الشيعة في اوغندا

  • رقم الخبر 1482
  • المصدر: مرکز الابحاث العقائدیه

المخلص دخل أتباع المذهب مذهب الإمامية الاثني عشرية بأوغندا في العقد الثالث من القرن الحالي مع أتباع الديانات الاُخرى التي قدمت من الهند، بعد أن عبرت المحيط الهندي إلى السواحل الشرقية للقارة الأفريقية، ومن هناك بدأوا يتغلغلون في أعماق القارة حتى وصلوا زائير في وسط القارة.


الموقع الجغرافي:

تقع أوغندا في شرق قارة افريقيا وتحدها تانزانيا ورواندا جنوبا وزائير غربا وكينيا شرقا فيما تحدها السودان شمالا، و تبلغ مساحتها 93000ميل مربع.

كانت أوغندا الحلم الاسطوري لكل المكتشفين والرحالة الذين انطلقوا للبحث عن منابع النيل وسحرتهم بحيراتها الكثيرة وغاباتها الشاسعة الكثيفة. ففيها بحيرة جورج وادواردو وبحيرة فيكتوريا الشهيرة التي هي المنبع الأصلي لنهر النيل ومن كبرى بحيرات العالم العذبة.

تتوفر المياه في أوغندا بسبكثرة بحيراتها وغزارة أمطارها.لم يعاني سكان أوغندا من أية مجاعة على طول عهده بالرغم من أوغندا بلد بلا موانئ الا ان موقعها في وسط الجزء الاهم من افريقيا حيث اعتدال مناخها وسحر طبيعتها الخضراء.

 

السكان:

تفيد الاحصائيات والتقديرات الأخيرة على ان عدد السكان قد بلغ خمس وعشرون نسمة،يشكل المسلمون 46% منها والنسبة المتبقية موزعة على الأديان الأخرى يتوزع هذا العدد على 63 قبيلة من مجموعة محافظة ولكل قبيلة لغتها وتقاليدها وعاداتها الخاصة من اكبر القبائل وأشهرها الباغندا والباسوغا وتسكن وسط البلاد.

 

اللغة:

تعتبر الانكليزبة لغة البلاد الرسمية تليها الغة اللغندية ومن ثم تتعدد اللغات الاخرى في المدن والقرى. لقبت أوغندا ب:" لؤلؤة افريقيا " خلال عام 1896 م.

 

الوضع الاقتصادي والاجتماعي:

تملك أوغندا ارضا زراعية خصبة وعددا كبيرا من الأنهار والبحيرات العذبة.تتمتع اوغندا بموسم شتاء طويل تتساقط فيه الامطار بغزارة من شهر آذار (مارس) حتى آب (أغسطس) ثم تخف تدريجيا خلال الأشهر الأخرى. اما المياه الجوفية فهي قريبة من سطح الارض مما ساعد على انتشار المساحات الزراعية بشكل واسع وأصبحت أوغندا تعتمد بشكل أساسي في صادراتها على المحاصيل الزراعية واهمها:

1-البن: وهو من المحاصيل الهامة ويزرع بكثرة كما ان التربة والمناخ يساعدان على انتاج اجود انواع البن، ويصب المحصول في العاصمة حيث يوجد تجار الجملة ومن ثم يتم تصديره الى البلدان الخارجية

2-الأخشاب: تنتشر الغابات على مساحات واسعة من اوغندا وتقوم الشركات بقطع الاشجار لاستخدامها في الصناعات الخشبية المتعددة بعد معالجتها بالمواد الكيمياوية عن طريق التنجير لحفظها من امراض الأخشاب

3-الشاي: تكثر زراعة الشاي على الطريق الرئيسي الذي يشق البلاد من العاصمة الى بلاد كينيا باتجاه الشرق وعلى التلال المرتفعة بالقرب من نهر النيل وايضا يزرع في مدينة متيانا التي تبعد عن العاصمة حوالي خمسين مترا تقريبا.

4- الذرة: تتصدر القمة في انتاج المحاصيل الزراعية ويعتبر دقيقها طعاما محبا ومفضلا لدى الكثير من القبائل الاوغندية ويشكل المادة الاساسية في اعلاف تربية الدواجن وتصدر حبوب الذرة بالاف الاطنان الى الدول الاجنبية وهي احدى المصادرالرئيسية للعملات الصعبة للدولة

 

الثروة الحيوانية:

تمتلك اوغندا مراعي طبيعية شاسعة حيث توفر فرصة كبيرة لتربية المواشي من الابقار والماعز والاغنام وخاصة في محافظات مسيزري وامبرار وافكولي.

