إمبراطورية سنغاي (الجزء الثانی)

  • رقم الخبر 1554
  • المصدر: أندلسيات

المخلص والقول بدخول الإسلام في سنغاي بصفة عامة سنة 81هـ إنما يؤكد الخلط في كثير من كتب التاريخ لغرب إفريقيا بين إسلام الشعب أو أفراد منه وبين إسلام الملك ثم تحول مملكته إلى إسلامية.


ممالك شعب سنغاي:

عرف لهذا الشعب أربع ممالك، بل الأولى والثانية ممالك، والأخريان إمبراطوريتان، وهي:

الأولى: قبل الميلاد بعدة قرون، حدد بعض الباحثين المعروف منها ببداية القرن السابع قبل الميلاد، وأن إليها ترجع بداية أوسع الحالات التي عولج فيها تاريخ هذا الشعب، ودرست فيها السرد السياسي لإمبراطوريته (54)، وحدده باحث آخر بأربعة آلاف سنة قبل الميلاد، بناء على تحديد المؤرخين لما قبل التاريخ المكتوب بهذا العدد من السنوات (55)، فإن الإنسان بنى الحضارة قبل الكتابة، كما نطق قبلها، ولأن الباحث الأول إنما ركز على بداية أوسع حالات المعالجة للتاريخ السياسي لهذا  الشعب، ولم تبدأ بذورها في القرون الميلادية الأولى، كما يقول د. شلبي (56)، ولا بالقرن الرابع الميلادي ، كما يذهب أحد الباحثين (57).

ومهما يكن من أمر فإن ملوكها عندئذ هم أجداد الملوك المتأخرين الذين يراد لهم أن يرجع أصلهم إلى عرب اليمن، أو الحجاز، أو المغرب، ثم يختلف في تحديد زمن وصولهم إلى حوض نهر النيجر بين قائل  بالقرن الرابع الميلادي، وبالقرن الخامس الميلادي، وثالث بالقرن السابع الميلادي، وآخر بالقرن التاسع الميلادي.

بتأييد التاريخ باربعة آلاف سنة أو قريب منه برواية المصادر العربية الأولى عن الهجرات السودانية التي عبرت نهر النيل ثم تفرقوا مشرقا ومغربا وجنوبا. ويتأيد – ايضا – بالرواية الشفوية التي لاتزال متداولة بأن هذا الشعب اشتهر في وثنيته بالسحر وأن بعض سحرتهم من مدينة كوكيا – بنتيا حاليا (58) كانوا ضمن سحرة فرعون الذين حشرهم من المدائن ليتحدى بهم موسى عليه السلام، كما قال تعالى: (قالوا أرجه وأخاه وأبعث في المدائن حاشرين)(الشعراء 36) وقد ذكر السعدي ذلك في تاريخه (59).

فليس بمستبعد أن يكون بعض أولئك السحرة الذين آمنوا بموسى أو ذرياتهم قد عادوا إلى موطنهم الأصلي  مدينة كوكيا بإفريقيا الغربية (60). كما كان طريق  القوافل التجارية وتبادل الرحلات والاتصالات بين شرق إفريقيا وغربها وكذلك شمالها قبل القرن السابع الميلادي سالكا (61).

ولايغرنك زعم الإصطخري أن بلدان السودان (ليس لها اتصال بشيء من الممالك والعمارات إلا من وجه المغرب لصعوبة المسالك بينها وبين سائر الأمم)(62)، لأنه يتناقض وماذكره هو نفسه من قبل عن امتداد بلدانهم إلى قرب البحر المحيط مما يلي الجنوب، واتصالها بواحات مصر (63). وكلاهما يتناقض وماذكره عن السودان في مقدمة كتابه (64)، ثم كيف تكون لهم ممالك معروفة – كما قال هو نفسه (65) ولاتقوم على شيء مما ينتظم الممالك والعمارات؟

ولأن من استثناهم من السودان المقاربين للممالك السودانية الغربية المعروفة التي وصفها بما تقدم هم – أيضا – من السودان كالحبشة والنوبة باعترافه هو، وليست متاخمتهما للروم ومصر، ولا كونهما على الديانة النصرانية (66)، سببين لاستثنائهما، لأن كثيرا من ممالك السودان الغربية كانت معروفة قبل الميلاد برغم وثنيتها(67) وفوق ذللك كله فإن أصحاب المصادر العربية القديمة قبله، والمعاصرين له، والذين بعده، ينقضون ماذهب إليه، كاليعقوبي:(ت 282 هـ)،والمسعودي (ت 346 هـ) والمهلبي(ت 380 هـ)، والبكري (ت 487 هـ)

كان شعب سنغاي في مملكته الأولى وثنيا، تكون في بدايات تاريخه حول نهر النيجر من ثلاث مجموعات متناحرة، هي: سركو sorko أي صيادو السمك، وغوي GWAI وهم القناصون، والفري ALFARAI وهم المزارعون، ويطلق عليهم – ايضا – غاب غوي كي GABI GOY KAI أي الايدي العاملة أو الممتهنون للمهن التي تحتاج إلى قوة بدنية، اختصر هذا التركيب إلى غاب بمعنى القوة، ثم حرفت دلالته في عهد الاحتلال المغربي إلي ” غا، ب ” كلمتين: ” غا ” بمعني الجسد، و ” ب ” بمعنى الأسود، في لهجة تنبكتو السنغية للتمييز بين ذوي البشرة السوداء من السكان الأصليين وبين المجموعة المغربية.

