انتشار الإسلام في السودان الأوسط

  • رقم الخبر 1570
  • المصدر: تاريخ الشعوب الإسلامية الحديث في إفريقيا

المخلص يقصد بالسودان الأوسط المناطق الشاسعة الممتدة من الضفاف الشرقية للنيجر الأوسط حتى منطقة بحيرة تشاد، ثم المناطق التي تلي ذلك شرقاً، حتى بلاد دارفور و واداي غرب جمهورية السودان.


المقصود بالسودان الأوسط

يقصد بالسودان الأوسط المناطق الشاسعة الممتدة من الضفاف الشرقية للنيجر الأوسط حتى منطقة بحيرة تشاد، ثم المناطق التي تلي ذلك شرقاً، حتى بلاد دارفور و واداي غرب جمهورية السودان.

كلمة السودان الأوسط يمكن أن تكون مرادفة لكلمة «وسط قارة أفريقيا» أي المنطقة الوسطى من القارة.

بلاد الهوسا هي شعوب تعيش في منطقة الساحل الأفريقي، و هي من أكبر التجمعات البشرية في غرب أفريقيا يمتد الموطن الاصلي لقبائل الهوسا من جبل الهواء في النيجر إلى منطقة جوس بلاتو في وسط نيجيريا، ومن بحيرة تشاد مروراً بإمبراطورية السونغاي القديمة على طول وادي نهر النيجر، وهي المنطقة التي تعرف حالياً باسم جمهورية مالي التي عرفت من قبل باسم إقليم السودان الأوسط.

إن أبناء قبائل الهوسا الموزعين على مساحة جغرافية واسعة يعتبرون المجموعة العرقية الكبرى بالأقاليم الشمالية لنيجيريا أو كما يشار إليها عادة باسم (الشمال الأقصى) أو (مسلمو الشمال).

أسس الهوسا سبع ممالك من القرن التاسع الميلادي إلى القرن القرن الثالث عشر، وذلك في المنطقة التي تعرف الآن بجنوب النيجر و شمال نيجيريا. يعتبر أهل الهوسا هذه المنطقة مهداً لهم (شمال نيجيريا وجنوب النيجر).

كما امتد الهوساوة شرقاً وصولاً إلى السودان. توجد هوساوة في جميع انحاء السودان العربية، لذلك أصبحت الهوسا في السودان من أكبر قبائل السودان وتشاد ومناطق أخرى في الشمال والجنوب.

مؤثرين بعاداتهم وتقاليدهم. اعتنق افراد القبيلة الدين الإسلامي في باكورة ايامه وساهموا على نشره في الربوع الأفريقية ويعرف التاريخ لهم أفضليتهم وسبقهم في ذلك، ومن المعروف أن معظم أفراد القبيلة بل كلهم مسلمون.

لغة الهوسا: تكتب اللغة الهوساوية بالحرفين العربي واللاتيني، فقد ترجمت مئات الكتب إلى اللغة و ألفت مئات أخرى بنفس اللغة، و من أشهر ما ترجم ترجمة القرآن الكريم إلى اللغة الهوساوية، وما زال التأليف بها مستمرا والأدب الهوساوي مزدهر بشعره ونثره والروايات والملاحم.

انتشار الإسلام في تشاد

تقع تشاد وسط أفريقيا، و يبلغ عدد سكانها حوالي 9 ملايين نسمة، و تبلغ مساحتها حوالي  1.284.000ك.م.

انتشر الإسلام في تشاد خلال الحملة العسكرية للقائد العربي المسلم عقبة بن نافع، حيث استقر الأحفاد في منطقة بحيرة تشاد إلى يومنا هذا.

بدأ المهاجرين العرب بالقدوم من الشرق في القرن الرابع عشر في أعداد كبيرة الذين كانت لديهم عقيدة راسخة. بدلاً من أن تكون نتاج غزو أو فرض السلطة السياسية، فإن تشاد دخلت في الإسلام تدريجيا إثر الانتشار البطيء للحضارة الإسلامية خارج حدودها السياسية.

