الحراك الإسلامي والكنسي في دولة الكونغو الديمقراطية (2)

  • رقم الخبر 1491
  • المصدر: قراءات إفريقية

المخلص أنشئ أول جهاز إعلامي بالكونغو في عام 1892م بواسطة الكنيسة الأنجليكانية، وتمّ افتتاح أول إذاعة في يناير 1937م، وهي (إذاعة الكونغو بلجيك) و (إذاعة إفريقيا الوسطى) و (راديو ليو).


الكنيسة والإعلام في الكونغو:

أنشئ أول جهاز إعلامي بالكونغو في عام 1892م بواسطة الكنيسة الأنجليكانية، وتمّ افتتاح أول إذاعة في يناير 1937م، وهي (إذاعة الكونغو بلجيك) و (إذاعة إفريقيا الوسطى) و (راديو ليو).

ولقد استفاد الإعلام الكنسي من حرب الفضاء الإعلامية، فأنشأ أول إذاعة خاصة له في (كينشاسا) بعد الاستقلال مباشرة عام 1960م، ولاحقاً تمّ إنشاء (راديو سانقومالامو) التابعة للكنيسة الإنجليكانية منذ 1993م، بالإضافة إلى (راديو كاثوليك أليكا) الذي أنشئ في 1995م، و (راديو وتلفزيون رسالة الحياة) الذي أنشئ في 1996م، ويتبع للقسيس (ميرناندو كوينت)، وغيرها.

ونجد أنّ الكنيسة البروتستانتية لديها إذاعات كذلك؛ لكنها تركزت خارج العاصمة (كينشاسا)، خصوصاً في إقليم (لومومباشي)، وإقليم (ميوجي ماي)، وإقليم (يوما)، و (الكونغو السفلى)، ومنطقة (دينيا) في الإقليم الشرقي، وهذه الإذاعات تقدّم برامج ثقافية ودينية بالإضافة إلى برامج التنمية المستدامة للرجل والمرأة؛ وهو ما جعل للكنيسة دوراً أكبر تجاه المواطن الكونغولي والتأثير في اتجاهاته وسلوكه.

وبالنسبة لوسائل الإعلام الأخرى؛ نجد أن تلفزيون (الكونغو)، ومجلة الأسبوع الإفريقية، وهي مجلة أسبوعية عريقة أصدرها الأب (سبينان جمان لوقال) منذ 1952م، وهي تابعة لمؤتمر الأساقفة، أكثر الواجهات التي تبثّ وتنشر البرامج الكنسية، كما توجد أربع صحف يومية.

ويمكن القول إنَّ الكنيسة استفادت من توظيف الإعلام ووسائله في نشر أهدافها، وعملت على تطوير استخدامه، وبخاصة الراديو والتلفزيون، فنجد في (كينشاسا) وحدها 13 قناة إذاعية وتلفزيونية تابعة للكنيسة، بل هنالك من يرى أنها أكثر من 30 قناة تلفزيونية إذا أضيفت القنوات الحكومية المستخدمة في دعم الكنيسة والتأثير في المسلمين.

إلا أنه قد وجهت انتقادات عديدة لتلك القنوات وبرامجها، حتى من المسيحيين الكونغوليين أنفسهم، باعتبار أنّ معظمها لا يعرض سوى الموسيقى والبرامج الدينية المسيحية المكررة والتي ملّها المشاهد، وهو ما أضعف إمكانية تأثيرها في المسلمين الكونغوليين، خصوصاً مع وجود تناقضات بين التيارات المسيحية في الكونغو في فكرها وطرحها (1).

وتتجسد قوة تأثير الكنيسة وإعلامها في الحياة اليومية في (الكونغو) في أنه لا يمكن لأي جهة، بما في ذلك الدولة أو الأحزاب أو التجار، أن يخاطبوا الجمهور - خصوصاً في الأرياف - إلا عبر الكنيسة؛ فهي التي تقيم الندوات أو المحاضرات وغيرها؛ لذا أصبحت كلّ الجهات تسعى لكسب ودّ الكنيسة للاستفادة منها في تحقيق البرامج والمشروعات، وبخاصة الدولة.

