تاريخ الإسلام في إفريقيا (الجزء الثانی)

  • رقم الخبر 1512
  • المصدر: منتدیات ستار تایمز

المخلص لم ينتشرالإسلام على أيدي مبشّرين (دعاة) منظمين مرتبطين أصلاً بدولهم، على خلاف المسيحية التي اعتمدت في انتشارها أساساً على جهود المبشّرين المرتبطين بالدول الأوروبية المستعمرة.


ثالثاً: وسائل انتشار الإسلام في إفريقيا:

لم ينتشرالإسلام على أيدي مبشّرين (دعاة) منظمين مرتبطين أصلاً بدولهم، على خلاف المسيحية التي اعتمدت في انتشارها أساساً على جهود المبشّرين المرتبطين بالدول الأوروبية المستعمرة(1)، حيث بدأت الدعوة على أيدي التجار العرب في الشمال والشرق, وكذلك على أيدي مسلمين من ذوي الأصول الآسيوية في الجنوب والشرق، إلا أنها سرعان ما انتقلت إلى الشعوب الزنجية نفسها؛ ليصبحوا هم رسل الدعوة الإسلامية في القارة بعد استيعابهم للإسلام.  وتعددت وسائل انتشار الإسلام في إفريقيا، ومن أهمها:

1 -  التجار:

عبّر «ترمنجهام» عن الصلة المهمة بين الإسلام والتجارة بقوله: «إن الإسلام والتجارة يرتبطان إلى حد كبير»(2)، ويمكن القول بأن الإسلام انتقل وانتشر عبر الصحراء مقتفياً طرق تجارة القوافل التي وجدت قبل دخول الإسلام للمنطقة(3)، إلى أن جاء الأوروبيون للساحل الغربي لإفريقيا، فحوّلوا التجارة إلى مراكزهم الساحلية جنوباً (على سواحل غرب إفريقيا)، بعد أن كانت تتجه تقليدياً نحو الشمال الذي كانت تتطلع إليه بوصفه العالم الوحيد المفتوح أمامها للتجارة والثقافة والمرجعية الدينية، وعليه فقد أدى هذا التحول إلى انكماش تجارة القوافل، ولا نقول انتهائها؛ حيث ما زالت هناك تجارة قوافل وطرق قوافل عبر الصحراء تصل ما بين الشمال والجنوب, وتشاهد باستمرار القوافل في تمبكتو وجاو من مدن شمال مالي وغيرها.

وتميز التجار بالعديد من السمات التي أثارت وأشاعت الفضول والتساؤل عن الإسلام، بعض هذه السمات تتعلق بمظهر التجار الخارجي، حيث الملابس الفضفاضة وغطاء الرأس المميز, إلى جانب تطهرهم ووضوئهم على مدار اليوم، وبعض السمات تتعلق بأخلاقيات التجار وتصرفاتهم كالأمانة في البيع والشراء، والتيسيرات في البيع، بالإضافة إلى محافظتهم على أداء العبادات من صلاة وصوم ومناجاة(4).

2-  الطرق الصوفية:

تنتشر بصورة كبيرة في أنحاء القارة، وهي أوسع انتشاراً وأكثر تأثيراً في إفريقيا جنوب الصحراء عنها في الشمال، وإن كان من الملاحظ أن نشاطها في نشر الدعوة قد بدأ متأخراً ولم يتبلور إلا في القرن التاسع عشر، ومن أهم الطرق الصوفية الموجودة في إفريقيا: القادرية، التيجّانية، والسنوسية(5).

وينجذب الإفريقي بشدة للطرق الصوفية؛ فالالتفاف حول الشيخ والاشتراك في حلقات الذكر أو ما يُسمى «الحضرة» يملأ الفراغ الروحي عند الإفريقيي، ويحتل جزءاً من وقت فراغهم، وخصوصاً في المساء حيث الإنشاد الديني والحركات الإيقاعية في الذكر التي تستهوي الإفريقيين الذين تعودوا على التعبير بالرقص في أوجه حياتهم كافة بما فيها الدينية(6).

