الحركة الإسلامية في جنوب أفريقيا (الجزء الثانی)

  • رقم الخبر 1414
  • المصدر: المسلمون في جنوب أفريقيا

المخلص إن دراسة نماذج الحركية الإسلامية المعاصرة، في جنوب أفريقيا، تظهر بجلاء أنها حاولت، في معظمها، التعامل مع مطالب الدعوة والتبشير إلى الإسلام في ظل أغلبية غير مسلمة، باعتبارها تحتل مرتبة عليا في أجندة الحركة الإسلامية.


مجلس القضاء الإسلامي

يمكن النظر إلى مجلس القضاء الإسلامي باعتباره “بيت العلماء”، بالنسبة للجماعة المسلمة في جنوب أفريقيا، حيث أضفى على وجودها نوعاً من الديناميكية الحركية بما يحقق لها مثاليتها الدينية في واقعها الحياتي المعاش. ليس بمستغرب أن يكون المجلس في نشأته المبكرة عام 1945 في كيب تاون رد فعل للتحديات التي واجهها المسلمون منتصف القرن العشرين[1].

وقد نُظر للمجلس منذ البداية باعتباره تنظيماً إسلامياً مستقلاً، وليس تابعاً لأي جهة أو حزب سياسي. ومع ذلك فقد كان للمجلس نضاله المعروف في مرحلة التحرر من نظام الفصل العنصري. كما أن بعض أعضائه البارزين كان لهم أنشطة سياسية وتقلدوا وظائف تنفيذية وبرلمانية عليا في الهيكل الحكومي.

ويضم المجلس في عضويته العلماء وأئمة المساجد وممثلي المنظمات والمؤسسات الإسلامية كافة. وتتكون بنيته التنظيمية من ثلاثة مستويات أساسية:

1- الإمارة التي تتألف من الأعضاء المخضرمين، بالإضافة إلى رئيس المجلس ونائبيه. وتعد إمارة المجلس بمثابة الحارس الذي يحمي المجلس ويحافظ على مصداقيته أمام الجميع.

2- اللجنة التنفيذية وتتولى مسؤولية الإدارة العامة للمجلس بالإضافة إلى تنفيذ قرارات المجلس العام.

3- المجلس أو الجمعية العامة وهي تضم الأعضاء العاملين كافة. ويقوم مجلس القضاء الأعلى بالنظر في القضايا الإسلامية، والبت فيها والإشراف على المدارس الإسلامية، بما يدعم نشر التعليم والثقافة الإسلامية بين المسلمين. أضف إلى ذلك الإشراف على كل ما يتعلق بالأحوال الشخصية للمسلمين، مثل: قضايا الزواج والطلاق والوفاة وما إلى ذلك.

 

حركة الشباب المسلم

نشأت هذه الحركة في ديسمبر (كانون الأول) 1970، على أيدي مجموعة من رجال الأعمال والمهنيين المسلمين. وقد عقدت الحركة اجتماعها الأول في مركز السلام، الذي يشرف عليه مركز الدعوة الإسلامية التابع للشيخ أحمد ديدات. يعني ذلك أن حركة الشباب المسلم منذ نشأتها تحظى بدعم منظمات ومؤسسات العمل الإسلامي في جنوب أفريقيا. واتسمت مؤتمرات الحركة في سنواتها الأولى بالرمزية والحركية في آن وأحد. فهي تعكس ترابط الجماعة المسلمة من جانب مما يعني تأكيد الهوية الواحدة لمسلمي جنوب أفريقيا، كما أنها حددت من جانب آخر وجهة الحركة وشعبيتها المتزايدة. إذ كان عدد الحضور في هذه المؤتمرات يتجاوز الخمسة آلاف شخص[2].