وقد تبادلت هذه الجماعات الثلاث السيادة في كوكيا العاصمة الأولى قبل الميلاد، وكانت مشهورة ومزدهرة في عام 300م (68)، توحدت بعد أن انضمت هجرة أخرى من شرق إفريقيا إلى دندي (شمال ووسط جمهورية بينين حاليا) وكانت حاضرتها مدينة جوغو، ولايبعد أن يكون من هذه المدينة – أيضا – سكان جزيرة ” زوغو أو زوغوا ” الغربية على نهر النيجر، التي تذكرها بعض المصادر العربية الأولى في مدن غانه، ولايعبر الناس إليها إلا في القوارب(69)، على عادة الهجرات البشرية في تسمية مواطنهم الجديدة بأسماء مواطنهم الأصلية، وهذا قد يفسر – من ناحية – تعدد مواقع بعض المدن في بعض المصادر التاريخية القديمة كـ (كوكو، وتكرور، وسلي (70)، حتى قال أحد الباحثين عن كوكيا: (ولايعرف موقعها بالضبط، وإنما يمكن أن يقال إنها تقع في المنطقة الشمالية الغربية من حدود نيجيريا الحاليا)(71)، وقد تقدم أنها تقع جنوب مدينة غاو بحوالي 150 كيلو متر ، وتعرف – الآن- ببنتيا.

انتقل سلطان سنغاي إليها بعد توحد الجماعات الثلاث وقتل السمكة الآلهة التي كانوا يعبدونها، في الجزيرة التي كان يقدم لها فيها القرابين، ولاتزال باسمها: تورو (بضمتين ممالتين o) غونغو TORO GOUNGO  وينطق – أيضا – بـ تورا غنغو TORA GOUNGO  وتقع جنوب مدينة غاو، وإليها ينسب اسكيا محمد، فيقال: توري  TORI إذ فيها ولد، وعاش قبل الانتقال إلى العاصمة.

وعلى هذه الهجرة الأخيرة من دندي إلى كوكيا يحمل قول أغلب المؤرخين بأن سنغاي هاجرت من دندي، إذ من عهدها توحدت جماعاته تحت سلطة واحدة، وإلا فلا يخفى أن السوركو والغوي أسبق بسبب مايقتضيه عملهما – صيد السمك والصيد البري – من التنقل إلى مسافات بعيدة،  ومن استكشاف مناطق غير معهودة لزيادة الصيد.

وليس دندي المنطقة التاريخية لسكنى شعب سنغاي التي ارتبطت به (72)، بدليل أن مدينة (كبي KEBI إحدى  المدن القديمة بشمال نيجيريا سميت باسم أول من سكنها،وكان من أهل سنغاي، وزوجته من أهل كاشنه)(73)، وهي أسبق بلاد الهوسا – كما يقول أحمد بابا التنبكتي – إلى ميدان الحضارة والعمران، لوقوعها على طريق القوافل بين تنبكتو وغاو وبين برنو ومصر، صارت هي وبرنو وزكزك بلادا إسلامية في القرن الخامس الهجري بعد أن كان الإسلام قد انتشر فيها طوعا بالتدرج قبل ذلك بزمن بلا غزو ولا استيلاء (74)، ولهذا لايبدو من الدقة القول بأن الإسلام لم يدخل ولاية كاشنه إلا في القرن الخامس عشر الميلادي وبفضل بعثة تبشيرية من مصر (75)،  لأن هذا القول يتناقض وأسبقيتها تاريخيا، وكونها أولى إمبراطوريات الهوسا، ومركزا تجاريا على طريق القوافل بين منطقتين للإسلام فيهما حضور وظهور قبل هذا التاريخ.

كما أن شعب سنغاي أسس – أيضا – مملكة كاتوكا،وهي كاشنه القديمة، وزنفرة، وبوسه في شمال نيجيريا، وويزغونغو (76).

وأنشأ هذا الشعب في طريق هجرته من الشرق الإفريقي عدة ممالك أو دولاً في السودان الأوسط، فقد توصل إبراهيم صالح يونس إلى أن عاصمة برنو  الأولى – اي قبل ميدغري – هي كوكو (77). ومن الأدلة على ذلك أنه نشأت في برنو مدينة عظيمة، اسمها ” كوكاوا ”، ومعناه بلغة الهوسا الكوكيين، نسبة إلى أهل كوكيا،(وتقلبت عاصمة  مملكة برنو وكانم بين كانم وكوكاوا)(78)، وقد اتخذ الشيخ محمد الأمين الكانمي (ت 1835 م) مدينة ” كوكاوا “مقرا له عام 1814م، بعيدا عن سلطان برنو أحمد دونمه الذي جاهد معه،وتمكن الشيخ بشجاعته وبأسه من  مساعدته في إخراج الفلانيين من عاصمة برنو مرتين، ومن هذه المدينة – أيضا – أخذ الكانمي يراسل الشيخ عثمان بن فودي الذي رأى فيه وفي جهاده ببلاد الهوسا وبرنو صورة السياسي الذي لايؤمن إلا بالحديد والنار، لا صورة الفقيه المتواضع، والعالم الورع، وذلك قبل أن يسير الكانمي نفسه سيرته في الجمع بين العلم والجهاد وإقامة السلطة، والدفاع عن برنو وكانم، ومن سلالته الأسر الحاكمة لبرنو الملقبين بالشيخ إلى اليوم (79).