 

التبشير المسيحي في أوغندا:

ما إن وضعت الكنيستان الكاثوليكية والبروتستانتية أقدامهما على أرض أوغندا حتى بدأت الافتراءات على الإسلام تنصبّ من كل جانب، مشوهة حقائقه مغالطة في وقائعه وقد حملت شعار مكافحة الرق والقضاء عليه وقد استخدمت هذه الكنائس مدعومة من قبل الحكومات الاستعمارية هذا الشعار لتوقف زحف المسلمين، بل لتجعل الناس يتحولون من الإسلام إلى النصرانية وقد ألّف عددٌ من الكتّاب النصارى كتباً كثيرة يذكرون فيها أن المسلمين ما قدموا إلى أفريقيا إلاّ بحثاً عن الرقيق والمتاجرة بسن الفيل، حتى لاقت هذه الدعاية رواجاً كبيراً في أوساط المدارس التي كانت تقوم على دعمها ورعايتها الدول الاستعمارية وقد ترك هذا الافتراء في نفوس قسم من الأفارقة آثاراً سيئة، إذ صاروا ينظرون إلى المسلمين نظرة حقد وبغض، وأخذوا يتصورون أن المسلمين قساة القلوب غلاظ الطباع، جفاة في أخلاقهم ومعاملتهم لا تهمّهم إلاّ مصلحتهم فقط.

وتمكّنت الكنيسة من الوصول إلى أصغر القرى وأبعدها، وقد ارتبطت بجماهير الناس ارتباطاً وثيقاً، وذلك بواسطة الخدمات التي تقدمها كالمستوصفات التي قامت بفتحها في كثير من القرى والمدن وكان لهذه المستوصفات أثر مهم، فهي التي تقدم الدواء بثمن الكلفة وهي التي تشرف على رياض الأطفال والمدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية، وفوق ذلك قام المبشرون بفتح مكتبات يبيعون فيها الكتب التبشيرية بثمن رمزي...

لذلك فقد نجحت البعثات التبشيرية في مهمتها نجاحاً كبيراً، إذ أعدّت جيلاً يتقبل أفكار المستعمرين، بل يفني نفسه في الدفاع عنهم وحمل مبادئهم وأنظمتهم وأخلاقهم وبعد أن نزل هؤلاء إلى ميدان السياسة، وشغلوا الوظائف الهامة في البلاد، عملوا على ردّ الجميل لهذه البعثات التي أوصلتهم إلى ما هم عليه فقد ساعدت السلطة هذه الحركات التبشيرية وسخّرت كل الإمكانيات الممكنة لها، وذلّلت لها كل العقبات التي تقف دون امتدادها، وضيّقت الخناق على من يقف في وجهها بالإضافة إلى ذلك فإن البعثات التبشيرية تمتلك من وسائل الدعاية والإعلام في أفريقيا ما تعجز عنه دول كثيرة، وليس في هذا مبالغة لكنها الحقيقة ذلك أن دولاً كثيرة تقف وراءها تمدّها بالعون المادي، وتساندها في مواقفها السياسية، إضافة إلى الخبرة العالية لهؤلاء المبشّرين.

إن جميع ذلك جعل لهذه الحركات تأثيراً كبيراً حتى في سياسة البلاد العامة، وإذا علمنا أن كثيراً من الدول الاستعمارية تقرّر مساعداتها للبلاد بقدر ما تسمح للمبشّرين من نشاط، فلا غرابة إذن أن تكون الحركات التبشيرية قد أثّرت تأثيراً كبيراً في نفوس أبناء البلد جميعاً.

إن هذه البلاد من البلدان المهمة في نظر مجلس الكنائس العالمي، وله فيها مراكز كثيرة للتبشير، ويأتي ابتداء البابا بأوغندا عند زيارته لدول شرق أفريقيا، وتمويل الاستعدادات لهذه الزيارة من قبل الفاتيكان، وافتتاحه الكنيسة الضخمة في «نامو تونقو»، دليلاً على أن أوغندا محط أنظار الكنيسة، باعتبارها مركزاً هاماً من مراكز التبشير في شرق أفريقيا وفي هذا الإطار عقد مؤتمر الكنائس في مدينة «جنجا» حضره قساوسة وممثلون عن الحركات التبشيرية العالمية تحت شعار «مواجهة الأخطار التي تحدق بالمسيحية» نوقشت فيه الأخطار ومن بينها الإقبال على اعتناق الإسلام.

