الأقلية المسلمة في بعض دول غربي إفريقيا

  • رقم الخبر 1576
  • المصدر: جریده الشعب الجدید

المخلص انتشار الاسلام فی ساحل العاج، التوغو، بنين، الكاميرون، غانا، الغابون، غينيا بيساو و غينيا.


ساحل العاج:

تبلغ مساحته 323ألف كم2، تتألف الأرض من هضبة قديمة، وتخترق هذه الهضبة عدة أنهار تجري من الشمال إلى الجنوب لتصب في المحيط الأطلسي.

المناخ استوائي، وتنتشر الغابة في الجنوب بعرض 300 كم، والبلاد زراعية، وفيها بعض المعادن.

السكان:

يبلغ عدد سكان ساحل العاج إحصاء 1982م ستة ملايين نسمة، أشهر القبائل الماندي وسنيوفا والديولا وأغلبهم مسلمون.

أما الجنوب؛ فأكبر القبائل هي: الأغنى والأشانتي والكرو، والكوا، نسبة المسلمين 60/100 ونسبة النصارى 12/100 والباقي وثنيون، ويصر الحكام من النصارى والمسؤولين على الإرساليات التنصيرية.

انتشار الإسلام:

انتشر الإسلام في المنطقة منذ أيام المرابطين عن طريق الدعاة في القرن الخامس الهجري. وقد انتشر الإسلام في القسم الشمالي.

الاستعمار:

ابتليت منطقة الإسلام بالاستعمار؛ حيث وصل البرتغاليون إلى شواطئ ساحل العاج في القرن التاسع الهجري، ثم تبعهم الفرنسيون، وقد عرَف العرب ساحل العاج، وأطلقوا على تلك السواحل اسم: البسام الكبير.

وفي عام 1960 أصبح ساحل العاج جمهورية مستقلة ضمن المجموعة الفرنسية، واللغة الفرنسية هي الرسمية، وأخيرًا سمح بتعلم اللغة العربية في المناطق الشمالية، ويسيطر النصارى على جميع الوظائف المهمة في الدولة.

 

التوغو:

تبلغ مساحة التوغو 60 ألف كم2، الطول 600كم، والعرض 100، ويبلغ طول الساحل 55كم، يتألف من سهل ساحلي يصل عرضه إلى 50 كم، ثم ترتفع هضبة قديمة يصل ارتفاعها 1000 م.

السكان:

يزيد عدد سكان التوغو على مليونين ونصف، وتبلغ نسبة المسلمين 55/100، أكثرهم في الشمال.

انتشار الإسلام:

وصل الإسلام إلى التوغو عن طريق التجار، ودولة المرابطين ثم الموحدين في القرنين الخامس والسادس وللفولانيين دور كبير في نشر الإسلام هناك.

وصل الاستعمار الألماني والإنكليزي والفرنسي إلى هذه المنطقة، ثم نالت استقلالها عام 1960، وبعد الاستقلال حدثت عدة انقلابات كما عي العادة في كل دولة عربية أو إسلامية آسيوية أو إفريقية؛ لأن الاستعمار يترك ذيوله وبصماته على الأرض التي تصلى به.

 

بنين:

تبلغ مساحة بنين 212 ألف كم2، تمتد يطول 750 كم من الجنوب إلى الشمال، ويبلغ طول ساحلها 125كم.

عدد سكان بنين يزيد على ثلاثة ملايين نسمة، ويتركز السكان في الجنوب، وأشهر قبائلها: الناغي والغون والبوروبا، هذا في الجنوب، أما في الشمال فقبائل الباريباس والهوسا والفولاني.

نسبة المسلمين 60 / 100ونسبة النصارى 10 / 100 والباقي وثنيون.

انتشار الإسلام:

كان عن طريق التجار والمرابطين ثم الموحدين، وفي العصر الحديث عن طريق قبائل الفولاني، وخاصة أيام عثمان دان فوديو.

أول مملكة كانت، هي مملكة داهومي في القرن الحادي عشر، وهي تعني بطن دان، وهو اسم ملك قديم للقبيلة، وكان هذا الملك يأكل أعداءه ومعارضيه والداهومي في الأصل اسم قبيلة شرسة مقاتلة اختصت بفرق مدربة من النساء الجنود تسمى: الأمازون، بلغ عددهن في وقت سبق ثمانية عشر ألفًا، وكن شجاعات لدرجة كبيرة.

استقلت بنين بعد قتال عنيف عام 1960 م، وحدث انقلاب عسكري عام 1963، ثم تتابعت الانقلابات مثل العادة عام 1969 ثم أصبحت الرئاسة دورية بين القبائل.

 

الكاميرون:

تبلغ مساحة الكاميرون 4750500كم2، ويقدر عدد السكان بستة ملايين نسمة، عاصمتها ياوندي.

تعيش في الشمال قبائل الشدا وهي عربية، والكوتوكا والماسا والتوبوري، وجميعها تدين بالإسلام، وتشمل على ما يزيد على رُبُع سكان البلاد.

تعيش في الهضاب الغربية قبائل زنجية أشهرها البامليكة والبامون، ونجد الأقزام في الغابات. واللغة الرسمية هي الفرنسية، كما توجد اللغة العربية. ولكل قبيلة لغتها الخاصة بها.

نسبة المسلمين 60 % والباقي وثنيون ونصارى.