وأهم إنجازات الطرق الصوفية هو أن التحول للإسلام انتقل على أيديها من حالات فردية إلى حالات جماعية، وهو ما مثّل خطوة في تدعيم الإسلام في نفوس الإفريقيين.

3 -  المشايخ: «المرابو»(7) أو «الملا»:

من الظواهر واسعة الانتشار في إفريقيا وجود المشايخ الذين يُطلق عليهم أسماء عدة؛ أشهرها «المرابو» في غرب إفريقيا، و «الملا» في شرق إفريقيا، وقد اكتسب «المرابو» في غرب إفريقيا أهمية خاصة، حيث أدوا وما زالوا يؤدون دوراً أساسياً في نشر الإسلام, و «المرابو» أقدم تاريخياً من الصوفية، وإن كان ظهورها قد أمدهم بدفعة قوية نتيجة الانجذاب إليها؛ حيث ازداد عددهم وتحدد نظامهم وتبلورت لديهم المؤسسية، وأصبحت لهم هيراركية(8) في تنظيمهم الداخلي، هذا فضلاً عن ازدياد قوتهم في المجال السياسي والاجتماعي؛ مما أكسبهم مزايا اقتصادية كرّست قوتهم ونفوذهم.

4 -  المعلّمون والدعاة المحليون: 

يتمثل دورهم في إكمال عمل التجار، حيث قاموا بتدعيم عملية التحول للإسلام، فكلما تطور مجمتع إسلامي احتاج الأمر إلى وجود معلمين وعلماء لتعليم الأفراد الدين الجديد، بل إن بعض علماء الدين من الإفريقيين أسهم إسهاماً كبيراً في إثراء الحضارة العربية والإسلامية، ليس فقط على مستوى إفريقيا وحدها، ولكن في البلاد الإسلامية الأخرى، حيث قام بعضهم بالتدريس في الجامعات والمراكز الإسلامية المختلفة، كما أصبح الكثير من مؤلفاتهم يُدرّس بها(9).

وقد أدى الأزهر وكل من الزيتونة والقيروانة وغيرهما دوراً أساسياً، وقد ازدهرت مراكز علوم إسلامية بفضل وصول المعلمين وعلماء الدين من الحجاز وشمال إفريقيا لنشر تعاليم الإسلام, ومن أهمها مركز جيني (جنة) وتبمكتو وغاوا في الغرب، وهرر في الشرق, وكان لهم دور مهم في تحقيق الاندماج والتماسك، كما قاموا بالوساطة الداخلية (بين القبائل والعشائر في المجمتعات غير المركزية)، فضلاً عن الوساطة الخارجية (بصفتهم مبعوثين) لمعرفتهم باللغة العربية ودرايتهم بالشريعة الإسلامية، كما تولوا تدوين دفاتر الحسابات, وتسجيل قضايا المحاكم، وعملوا مستشارين وحرساً خاصاً للحكام(10).

5 - المسلمون من ذوي الأصول الآسيوية(11):

ساهم المسلمون المستوطنون من ذوي الأصول الآسيوية في نشر الإسلام في القارة، سواء كانوا من الملايو في جنوب إفريقيا, أو الهنود المسلمين في شرق القارة ووسطها وجنوبها، أو اللبنانين في غرب إفريقيا, حيث أصبحوا مراكز إشعاع رئيسية للإسلام حيثما وجدوا.

ومع أنهم جاؤوا لأسباب مختلفة – بصفتهم زعماء منفيين من قبل المستعمر الأوروبي في موطنهم الأصلي (الملايو والهنود)، أو لبدء العمل في التجارة (اللبنانيون) -؛ فإنهم استقروا وعملوا أساساً في التجارة والخدمات والزراعة، وكوّنوا جماعات مميزة تقع في الهيراركية الاجتماعية في إفريقيا بعد الأوروبيين وقبل الإفريقيين.

وبالرغم من نسبتهم العددية المحدودة فإنهم ساهموا في نقل الإسلام إلى القارة الإفريقية، وفتح مجيئهم الباب للإفريقيين إلى عالم خارجي آخر غير العالم الأوروبي الغربي الذي جاء منه المستعمر والمستوطن الأبيض، والذي عانوا كلا وجهيه (الاستعمار والاستيطان).