 

الإسلام في أوغندا:

لا توجد إحصائية دقيقة لعدد السكان ونسبة المسلمين، لكن التقديرات تذكر أن نسبة المسلمين تتراوح بين 30ـ35% من مجموع السكان البالغ 16 مليون نسمة وعن قصة دخول الإسلام إلى هذا الجزء من أفريقيا، تتحدث المصادر التاريخية فتوضح أنه بحكم التصاق شمال أوغندا بالسودان المسلم ـ الذي انتشر فيه الإسلام منذ القرن الرابع عشر الميلادي ـ نشأت علاقة تجارية قوية بين المسلمين وبين سكان أوغندا، وكان التجار المسلمون يحملون البضائع والهدايا إلى ملوك القبائل الأوغندية، وكان بعض هؤلاء التجار يقومون إلى جانب تجارتهم بالدعوة إلى دين الله، وعرض الإسلام على كل من يتعامل معهم، وعلى أثر ذلك فقد اهتدى عدد كبير من الأوغنديين، ومنهم الملك «داود الثاني ملك قبيلة بوكندا» التي كانت تحتل وسط أوغندا، وقد حسن إسلامه ومنذ ذلك الحين أخذ الإسلام يشقّ طريقه بين القبائل الأوغندية.

ويفخر المسلمون في أوغندا بأن الإسلام هو أول دين سماوي عرفته أوغندا، فقد سبق الديانات المسيحية بعشرات السنين، ولو دققنا النظر في المصادر التاريخية لأفريقيا نجد أن الإسلام دخل أغلب أقطارها قبل المسيحية، ولكن بسبب بعض الأساليب الخبيثة التي استخدمها الاستعمار فقد عمل على خلق مشكلات كثيرة بين صفوف المسلمين، منها مشكلة الأمية التي تحول دون الوعي الكامل بالحقوق، ودون الاطلاع على الإسلام من مصادره الصحيحة، وتجعل الاُمي بحاجة إلى الاعتماد على غيره دائماً.

فالأمية وللأسف الشديد منتشرة بين صفوف المسلمين في أوغندا بنسبة عالية، وبسببها ظل المسلمون متخلّفين عن اتباع الديانات الاُخرى.

 

المذاهب الإسلامية في أوغندا:

1ـ المذهب الشافعي: يعتبر هذا المذهب الأكثر انتشاراً ليس في أوغندا فحسب، بل في عموم شرق أفريقيا، مع وجود نسب صغيرة للمذاهب الأخرى. والشيء الملفت للنظر ان أنصار الوهابية قد تغلغلوا بين صفوف أبناء هذا المذهب نتيجة للجهود التي تبذلها المنظمات والهيئات العالمية التابعة للوهابية، فقد فتحوا المدارس، والمساجد، والمستشفيات، وأقاموا الاحتفالات، والمهرجانات السنوية، وعملوا على تقديم المنح الدراسية إلاّ أنه ومنذ أكثر من سنتين تقريباً بدأ نشاطهم ينحسر بسبب موقف علماء أهل السنّة والجماعة منهم، بعد أن تولّى قيادة المسلمين المفتي «الشيخ سعد إبراهيم لويبا» الذي تربطه بأتباع أهل البيت علاقات حميمة. فقد قام العلماء في البلاد بحملة إعلامية دعائية ضدّهم، محذّرين الشعب المسلم من خطرهم على عقيدة المسلمين.

2ـ جماعة الأحمدية: وهي الفرقة التي أسسها أحمد القادياني في الهند في مطلع القرن التاسع عشر الميلادي، وقد غير اسمها عند دخولهم أفريقيا من القاديانية إلى الأحمدية، ولهؤلاء مدارسهم ومساجدهم التي يبثّون من خلالها معتقداتهم، ومن نشاطاتهم الاُخرى تقديم المنح الدراسية للشباب، وإرسالهم إلى الهند والباكستان والبلاد الاُوربية، وكذلك توزيع الكتب والنشرات وطبع الكتب، وقد طبعوا القرآن في خمسة وثلاثين لغة عالمية، حسب ما ينسجم مع عقيدتهم وأهوائهم ومن أساليبهم العمل على توثيق العلاقة مع الحكومات كي يكونوا تحت حمايتهم.