انتشار الإسلام:

انتشر الإسلام في الكاميرون أيام المرابطين ثم أيام الموحدين؛ المسلمون في الشمال، والوثنيون في الجنوب

وصل الاستعمار البرتغالي إلى سواحل الكاميرون، في أواخر القرن التاسع، وقد رافقته الإرساليات التنصيرية، كان هذا في الساحل؛ أما في الداخل فقد بقي مجهولًا لدى الأوربيين مدة ثلاثة قرون.

احتلت إنكلترا الأجزاء الغربية، واحتلت فرنسا بقية الأجزاء.

بزغت المقاومة تطالب بالاستقلال وقد تم عام 1960 م واختير أحمد أهيجو رئيسًا للجمهورية، وانسحبت فرنسا من البلاد.

أما الجزء الذي خضع لبريطانيا؛ فقد كان جزأين انضم إلى نيجريا الجزء الشمالي عام 1961، أما الجنوبي فقد صوت سكانه بالانضمام إلى الكاميرون، فتكونت نتيجة ذلك جمهورية الكاميرون الاتحادية.

 

غانا:

مساحتها 237ألف كم2، يزيد عدد سكانها 22عشرة ملايين نسمة وتزيد نسبة المسلمين على 35/100.

طمعت بريطانيا في غانا، فضمت الداخل إلى الساحل وأقامت من ذلك مستعمرة ساحل الذهب.

واستقلت البلاد عام 1958.

 (قال الشيخ عبدالقادر السيد نباري مدير المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية في غانا بان المعهد بحاجة إلى دعم مادي من العالم الإسلامي لتدريب الدعاة والمدرسين وتأهيلهم وتوفير الكتب والمراجع الدينية والمصاحف)[6].

 

غينيا الاستوائية:

تبلغ مساحتها 12ألف كم2، وكانت تتبع أسبانيا، ثم استقلت عام 1968م، تبلغ نسبة المسلمين فيها 35 من مجموع السكان يقيمون في إقليم ريموني واللغة الرسمية هي الإسبانية.

 

الغابون:

تبلغ مساحتها أكثر من 267500كم2 ولا يزيد عدد سكانها على ستمئة ألف نسمة تبلغ نسبة المسلمين 45/100.

وصل الإسلام إلى الغابون في عهد المرابطين ثم الموحدين، ثم وصل المستعمرون إلى سواحل الغابون في أواخر القرن التاسع عشر، ونقلوا من الغابون أكثر من نصف مليون من الرقيق.

امتد النفوذ الفرنسي إلى الداخل، ثم أصبحت مستقلة عام 1960، واللغة الرسمية هي الفرنسية.

زاد انتشار الإسلام عندما أسلم رئيس الجمهورية ألبرت برنارد يونغو، وتسمى عمر وذلك عام 1973 وأسلمت معه أسرته جميعًا، وتبعه الكثير من أفراد قبيلته وهي اليونغوي أشهر قبائل البلاد.

 

غينيا بيساو:

تبلغ مساحتها 36 ألف كم2، ويسكنها ما يزيد على مليون نسمة، وهم من قبائل البيل والماندينغ، وهم مسلمون يعيشون في الداخل؛ أما البالانت فيعيشون في المناطق الساحلية، وتبلغ نسبة المسلمين 60 /100 من مجموع السكان ن نسبة النصارى الكاثوليك 5/100 والباقي وثنيون، والمنطقة سهلية منخفضة تقوم فيها الزراعة.

كيف وصل الإسلام إلى هذه المنطقة؟

انتشر الإسلام في هذه المنطقة منذ أيام المرابطين في القرن الحادي عشر الهجري…. ولما امتد الاستعمار الأوربي إلى إفريقيا كان البرتغاليون منهم خاصة ينقلون إلى ارض غينيا بيساو القبائل الوثنية أو النصرانية لتحل محل القبائل المسلمة التي تثور على الأوربيين.

وفي العصر الحديث قامت ثورة في غينيا بيساو على البرتغاليين كان لها صدى كبير في العالم، قمعها الديكتاتور سالازار بأخلاقه الصليبية وحقده على الإسلام والمسلمين.

وفي عام 1972 م اعترف بالحزب الإفريقي الذي يطالب بالاستقلال، من قبل لجنة تصفية الاستعمار التابعة للأمم المتحدة.

 

غينيا:

تبلغ مساحة غينيا حوالي 246ألف كم2، وتتألف من منطقة ساحلية سهلية تجري فيها الأنهار باتجاه المحيط الأطلسي.

ومنطقة داخلية مرتفعة تعد المجرى الأعلى لنهر النيجر الذي يجري ضمن حوض واسع.

مناخ غينيا حار ماطر صيفًا جاف شتاء. وهي دولة زراعية وفيها بعض المعادن.

يزيد عدد سكان غينيا على ستة ملايين نسمة، وأشهر القبائل هي الماندينغ والصوصو والفولاني، وتزيد نسبة المسلمين على 88/100من مجموع السكان، ويقيم الوثنيون في الغابات.

كيف دخل الإسلام إلى غينيا؟

وصل الإسلام إلى غينيا مع موجة الفتح التي قام بها المرابطون.

ثم أصبحت غينيا مستعمرة فرنسية منذ عام 1890م.

وغدت عام 1958 دولة مستقلة وكان أحمد سيكوتوري رئيسًا للجمهورية.