6 -  مراكز الإشعاع الديني:

تتعدد المراكز الإسلامية التي تهدف إلى نشر الدين الإسلامي قيماً وحضارة وشريعة، فهناك الأزهر الشريف الذي أدى دوراً محورياً في نشر الإسلام في القارة بتقديم المنح الدراسية للغرباء والوافدين، بالإضافة إلى مراكزه البحثية, وهناك الجامعات الإسلامية في شمال إفريقيا، ومن أهمها الزيتونة والقيروانة، وهناك أيضاً منظمة المؤتمر الإسلامي(12) التي تهدف إلى دعم التضامن الإسلامي وزيادة التعاون بين الدول الأعضاء من خلال أجهزتها المختلفة؛ مثل: المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو).

هذا بالإضافة إلى المؤسسات غير الرسمية؛ مثل: رابطة العالم الإسلامي التي تهدف إلى تبليغ الدعوة الإسلامية، وجامعة إفريقيا العالمية (المركز الإسلامي الإفريقي سابقاً) في الخرطوم, وتهدف إلى نشر تعاليم الإسلام وتعميقها بين الشعوب الإفريقية وإعداد الدعاة، وجمعية الدعوة الإسلامية العالمية بليبيا التي تعمل على تقديم المساعدات الإنسانية من خلال قوافل إسلامية إنسانية للدول الإفريقية المختلفة(13).

7 -  الزعامات الدينية - السياسية والجهاد الإسلامي(14):

ظهرت في إفريقيا العديد من الزعامات الدينية - السياسية التي تميزت بسمات مشتركة، فقد جاؤوا جميعاً من عائلات عارفة بالإسلام، وجميعهم إفريقيون، ولكنهم يُرجعون عادة أصلهم وأنسابهم للأماكن المقدسة بالحجاز، كما أنهم ضالعون في اللغة العربية والشريعة الإسلامية، ومن السمات المشتركة بينهم أيضاً أنهم كانوا زعماء دينيين، وأن كلاً منهم أسس طريقة خاصة به، وقد أمضوا فترة من التعلّم والتعليم في مكة والأماكن المقدسة, ومرّوا بمصر والأزهر.

وقد توافرت في معظم هذه الزعامات مقومات النجاح السياسي، حيث القيادة الواعية والعقيدة الراسخة والتنظيم السياسي، فالإسلام بصفته حضارة وثقافة وإيدولوجية أعطى دفعة كرّست من النجاح السياسي للزعامات الكاريزمية, أي وفّر الإطار العقائدي والإطار التنظيمي اللازم لنجاح الدولة التي استخدمت من الإسلام قوة دافعة, ومن أهم هؤلاء الزعماء: عثمان بن فوديو في شمال نيجيريا (الفولاني)، والحاج عمر الفوتي في غينيا والسنغال ومالي، وماء العينين القلقمي في موريتانيا، والسنوسي الكبير في ليبيا، ومحمد أحمد المهدي في السودان، والملا محمد عبد الله حسن في الصومال.

 

خاتمـة:

يتضح من التحليل السابق أن الإسلام منتشر في القارة الإفريقية، ويزداد انتشاراً واضطراداً، وهو أكثر من أي ديانة أخرى سواء عالمية سماوية أو تقليدية متوارثة، ولكن يتباين مدى انتشاره من جهة إلى أخرى، فالإسلام هو الأوسع انتشاراً من ناحية القوة العددية منسوبة إلى عدد السكان، والديانة التقليدية آخذة في الذوبان بفعل عوامل التغير في المجتمعات الإفريقية.

أما المسيحية فيعدها كثير من الباحثين ظاهرة غريبة في القارة الإفريقية، إذ لا توجد دولة إفريقية بها أغلبية مسيحية، ولا يُعد الدين المسيحي الدين الرسمي في دولة إفريقية، وقد كانت إثيوبيا الاستثناء الوحيد حتى الإطاحة بالإمبراطور هيلاسيلاسي سنة 1974م؛ حيث انتهى الأمر بعدم النص في الدستور على أن المسيحية هي الدين الرسمي للدولة تأكيداً لعلمانية الدولة، ومع ذلك فإن المسيحيين بها ليسوا أغلبية؛ حيث يمثل المسلمون 65% من السكان.