 

الكنيسة والسلطة في الكونغو:

الكاثوليكية من أهم الطوائف المسيحية التي أدخلها الاستعمار، وبعد فترة من الزمن انقسمت الكنيسة، وقامت بوضع المنهج الأرثوذكسي، ثم لاحقاً البروتستانتي، وأخيراً ظهرت مجموعات تدّعي إنقاذ الناس، وابتدعت بعض الأفكار الجديدة، وأصبح المسيحيون في (الكونغو) متفرقين في الآراء والأفكار، خصوصاً حول طبيعة (السيد المسيح)؛ أبشر هو أم إله؟، وهنالك أيضاً الكنائس المحلية.

وعلى ذلك نجد المجموعات الدينية في (الكونغو) موزّعة على النحو الآتي (2):

الكاثوليك 50%، البروتستانت 20%، المسلمون 10%، الكيمبانجويون 10%، الأديان التقليدية التي تؤمن بسلطة الأسلاف والأساطير والخرافات 10% من إجمالي سكان الكونغو.

وبالرغم من أنّ (الكونغو الديمقراطية) - بحسب دستورها - دولة لا دينية (علمانية)؛ فإنها تتحيز ضد المسلمين وأصحاب الأديان الأخرى؛ بترسيخ القيم المسيحية في المجتمع، وتقدّم الدعم والمساندة للتنصير، وتقوم بإقصاء المسلمين ومحاربتهم بالرغم من اعتراف الدستور بهم، فتصدر الكثير من القرارات والسياسات المناقضة لمصالحهم، وذلك يعود إلى أنّ النّخبة الحاكمة مسيحية كاثوليكية بنسبة 95%؛ وهو ما يجعل للكنيسة الكاثوليكية سلطات وتأثيراً وصلاحيات كبيرة وشبكات في كلّ المجالات، فالدولة تُدار بواسطة المسيحيين؛ ولذلك تمارس الحكومة الكثير من المضايقات والضغوطات على المسلمين، وتمنع بعض أنشطتهم، وتعرقل إقامة بعض الشعائر الدينية الإسلامية، وبخاصة الصلاة، في مجموعات كبيرة.

 

المؤسسات الإسلامية في الكونغو:

يوجد العديد من المؤسسات الإسلامية العاملة في نشر الدعوة في (الكونغو)، وتُعَدّ (جمعية مسلمي الكونغو) أكبر مؤسسة إسلامية فيها، وتتبعها وحدات إدارية موزّعة على الأقاليم الأحد عشر في (الكونغو)، في كلّ المحافظات، وهي تهدف إلى تأهيل الشباب المسلم وتطويرهم ليساهموا في دعم عجلة التنمية المستدامة.

إلا أنّ الشباب الكونغولي المسلم يرى أنّ نشاط الجمعية غير فعّال بصورة عامّة، وذلك يعود لعدم توفر المصدر المالي، فأغلب الشباب المسلم عاطل، والدولة ليس لديها وظائف، وأغلب الشباب المسلم غير متعلّم (3)، كما أنها لا تُعَدّ مرجعية إسلامية معترف بها، وليس لها قوة وسط المسلمين، ما دفع المسلمين للتوجّه إلى إقامة الجمعيات والمؤسسات الصغيرة حسب تقارب وجهات النظر، وداخل هذه الجمعيات تكوّنت مجالس للعلماء والإفتاء.

وتوجد منظمات حكومية محلية وأجنبية تدعم مسلمي الكونغو، ومنظمات أخرى مستقلة، وهي ذات طابع إنساني وثقافي، وتعمل وفق أهداف متفق عليها.