ومن الممالك التي أنشأها هذا الشعب في السودان الأوسط في طريق هجرته مملكة أخرى في إفريقيا الوسطى، اثبت الباحث د. سيكو حامدو، من جمهورية النيجر أن سنغاي هم سكانها الأولون، من خلال دراسة لغوية مقارنة تناولت تشابه المفردات، واتفاق مدلولاتها بين لغة سنغاي ولغة سانغو SANGO في جمهورية إفريقيا الوسطى (80).

يؤيدهم جميعا أن اليعقوبي في نصه السابق ذكر المرويين في شعوب السودان الذين اتجهوا إلى  غرب النيل، ذكر مملكة المرو في الممالك التي يعطي ملوكها الطاعة لملك سنغاي، ويقرون له  بالرئاسة على أنهم ملوك بلدانهم (81).

ومن ثم قال د. أبوبكر: (من أهم الحكومات التي قامت قبل الإسلام – أو بتعبير أدق قبل  الميلاد –مملكة سنغاي، وهي أقدم مملكة ظهرت في غرب إفريقيا على الإطلاق، وتشير جميع المصادر الأجنبية منها والإسلامية إلى أن الممالك السودانية التي قامت في السودان الغربي قبل الإسلام – أو على الاقل واحدة من تلك الممالك- ترجع في أصولها إلى مملكة سنغاي (82).

نزحت أفراد وجماعات منهم متجهة إلى الغرب فاستقرت في دندي وأغدس في جمهورية   النيجر – حاليا – ثم في كوكيا – ثم غاو، وأنشأوا ممالك كان آخرها وأوسعها إمبراطورية سنغاي  الإسلامية، التي شملت كل غرب إفريقيا الحالية، أما التي قبل هذه الأخيرة فقد اشتهرت في المصادر العربية الأولى بـ ” كوكو” الذي كان يطلق على المملكة، وعلى عاصمتها، وعلى الشعب نفسه (83).

من أشهر زعماء هذه المملكة السنغية الاولى فاران ماكا بوتو FARAN MAKA BOTO  الذي أسس مدينة غاو عام 690 ميلادي لتصبح العاصمة بدل كوكيا (84) , لأن موقعها يتوسط المملكة وعلى مقربة من طرق القوافل الرئيسة المتجهة شرقا وشمالا، ولم تكن هي نفسها كوكو أو كوكييا، كما قال أحد الباحثين (85)، ولا أول عاصمة للمملكة، وليس زاكسي هو الذي أنشأها عام (1010م)، كما قال آخر (86).

اتسعت المملكة واتسع نفوذ شعبها (أكبر اقبائل الإفريقية التي كانت حول حوض النيجر ولاسيما عند ثنيته شمالا، وفي القرن السابع الميلادي كانت مساكنها تمتد حوالي 1450 كيلو متر)(87)، انتهت هذه المملكة في القرن الاول الهجري (88).

وليس صحيحا أنها عاشت وثنية حتى سنة 400هـ  1009م (89) ، يقول د. مهدي رزق الله: (أما عن دخول الإسلام في دولة سنغاي القديمة بصفة عامة فيقال: إنه وجد في عهد مبكر يرجع إلى سنة 81 هـ 770م، ولم يذكر لنا التاريخ الذي بين أيدينا شيئا مفيدا إلا أن أول ملك مسلم كان يسمى زاكسي)(90).

لقد كان دخول الإسلام في سنغاي بصفة عامة في وقت مبكر، في النصف الأول من القرن الأول الهجري في الوقت نفسه الذي دخل فيه مصر، يقول د. السر سيدأحمد العراقي: (المعروف أن الإسلام قد بدأ ينتشر في بلاد السودان الغربي منذ حوالي منتصف القرن السابع الميلادي، اي بعد فتح مصر وشمالي إفريقية)(91)، ويقول د. عبدالفتاح الغنيمي: (والإسلام في غرب إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى قديم قدم الفتح الإسلامي لمصر، وايضا الدعوة الإسلامية كذلك)(92).

ومما يؤيدهما أن طرق القوافل والاتصالات – كما تقدم – كانت سالكة بين شرق إفريقيا وغربها قبل القرن السابع الميلادي.

والقول بدخول الإسلام في سنغاي بصفة عامة سنة 81هـ إنما يؤكد الخلط في كثير من كتب التاريخ لغرب إفريقيا بين إسلام الشعب أو أفراد منه وبين إسلام الملك ثم تحول مملكته إلى إسلامية (93). هذا الطور الثاني إنما يمثل انتشار الإسلام بين الأهالي وتدفقه في المنطقة على نطاق واسع  مما جعل ملوك دولها الذين لما يسلموا يفكرون في الإسلام (94)، وفي أكثر الحالات كان إسلام الحكام – كما قال د. عزالدين موسى – نهاية المطاف لا بداية للظاهرة (95)،  ويقول عن النمط الخامس من أنماط انتشار الإسلام في غرب إفريقيا، وهو: حاكم غير مسلم والإسلام فاش بين رعيته ومؤثر في دولته مثل غانه، يقول: (وأغلب الظن أن هذا النمط يمثل التحول التدريجي البطيء من مجتمع ودولة  غير مسلمتين إلى مجتمع مسلم أولا، ثم دولة مسلمة أخيرا، فجاءت أسلمة الدولة بعد المجتمع، وربما كان حال كوكو قبل القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي علي هذه الصفة، وهي عاصمة سنغي، وخارج نطاق تأثير الحركة المرابطية)(96).