وعلى الطرف الآخر؛ فإن العديد من الدول تعد الإسلام الدين الرسمي لها, مثل تشاد والسنغال وغينيا ومالي والنيجر، بالإضافة إلى دول شمال إفريقيا العربية، فضلاً عن أن عدد الدول الإفريقية الأعضاء المؤسسين في منظمة المؤتمر الإسلامي كان 13 دولة من مجموع 25 دولة، وازداد عددها إلى أن وصل إلى 27 دولة في 2010م من إجمالي 57 عضواً(15)، أي ما يقرب من نصف عدد الأعضاء، على الرغم من أن بعض الدول الأعضاء لا توجد بها أغلبية مسلمة مثل الجابون.

وفي رؤية ختامية عن استشراف المستقبل؛ فإن القرن العشرين قد ترك بصماته في جعل «المتغير الثقافي» متغيراً أصيلاً في إطار العولمة وما بعد الحرب الباردة وانهيار الاتحاد السوفييتي وسعي الليبرالية الغربية لفرض نموذجها على العالم، وهو ما يمثل تحدياً للقيم الروحية غير المرتبطة بالنموذج الغربي، وقد جاءت أحداث الحادي عشر من سبتمبر لتدعم الاتجاهات الصراعية الغربية، وعلى رأسها كتابات صموئيل هينتنجتون حول حتمية الصراع بين الإسلام والحضارة الغربية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، أو الحكم بنفي الآخر على أساس أنه لم تعد هناك حضارة بديلة لليبرالية الغربية التي يرى بعضهم أنها سادت العالم، مثلما انتهى إليه فوكوياما في التصور بأن نهاية التاريخ قد تحققت بسيادة الليبرالية الغربية مع إغفال الحضارات والقيم الأخرى، وعلى رأسها الإسلام الذي صوّره بأنه أضعف من أن يمثل تحدياً لليبرالية الغربية(16)، فضلاً عن الربط بين تلك الأحداث والإرهاب والإسلام.

والقارة الإفريقية ليست بمنأى عن هذه المتغيرات سالفة الذكر، ولهذا فإن الأمر يحتاج إلى مزيد من التعاون والترابط في دعم الدعوة الإسلامية بها؛ حيث قد تأتي تلك المتغيرات بآثار سلبية كبيرة, من أخطرها انتشار المد التنصيري، ومحاصرة انتشار الإسلام، وتجفيف منابع تمويل الدعوة من العديد من الأفراد والجمعيات، ومن هنا تبرز أهمية الجهود المنظمة للحكومات في دعم انتشار الإسلام، ولكن ليس بتولي الدعوة مباشرة, وإنما بدعم الأساليب المحلية التي انتشر بها الإسلام سابقاً، وذلك لعدم إثارة مخاوف التسلط السياسي من الدعوة.

وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن كثيراً من الإفريقيين الذين دخلوا الإسلام حديثاً يدخلون في إطار المؤلفة قلوبهم, ومن ثمّ فهم من مستحقي أحد مصارف الزكاة، وهو ما يمكن أن يكون أحد وسائل التكافل الاجتماعي مع الإفريقيين لمكافحة الفقر والمرض، وفي مواجهة الضغوط الغربية، وخصوصاً في ظل ما تفرضه منظمة التجارة العالمية من تحرير التجارة, والإغراءات التنصيرية التي سوف تتصاعد وتيرتها في القارة في إطار الحرب الأمريكية على الإرهاب.

كما أن زيارات كبار العلماء، وبخاصة رؤساء المؤسسات الدينية وكبار الأئمة، مثل فضيلة شيخ الأزهر وأئمة الحرمين الشريفين, للدول الإفريقية؛ على القدر نفسه من الأهمية لدعم الروابط والانتماء بين مسلمي إفريقيا وبين باقي المسلمين في العالم.