3ـ الأباضية: دخلت الأباضية أوغندا في بداية القرن الحالي، قادمين من جزيرة زنجبار حينما كانت تحت رعاية السلطان العماني، وهؤلاء الأباضية وجميعهم من العمانيين لم يحصلوا على أتباع من أبناء البلد، وقد اقتصرت نشاطاتهم على التجارة والزراعة ولم يكن لهم نشاط تبليغي، ولا نشاط في مجال الخدمات الاجتماعية والتعليم.

4ـ جماعة الاغاخان: وهم فرقة من المذهب الإسماعيلي، دخلوا البلاد قادمين من شبه القارة الهندية ما بين عام 1920ـ1930م، وبسبب تفوّقهم التعليمي فقد سيطروا على المرافق التجارية، حتى أصبحوا أصحاب ثراء فاحش، ولأجل ترتيب أوضاعهم الخاصة فقد ساهموا في بناء بعض المساجد والمدارس والمستشفيات.

5ـ مذهب الإمامية الاثني عشرية: دخل أتباع هذا المذهب أوغندا في العقد الثالث من القرن الحالي مع أتباع الديانات الاُخرى التي قدمت من الهند، بعد أن عبرت المحيط الهندي إلى السواحل الشرقية للقارة الأفريقية، ومن هناك بدأوا يتغلغلون في أعماق القارة حتى وصلوا زائير في وسط القارة.

كانت الجالية الاثنا عشرية في أوغندا تعدُّ من أكبر الجاليات الشيعية في أفريقيا، وكانت لهم مساجد، وحسينيات ومدارس... وعند استيلاء «عيدي أمين» على السلطة في أوغندا عام 1972م وجّه ضربة قاسية لكل الآسيويين والأوربيين بسبب دعمهم للحكومة السابقة، ولكراهيته الشديدة للأجانب فقد تمّ طردهم جميعاً مخلّفين وراءهم كل ما يملكون، وقد وضعت المساجد والحسينيات والمدارس الدينية تحت إشراف المجلس الإسلامي الأعلى، حيث لم يكن آنذاك أحد من المواطنين الأوغنديين معتنقاً للمذهب الاثني عشري كي يقوموا على حماية هذه الممتلكات.

 

مراكز أتباع أهل البيت (ع) في أوغندا:

1ـ مركز أهل البيت عليهم السلام:

يقع في مدينة جنجا «منبع نهر النيل» وثاني مدينة في البلاد من حيث أهميتها الاقتصادية وعلى ضفاف بحيرة فكتوريا.

أُسس هذا المركز في عام 1989م بالتعاون مع أحد المؤمنين من أتباع أهل البيت عليهم السلام في جمهورية كينيا، بعد دعوة من أبناء الشعب الأوغندي الذين أحبوا التعرّف عن قرب على تعاليم أئمة هذا المذهب الأصيل، والذي عمل أبناؤه في الجمهورية الإسلامية في إيران وبقيادة قائد الامة الإمام الخميني أسكنه الله فسيح جناته على إحياء الإسلام من جديد.

بدأ نشاط هذا المركز بفتح مدرسة دينية علمية من أجل تهيئة دعاة واعين للقيام بتحمّل مسؤولية التبليغ للمذهب، وإعادته من جديد لهذه البلاد، بعد أن خرج أتباعه منها كما أسلفنا، وبجهود أبناء هذه المدرسة أخذ المسلمون من مختلف المذاهب الإسلامية يطالبون إدارة المركز بإرسال الدعاة إلى مساجدهم ومدارسهم، كي يتعرّفوا على المزيد من تعاليم مذهب أهل البيت عليهم السلام، فضلاً عن كثير من الشباب من أتباع الديانة النصرانية، الذين دخلوا الإسلام واعتنقوا المذهب.