 

واقع المسلمين اليوم ودورهم في الحياة العامة:

 

أولاً: الجوانب العلمية والثقافية:

حرمت سياسة الاستعمار البلجيكي أبناء المسلمين من التعليم؛ ما ساهم لاحقاً في حرمانهم من أن يكون لهم دور فاعل في مجالات الحياة المختلفة، والمشاركة في إدارة شؤون بلادهم، وذلك نتاج تخلّفهم في المجال التربوي والتعليمي، فمَن لديهم شهادات عليا يعدّون على أصابع اليد الواحدة، وليس لهم جامعات مكتملة، أو حتى معاهد عليا، و 90% من المسلمين أمّيون، بسبب محاربتهم وفقرهم، فمعظمهم يجدون صعوبة في توفير ما بين (50 – 100) دولار لإلحاق أبنائهم بالمدارس.

إنّ التعليم الإسلامي في الكونغو في تخبّط من حيث المناهج والمراحل والمدرّسين، وفي حاجة إلى تطوير، ويقوم بالتعليم مدرسون من مالي والسنغال وتشاد، ويمارس التعليم الإسلامي على شكل مدارس قرآنية ملحقة بالمساجد والمراكز الإسلامية في معظم المدن، مثل: لبومو، وبوانت نوار، حيث يوجد فيها مركز إسلامي أقيم بجهود ذاتية (4).

ونجد أنه تحت إلحاح الظروف والإغراءات أخذ بعض المسلمين يرسلون أولادهم إلى المدارس الكاثوليكية؛ ما يجعلهم عرضة للتنصير أو الجهل بدينهم، وهنالك وعود لمن ينهي دراسته الجامعية في (الكونغو) بمنحة دراسية له بالخارج ما دام معتنقاً للنصرانية، وضمان حصوله على وظيفة في أرقى مؤسسات الدولة.

وفي النشاط العلمي والثقافي والدعوي؛ يُلاحظ غياب المراجع الدينية والمصاحف؛ ما ترتب عليه وقوع المسلمين في مشكلة الأمية الدينية، وعدم وجود الدعاة المؤهلين، خصوصاً أنّ الدورات العلمية القليلة التي كان يوفرها الأزهر بمصر لتأهيل (5) دعاة قد توقفت منذ 2005م، وترفض السلطة المسيحية قبول أي دعوات لمشاركة المسلمين في أي مؤتمرات أو ملتقيات خارجية، وهو ما يحول دون تطوّر علاقاتهم بإخوانهم في العالم الإسلامي، وتلقي المساعدات لإنشاء المساجد، ومؤسسات التعليم، والدعوة، وإنشاء المعاهد الإسلامية، وابتعاث الطلاب المسلمين للجامعات الإسلامية، كما ترفض الدولة التدخّل في تنظيم الحجّ، وتقديم أية مساعدات للحجاج الكونغوليين، باعتبار أنّ ذلك يتعارض مع علمانية الدولة، كما يلاحظ أنّ المعونات التي تصل إلى (الكونغو) من البلاد الإسلامية تقدّم إلى (الكنائس) دون (الرابطة الإسلامية)، وأنّ سفراء (النوايا الحسنة) المسلمين ينفّذون مهامّ التنصير دون أن يشعروا.

وفي المجال الإعلامي نجد أنّ هناك أكثر من 50 قناة تليفزيونية للحركات التنصيرية، بينما لا توجد أي قناة أو وسيلة إعلامية أو صحف خاصة بالمسلمين.

 

ثانياً: المشاركة السياسية:

خمسة أعضاء فقط مسلمون من إجمالي (500) عضو في البرلمان بنسبة 10%، ولا يوجد غير مسلم واحد في منصب نائب وزير، فالمسلمون ليس لهم كلمة فيما يُطرح من القضايا، وهم بعيدون عن دائرة التأثير السياسي، ويعانون التهميش التامّ، ومسلمو الكونغو يشكّلون أغلبية في ستة أحزاب فقط، من جملة 400 حزب سياسي على مستوى الدولة، وهي (5)

1 - حزب العفاف الجماهيري، ويرأسه السيد موسى كاليماس نقوك زاكو، ويشغل أيضاً منصب السكرتير العام لجمعية مسلمي الكونغو.