احتفظ مسلمو تشاد بالعادات والتقاليد. علاوة على ذلك لم يكن الإسلام في تشاد يتأثر بالحركات الصوفية الكبيرة في العصور الوسطى، أو الاضطرابات الإسلامية الأصولية التي أثرت على الشرق الأوسط، غرب أفريقيا و السودان العربي ربما نتيجة للاتصال المطول مع تجار من غرب أفريقيا المسلمون فإن معظم المسلمين التشاديون يتبعون الطريقة التيجانية، وبالمثل تتمتع السنوسية التي تأسست على يد جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا في منتصف القرن التاسع عشر، وكان تأثيرها كبير على المستوى الاقتصادي والسياسي في حوض بحيرة تشاد  حوالي عام 1900.

على الرغم من المخاوف الفرنسية من حركة النهضة الإسلامية بقيادة المتعصبين للسنوسية فإن معتنقي الإسلام كان محدودا خارج العرب و التبو من جبال تيبستي.

التعليم العالي الإسلامي في تشاد غير موجود ولذلك فإن الطلاب والعلماء يتوجب عليهم السفر إلى الخارج. أبرز الوجهات الخارجية لتلقي العلوم الإسلامية تكمن في الخرطوم أو القاهرة،  حيث أن العديد من التشاديين يحضرون إلى جامعة الأزهر.

ممارسة الشعائر الإسلامية في تشاد يختلف بعض الشيء عن المعروف. على سبيل المثال تقام صلاة الجماعة في كثير من الأحيان مرة واحدة أسبوعيا. علاوة على ذلك فإن مسلمو تشاد لا يؤدون فريضة الحج كثيراً على العكس من نظرائهم الهوسا في شمال نيجيريا. أما بالنسبة لصيام رمضان،  فأكثر المسلمون المتحمسين في تشاد يرفضون ابتلاع اللعاب خلال النهار وهو تفسير صارم لا سيما مع المنع من الأكل و الشرب ما بين شروق الشمس وغروبها.

 

انتشار الإسلام في النيجر

أخذت جمهورية النيجر اسمها من نهر النيجر، و تسمية النيجر مستمدة من الكلمة اللاتينية Nigro أي الأسود. انتشر الإسلام في ما هو الآن النيجر في القرن الخامس عشر عن طريق التوسع في كل من إمبراطورية سونغاي في الغرب، وتأثير التجارة عبر الصحراء المتجهة من المغرب العربي و مصر. توسع انتشار الطوارق من الشمال و بلغت ذروتها في الاستيلاء على واحات الشرق الأقصى من إمبراطورية كانم برنو في القرن 17.

في التسعينات ظهر هناك تحريض على خطوة أسلمة القوانين أو حتى إعلان الجمهورية الإسلامية ونسبت إلى عناصر إسلامية من الهاوسا المتواجدين عبر الحدود في نيجيريا. حركة إزالة التي يقع مقرها في مدينة مارادي الجنوبية الممولة من رجال دين في مدينة جوس وسط نيجيريا دفعت لمزيد من الانضمام إلى تفسيرهم للقانون الإسلامي، وتطبيق تلك التفسيرات الإسلامية على ممارسو الأديان الأخرى.

زادت التوترات بين هذه المجموعات خلال عدم الاستقرار السياسي في نهاية الجمهورية الثالثة (1993-1996).

ويعزى أيضاً إلى تحركات السكان في المناطق الريفية بسبب نقص الغذاء والمشاركة السياسية من جماعات نيجيرية وحكومة النيجر العسكرية التي استولت على السلطة بين 1996-1999.

على الرغم من التاريخ الطويل في ما يعرف اليوم بالنيجر إلا أن الإسلام لم يصبح الدين السائد للكثير من المناطق الريفية حتى القرن 20.

استمر بعض الناس في الممارسة التقليدية للمعتقدات بينما توجد مجموعات كبيرة مسلمين بالاسم. المسلمون الملتزمون ينتمون إلى مجموعات عرقية وهي السونغاي، الكانوري، والهوسا.

 

جمهورية أفريقيا الوسطى

 تقع في وسط قارة افريقيا، و يبلغ عدد السكان حوالي 4 مليون نسمة.