ولعل أهم مناحي الجاذبية التي ارتبطت بدعوة حركة الشباب المسلم تتمثل في تتويج أنشطتها؛ حيث تضمنت إلى جانب المحاضرات الدينية، الألعاب والأنشطة الرياضية، وهو ما أعطى الانطباع للأسر المسلمة بأن الإسلام دين ودنيا ويمكن التعايش معه في بيئة لا تخلو من المتعة والاستمتاع بمباهج الدنيا.

وفي العام 1973 اتضحت معالم حركة الشباب المسلم، وبنيتها التنظيمية، حيث تم افتتاح العديد من الفروع والخلايا في مختلف أرجاء جنوب أفريقيا. وكان كل فرع يقوم بانتخاب مجلس تنفيذي يقوم رئيسه بمهمة تمثيله في المجلس الإقليمي. وتخضع المجالس الإقليمية للمحاسبة من قبل المجلس الوطني العام، الذي اتخذ مقراً له في ديربان. ويلاحظ أن المؤتمرات الوطنية للحركة كانت بمثابة برلمان حقيقي للحركة.

وتوضح أدبيات الحركة أنها اعتمدت على خمسة مبادئ حاكمة: أولها مبدأ وحدة الأمّة، وذلك لمواجهة الانحيازات العنصرية والولاءات الإثنية التي ظهرت بين مسلمي جنوب أفريقيا[3]. ومثال ذلك مسألة الهوية الآسيوية، أو الإشكال اللوني بين مسلمي الترنسفال. ولعل ذلك المبدأ كان يستهدف أيضاً رفع الغبن الذي وقع على المرأة والسود، وهو ما دفع بها لأن تدمج هذه العناصر المهمشة في صفوفها.

ويتمثل المبدأ الثاني للحركة في التفاهم والتعليم، حيث يتم السعي لجعل تعاليم الإسلام سهلة وفي متناول الجميع. ولعل تجربة الحركة، في جعل خطب الجمعة وصلاة التراويح في رمضان باللغة الإنجليزية بدلاً من العربية، تدفع في هذا الاتجاه. فقد اعتمدت الحركة الترجمة الإنجليزية لمعاني القرآن، وكانت تقوم بتوزيعها على جميع الفروع لقراءتها مثل الخطب والصلوات.

أما المبدأ الثالث للحركة فقد أعاد الاعتبار للمسجد في الإسلام باعتباره مؤسسة شاملة، وليس مجرد مكان لأداء الصلاة. فهو مركز يلتقي فيه الرجال والنساء للعبادة والتدبر في أمور الدين والدنيا[4].

المبدأ الرابع تمثل في إعادة اكتشاف شخصية المصطفى – صلى الله عليه وسلم- من خلال آيات القرآن الكريم الدالة عليه. وهو ما يعني ضرورة الاقتداء به في حياة كل مسلم. إذ ينبغي أن يكون المسلم نموذجاً يُحتذى به في حب الإنسانية والتسامح والوفاء بالوعد والإخلاص.

المبدأ الخامس، الذي استرشدت به الحركة، تمثل في أهمية مشاركة المرأة ودورها في الجماعة. وقد حرصت الحركة منذ البداية على مشاركة المرأة في أنشطتها كافة، بما فيها الصلاة في المسجد. ونظرت الحركة إلى قضية المرأة من خلال هدف تحقيق وحدة الأمة المسلمة في جنوب أفريقيا. ومع ذلك فقد خصصت الحركة مجلساً خاصاً للمرأة يتم من خلاله تجنيد النساء في صفوفها.

وقد واجهت الحركة انتقادات واسعة من قبل علماء جنوب أفريقيا، ولاسيما في ما يتعلق بمواقفها الفكرية والدينية، ولاسيما الموقف من المرأة وصلاتها في المسجد. ومع ذلك فإن إصرار الحركة على الابتعاد عن السياسة، وتبني استراتيجية “الحياد إلايجابي”، قد دفع بعض عناصرها إلى الانشقاق عنها في الثمانينيات (1984)، وتأسيس منظمة “نداء الإسلام”. حيث حاول هؤلاء الأعضاء عبثاً إقناع قادة حركة الشباب المسلم بالتخلي عن موقفهم المتحفظ والانضمام لحركة النضال العام في جنوب أفريقيا.