ويمكن القول بأن موجات التحول إلى الإسلام باتت ظاهرة عالمية بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وخصوصاً في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث وصل عدد من دخلوا الإسلام بها عقب تلك الأحداث مباشرة 34 ألف شخص تقريباً(17)، وهو ما يعني أن ظاهرة انتشار الإسلام وديناميكيته ليست قاصرة فقط على إفريقيا، وإنما تمتد لتشمل العالم بأسره, وإن كانت بدرجات متفاوتة.

 

الهوامش:

(1) وقد عبّر عن هذا بوضوح الكونت دي كاستري بقوله: «إن الإسلام لم يكن له دعاة متخصصون للقيام بالدعوة إليه وتعليم مبادئه كما في المسيحية، ولو أنه كان للإسلام أناس قوامون لسهل علينا معرفة السبب في انتشاره السريع، فقد شاهدنا الملك شارلمان يستصحب معه على الدوام في حروبه ركباً من القسس والرهبان ليباشروا فتح الضمائر والقلوب بعد أن يكون قد باشر فتح المدن والأقاليم بجيوشه التي يصلي بها الأمم حرباً لا هوادة فيها، ولكنا لا نعلم للإسلام مجمعاً دينياً يتبع الجيوش، فلم يكره أحد عليه بالسيف ولا باللسان»، انظر النص في: عبد الرحمن زكي، مرجع سابق، ص 5 - 6.

(2) pencer Trimingham, A History of Islam in West Africa, London: Oxford University Press, 1962, p.31.

(3) لمزيد من المعلومات عن دور التجار في نشر الدعوة الإسلامية، راجع: د. حسن إبراهيم حسن، مرجع سابق، ص 73 - 75. انظر أيضاً: سير توماس أرنولد، مرجع سابق، ص 391 – 392.

انظر أيضاً:

John Iliffe, Africans: The History of a Continent, Cambridge: Cambridge University Press, 2007, 2nd edition, pp 49 - 55.

(4) لإعطاء صورة عن مدى انجذاب الإفريقيين للتجار المسلمين ودورهم كدعاة، كما يوضحها داعية إفريقي، انظر: آدم عبد الله الألوري: الإسلام في نيجيريا والشيخ عثمان بن فوديو الفلاني، الطبعة الثانية، د.م.ن.: د.ن. 1971م، 1291هـ، ص 40 - 41.

(5) القادرية: مؤسسها هو الشيخ عبد القادر الجيلاني، وتنتشر بقوة في غرب إفريقيا، وتعرف بالمريدية في السنغال، وتفرع منها الطريقة الفوديوية التي أنشأها الزعيم النيجيري عثمان بن فوديو في القرن الثامن عشر.

التيجّانية: مؤسسها هو أبو العباس بن محمد بن المختار التيجاني، وتنتشر في شمال وغرب إفريقيا، ومن أهم زعمائها الحاج عمر التل مؤسس إمبراطورية الحاج عمر في غرب إفريقيا.

السنوسية: هي أحد أكبر الحركات الثلاث التي انقسمت إليها الإدريسية: (الميرغنية، الرشيدية والسنوسية), وأسسها محمد بن علي بن السنوسي بن العربي، وتنتشر في شمال إفريقيا.

(6) L.P Elwell-Sutton, "Sufism & Pseudo – Sufism", in Denis Mac Eoin & Ahmed Al Shahi (eds.), Islam in Modern World, London &  Canberra: Croom Helm, 1983, pp 49 - 56

(7) «مرابو»: كلمة ذات أصل فرنسي "Marabout"، ولكنها في الحقيقة مستمدة مباشرة من العربية من كلمة مرابط، وهذا التعبير يأتي من كلمة رباط. ويرجع انتشار الكلمة في غرب إفريقيا إلى الرباط الذي أنشئ في السنغال بأبعاده الدينية والعسكرية، وإن كانت الكلمة أصبحت تعني وجود أحد الشيوخ وحوله مريدوه أو طلبته دون الارتباط بالانتماء إلى رباط بالمعنى المذكور من قبل. انظر:

Christian Coulon, Le Marabout et le Prince: Islam et Pouvoir au Séngéal, Paris: A Pédone, 1981.