غالبية القبائل الزنجية وثنية، و بينهم أقلية مسيحية، أما المسلمون في البلاد كلها فيزيدون عن نصف عدد السكان، و يتكونون من كل أطياف اللون القبائلي في الجمهورية.

يتوزع المسلمون في أربع مناطق، هي:

1- منطقة «كوتو» في الشمال، حيث تسكنها قبائل باندا، و يعود الفضل في اعتناقهم الإسلام إلى المجاهد المسلم رابح السوداني.

2- منطقة موبومو في الشرق الجنوبي، و تقيم فيها قبائل الأزاندي.

3- المنطقة الشرقية: حيث تعيش فيها قبائل «ماتجابيا ولاكاس»، و بعض مهاجري الفولة و دخل الكثيرون منهم الإسلام.

4- منطقة العاصمة «بانجوي» و هي اهم مناطق المسلمين، حيث يختلط فيها العديد من القبائل.

انتشار الإسلام في جمهورية أفريقيا الوسطى

بدأ الإسلام يدخل هذه البلاد في القرن الثاني عشر الهجري بواسطة التجار الوافدين من الإمارات الإسلامية.

في القرن الثالث عشر الهجري، اتصل السودانيون الوافدون من الخرطوم و منطقة بحر الغزال بهذه البلاد، و كان لهم دور كبير في  نشر الإسلام، ثم زاد نشر الإسلام على أيدي العلماء منذ بداية القرن الرابع عشر الهجري.

يلاحظ ان عدد المسلمين قد تضاعف في نهاية القرن العشرين الميلادي، و ذلك بعد استقلال البلاد، بعد ان تحرر السكان  من القيود الفكرية و الدينية، و بدأوا يختارون الدين الذي وجدوا فيه المبادئ و القيم و التعاليم الصالحة التي تتفق مع انسانيته في الوجود، و التي تقوده نحو الحق و الخير، فوجدوا هذه المبادئ في الدين الإسلامي، و لذلك أسرعوا في اعتناق الإسلام ليعيشوا في ظله معززين مكرمين في الحياة الدنيا، و ينالون رضى الله في الآخرة.

 

نيجيريا

الموقع الجغرافي

تقع نيجيريا في الجنوب الغربي من قارة أفريقيا، و عاصمتها لاجوس، و قد استقلت عن بريطانيا عام 1960م، و أُعلنت جمهورية فيها بعد ثلاث سنوات، و هي من دول الكومنولث البريطاني.اسم نيجيريا مأخوذ من نهر النيجر الذي يمر في البلاد.

تبلغ مساحة نيجيريا نحو 923,768كم²، ويمكن تقسيمها إلى عشر مناطق هي:1- سهول سكوتو 2- حوض تشاد 3- السهول الشمالية العالية 4- هضبة جوس 5- حوض نهر النيجر - بنيو 6- المرتفعات الغربية 7- المرتفعات الشرقية 8- السهول الجنوبية الغربية 9- الأراضي المنخفضة الجنوبية الشرقية 10- دلتا النيجر.

أهم القبائل النيجيرية المسلمة

لا يوجد في نيجيريا شعب واحد، بل فيها شعوب متعددة تضم مجموعات قبلية تزيد على 300 قبيلة، اتحدت مع بعضها و شكلت جمهورية نيجيريا الاتحادية، و أهم هذه القبائل:

اليوروبا: اصلهم من الشرق، و يزعمون أن كل قبائل السودان اندرجت منهم، وصلوا إلى نيجيريا بعد وصول قبائل الهوسا إليها، و في عام 600م. نجحوا في إقامة دولة لهم في جنوب النيجر، و انتشر الإسلام فيها نتيجة الاحتكاك مع الفولانيين.

الأيبو: تعيش هذه القبائل في الشرق، و هم عبارة عن جماعات متفرقة و لا تخضع لأي سلطان.

الهاوسا(الهوسا):تنتشر هذه القبائل في شمال نيجيريا، و قد جاءت من الشرق، و تأثرت بمؤثرات زنجية، و لا تمثل قبائل الهوسا جنساً قائماً بذاته، و إنما هي اصطلاح لغوي يطلق على جميع الشعوب التي تتكلم لغة الهوسا.