على أن أبرز ما يميّز حركة الشباب المسلم، وهي تحتفل عام 2010 بمرور أربعين عاماً على إنشائها، هو تركيزها على قضايا المرأة المسلمة. فالحركة ترى أن المرأة أهملت وجردت من حقوقها في المساجد وغيرها من المؤسسات الإسلامية الأخرى في جنوب أفريقيا. وعليه فإنها ترى بأنه قد آن الأوان لسماع صوت المرأة المسلمة، كي تصبح عنصراً فاعلا ومؤثّراً في مجتمعها. واستناداً لهذا الفهم جعلت الحركة فرعاً خاصاً للمرأة في هيكلها الإداري والتنظيمي، يقوم على أمره نساء أعضاء في الحركة. ويهدف هذا التنظيم النسوي إلى زيادة وعي المرأة وتبصيرها بحقوقها التي أقرها القرآن. بالإضافة إلى ذلك دعم المرأة وتمكينها اجتماعياً وسياسياً من خلال برامج مختلفة مثل التدريب، ومساعدة مرضى نقص المناعة المكتسبة[5].

وتنخرط حركة الشباب المسلم عموماً وفرعها النسوي، على وجه الخصوص، في برامج تربوية وتدريبية عديدة، ومن ذلك: المشاركة في عملية تنظيم ورش عمل، وحلقات دراسية حول قانون الأحوال الشخصية، والتوعية الصحية، والوقاية من مرض الإيدز، وما إلى ذلك. واللافت للانتباه هنا هو أن حركة الشباب المسلم تسعى إلى تحقيق شراكة مع تنظيمات المجتمع المدني، والمؤسسات الاجتماعية القائمة التي تعمل في المجال نفسه.

نموذج للمركز الإسلامي – حركة الشباب المسلم

المصدر: عبدالقادر طيوب، مرجع سابق، ص 116.

 

مجلس اتحاد علماء جنوب أفريقيا

اتسم الخطاب الإسلامي في جنوب أفريقيا بالتنوع الشديد؛ حيث هيمنت عليه منذ القرن الماضي ثلاثة تقاليد أساسية، تمثلت في المدرسة الديوباندية، التي ظهرت في الهند في ستينيات القرن التاسع عشر، وأعطت أهمية كبيرة لعلماء الدين في تحديد الممارسات الصحيحة للإسلام. وقد تحالفت هذه المدرسة مع جماعة التبليغ التي أنشأها مولانا محمد إلياس (1885-1944) والتي قام أنصارها بالدعوة إلى الإسلام الصحيح من بيت إلى بيت، ومن مسجد إلى آخر[6].

أما الاتجاه الثاني فتمثله مدرسة بريلوي، التي نشأت على أيدي أحمد رضا خان (1856-1922) في الهند[7]، كما أنها انتقلت إلى ناتال على يد صوفي صاحب (توفى 1910). وقد وجدت هذه المدرسة الفكرية تأييداً واسعاً بين المسلمين المتحدثين بالأوردو. وقد تبنى أتباع هذه المدرسة نمطاً شعبويا من الإسلام الصوفي حيث يتم التركيز على الاحتفالات والمناسبات الإسلامية، مثل مولد النبي، وزيارة القبور والأضرحة طلباً للبركة والوسيلة.

وفي المقابل فإن أتباع المدرسة الديوباندية نظروا إلى تلك الممارسات باعتبارها بدعاً وانحرافاً عن صحيح الدين؛ وهو ما أفضى إلى دخول الفريقين في صراع مفتوح خلال أعوام الثمانينيات من القرن العشرين. وقد حاولت الديوباندية أن تضفي على وجودها بعداً تنظيمياً مؤسسياً، فأنشأ أتباعها العام 1978 تلك المؤسسة،ومع ذلك فقد شهدت جنوب أفريقيا تياراً ثالثاً إصلاحياً، استلهم أفكار أبي الأعلى المودودي وسيد قطب وتراث الثورة الإيرانية. ولعل حركة الشباب المسلم تمثل تعبيراً تنظيمياً مهماً عن هذا التوجه الإصلاحي لدى الجماعة المسلمة في جنوب أفريقيا.

