انتشار الإسلام في شرق أفريقيا (أريتريا)

  • رقم الخبر 1585
  • المصدر: تاريخ الشعوب الإسلامية الحديث في إفريقيا

المخلص وصل الإسلام إلى إريتريا مبكراًن عندما هاجر المسلمين من مكه الهجرة الأولى إلى الحبشه، حيث رست سفينتهم في مصوع لأجل طلب الأمن من كفار قريش، و لقد أخبرهم النبي" بأن هناك حاكم عادل لا يُظلم عنده أحد " و هو النجاشي، و هكذا بدأ الإسلام في إريتريا.


الموقع و السكان

هي دولة أفريقية عاصمتها أسمرة. يتحدث الكثير من سكانها العربية.

يحدها البحر الأحمر والمحيط الهندي شرقاً، و السودان من الغرب، إثيوبيا من الجنوب، وجيبوتي من الجنوب الشرقي. يمتد الجزء الشمالي الشرقي من البلاد على ساحل البحر الأحمر، مباشرة في مواجهة سواحل السعودية و اليمن.

تصل مساحتها إلى 118,000 كم² وعدد سكانها 4 مليون نسمة، وتتصف اريتريا بأجوائها وأراضيها الخلابة.

وصول الإسلام إلى أريتريا

وصل الإسلام إلى إريتريا مبكراًن عندما هاجر المسلمين من مكه الهجرة الأولى إلى الحبشه، حيث رست سفينتهم في مصوع لأجل طلب الأمن من كفار قريش، و لقد أخبرهم النبي" بأن هناك حاكم عادل لا يُظلم عنده أحد " و هو النجاشي، و هكذا بدأ الإسلام في إريتريا.

هناك إثباتات تاريخية تؤكد على ذلك، فلا تزال مقتنيات النجاشي موجودة في مدينة عصب، و لدى سكان «موصوع» بعض الأخبار عن أجدادهم، بأن سفينة الصحابة كانت راسية في مينائهم، وأيضاً توجد قرية في مصوع أسمها "أماتري"، وهي كلمة عربية أصلها "أما ترى"، وهكذا سميت تلك القريه بلفظ الصحابه لها.

في القرن السابع الميلادي حيث وصلت ساحل إريتريا هجرات عربية حملت الدعوة الإسلامية إلي شواطئها وتمثلت في سيطرة الأمويين على جزر دهلك في سنة 83 هجرية، لتأديب القراصنة الأحباش على إثر هجماتهم على سواحل الجزيرة العربية.

انتقل الإسلام إلى باضع (مصوع) وأخد يمتد جنوباً حتى شمل سواحل البحر الأحمر و القرن الأفريقي.

ازدهرت التجارة بين الجزيرة العربية و القرن الأفريقي و كثر عدد الوافدين على «باضع» وغيرها من المدن الساحلية في القرن الثامن الميلادي، و توطد وجود الإسلام في السهول الساحلية الإريترية.

أخذ الإسلام في الانتشار بين الدناقل و البجاة و التقري سكان المناطق الساحلية الإريترية، و تجاوز الإسلام السهول الساحلية الإريترية، فوصل المرتفعات.

عندما قامت الإمارات الإسلامية في جنوب و شرقي الحبشة امتد نفوذها إلى إريتريا.

عندما خاض الأئمة المسلمون حروبهم ضد الحبشة اشترك المسلمون بالجهاد في إريتريا، و لقد نالهم من تحالف البرتغاليين مع الأحباش الشيء الكثير من التدمير وتخريب المدن الساحلية مثل مدينة وميناء باضع (مصوع). هذا أثر المحور الشرقي الذي وصل الإسلام عن طريقه إلى إرتيريا.

من الشمال و الغرب محور آخر للدعوة الإسلامية إلى إريتريا حيث كان الدعاة من السادة الأشراف، و لقد كان لهم دور عظيم في نشر الإسلام، و أيضا ساهم التجار العرب، ولقد وصل الإسلام عن طريق شمالي السودان. أيضا مع نزوح القبائل العربية من جهة صعيد مصر.

 

د .مدحت عبد البديع عبد الباقي