(8) هيراركية: يُعرف المصطلح: (بالإنجليزية: Hierarchy) هي تفاوت في المراتب أو الأدوار، سواء كان من أنظمة حيـّـة مثل كينونات بنيوية اجتماعية... وتعني كذلك التسلسل الرئاسي أو التدرج الهرمي للسلطات. أو هي تركيب عقلي للوظائف: ويقصد به هيكل تنظيمي رشيد حيث يتم تقسيم العمل... هرمية التنظيم (الهيراركية): هي تفاوت في الأدوار ناشئ عن حاجة عملية; يسهل الوصول للرؤساء. يجب أن يتمتع الجميع بحقوق متساوية. الطريق لتغيير نظام اجتماعي.

(9) لمزيد من المعلومات انظر: د. أحمد إبراهيم دياب: علماء بلاد السودان الغربي في القرنين السادس عشر والسابع عشر وآثارهم العلمية. في ندوة العلماء الأفارقة ومساهماتهم في الحضارة العربية الإسلامية بالخرطوم 28 - 30 يوليو 1983م، بغداد: معهد البحوث والدراسات العربية، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، 1985م، ص 145 - 157، وانظر أيضاً: بدرود كاتيريغا: علماء شرق إفريقيا وإسهاماتهم في الثقافة والحضارة الإسلامية - العربية في القرنين التاسع عشر والعشرين. في: ندوة العلماء الأفارقة، المرجع السابق، ص 263 - 284.

(10)  Kritzeck & Lewis, Op.Cit., pp. 21 - 26

(11) السيد علي أحمد فليفل: الدولة العثمانية والمسلمون في جنوب إفريقيا.. دراسة وثائقية للفترة من (1856 – 1878م)، أوراق إفريقية 3، القاهرة: مركز دراسات المستقبل الإفريقي، 2000م. انظر أيضاً:

ثناء منير صادق: الهنود في جنوب إفريقيا: 1860م – 1927م، رسالة ماجستير غير منشورة، القاهرة: معهد البحوث والدراسات الإفريقية، جامعة القاهرة - 1993م. وكذلك:

Abdulkader Tayob, Islam in South Africa, Gainesville, Florida: University Press of Florida, 1999.

(12) تضم 27 دولة إفريقية من إجمالي 57 دولة عضو في المنظمة، وتحظى جمهورية إفريقيا الوسطى بوضع مراقب.

http://www.oic-oci.org/member_states.asp

(13) انظر: الأزهـر في 12 عامـاً، القاهـرة - الدار القومية للطباعة والنشـر، د.ت. ص 11، وانظر أيضاًOrganization of the Islamic Conference, Jeddah: Marwa Advertising, N.D. ،  وقرارات المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي في دورته الثامنة عشرة، مجلة رابطة العالم الإسلامي، العدد الثاني، السنة الخامسة عشرة، صفر 1397هـ / فبراير 1977م، وكذلك الإيسيسكو، عدد 45 شوال 1421هـ / يناير 2001م, وخالد بوقماز: المركز الإسلامي الإفريقي في السودان. الكويت: مجلة الوعي الإسلامي، العدد 268، ديسمبر 1986م، ص 74 - 82؛ والقوافل الإسلامية، جمعية الدعوة الإسلامية العالمية، الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى، 1395هـ / 1986م، ص 9.

(14)B.G. Martin, Muslim Brotherhood in 19th Century Africa, Cambridge: Cambridge  University Press, 1976.   

ومن المراجع العربية الأساسية، انظر: الآلوري: الإسلام في نيجيريا...، مرجع سابق.

(15) http://www.oic-oci.org/member_states.asp

(16) حورية توفيق مجاهد: الإسلام في إفريقيا وواقع المسيحية والديانة التقليدية، القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية، 2002م، مرجع سابق، ص 9 - 10.

(17)  "A wave of Conversion to Islam in the U.S. Following September 11",

 

الکاتب: الزير المغدور شخصيا/ أستاذ العلوم السياسية - جامعة القاهرة.