وفي العام 1994 قامت مجموعة من المنظمات الإسلامية بتأسيس مجلس اتحاد علماء جنوب أفريقيا؛ بهدف تقديم قيادة موحدة وفعالة قادرة على التعاطي مع القضايا والمشكلات المعاصرة، التي تواجه مسلمي جنوب أفريقيا على كافة المستويات. ويضم هذا الاتحاد العام كلاً من مجلس القضاء الإسلامي، وجماعة علماء ناتال والترنسفال، التي تمثل مدرسة ديوباندي الفكرية. أضف إلى ذلك أن الاتحاد يضم جماعة علماء السُّنّة، ومجلس علماء أهل السُّنّة اللذين يمثلان مدرسة بريلوى الفكرية. وهناك أيضا مجلس علماء الكيب الشرقية والمؤتمر الإسلامي للكيب الشرقية.

وأحسب أن أهمية هذا الاتحاد العام للعلماء لا تعدو كونها رمزية، نظراً لأنه لم يقم بأعمال كبرى يمكن التعويل عليها في عملية التقويم. إنه يعطي إشارة بأهمية الوحدة الإسلامية، وأنه على الرغم من الاختلافات الفكرية فإن الجماعة المسلمة على استعداد لأن تعمل في جبهة واحدة. ولعل ذلك يتضح بجلاء من الاتصالات غير الرسمية التي تجرى بين العلماء من مختلف المذاهب والمدارس الفقهية[8].

على أن التحدي الأكبر، الذي يواجه اتحاد العلماء في جنوب أفريقيا، يتمثل في ضرورة التفاعل مع الآخر غير المسلم، بما يؤدي إلى تصحيح الصور والمدركات الذهنية السلبية حول الإسلام. وقد شهدت جنوب أفريقيا الجديدة، منذ أواخر التسعينيات، جدلاً وحواراً مهماً حول أهمية الدور الإيجابي للجماعة المسلمة في محاربة الفقر والعنصرية في المجتمع.

وفي هذا السياق يؤكد فريد إسحاق على ضرورة أن يتبنى مسلمو جنوب أفريقيا نهجاً تفاعلياً، يمكنهم من المساهمة في خلق عالم جديد[9]. ويلاحظ أن العلماء التقليديين ما يزالون يشكلون الرأي العام المسلم، وهو ما يعني ضرورة أن يأخذ اتحادهم على عاتقه مهمة التواصل، والحوار مع المفكرين والمثقفين المسلمين، الذين تنحصر دوائر تأثيرهم خارج المساجد. ولعل ذلك كله يطرح إشكالية السياق الإسلامي العام، حيث تعاني المجتمعات المسلمة من ازدواجية ثقافية واضحة. فالعلماء التقليديون الذين درسوا العلوم الشرعية يتحدثون بلغة تختلف عن تلك التي يتحدث بها المفكرون الذين تخرجوا من المدارس العصرية.

 

خاتمة

يمكن الخلوص، استناداً إلى ما سبق، إلى القول بأن المجتمعات المسلمة في جنوب أفريقيا حاولت منذ البداية أن تعيد تنظيم نفسها لتحقيق مثاليتها الدينية بلا خوف أو رهبة؛ وهو ما يعني الدخول في حالة من النضال لإزالة العقبات التي تعترض طريق تدعيم الهوية الإسلامية كافة. وعلى الرغم من أن النشأة الأولى للتنظيمات، والحركات الإسلامية الجنوب أفريقية، قد اتسمت بمحدودية الرؤية مع تركيزها على الجوانب والأبعاد الإيمانية والعقيدية للمسلم، فإنها اكتسبت بمرور الوقت المزيد من النضج والشمولية في التفكير والرؤية، بحيث إنها باتت تركز على أوجه النشاط الإنساني كافة، ولاسيما قضايا السياسة والاقتصاد والتعليم. ومع ذلك فإن ثمة تبايناً واضحاً في أنماط هذه الحركات والتنظيمات، وذلك بالنظر إلى عدة معايير ومحددات لعل من أبرزها:

1- السياق الاجتماعي والسياسي وما يفرضه من تحديات وعقبات.

2- رؤية وخبرة قادة وأعضاء هذه الحركات.

3- اختلاف الأولويات، وهو ما أضفى على بعض الحركات الإسلامية طابعاً محلياً، في حين سعى البعض الآخر في إطار الفهم الواسع لمفهوم الأمة الإسلامية أن يتجاوز الحدود الإقليمية، ويبشر برؤيته الإصلاحية.

وعلى أية حال، فإن دراسة نماذج الحركية الإسلامية المعاصرة، في جنوب أفريقيا، تظهر بجلاء أنها حاولت، في معظمها، التعامل مع مطالب الدعوة والتبشير إلى الإسلام في ظل أغلبية غير مسلمة، باعتبارها تحتل مرتبة عليا في أجندة الحركة الإسلامية. أضف إلى ذلك أن بعض هذه التنظيمات تعاملت مع إشكالية الحداثة، وما تطرحه من مفاهيم، مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان. وهو ما كان يعني إعادة النظر في التراث الديني والحضاري الإسلامي، وأخذ متطلبات الواقع المعاش بعين الاعتبار. ومع ذلك تظل المؤثرات الداخلية والمحلية عناصر حاكمة لمدى نجاح أو فشل الحركات الإسلامية في الواقع الجنوب الأفريقي الراهن.

 

الهوامش:

[1] انظر موقع المجلس فيك: http://www.mjc.org.za/

[2] Abdulkader Tayob. Islamic Resurgence in South Africa: The Muslim Youth Movement. (Cape Town)South Africa: UCT Press, 1995, p106.

[3] تشير كتابات الحركة إلى أهمية الحج في الإسلام باعتباره مؤتمراً جامعاً يجسد وحدة المسلمين، وعليه فإنها في مؤتمراتها تحأول أن تجمع كافة مسلمي جنوب أفريقيا في وحدة وأحدة.

[4] المرجع السابق ، ص 116.

[5] انظر موقع الحركة في:

http://mym.za.org/index.php?option=com_content&view=article&id=47&Itemid=65.

[6] تنتسب الديوبندية إلى بلدة ديوباند التي تبعد مائة ميل إلى الشمال من دلهي، حيث تأسست مدرسة دار العلوم العام 1867. غير أن التقاليد الديوبندية تعد أقدم بكثير من مسمى دار العلوم في ديوباند. وقد جمعت مدرسة ديوباند جميع المسلمين الرافضين للحكم البريطاني، والملتزمين بالتفسير الحرفي والصارم للإسلام.

[7] اتخذت الحركة اسمها من اسم مدينة رضا خان، المعروفة باسم باريلي بولاية أوتار براديش، الهند.

[8] Goolam Vahed, op. cit, pp 45-51.

[9] Farid Essack, On Being a Muslim, op.cit, p. 100.

 

الكاتب: عبدالقادر طيوب/ أكاديمي ومتخصص في الدراسات الإسلامية وعلوم الأديان- جامعة كيب تاون بجنوب أفريقيا.

ترجمة: مختار نور الدين (أكاديمي، مختص في التربية وعلوم النفس، يحاضر في جامعات عربية وأمريكية).

*نشرت في كتاب المسبار الشهري “المسلمون في جنوب أفريقيا: التاريخ- الجماعات- السياسة”، الكتاب الخمسون- فبراير (شباط) 2011.