الأقلية المسلمة في دول غربي إفريقيا (السنغال)

  • رقم الخبر 1525
  • المصدر: جریده الشعب الجدید

المخلص جنود سنغاليون مسلمون، ولكنهم جهلة، لم يعرفوا البراء والولاء، البراء من الكفار، والولاء لله ورسوله والمؤمنين، جنود مرتزقة أشبه بالروبوت، مسلوبو الإرادة، والتفكير، اقتل .. اذبح.. اسرق.. احرق.


اقترن اسم السنغال مع اسم الاستعمار الفرنسي في بلاد الشام، فقد كان ولاء جنود السنغال – وهم مسلمون – للاستعمار الفرنسي، ومما يؤسف له أن هؤلاء الجنود السنغاليون قاموا في سورية زمن الاستعمار الفرنسي البغيض بأعمال وحشية تقشعرُّ لها الأبدان خدمة لمصالح سادتهم الكفار في سبيل تدعيم حكمه الاستعماري في هذا البلد المسلم، بلد الأمويين، وبلد إخراج الصليبيين من ديار الإسلام زمن الحروب الصليبية التي دامت قرنين من الزمان.

جنود سنغاليون مسلمون، ولكنهم جهلة، لم يعرفوا البراء والولاء، البراء من الكفار، والولاء لله ورسوله والمؤمنين، جنود مرتزقة أشبه بالروبوت، مسلوبو الإرادة، والتفكير، اقتل .. اذبح.. اسرق.. احرق.

 

المساحة:

تبلغ مساحة البلاد 197 ألف كم2، ويزيد طول الساحل على 600كم، مناخها حار وتهطل الأمطار في فصل الصيف على حين يكون الشتاء جافًّا.

 

أشهر القبائل هي:

الولوف: ويشكلون ثُلُث السكان، والسرير، والماندنيغ والفولاني، وتبلغ نسبة المسلمين 95/100.

تعد لغة الولوف هي اللغة السائدة، وهي لغة التجار، أما الباقي، فلكل قبيلة لغتها، واللغة الفرنسية هي اللغة الرسمية.

تنتج البلاد الزراعات المختلفة، والصمغ العربي، وتربي الماشية، وفيها الفوسفات والألمنيوم.

في عام 1958 صوَّتت السنغال إلى جانب القانون الفرنسي، فأصبح عضوًا في الأسرة الفرنسية، على غرار دول الكومنولث البريطانية، وصارت السنغال جمهورية مستقلة، وانتخب الشاعر ليبولد سنغور رئيسًا للجمهورية وضيا رئيسًا للوزراء.

في عام 1980 م تنازل سنغور عن الرئاسة إلى عبده ضيوف.

وبعد عامين جرى اتحاد بين غامبيا والسنغال باسم دولة سنغامبيا، وغامبيا هذه تمثل وتدًا داخل السنغال تمتد على شكل وتد على جانبي نهر غامبيا، وتبلغ مساحتها 10 آلاف كم2، ويقدر عدد سكانها بنصف مليون نسمة، تبلغ نسبة المسلمين بينهم 84/100.

 

نهر السنغال:

 

هو أول نهر دائم الجريان في السنغال، ويتمكن من بلوغ البحر في جنوب الصحراء، ويتألف من اجتماع نهر بافينغ أو النهر الأسود مع نهر باكوي أو النهر الأبيض، ويصب في السنغال نهر باوليه أو النهر الأحمر، والنهر الأسود هو أهم هذه الأنهار، تصب فيه الأنهار المتساقطة على السفح الشمالي لهذه الجبال، ويبلغ طول نهر السنغال 1700 كم.

 

كيف دخل الإسلام هذه المنطقة؟

دخلها الإسلام منذ أن أقبلت قبائل صنهاجة التي انتشر فيها الإسلام منذ أيام عقبة بن نافع يرحمه الله تعالى، وزاد أيام الأدارسة عام 172هـ.

وانطلقت دولة المرابطين في نشر الإسلام، وتحوَّلت قبائل الفولاني إلى الإسلام عام 469هـ في منطقة السنغال.

ثم وصل البرتغاليون بحثًا عن الذهب، فجاء الفرنسيون وأسَّسوا مستعمرة لهم عند مصب نهر السنغال، وطردوا البرتغاليين، وأصبحت شواطئ السنغال كلها في أيديهم.