الفولاني: جاءوا من صعيد مصر، و هاجروا غرباً عن طريق بلاد المغرب ثم انحدروا إلى الصحراء الأفريقية، فاستقر بعضهم في بلاد السنغال، و استقر بعضهم في شمال نيجيريا.

الفولاني من العناصر البيضاء، و يقولون أنهم من أصل عربي، و يجيد أكثرهم اللغة العربية، و الواقع ان الإسلام ينتشر بسرعة كبيرة، حتى ان البعض منهم يدعي أنهم كلهم مسلمون، و يُعرف هؤلاء باعتزازهم بأنفسهم، و تمسكهم بالإسلام، و احترامهم للتقاليد، و صراعهم مع الاستعمار، و وقوفهم منه موقف الخشية و الحذر.

العهد الاستعماري بدأت بريطانيا العظمى تحارب الرق وتعزز تصدير زيت النخيل في المنطقة بدلاً من الرقيق. أصبحت لاجوس في عام 1861 مستعمرة بريطانية ضمّها البريطانيون واستعملوها في جهودهم الهادفة إلى مقاومة الاسترقاق وتعززت أنشطة الإرساليات التبشيرية المسيحية. اعترفت القوى الأوروبية في مؤتمر برلين في عام 1885، بمطلب بريطانيا بالتمسك بجنوب نيجيريا. في تلك الأثناء تمكن رجل أعمال بريطاني من احتكار التجارة على طول نهر النيجر وحصلت شركته Royal Niger Company على ترخيص بريطاني في عام 1886.

في عام 1900، تم استبدال الشركة بنظام من المحميات بدأ في الجنوب، وسرعان ما تمكّنت القوات البريطانية من غزو الولايات المسلمة في الشمال.

كانت المنافسة التي شكلتها كل من ألمانيا و فرنسا، اللتين كانتا تنظمان إمبراطورياتهما الاستعمارية في غرب أفريقيا، من محفزات هذه العملية. في عام 1914 قامت بريطانيا بتوحيد البلاد تحت اسم مستعمرة ومحمية نيجيريا. بقيت نيجيريا تحت الاحتلال حتى استقلت عام 1380 هـ/1960م.

دخول الإسلام نيجيريا

إن تاريخ نيجيريا اتضح بدخول الإسلام لها و انتشاره بها، و قد بدأ الإسلام يدخل هذه البقاع في عهد مبكر، يرجعه بعض مفكري نيجيريا إلى القرن الأول الهجري، و يذكرون أن خلق التسامح الذي عُرف به سكان هذه المناطق ساعد على انتشار الإسلام.

لقد كان الوثنيون من الملوك و أفراد الشعب يجاملون المسلمين و يحتفلون معهم بأعيادهم، و يكرمون العلماء و التجار المسلمين، و قد ساعدهم على ذلك نشر الإسلام من يوم إلى يوم و من جماعة إلى جماعة.

دخل الإسلام نيجيريا من الشمال و من الشرق و من الغرب، و كانت بلاد الهوسا هدفه الرئيسي، و سرعان ما انتشر بها.

لا بد في هذا المجال أن نذكر ما أحرزه المسلمون من تقدم خلال امبراطورية غانا التي تحولت إلى الإسلام في عهدها الأخير بفضل الجهد الكبير الذي بذله أبوبكر عمر، أحد زعيمي المرابطين، و الزعيم الثاني هو ابن عمه يوسف بن تاشفين، و قد اتجه هذا إلى الشمال فبنى مراكش و اقتحم إسبانيا، و اتجه أبو بكر إلى الجنوب، فنشر الإسلام في هذه الربوع التي امتدت حتى شملت شمالي نيجيريا - بعد امبراطورية غانا قامت امبراطورية مالي الإسلامية التي أخذت تمارس نشاطها في السودان الغربي بأكمله، و امتدت امبراطورتها الإسلامية من جبال أطلس غرباً إلى بلاد الهوسا شرقاً، و من المحيط الأطلسي جنوباً حتى الصحراء الكبرى شمالاً.

