مسلموا أوغندا بين التنصير والصهيونية

  • رقم الخبر 1602
  • المصدر: قصة الإسلام

المخلص "أوغندا" فكانت حتى عام 1875م تَدِينُ بالإسلام دِينًا رسميًّا، وكان ملكها "موتيسا" الأول يَؤُمُّ الناس في الصلاة.


أما "أوغندا" فكانت حتى عام 1875م تَدِينُ بالإسلام دِينًا رسميًّا، وكان ملكها "موتيسا" الأول يَؤُمُّ الناس في الصلاة، وفي عام 1861م أرسل الخديو إسماعيل ضباطًا لاكتشاف منابع النيل، وقام بضمِّ "أوغندا" إلى مصر وسمَّاها مديرية خطِّ الاستواء، وكان لهذا أثر طيِّب في تثبيت العقيدة الإسلامية بين الأهالي.

لكنَّ الأمر قد ساء بقُدُوم الاستعمار البريطاني، وخروج المصريين من أوغندا عام 1886م، وقد أعلنت بريطانيا عدم دخول أي مسلم إلى أوغندا إلا بإذن مُسْبَق، في حين أنها أباحت دخول الإرساليات إليها، وعهدت إلى الإرساليات التنصيرية بالإشراف على التعليم؛ لقطع الصِّلَة بين مُسْلِمِي أوغندا والثقافة الإسلامية.

ولما اسْتَقَلَّت أوغندا عام 1962م من بريطانيا، أَخَذ عدد المسلمين في التزايد خاصَّة بعد تولِّي رئيس مسلِمٌ هو "عيدي أمين" وذلك في عام 1970م؛ فقد حوَّل المدارس التبشيريَّة إلى مدارس حكومية، وأغلق سفارة إسرائيل بأوغندا، وأخرج الإرساليات التنصيرية من البلاد.

وكانت الطامَّة الكبرى حينما افتعلت تنزانيا خلافًا مع أوغندا، وعاونت القوى العالميةُ تنزانيا برئاسة القس نيريري المتعصِّب في حربه مع عيدي أمين، فقام نيريري بقتل أكثر من نصف مليون مسلم، وشرَّد مثلهم، وأَسْقَطَ نظام عيدي أمين في عام 1979م، وأسرعت الإرساليات التنصيرية في عملها إلى القرى المهجَّرة، وجاء "يوسف لولي" بعد عيدي أمين، وكانت حكومته مكوَّنة من 50 وزيرًا، لا يوجد من بينهم وزير ولا وكيل وزارة مسلم.

ويُعاني المسلمون من قلَّة الدُّعَاة والمعلِّمِين في أوغندا، في حين تبلغ نسبة المسلمين هناك 35% من السكان، ومع هذا فَهُم محرومون من الحقوق السياسية، فالبرلمان لا يوجد به سوى ثمانية نواب من بين 121 عضوًا، وقد أُعلن في كمبالا عن تأسيس أوَّل حزب إسلامي أوغندي، لكنَّ الحكومة رفضت تسجيله حين إقرار الدستور الجديد[1].

 

الهوامش:

[1] جمال عبد الهادي، علي لبن: المجتمع الإسلامي المعاصر (ب) إفريقيا ص144-148 بتصرف واختصار.