لقد نشطت البعثات الصليبية في السنغال بشكل مخيف، كانت تدفع معونات إلى الأسر الفقيرة، ثم تختار أطفالًا من هذه الأسر وترسلها إلى فرنسا، ثم يعود إلى السنغال بعد أن يحصل على شهادة عليا وتربية خاصة بعد أن يصبح نصرانيًّا.

هكذا كان سنغور، أو سانت غور، أو جور أو جورج أو القديس جورج، هو نصراني، وأبوه وأمه وأهله كلهم مسلمون، وقد رفعت إليه قصيدتي هذه في ديواني (مع الشعراء)

تقديم القصيدة: سنغور رئيس دولة السنغال 1960م، أديبها وشاعرها من أبوين مسلمين، أصبح نصرانيًّا بالتبشير عندما كان طفلًا، حلَّت المجاعة بإفريقيا فأدْمَت الضمير العالمي، يعمل الآن في هيئة الأمم المتحدة.

فماذا قدمت هذه الهيئة إلى الجائع الإنسان؟!

 

مع ليوبولد سنغور:

إفريقيا شبعت من جوعها الأصفر

طفل يئن الآه في وجهك الأغبر

أحرقت لي كبدي

أمي فلا تبكِ فالموت يطعمني

مَوتي يروِّيني

نبعي شراييني

إن شئت لا تردي

فالبيض تأكلنا تدعو: كرنفالي

إفريقيا تخمت من خبز آمالي

في رغوة الزبد

أبكي معي أبكي يا وردة الزنج

أسطورة السود سنغور إفرنجي

من مهده الغرِد

سنغور لا مطر لا مرج لا شجر

لا ورد لا زهر لا قمح لا ثمر

رباه خذ بيدي

في ضحكة الحسد قد صامت الأفواه

في صومها الأبدي يا من يقول الآه

في هامد الجسد

آه، وأين ضيا؟ يا هيئة الأمم؟

يا طلعة الرمم لا رحمة بدم

يا بومة البلد

سنغور لبيناكي ننقذ الإنسان

قد جاءنا القرآن في لمسة التحنان

في عيشك النكد

هيا أخي الإنسان أدعوك للإسلام

عَودًا إلى الإيمان في روضة الإكرام

اليوم قبل غد

سنغور إن تُسلم إفريقيا تَسلم

من غفلة الأمواه في خصبها تنعم

في عيشها الرغد

 

صفات الزنوج:

الزنوج لديهم غريزة حب السرقة، أما زنوج الغابة، فلديهم خمول متوارث.

سن البلوغ لديهم مبكرة بسبب حرارة المنطقة، كما أن الغريزة الجنسية عنيفة لديهم، ويكثر الزنوج من النساء، وقد تحدث الأسقف إغوارد الفرنسي عنهم، فقال: قضيت عشرين عامًا، وأنا أدعو الزنوج المسيحيين للاكتفاء بامرأة واحدة، والعدول عن السرقة، فلم أفلح، وظلوا دائمًا يدعون لي قائلين: جعلك الله سعيدًا كل يوم، وأعطاك الغنى لتتزوج نساء كثيرات، ومنحك المهارة لكي تسرق دون أن يراك أحد

وروى الأسقف نفسه أن أحد وجهاء إحدى القرى اعتنق المسيحية على يديه، وكان له زوجتان فأبى أن يتخلى عن إحداهما، وذات يوم عاد الأسقف إلى القرية إلى القرية من رحلة طويلة، فاستقبله الرجل الكبير في الضاحية وقال له: لقد فعلت ما طلبته مني، ولم يبق عندي سوى امرأة واحدة، فأجاب الأسقف: إذًا قد طردت الأخرى؟ فقال: كلا، لقد أكلتها.

لم يوضح القس أن هذه هي صفات الزنوج الوثنيين؟ أم غيرهم؟ فأكلة لحوم البشر فيما يقال في وسط إفريقيا.

