الأقلية المسلمة في دول غربي إفريقيا (نيجريا)

  • رقم الخبر 1533
  • المصدر: جریده الشعب الجدید

المخلص في نيجريا الشمالية، قام العالم المجاهد عثمان دان فوديو بجهاده ضد ملك جوبير، وتسمى: ساركين مسلماني؛ أي: أمير المسلمين.


نيجريا

تبلغ مساحتها 924 ألف كم2،، أشهر قبائلها الهوسا والفولاني في الشمال، والكانوري في الشمال الشرقي، وهذه القبائل مسلمة. أما في الغرب فنجد قبائل البوروبا التي دخلت الإسلام وفيها النصرانية والوثنية، وفي الشرق قبائل الإيبو، تكثر فيها النصرانية.

 

نسبة المسلمين تزيد في الشمال وتقل في الشرق.

مناخها استوائي، أمطاره دائمة، وغاباته باسقة، وشتاؤه جاف، وهي بلد زراعي، وفيها النفط، وهي من دول أوبك.

 

تاريخ نيجريا:

في نيجريا الشمالية، قام العالم المجاهد عثمان دان فوديو بجهاده ضد ملك جوبير، وتسمى: ساركين مسلماني؛ أي: أمير المسلمين، واستقر في ساكوتا فكانت ولايات الهوسا تسقط في يده؛ الواحدة تلو الأخرى حتى توفي في عام 1233هـ- 1817 م في مدينة سوكوتو عاصمة دولته.

وخلف عثمان ابنه بللو، الذي خلفه ابنه أبو بكر عتيق وظلت سلالته تحكم حتى العصر الحديث، متخذة لقب أمير المسلمين.

أما بالنسبة إلى نيجر الجنوبية فقد قام الحاج عمر التل، وأسس حكومة تمتد حتى حدود السودان، وأعلن الجهاد ضد الوثنيين. وفي شرق إفريقيا استطاع السلطان سعيد، سلطان عمان أن يخضع جزيرة زنجبار وكل السواحل الشرقية التي أصبحت من أملاك ماجد ابن سعيد.

 

السكان:

ونيجريا أكبر دولة إفريقية من حيث السكان، يبلغ تعدادهم أكثر من 100 مليون نسمة، وأكبر مدينة في نيجريا هي سوكوتو.

 

النضال والحرية:

توجد في نيجريا أحزاب منها؛ الحزب القومي الديمقراطي، وحزب الشعب في الساحل، وحزب شعب الوسط، ويوجد في الشمال هيئة مؤتمر الشمال (السلاما) ورئيس هذا الحزب هو الحاج أحمد بيللو رئيس وزراء الشمال، وهو من سلالة ملوك الفولاني، ويتمتع بنفوذ روحي كبير بين جميع المسلمين في نيجريا، ويتجاهل هذا الرجل الإنكليز تجاهلًا كاملًا، وقد توسط لديه الإنكليز لزيارة جولدا مائير وزيرة خارجية إسرائيل آنذاك لبلاده، فرفض، كما رفض أي زيارة لأي شخص من إسرائيل قائلًا: إن بلدي إسلامي ولا يسمح شعبه المسلم لمن دنس حرمة فلسطين ومناطقها المقدسة أن يدخل بلاده، وقد أغلقنا كل متجر فيه بضاعة إسرائيلية، إن الشعب هنا يكره إسرائيل.

وفي فجر 15 كانون الثاني عام 1969 تحرك الميجر تشوكوما نزوغو بمجموعة من المتآمرين نحو منزل أحمد بللو فقتلوا الحراس، وقتلوا الشهيد في فراشه هو وزوجته، وقطعوا الجثتين إرْبًا إربًا.

كانت الفرصة سانحة لأحمد أن يصفي ضباط الجيش النصارى، ولكنه تسامح معهم مع درايته بنواياهم، وهذه نتيجة الطيبة أو الدروشة في رجال الحكم، وهذه نتيجة التسامح مع من هم ليسوا أهلًا للتسامح، وهذه مشكلة المسلمين بشكل عام في أكثر من زمان ومكان إذ لا ينفع مع أعداء الله إلا الأمر الذي يناسبهم، فحري بالمسلمين اليوم أن يتعاملوا مع أعداء الله كما أمر الله جل في علاه.

فرحم الله الشهيد أحمد بيللو؛ لقد أودت طيبته به وبنيجريا، وعسى أن يستفيد المسلمون اليوم من هذا الدرس البليغ، ومن سائر الدروس والعبر التي يمر بها مسلمو هذا الزمان حيث تكالبت عليهم المخالب والأنياب حتى ممن هو محسوب من المسلمين: (حتى أنت يا بروتس؟)

تسلم النصارى في الجنوب مقاليد الأمور ضد المسلمين، فكيف تم ذلك؟

 

كتب المحرر السياسي:

(الانتخابات التشريعية والرئاسية التي جرت الشهر الماضي في جمهورية نيجريا نقلت البلاد من حكم مدني إلى آخر، وقد شهد هذا البلد منذ استقلاله في أوائل الستينات الميلادية دورة خبيثة لتداول السلطة ما بين المدنيين والعسكريين، وفي انتخابات سابقة فاز بها مسلم من الجنوب، انتهت إلى إلغاء النتائج وعودة العسكر إلى دفة الحكم.

ومن المعروف؛ أن تقسيم السلطة يراعي الانتماء للشمال أو للجنوب بغض النظر عن الولاء الديني؛ فإذا جاء الرئيس من الشمال صار نائبه من الجنوب والعكس.

وقال مصدر مطلع لمجلة الرابطة: إن فترة أوبا سانجو (رئيس غير مسلم من الجنوب) شهدت إقصاء متعمدًا لجنرالات من الجيش والشرطة، وتمت تصفية بعض مراكز النفوذ للشماليين في وزارات الدفاع والمالية والأمن العام.

وقد أحدث هذا رد فعل وسط الولايات المسلمة التي استندت إلى الدستور الاتحادي وعمدت إلى تطبيق الشريعة الإسلامية في 16 ولاية، وبموجب القوانين الإسلامية شهدت هذه الولايات استتباب الأمن وإغلاق بيوت الدعارة والقمار وحوانيت الخمر، وصارت شرطة الحسبة ذات نفوذ.

وإثر هذا التطور الملموس طالبت بعض الولايات ذات الأغلبية المسيحية بتطبيق القوانين التي تقلل من جرائم السرقة والاغتصاب… واتخذت شرطة للآداب على غرار شرطة الحسبة، أُسوة بالولايات ذات الأغلبية المسلمة).