ثم يقول: إن انتشار هذه الظاهرة في غرب إفريقية مقارنا بما كان في صحراء المرابطين يؤدي إلى السؤال  الآتي : هل كانت المنطقة بحاجة لنشر الإسلام فيها خاصة وأن ظاهرة هذا الانتشار وفي  الفترة ذاتها، تمت في الوقت ذاته في مناطق بعيدة عن تأثيرات قبائل المرابطين مثل كوكو (سنغي) وبلاد الهوسا، وأرض الكانم!! … أو هل كانت بحاجة إلى أن يكون انتشاره بالسيف كالذي ينسب للمرابطين وحلفائهم التكرور ؟ (97).

المملكة الثانية لسنغاي:

عايشت – في بعض عهودها – بداية الإسلام الذي انتشر بين ملوكها، أسستها أسرة ” زا” والمعروف من ملوكها واحد وثلاثون، أسلم منهم أكثر من سبعة عشر ملكا، منذ القرن الأول الهجري، كلهم ملقبون بـ (زا) ويغلب على كتب التاريخ للمنطقة القول بأن اول من أسلم منهم هو الخامس عشر، واسمه ” زاكسي ” (98)، ويبدو أنه غير صحيح، لأن الملك السادس من هؤلاء يسمي” زا علي ” ويبعد أن يكون اسمه إسلاميا من غير أن يكون مسلما، وبخاصة أن دعوى كون أصلهم من اليمن غير مسلم به، ويردها حتى مدلول هذا اللقب في لغة سنغاي.

فلعل الصحيح أن يكون بعض هؤلاء قد اعتنق الإسلام من القرن الاول الهجري لكن لم يحظ الأمر بكتابته كما حظى أمر ” زاكسي ” (99) للسبب الذي سيأتي، والمهم أن ” زا علي ” هذا كان ملكا في أوائل القرن الثاني الهجري حوالي سنة 135 هـ (100).

أما سبب التوهم بأن ” زاكسي ” هو أول من أسلم، وأن من عداه ماتوا على الوثنية، فهو  توهم أن هؤلاء ماتوا جميعا قبل البعثة النبوية، وقد يرجع القول به إلى الجهد الكبير الذي بذله ” زاكسي ” في توطيد الإسلام في مملكة سنغاي، إذ  أصدر مرسوما ملكيا عام 400 هـ يمنع غير المسلم من تولي الملك في سنغاي، وقد التزم بعده بالقرار، وقاموا بنشر الإسلام، بالدعوة والجهاد حتى سقوط المملكة الأخيرة لهذه الإمبراطورية، عام 1003 هـ 1594 م (101)، وإذا صح أن” زا علي ” كان ملكا في القرن الثاني الهجري فإن دولته تكون عايشت دولة أوكار الغانية التي سقطت عام  154هـ 770م حين ثار عليهم حكام السوننكي (102).

يتفق ما تقدم عن ” زاكسي” وما ذكره البكري (ت 487 هـ) من أن سنغاي – وهم أهل كوكو – لايملكون عليهم أحدا من غير السملمين، وإذا ولي الملك دفع إليه خاتم، وسيف ومصحف(103).

يقول ياقوت الحموي: (كوكو، وهو اسم أمة من السودان، قال المهلبي (ت 380 هـ):كوكو من الإقليم الأول، وعرضها عشرة درج، وملكهم  يظاهر رعيته بالإسلام، وله مدينة على النيل(نهر النيجر) من شرقيه اسمها سرناة، بها أسواق ومتاجر، والسفر إليها من كل بلد متصل، وله مدينة  علي غربي النيل، سكنها هو ورجاله وثقاته، وبها مسجد يصلي فيه، ومصلى الجماعة بين المدينتين، وله في مدينته قصر لا يسكنه معه أحد، ولا يلوذ فيه إلا خادم مقطوع، وجميعهم مسلمون، وزي ملكهم ورؤساء أصحابه القمصان والعمائم، ويركبون الخيل أعراء (أي من غير سرج (104)، ومملكته أعمر من مملكة زغاوة، وبلاد زغاوة أوسع، وأموال أهل بلاده الأموال والمواشي، وبيوت أموال الملك واسعة، وأكثرها الملح)(105).

وتحدث المسعودي (ت 346 هـ) في كتابه (أخبار الزمان) عن السودان وتفرقهم بعد عبور النيل، ثم قال متأثرا باليعقوبي: ومنهم(الكوكو، وبهم سميت المملكة التي هي أعظم السودان وأجلها قدرا، وكل ملك لهم يعطي ملك الكوكو حق الطاعة، وتنسب إلى الكوكو ممالك كثيرة، ومملكة غانة – أيضا – عظيم الشأن، ويتصل ببلاد معادن الذهب، وبها منهم أمم عظيمة.. وتحت ملك غانة عدة ملوك، وممالك كلها فيها الذهب ظاهر على الأرض)(106).

لذلك كان طبيعيا – كما يقول أحد الباحثين – أن يكون أهل سنغاي اعتنقوا الإسلام قبل غيرهم من السودانيين والطوارق،أضف إلى ذلك أنه كان لبرقة والقيروان أثر في انتقال التأثيرات الإسلامية إلى هذا الجزء من بلاد السودان، إذ كانت تربطهما بـ (كوكييا)  العاصمة الأولى لسنغاي طريق صحراوي مرورا بـ  (تادمكة) والدعاة يتادونها (107)، ونظرا لموقعها الممتاز، وأهميتها التجارية، فإنها محطة تجارية، وارتبطت بعلاقات تجارية وثيقة مع التجار المسلمين القادمين من الشمال والشمال الشرقي، وكذلك مع بلادهم الإسلامية والممالك  المجاورة لها (108)، ولايمكن أن يكون دور سنغاي في نشر الإسلام بغرب إفريقيا – لا في هذا العهد ولا في الذي بعده – هو المرحلة الرابعة من مراحل نشر الدعوة الإسلامية في إفريقيا السوداء، كما يذهب  د. طرخان (109).