2 - حركة المحاسبين الوطنية، برئاسة كومبا كيساكا بارونر، وهو طبيب جراح.

3 - الاتفاقية الإسلامية للتنمية، برئاسة السيد الحاج كوانفر.

4 - الحزب الديمقراطي الإسلامي، برئاسة النقو شاريفو.

5 - حركة القوة الهادئة، برئاسة السيد جبريل، وهو محام.

6 - حزب الحماية لوجه الله ورسوله (صلى الله عليه وسلم).

 

ثالثاً: في المجال الاقتصادي:

الاقتصاد بأيدي النصارى، ومشاركة المسلمين ضئيلة جداً في تنمية البلاد، فالكنيسة بما تجده من دعم وإمكانيات تهيمن على مشروعات التنمية والبنى التحتية في البلاد، وعلى الرغم من أنّ المسلمين من (الهند، وباكستان، ونيجيريا، ومالي، والسنغال، وغينيا) عملوا على تولّي المشروعات الاقتصادية، خصوصاً في الفترة من 1960م إلى 1997م، فإنّ المسلمين في الكونغو ما زالوا ضعفاء وفقراء.

 

رابعاً: المجال الاجتماعي:

لا يملك المسلمون أية بنىً أساسية اجتماعية، فليس لديهم مستشفيات، أو مراكز صحية، أو دور مسنين، أو ملاجئ خاصة بهم، وهناك نقص في المرافق والخدمات التي يحتاجون إليها، وفي ظلّ الحروب تزداد معاناة الكثير من المسلمين في (الكونغو).

وبالنسبة للمساجد لا يوجد في العاصمة (كينشاسا) - وهي أكبر مدينة - سوى مسجدين فقط، أمّا بقية المساجد؛ فهي عبارة عن مصليات صغيرة لا يتسع الواحد منها لأكثر من 150 فرداً، وفي منطقة (مانيما) نجد أنّ المسجد الذي بناه العرب في منطقة (كيندو)، عندما أدخلوا الإسلام في الكونغو عام 1800م، أصبح كنيسة حالياً، ولا يُسمح للمسلمين بإقامة مسجد في ثكنات الجيش أو السجون أو المستشفيات، أمّا المسيحيون ففي كلّ هذه الأماكن لهم كنائس، والمسلمون عاجزون عن ترميم ما تهدّم من مساجدهم.

وفيما يتعلق بالمناسبات؛ فإنّ المسلمين لا يُمنحون إجازة في الأعياد، وإذا غاب أحدهم عن العمل تتم مجازاته ومحاسبته، بينما هنالك عطلة رسمية في الأعياد المسيحية.. وفي مواجهة المنظمات والجمعيات التنصيرية؛ فالمنظمات التنصيرية تُقدّر أعدادها بالآلاف، ولا توجد إلا منظمتان إغاثيتان مسلمتان فقط، هما: (منظمة الدعوة الإسلامية) السودانية، و (مؤسسة آل مكتوم) الإماراتية.

وحسب إفادة الشيخ عبد الله مانجالا رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بجمهورية الكونغو الديمقراطية؛ فإنه لا يوجد هناك محاكم شرعية فيما يخص مشكلات الأحوال الشخصية أو المواريث، لذلك تمّ تشكيل مجالس للمشايخ والعلماء في مناطق أغلبية المسلمين لحلّ هذه المشكلات؛ بشكل يحول دون أن يتقدّم الشاكي أو المشكوّ إلى محاكم حكومته (6).

