الاسلام في موزمبيق

  • رقم الخبر 1555
  • المصدر: قصة الإسلام

المخلص بالرغم من أن الوجود الإسلامي في موزمبيق منذ العصور القديمة كان له دور بارز في محاربة المستَعْمِر وإخراجه من البلاد، إلا أنهم يعانون من الفقر والتخلُّف؛ نظرًا لعدم اهتمام الحكومة بهم.


في موزمبيق دخل الاستعمار البرتغالي في مطلع القرن العاشر الميلادي، واستمرَّ حتى استقلَّت في عام 1975م، وعانى المسلمون هناك من البرتغاليين أشدَّ المعاناة، وفرُّوا من تعذيبهم وبطشهم؛ إذ دمَّر البرتغاليون مدينة "كلوة" ومساجدها الثلاثمائة، ثم رحل المستعْمِر البرتغالي تاركًا المسلمين في حالة من الفقر والتخلُّف.

والمسلمون الموزمبيقيُّون يُشَكِّلُون حوالي 55% من عدد السكان، ويتركزون في مناطق الشمال التي تشهد تزايد عدد المسلمين، وبالرغم من أن الوجود الإسلامي في موزمبيق منذ العصور القديمة كان له دور بارز في محاربة المستَعْمِر وإخراجه من البلاد، إلا أنهم يعانون من الفقر والتخلُّف؛ نظرًا لعدم اهتمام الحكومة بهم، ففي الغالب لا يُوَظَّفُون في وظائف الدولة، ولا يَحْصُلُون على المميِّزات التي يَحْصُل عليها غيرهم من باقي الملل، كما يواجِهون مشكلاتٍ في التعليم والصحة وأداء الشعائر الدينية[1].

كما أنهم يعانون من النشاط التنصيري المكثَّف، الذي زاد بشدَّة بعد بناء الجامعة التنصيرية، وتخريج كثير من أبناء موزمبيق قساوسة وكهنة، مما زاد هذا من قوَّة النصارى، كما أنه لا توجد أي منظمة سياسية تدافع عن حقوق المسلمين[2].

هذه الدُّول يغلب الإسلام بين أهلها؛ ومع كثرة عدد المسلمين فيها إلا أنها تتعرَّض لمجموعة من المعوِّقات التي تجعلها في دول العالم الثالث، ومن جملة هذه المعوِّقات وجود الحملات التنصيرية بين أهلها خاصَّة في إريتريا وإثيوبيا، وانتشار الفقر والصراعات الداخلية مثل الصومال، أو المعوقات الاقتصادية وعدم استغلال الموارد الداخلية مثل جزر القمر.

غير أن هناك مجموعة أخرى من دول شرق إفريقيا المسلمون فيها أقلِّية، وهم يعانون من الحرمان وسوء المعاملة من قِبَلِ حكوماتهم، والحرب بكل ألوانها، وهذا الجدول يُوَضَّح عدد سكان هذه الدُّول ونسبة المسلمين فيها:

- كينيا .. 35 %

- أوغندا .. 35%

- زمبابوي .. 32%

- ملاوي .. 30%

- مدغشقر .. 25%

- بوروندي .. 25%

- موريشيوس .. 20% [3]

 

الهوامش:

[1] انظر صحيفة التجديد.

[2] جمال عبد الهادي، علي لبن: المجتمع الإسلامي المعاصر (ب) إفريقيا ص150، 151 بتصرف.

[3] راجع: أطلس دول العالم الإسلامي للدكتور شوقي أبو خليل، طبعة دار الفكر العربي، بيروت 2001م.

 

المصدر: قصة الإسلام، 2010/05/02