وقد عاصر المؤرخ اليعقوبي(ت 282 هـ 895 م) هذه المملكة الثانية لسنغاي، ووصفها على أيامه، إذ يقول – وهو يذكر ممالك السودان الغربي -: (….. ثم مملكة الكوكو، وهي أعظم ممالك السودان، وأجلها قدرا، وأعظمها أمرا، وكل الممالك تعطي لملكها الطاعة، والكوكو اسم المدينة، ودون هذه عدة ممالك يعطونه الطاعة، ويقرون له بالرئاسة على أنهم ملوك بلدانهم)، وقد رأيت أنه لما أحصى منها ثماني، ووصف بعضها بأنها واسعة، أضاف: (فهذه كلها تنسب إلى مملكة الكوكو)بل إنه لما وصف مملكة غانا، وعظمها، وما تحتها من ملوك، لم يصفها بما وصف بها مملكة سنغاي، ومالها من السيطرة، والسعة، والعظمة، وتبعية غيرها لها (110).

وفي ذلك (دليل واضح على أنها كانت في تلك العصور متفوقة على جميع الممالك في السودان الغربي في القوة الاقتصادية، والقوة العسكرية، والقوة الإدارية، والقوة السياسية، والقوة الفكرية، إلى غير ذلك )(111)، حتى قال الحسن الوزان (ت 957هـ 1550 م) في مبالغة واعتداد باكتشافاته: (إن المؤرخين الذين سبقوه – كالبكري، والمسعودي – لايعرفون شيئا عن بلاد الزنوج ما عدا منطقتي كوكيا وكانو، أي المنطقة الممتدة بين نهر النيجر وبحيرة تشاد (112)، وقد رأيت فيما تقدم خضوعها لشعب سنغاي.

والحق أن المسعودي، والبكري،والإدريسي، والعمري، والحموي، وابن بطوطة، وغيرهم كثيرون يمدوننا – خلافا لما ذكره الوزان – بمعلومات مهمة تتعلق بغيرهما وبخاصة غانه وتجارتها وعاداتها الاجتماعية وغيرها، لكن كلام الوزان يأتي من جانب آخر تأكيدا لما وصف به اليعقوبي والمسعودي سنغاي من الشهرة والصيت، والسعة والعظمة، وكلام اليعقوبي والمسعودي من أقوى الأدلة على ما هدفنا إليه في هذه الدراسة من دراسة تحليلية، وقراءة فاحصة موضوعية لإعادة دراسة ترتيب الإمبراطوريات الكبرى بغرب إفريقيا، في عصورها الإسلامية أم في غيرها، ومن  تلك الأدلة (قد بدأ ظهور دولة غانا في القرن الاول الميلادي)(113)، وترجيح عدد من الباحثين قيام مملكة غانه في القرن الثالث الميلادي (300م)(114).

سقطت هذه المملكة الثانية بعد سقوط غانه بحوالي خمس وثمانين سنة، أو تزيد، فقد سقطت غانه عام 638هـ 1240م (115)، وكان ساكورة الذي ملك مالي بين عامي (684 0 700 هـ، 1285 – 1300م) قد غزاها وضمها إلى مالي (116)، لكنها استقلت ثم سقطت على يدي منسا موسى الذي سيطر عليها لعشر سنوات بين عامي 1325 – 1335م.

ومن المسلم به أن المملكة الثالثة لهذه الإمبراطورية، والتي تأسست عام (735هـ – 1335 م) لايمكن أن تكون المقصودة بكلام اليعقوبي والمسعودي، لأنهما لم يدركاها بدليل تاريخ وفاتهما (282هـ، 346 هـ) فلم يبق إلا أن تكون المقصودة هي المملكة الثانية.

يتأكد من كل ما تقدم أن جعل مملكة غانا ومالي الإسلاميتين وغير الإسلاميتين أقدم من مملكة سنغاي خطأ تاريخياً تناقلته الكتب، وفي نص اليعقوبي والمسعودي تصحيح له، وهو صريح في أن هذه المملكة في طورها الثاني لم تكن صغيرة ولا مغمورة، وتبرز قيمة شهادتهما في أنهما معاصران لبعض عهودها.

أما الإدريسي ابوعبدالله محمد بن محمد عبدالله (ت 560 هـ) فيقول في وصف عاصمة هذه المملكة: (ومدينة كوكو مدينة مشهورة الذكر من بلاد السودان، كبيرة.. ثم إن ملك كوكو ملك قائم بذاته، خاطب لنفسه، وله حشم كبير، ودخلة كبيرة، وقواد وأجناد، وزي كامل، وحلية حسنة، وهم يركبون الخيل والجمال، ولهم بأس وقهر لمن جاورهم من الأمم المحيطة بأرضهم)(117).

فهل يكون لها هذا الاستقلال، والقوة، والسيطرة على الأمم المجاورة لأرضهم من الطوارق، والماندنغ، والفلاتة، والموسي.. الخ، ثم تكون في الوقت نفسه إقليما من أقاليم مالي، كما يذكر ابن خلدون (ت 808 هـ) والقلقشندي اللذان عداها الإقليم الرابع في مالي ؟ (118).