نشاطات المركز بإيجاز:

أ ـ فتح مدرسة دينية علمية تحت اسم معهد أهل البيت عليهم السلام الإسلامي، ـ وهذا أول نشاطات المركز ـ عدد طلابه خمسون طالباً، مقسّمين على ثلاثة صفوف، يدرس فيها مرحلة المقدمات كما في الحوزة العلمية في قم المقدسة، ولمدة ثلاث سنوات.

ب ـ فتح مدرسة دينية أكاديمية تحت اسم ثانوية الإمام جعفر الصادق عليه السلام عدد طلابها ستون طالباً وسيزداد العدد في الأعوام القادمة إن شاء الله. وهؤلاء يتلقون دروسهم الأكاديمية في الثانوية الحكومية صباحاً، وبعد الظهر يدرسون المواد الدينية في مقرّ المدرسة.

ج ـ فتح مدرسة ابتدائية تحت اسم مدرسة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام، وهي مدرسة دينية أكاديمية عدد طلابها 450 طالباً وطالبة، وسيزداد العدد بعد أن اتخذت الإدارة الإجراءات اللازمة لذلك.

د ـ تأسيس مسجد أهل البيت عليهم السلام في وسط المدينة تؤدّى فيه الصلوات الخمس اليومية جماعة وصلاة الجمعة، وتقام فيه المناسبات الدينية الأخرى كدعاء كميل ليلة الجمعة وولادات الأئمة ووفياتهم.

هـ ـ قسم الدعوة والتبليغ: افتح هذا القسم في بداية شهر رمضان المبارك من عام 1414هـ بالتنسيق مع مكتب التبليغ في منظمة الإعلام الإسلامي، وقد تم انتخاب سبعة عشر مبلّغاً من خريجي مدرسة أهل البيت بعد أن عدّوا إعداداً مناسباً لهذه المهمة النبيلة وهم الآن يزاولون عملهم بين المسلمين من أبناء القرى الأوغندية.

و ـ مكتبة أهل البيت: إن طالب الثقافة الإسلامية في جمهورية أوغندا يدور في حلقة مفرغة، إذ يفتش هنا وهناك عن الكتب الإسلامية ثم يرجع بخفي حنين فالمكتبة المدرسية ليس فيها إلاّ مجموعة من الكتب المنهجية، وأخرى مهداة من المركز الثقافي البريطاني أو الأميركي تتحدث عن أمجاد الإنجليز والأميركان وهناك مكتبات أخرى تباع فيها الأناجيل وبعض كتب التبشير مترجم بعضها إلى اللغات المحلية في البلد.

أما المكتبة الإسلامية فلا وجود لها في أوغندا، ومن هنا رأت إدارة المركز ضرورة تأسيس مكتبة عامة داخل مبنى المركز هيأت لها كتب التاريخ والحديث، والفقه، والتفسير....

ولهذه المكتبة مساهمة فعالة في هداية كثير من الشبان الأوغنديين.

2ـ مؤسسة أهل البيت عليهم السلام:

توجد هذه المؤسسة في محافظة ايغانغا على بعد 40 كم من مركز أهل البيت عليهم السلام، وقد تم تشييدها من قبل بعض التجار الكويتيين من أتباع أهل البيت عليهم السلام.

ولهذه المؤسسة نشاطاتها، وتضم مدارس دينية وأكاديمية، ومستوصفاً، ومسجداً، وداراً للأيتام، إلاّ أنها بحاجة إلى كادر متخصص في مجال التبليغ والتعليم، كي تستثمر هذه الإمكانيات المادية الهائلة التي اُنفقت على تشييد مرافق هذه المؤسسة.

3ـ جمعية الشيعة الخوجة في أوغندا:

ومقرها في العاصمة الأوغندية كمبالا، وينحصر نشاطهم الديني حالياً بالاجتماع ليلة الجمعة في مسجد صغير لهم في أحد أطراف المدينة يؤدون فيه بعض الشعائر الدينية كقراءة سورة يس، وحديث الكساء، ودعاء كميل، ثم يختمون بصلاة المغرب والعشاء، لكننا نأمل أن تنشط هذه الجماعة في المستقبل ويزداد العدد عند عودة أتباع أهل البيت عليهم السلام للبلاد، بعد أن وافقت الحكومة الحالية على إعادة الممتلكات المصادرة لأصحابها.

وأختم الحديث بالقول بأن المستقبل سيشهد نشاطات واسعة لأتباع أهل البيت عليهم السلام في هذه البلاد إن شاء الله.