وإليك هذه القصة:

الأستاذ عبدالكريم العطري، ذهب إلى إحدى الدول الإفريقية؛ أعارته دولته سورية مدرسًا لمادة الرياضيات، ذهب وشعره أسود عاد وشعره أبيض؛ قال:

كنت وزميل لي نمشي ذات يوم خارج نطاق المدينة، على أطراف الغابة، وبينما كنا نسير إذا بسيارة ملأى بالزنوج توقفت إلى جوارنا وقيدنا أحدهم، وكان صاحبي سمينًا، فقالوا عني: هذا ضعيف، فجاؤوا إلى زميلي، فذبحوه وأشعلوا النار، وصاروا يطبخونه، وفي هذه الأثناء تذكرنا أصحابنا فأسرعوا نحو الجهة التي سرنا فيها، ولما أحس آكلة لحوم البشر بهم أسرعوا بالفرار، فوجدوني مكتفًا، فكوا قيودي وعادوا بي إلى البلدة، وصار شعري أبيضَ.

كتب رضا عبدالودود:

(إن مشروع القرن الإفريقي الكبير يعمل على محاصرة التوجه العربي والإسلامي، وإحلال ثقافة إفريقية مسيحية بدلًا منه، ومما يزيد الأمر خطورة أن مشروع الشرق الأوسط الكبير ومشروع توسع الجامعة العربية يهدفان إلى أن يكون التقارب والتكامل على أسس جغرافية فقط، وهذا يعني بوضوح قَبول الكِيان الصِّهْيَوني عضوًا شرعيًّا.

يلزمنا التعرف بأحوال المسلمين في السنغال البالغ عددهم نحو 95/100 من 12 مليون هم سكان السنغال.

 

صراعات:

ولعل أخطرها تصفية الحسابات السياسية خاصة مع التيار الإسلامي (عباد الرحمن)، فقد قام وزير الخارجية الأسبق بإغلاق مقر هيئة الإغاثة الإسلامية في العاصمة دكار، واتهم القائمين عليها بالإرهاب، وهذا تسبب باندلاع أعمال عنف لم تشهدها السنغال من قبلُ، وأسفرت عن حرق محطات البنزين والسيارات والعديد من المباني الحكومية في عام 1997م، وخرجت المظاهرات متوجهة إلى القصر الجمهوري، واضطر الرئيس إلى عزل الوزير لامتصاص الغضب الجماهيري.

 

الصحوة الإسلامية:

تأسست الجماعة الإسلامية السنغالية (عباد الرحمن) سنة 1978م؛ حيث اتفقت مجموعة تجاوزت 200 شخص على إنشاء حركة إسلامية منظمة تعيد للشعب السنغالي هويته، في بناء المساجد والتعليم، وأكبر وسيلة لتحقيق أهداف الجماعة هي: الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.

وقد نشأ خلاف بينها وبين النظام الاشتراكي الحاكم آنذاك بزعامة عبده ضيوف.

 

الانفتاح والمشاركة بالحركة السياسية:

قررت الحركة الإسلامية دعم المرشح عبدالله واد رئيس الحزب الديمقراطي المعارض، وتم ما أرادوا، وأعلن عبده ضيوف هزيمته في الانتخابات وسقط نظامه، ودخلت البلاد في عهد جديد، وتحولت العلاقة بين الحركة الإسلامية والسلطة، من سلبية في السابق إلى إيجابية؛ حيث أدخلت مادة التربية الإسلامية في المدارس النظامية، وكان هذا من أهم مطالب الجماعة خلال السنوات الماضية.

إن الصحوة الإسلامية في السنغال قطعت أشوطًا بعيدة في الإصلاح التربوي والاجتماعي، والحكومة السنغالية، من خلال تعاطيها مع جماعة (عباد الرحمن) تبدو جادة في منهج التغيير الديمقراطي.

ولعل الأبرز للصحوة الإسلامية هو نجاحها في تفعيل لجنة الزكاة لمواجهة العراقيل التنموية في المجتمع السنغالي الذي يتهدده الفقر، في حين تظهر مشروعات تنصيرية في غزوها لغرب إفريقيا ذي الغالبية من المسلمين.

ولعل جهود الصحوة الإسلامية بمختلف منظماتها الخيرية، بدت أكثر اهتمامًا بالموارد الذاتية بعد حملات الإغلاق بحق المنظمات الإسلامية الخيرية ومنظمات الإغاثة الإنسانية ذات الطابع الإسلامي، بعد تبني غالبية دول العالم لشعارات مكافحة الإرهاب وقطع سبل تمويل مشروعات الإغاثة لجوعى إفريقيا وفقراء المسلمين.