لكن ماذا عن قول فضل الله العمري (ت 749 هـ 1349 م) عن ملك مالي: (هو أعظم ممالك السودان، وملكها أعظم ملوك السودان المسلمين، وأوسعهم بلادا، وأكثرهم عسكرا، وأشدهم بأسا، وأعظمهم مالا، وأحسنهم حالا، وأقهرهم للأعداء )(119)، وبه تأثر د. إبراهيم طرخان حين قال: (تعد دولة مالي أقوى وأغنى الدول الإفريقية التي ظهرت في السودان الغربي) ؟ (120).

إذ لاشك في أنهما يقصدان الدول التي كانت معاصرة لها، فلا يعارض به نص اليعقوبي ونحوه، ويختص بعهد منسا سليمان الذي حكم بين عامي (741 – 761 هـ – 1341 – 1360 م) وقد عاصره العمري بدليل قوله قبل عن مملكة مالي: (وملكها – الآن- اسمه سليمان، أخذ السلطان موسى منسا بيده ما كان جمعه أخوه مما فتحه من بلاد السودان، وأضافه إلى الإسلام)(121).

يوافق هذا العهد فترة خضوع مملكة سنغاي لمنسا موسى، لأن اليعقوبي متقدم على العمري بحوالي خمسة قرون، ولأنه ذكر غانه من أقاليم مملكة مالي، وهي إنما قامت بعد سقوط غانه، وقد يكون المقصود بغانه – هنا – المدينة التي ضمت إلى مالي (122).

 

المملكة الثالثة لهذه الإمبراطورية:

تأسست عام (735 هـ – 1335م)، وملوكها أسرة سني، أو ” شي ”، ومؤسسها هو سني علي كولن وأخوه سليمان نار، أبنا ” زا ياسبي” بعد تخلصهما من أسر ملك مالي منسى موسى، فقد كانت العادة أن يأخذ الملك المنتصر بعض أبناء الملك المهزوم  رهائن لديه، ضمانا لبقاء سيطرته على بلادهم، والمعروف من ملوك هذه المملكة الثالثة واحد وعشرون ملكا (123)، خلافا  لمن جعل عددهم عشرين (124) ولمن جعله تسعة عشر (125).

يقول د. الغنيمي عن هذه المملكة الثالثة لإمبراطورية سنغاي، وسماها بـ (سنغاي الإمبراطورية الإسلامية ”: (لقد كان عام 1335 م  735 هـ عاما حاسما في تاريخ سنغاي، إذ كان هذا بداية لظهور سنغاي كإمبراطورية إسلامية قوية وعظيمة الشأن في غرب القارة الإفريقية، بل هي الإمبراطورية  الوحيدة في السودان الغربي، إذ كان هذا العام بداية هدم دولة مالي بزعامة سني علي كولن وأخيه سليمان نار)(126)، وفي عهد سني علي الكبير (1464 – 1492 م) الذي عد أول إمبراطور لها شملت هذه المملكة معظم غرب إفريقيا من المحيط غربا، وإمارات الهوسا شرقا، ووسط الصحراء شمالا، وبلا الموسى جنوبا (127) استمرت حتى عام 1492 م ، فدام حكمها أكثر من قرن ونصف (حوالي 157سنة).

 

المملكة الرابعة والأخيرة لهذه الإمبراطورية:

هي التي أنشأتها أسرة أسكيا الثانية بين عامي (1493 هـ – 1594م)، وإنما قلت الثانية، لأن الثابت أن اسكيا محمد الكبير ليس أول من استعمل هذا اللقب، بل كان معروفا قبله، وليس معناه – أيضا – المغتصب، أو لا يكون الملك.. ولا يسمح الوقت بتفصيل القول فيه، ويرده – أيضا – المدلول اللغوي لهذه الكلمة في لغة سنغاي، وكلمات أخرى قريبة منها في الحروف، حسب نطق بعض قبائل سنغاي مختلفة عنها في الدلالة، ولقد استنكر صاحب الفتاش بشدة القول بأن اسكيا محمد الكبير أول من تلقب به، ووعد بدحضه، لكنه غفل، أو سقط من النسخة التي بين أيدينا (128)، وما يقال عن هذا اللقب يقال – أيضا – في تفسير وتعليل لقب ” زا ” والعودة به إلى اليمن، إذ الحق أنه سنغي، وله مدلوله في لغتهم، ومناسبة إطلاقه على أول ملك تلقب به.. إلخ.

تولي مقاليد الحكم في هذه الإمبراطورية الإسلامية أساك مستقلون عددهم ثلاثة عشر، دام حكمهم نحو قرن، ثم أساك صنعهم الاحتلال المغربي، وعددهم تسعة (129)(وتمثل المرحلة التي بلغ فيها انتشار الإسلام واستقراره بالمنطقة عصره الذهبي)(130).

لعل هذه الإمبراطورية هي التي يقصدها من قال: (أقام شعب سنغاي الإفريقي أعظم إمبراطورية إسلامية أواخر العصور الوسطى (القرن العاشر الهجري / السادس عشر الميلادي) فاقت في سعتها وامتداد أطرافها إمبراطوريتي غانه ومالي الإسلاميتين، حتى قيل إن أحد طرفيها لايعلم شيئا عن الطرف الآخر هل هو في حرب أم في سلام)(131).

دامت مايزيد على قرن (حوالي 101سنة)، شملت فيه كل غرب إفريقيا الحالية، من المحيط غربا حتى بحيرة تشاد شرقا، وجنوبا من دولة بينين – حاليا – وما جاورها حتى أواسط الصحراء شمالا، اللهم لك الفضل أولا وآخرا، ولك الحمد والشكر.