 

الخاتمة:

إن ضعف المسلمين، وهيمنة الكنيسة ونشاطها التنصيري، وسيطرة أتباعها على مقاليد الأمور في (الكونغو الديمقراطية) يحول دون أن يكون للمسلمين دور فاعل في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويلقي بظلاله القاتمة على مستقبل وجودهم، إذا ظلّت أوضاعهم على حالها، ولن يستطيعوا النهوض بالدعوة الإسلامية، كما أنّ الإسلام لن يكون له تأثير قوي في الخريطة الدينية والاجتماعية والسياسية الكونغولية.

إنّ الأمر يتطلب الأخذ بيد المسلمين الكونغوليين ليتمكنوا من المشاركة بفعالية في إدارة شؤون بلادهم، خصوصاً والاستفادة مما تتيحه الدولة - برغم علمانيتها - من فرصة المنافسة، فيتوجب تقديم المبادرات والمساعدات، ومن أهمها: إنشاء المؤسسات التعليمية والدعوية والخدمية، وتقديم المنح الدراسية والدورات التدريبية، وإعادة تأهيل الدعاة، ورفع الكفاءات وتطوير القدرات للكوادر الإسلامية (الثقافية، والاقتصادية، والتجارية، والزراعية، والطبية، والهندسية)، ولسماع الصوت الإسلامي فلا بد من إنشاء محطات إذاعية، وبث تلفزيوني، ويلاحظ أنه توجد للمسلمين إذاعة في كينشاسا وكيكويتْ باسم The voice of africa.

ولمساعدة الضعفاء من المسلمين حتى يتمكنوا من مقاومة إغراءات الكنيسة، وتوعيتهم بمخاطر التنصير واستهدافهم لهويتهم الإسلامية، وتمكينهم من مواجهته، فهم يحتاجون إلى المساعدة المعنوية والمادية، كما يحتاجون إلى العمل على دعم الروابط بينهم، وتقوية علاقاتهم بإخوانهم في العالم الإسلامي، وتبنّي قضاياهم في المحافل الإقليمية والمحلية، وتشجيع المؤسسات الإسلامية للعمل في (الكونغو) برغم ما يمكن أن تواجههه من عقبات، كما أنه لا بد من السعي للاستفادة من المسلمين والوجود الإسلامي في (الكونغو) - على قلته وضعفه - في العمل على نشر الدين والثقافة الإسلامية في المنطقة، خصوصاً أنّ الإسلام يدعو إلى القيم الكريمة والفاضلة، ويمتاز بقوة الدفع الذاتي.

 

الإحالات والهوامش:

(1) واجهت البرامج الدينية المسيحية الكثير من النقد الساخر من قبل الصحافي تشيويبى تفوندا، حيث كتب مقالات عديدة عن ذلك في صحيفة (لوبو تسييل دو كينشاسا)، حيث ذكر: (أصبحت مشاهدة القنوات التلفزيونية مملة جدّاً؛ لأنها لا تعرض سوى الموسيقى والبرامج الدينية المسيحية المكررة).

(2) المسيحية في إفريقيا، برنامج الدبلوم العالي بمركز البحوث والدراسات الإفريقية، سمينار عن المسيحية في الكونغو الديمقراطية، عبد الوهاب الطيب البشر، الخرطوم، 12/8/2012م.

(3) تقرير عن وضع الإسلام والمسلمين في الكونغو الديمقراطية، مرجع سابق، ص 13.

(4) المرجع نفسه.

(5) دليل الدول الإفريقية، محمد عاشور، موسوعة ويكيبيديا الإلكترونية.

(6) مقابلة أجريت مع الشيخ عبد الله مانجالا، بموقع الإسلام اليوم، انظر:

http://islamtoday.net/nawafeth/mobile/zview-47-7353.htm

 

الکاتب: د. جمال عبد الرحمن يس/ أستاذ مساعد بكلية العلوم السياسية- جامعة إفريقيا العالمية.