من أشهر ملوكها «منسي موسى» الذي انتشر الإسلام في عهده في أكثر بلاد نيجيريا. قامت امبراطورية صنغي بعد امبراطورية مالي، و من اشهر ملوكها «أسكيا محمد» الذي امتدت إمبراطوريته الإسلامية فشملت بلاد التكرور و شمالي نيجيريا كلها، و ضمت ممالك الهوسا فترة من الزمن.

إلى الشرق من نيجيريا قامت دولة كانم الإسلامية التي امتد منها الإسلام إلى منطقة برنو، إحدى مقاطعات نيجيريا الحالية.

ثم جاء الزحف الكبير الذي شنه في مطلع القرن الثالث عشر الهجري/ التاسع عشر الميلادي أحد زعماء قبيلة الفولاني الذين يعيشون في شمال البلاد، و هو الإمام «عثمان دان فديو»، فضم بغزواته ممالك: الهوسا و بلاد جوبر، و تكونت بذلك امبراطورية واسعة حكمها «عثمان دان فديو»، و كانت مدينة سوكوتو عاصمتها.

قسّم الإمام الامبراطورية إلى قسمين: جعل القسم الشرق لابنه محمد بللو، و القسم الغربي لأخيه الاصغر عبد الله.

لقد اتجهت الامبراطورية الغربية لمزيد من التوسع، فاستولت على معظم أراضي مملكة اليوروبا، فانهارت هذه المملكة و دخل أكثرها في حكم امبراطورية الفولاني الغربية. امبراطورية الفولاني هي التي أقامها الشيخ «عثمان بن دان فديو»، و سميت بذلك لان الذي أقام الدولة قبائل الفولاني.

حاول الفولاني في عهد الإمام عثمان أن يحققوا مزيداً من الفتوحات و التوسعات فهاجموا دولة برنو و حاولوا احتلالها، و لكنها استجارت بدولة كانم جارتها، فأجارتها و استطاعت كانم أن ترد الفلانيين.

عندما رأت ان برنو لا تقوى على الدفاع عن نفسها ضمتها إليها، و تكونت من برنو و «كانو» دولة واحدة بزعامة الشيخ محمد الأمين الكانمي و أولاده من بعده.

 

الجابون

الموقع الجغرافي

تقع الجابون على الساحل الغربي لأفريقيا، تحدها الكاميرون شمالاً، و الكونغو جنوباً و شرقاً، و المحيط الأطلسي غرباً...تبلغ مساحة الجابون 268 ألف ك.م.

و عدد سكانها مليوني نسمة، و نسبة المسلمين بينهم 55%، بينما المسيحيين 35% و الباقي من الوثنيين.

وصول الإسلام إلى الجابون

وصل الإسلام إلى الجابون في عهد المرابطين، إذ أرسل زعيمهم يوسف بن تاشفين عام 493 هـ. أحد الدعاة و يدعى مولاي محمد إلى منطقة الجابون للدعوة إلى الإسلام، و استمر وصول الدعاة إلى تلك المنطقة طيلة أيام المرابطين.

لكن الانتشار الحقيقي للإسلام جاء متأخراً، لأنها كانت بعيدة عن مناطق التعايش بين العرب و الأفارقة.

في القرن الثالث عشر الهجري جاء الإسلام مع الجنود السنغاليين المسلمين الذين كانوا ضمن القوات الفرنسية كوحدات وطنية بقيادة ضباط فرنسيين. فضّل بعض الجنود الإقامة في الجابون بعد إتمام مدة خدمتهم العسكرية و ذلك للاشتغال بالتجارة.

بواسطة هؤلاء الجنود الذين استقروا في الجابون، انتشر الإسلام و بدأ يتزايد على مر الزمن حتى أصبح المسلمون يشكلون الأغلبية المطلقة في جمهورية الجابون، و استقروا في العاصمة «ليبرفيل»، و في مناطق مختلفة من البلاد.

ازداد المسلمون في الجابون عندما أسلم رئيس الجمهورية «البرت برنارد بونجو» و سمي نفسه عمر بونجو، و أسلمت أسرته جمعاء، و تبعه عدد من المسئولين و أفراد القبيلة التي ينتمي إليها و هي «البونجوي» القبيلة الأشهر في الجابون.

 

د .مدحت عبد البديع عبد الباقي