 

الخاتمة:

هكذا تكون هذه الدراسة قد بينت للقارىء الكريم أسباب الترتيب المعتاد للإمبراطوريات في غرب إفريقيا، والباحثون بين مضطرب ومتناقض، وقل قليلة جدا مخالفة، رسخ لديك بالأدلة والبراهين أن إمبراطورية سنغاي أقدم الإمبراطوريات في غرب إفريقيا، فهي أقدم من غانا ومالي معا، نشأة، وتطورا، وشهرة، (وآخر وأكبر الممالك والإمبراطوريات الإفريقية في هذه المناطق خلال فترة العصور الوسطى)(132).

كانت بممالكها الأربع – أو بمملكتين وإمبراطوريتين – أطول الإمبراطوريات عمرا، وأعظمها ازدهارا وقوة، وسعة وحضارة، وأشملها لغرب إفريقيا بشعوبه وقبائله المتعددة لغة، والمندمجة تاريخيا عبر الأجيال والمتفقة دينا في غالبيتهم.

نشأت الأولى قبل الميلاد بأكثر من عشرة قرون على الأقل، وسقط آخرها في العقد الأخير من القرن السادس عشر الميلادي، دخلها الإسلام في النصف الاول من القرن الأول الهجري، (عاصرت غانه وإمبراطورية مالي، وانتهت غانه ومالي وبقيت سنغاي حتي 1003 هـ 1594 م)(133).

شهدت في آخر عهدها الثاني فترات ضعف وسقوط، خضعت فيها لسلطان مالي منسا موسى مدة عشر سنوات، ثم قامت مملكتها الثالثة التي حكمها السنيون، ثم الرابعة التي حكمها الأساكي، وسقطت على يد الجيش المغربي المطعم بقادة نصارى من الأسبان والبرتغال – أو كما يسميهم ديتر بوليم فرقة من المرتدين الأسبان، وسماهم تيرمنغهام بجيش من الأوروببيين بعضهم أسرى وبعضهم  مرتزقة (134) فشهدت المنطقة تدهورا دينيا وثقافيا، وسياسيا، واقتصاديا، واجتماعيا، زاد الطين بلة  الاحتلال الفرنسي والإنجليزي لغرب إفريقيا – كتبه هارون المهدي ميغا في 30/3/1427 هـ.

 

الهوامش:

54- انظر / مملكة سنغاي في عهد الأسقيين، عبدالقادر زيادية ص 7

55- انظر: إمداد الصحوة الإسلامية ص 38

56- انظر / موسوعة التاريخ الإسلامي 6/ 121

57- انظر: انتشار الإسلام د. حسن إبراهيم حسن/54

58- تبعد حاليا عن مدينة غاو بحوالي 150 كيلومترا – تقريبا – جنوبا.

59- انظر: تاريخ السودان للسعدي /4

60- انظر: الحركة العلمية والثقافية /8

61- انظر: حركة اللغة العربية وآدابها في نيجيريا د. شيخو أحمد سعيد/ 17، دار المعارف بالقاهرة، بدون، ومجلة دراسات إفريقية  عدد 1 رجب 1405 هـ أبريل 1985م ص 101، بحث / انتشار اللغة العربية في بلاد غربي إفريقية عبر التاريخ، د. السر العراقي.

62- المسالك والممالك للإصطخري /35

63- انظر: المصدر السابق والصفحة.

64- قال: (ولم نذكر بلد السودان في المغرب والبجة والزنج ومن في أعراضهم من الأمم، لأن انتظام الممالك بالديانات والآداب والحكم وتقويم العمارات بالسياسة المستقيمة، وهؤلاء مهملون لهذه الخصال، ولاحظ لهم في شيء من ذلك فيستحقون به إفراد ممالكهم بما ذكرنا  به سائر الممالك) المصدر السابق / 16

65- انظر: المصدر السابق والصفحة

66- انظر: المصدر السابق والصفحة

67- انظر: تاريخ إفريقيا السوداء 1/ 116- 130

68- انظر: امبراطورية سنغاي / 8

69- انظر: المسالك والممالك للبكري 2/365، والمغرب في ذكر بلاد إفريقيا والمغرب للبكري / 177، طبع مكتبة المثني، بغداد.

70 – انظر: تاريخ ابن خلدون/ 2479، وصبح الأعشي 5/283، 285، 286، 292، والمغرب في ذكر بلاد إفريقيا / 172،  والروض المعطار / 134، 319، وتاريخ إفريقيا السوداء 1/ 170

71- انظر: انتشار الإسلام في القارة الإفريقية / 109،وحركة التجارة والإسلام / 225

72 – انظر: امبراطورية سنغاي /7

73- موجز تاريخ نيجيريا، آدم الألوري / 77، دار مكتبة الحياة بيروت عام 1965م

74- الإسلام في نيجيريا / 31، 32 بتصرف، نقل ذلك عن مخطوط، ” ضياء السياسة ” لعبدالله بن فوديو، وموسوعة التاريخ الإسلامي 6/286

75- انظر: موسوعة التاريخ الإسلامي 6/132،281

76-انظر: ثقافة سنغاي (مرجع سابق) /6، والإسلام في نيجيريا / 24

77- انظر: تاريخ وحياة العرب في إمبراطورية كانم برنو، مجلة كلية الآداب الخرطوم 1390 هـ -1970م، نقل ذلك عنه  د. مهدي رزق الله في كتابه، حركة التجارة والإسلام ص 720 حاشية 3، وتاريخ إفريقيا السوداء 1/214، 231

78- الإسلام في نيجيريا / 64

79- انظر: الثقافة العربية في نيجيريا من 1750م إلى  1960م عام الاستقلال، د. علي أبوبكر /92- 93 – 94، والإسلام في نيجيريا / 64.

80 – انظر / بحث ثقافة سنغاي ص 7

81- انظر / تاريخ اليعقوبي 1/191، 193 -194

82- الحركة العلمية والثقافية / 10 – 11

83- انظر: تاريخ اليعقوبي 1/193 – 194، وأخبار الزمان للمسعودي / 88 – 89، والمسالك والممالك للبكري 1/243، 2/369، 372 – 273، ونزهة المشتاق في اختراق الآفاق لأبي عبدالله محمد بن محمد الإدريسي 1/28، طبعة جامعة نابولي، ايطاليا، بدون، ومادة ” كوكو ” في معجم البلدان لياقوت الحموي، تحقيق فريد الجندي 4/562، دار الكتب العلمية، بيروت ط 1، عام 1410 هـ – 1990م.

84- ثقافة سنغاي /7

85- انظر: مسووعة التاريخ الإسلامي 6/269

86- انظر: الإسلام في ممالك إمبراطوريات إفريقيا /81

87- حركة المد الإسلامي في غرب إفريقيا، د. عبدالفتاح الغنيمي / 106، مكتبة نهضة الشرق، جامعة القاهرة، عام 1985م.

88- انظر: إمبراطورية سنغاي، د. إبراهيم طرخان / 76

89- انظر: تاريخ السودان للسعدي/2، وموسوعة التاريخ الإسلامي 6/121، 123 – 124 – 246 – 257، وحركة التجارة والإسلام / 226، والعلاقات بين المغرب الأقصي والسودان الغربي /66، وتاريخ المسلمين في إفريقيا ومشكلاتهم، د. شوقي عطا الله الجمل ود. عبدالله عبدالرازق إبراهيم/ 92، دار الثقافة للنشر والتوزيع، القاهرة، عام 1996م، والإسلام والسملمون في غرب إفريقيا د. عبدالرحمن زكي/49، مطبعة يوسف، بدون.

90 – حركة التجارة والإسلام / 231

91- دراسات إفريقية، عدد 1 ص 104 (مرجع سابق)

92- حركة المد الإسلامي / 182

93- انظر: تفصيل القول في القضية في: دراسات إسلامية غرب إفريقية، د.عزالدين عمر موسي /24 – 31

94- انظر: حركة المد الإسلامي في غرب إفريقيا / 109،116

95- دراسات إسلامية غرب إفريقية / 30 – 31 بتصرف

96- المرجع السابق / 29

97- المرجع السابق / 31 بتصرف

98- انظر: تاريخ السودان / 2، وإمبراطورية سنغاي د. طرخان /12، 14، ودور المرابطين في نشر الإسلام في غرب إفريقيا، د. عصمت دندش /127، وانتشار الإسلام في غرب إفريقيا /64، ودائرة المعارف الإسلامية 12/265 (في هذا الأخير أن الحادي عشر هو الذي أسلم واسمه كوساي)، وحركة التجارة الإسلام / 226، وتاريخ إسلام إفريقيا الغربية (بالفرنسية) جوزيف كيوك / 133

99- انظر التفاصيل في: إمداد الصحوة، ص 78

100- انظر: المرجع نفسه، ص 495

101 – انظر / المرجع السابق، ص 460 – 464

102 – انظر: حركة التجارة والإسلام / 163

103- انظر: المغرب في ذكر بلاد إفريقيا والمغرب، للبكري ص 183، والمسالك والممالك للبكري ص/372 -373

104- يقال: اعروريت الفرس إذا ركبته عريا ليس بين ظهره وبينك شيء، وفرس عري ليس على ظهره شيء، وأفراس أعراء ورجال عريان، ولايقال رجل عري، انظر: مادة ” عري، عرو ” في كتاب العين للخليل الفراهيدي(طبعة مرتبة وفقا للترتيب  الألفبائي) دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط 1 عام 1421 هـ 2001م، ومعجم مقاييس اللغة  لابن فارس، تحقيق شهاب  أبو عمرو، دار الفكر العربي، بيروت، ط 6، عام 1415 هـ، 1995م

105- معجم البلدان للحموي 4/562، نقله عن كتاب المهلبي” المسالك والممالك: وهو كتاب مفقود، نقله عنه من بعد المهلبي،  لم يوجد منه إلا القطعة التي نشرها د. صلاح الدين النجد، في مجلة معهد المخطوطات التابع لجامعة الدول العربية، مجلد 4، ج 1، مايو 1958، 1377 هـ، وليس فيها الجزء المتعلق بالسودان.

106 – أخبار الزمان للمسعودي / 88 – 89

107- انظر: الإسلام والمجتمع السوداني / 102 – 103 – 105

108- انظر: الإسلام في ممالك وإمبراطوريات إفريقيا/ 82، وحركة المد الإسلامي في غربي إفريقيا، د. عبدالفتاح الغنيمي / 108.

109- انظر: إمبراطورية سنغاي / 16

110- تاريخ اليعقوبي 1/ 193- 194

111- إمداد الصحوة / 74

112- انظر: وصف إفريقيا للحسن الوزان 2/159، ترجمة عن الفرنسية د. محمد حجي ود. محمد الخضر، ط2، عام 1983م، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ومملكة سنغاي في عهد الأسقيين / 87، 136

113- حركة التجارة والإسلام / 161

114- انظر: الإسلام والثقافة العربية في إفريقيا، د. حسن أحمد محمود 1/225، ط 2 عام 1963، دار النهضة العربية، القاهرة ومملك