كيف نواجه التبشير في جمهورية التشاد؟ (2)

  • رقم الخبر 1642
  • المصدر: رسالت التقريب

المخلص إن دولة تشاد هي إحدى الدول الأفريقية التي تتعرض لحملة تنصيرية شرسة يدفع عجلتها العديد من المؤسسات التنصرية، ومن خلال تقريراتهم السنوية التي يقدمونها للسكرتيرية الدائمة للمنظمات غير الحكومية تحصلنا على الآتي:


الجهات التي تدعم المنصرين في تشاد

إن دولة تشاد هي إحدى الدول الأفريقية التي تتعرض لحملة تنصيرية شرسة يدفع عجلتها العديد من المؤسسات التنصرية، ومن خلال تقريراتهم السنوية التي يقدمونها للسكرتيرية الدائمة للمنظمات غير الحكومية تحصلنا على الآتي:

١- منظمة الآحاد التوراتية التشادية فقد أنفقت مايزيد عن ٨٠٣٠٦٦٠٩٠ فرنك سيفا في مجال تطوير اللهجات المحلية.

٢- حركة ضد المجاعة فقد أنفقت مايزيد عن ١١٤٧٧٩٠٧١ فرنك سيفا في مجالات الصحة ورعاية الأمومة والطفل وإنشاء المشاريع التنموية لصالح الحركة، وقد آوت مايزيد عن ٢٤٠١ من الأطفال بغية تنصيرهم في المستقبل.

٣- حركة التعاون من أجل التنمية وهي متسترة تحت غطاء: مساعدة السكان المضطهدين لرفع مستواهم المعيشي ومكافحة مرض فقد المناعة الإيدز بتوزيع كميات كبيرة من أكياس الوقاية وتنظيم ندوات ثقافية لتوعية السكان تهدف إلى تنصيرهم في المستقبل ولتحقيق هذا الهدف أنفقت ٢٠٧٧٧٦٣٥٥ فرنك سيفا.

٣- منظمة اتفاق الكنائس والبعثات التنصيرية في تشاد وهي متسترة بغطاء الاهتمام بالجوانب الصحية والاجتماعية والتعليمية والتنموية ولأجل تحقيق هدفها أنفقت ٥٦ مليار فرنك سيفا.

٤- المعهد الأفريقى للتنمية الاقتصادية والاجتماعية INNADES هدفه تطويع اقتصاد الدولة لصالح المؤسسات الكنسية وتعمل في مجالات مختلفة منها البحوث العلمية والتنمية الزراعية وتوعية سكان الريف ولتحقيق هدفها أنفقت ٣٥٤٤٢٢٢٤٥ فرنك سيفا.

٥- أطباء بلا حدود وهي منظمة بلجيكية تابعة للكنيسة البروتستانتية وهي تهدف إلى الدعم في مجال الصحة ومساعدة المشاريع الوطنية الهادفة وفي سبيل ذلك أنفقت ١٣٥٩٤٣٢٣١٥ فرنك سيفا.

٦- أطباء بلا حدود- لكسمبورج وهي تعمل في مجال الصحة ولتحقيق هدفها أنفقت ٤٢٩١١٤٤٠٠ فرنك سيفا.

٧- البعثة الكنسية ضد مرض الجذام وهي منظمة بروتستانتية تعمل في مكافحة مرض الجذام، وتقدم الأحذية التي تناسب المصابين بهذا المرض ولتحقيق هدفها أنفقت مايعادل ٢٣١٣١١٧٧ فرنك سيفا.

٨- منظمة الإغاثة الكاثوليكية للتنمية وهي تقوم بإنشاء مراكز مهنية للمسيحيين فقط وتساعد المسلمين بهدف تنصيرهم وقت المجاعات والكوارث الطبيعية. وتقدر نفقة مشاريعها بـ١٤١٩٧١٧١٩٨ فرنك سيفا.

٩- النظرة العالمية البروتستانتية ومهمتها رعاية الأطفال وتخزين الغلال وحماية البيئة من التلوث وبناء المستشفيات وقد أنفقت في سبيل ذلك ١٠٢٩٥٥٨٠٠ فرنك سيفا.

١٠- منظمة بلاك الكنسية وهي منظمة مكونة من خمس اسقفيات تعمل في جنوب تشاد هدفها الهيمنة على مجال الزراعة والتعليم وتكوين كوادر مسيحيين تحت غطاء التنمية الريفية والثقافية والاجتماعية، ولها ميزانية أكبر من ميزانية الدولة ففي عام ١٩٩٩م وحده أنفقت ما يزيد عن ١١٩٨٢٨١٥٠٠ فرنك سيفا.

١١- منظمة التعاون العالمي التي مقرها إيطاليا وهي تعمل تحت ستار الصليب الأحمر الدولي وإغاثة المنكوبين وتقديم المعونات للدول النامية وقد أنفقت ١٢٤٠٠٠٠٠٠ فرنك سيفا لتحقيق أهدافها.

١٢- الصليب الأحمر السويسري الذي يعمل في مجال دعم مجال الصحة وبناء مراكز للصحة وترميمها وفي ذلك أنفقت ٢٤٥٢٧٢٠٠٠ فرنك سيفا.

١٣- جمعية بتسال البروتستانتية وهي تقدم الدعم في مجال رعاية الأيتام بإنشاء مدارس خاصة للأيتام وفي مجال تعليم رجال الكنيسة في القرى وإنشاء مراكز لحضانة الأطفال بلغت نفقاتها ٤٥٤٦٤٠٠٠ فرنك سيفا.

١٤- الجمعية التشادية من أجل تحسين أحوال الأسرة وهي تعمل تحت ستار الحملة المكثفة في أوساط الشباب لمكافحة مرض فقدان المناعة الإيدز. وتقوم بتدريب الشبان والشابات على استعمال كيس الوقاية الذي يدعو إلى الإباحية والانحلال الخلقي، مستعملين وسائل اللهو وعرض الأفلام الخليعة التي تشمئز منها النفوس وفي سبيل تحقيق هذا الهدف أنفقت ١٠٩٨٨٤٦٨٠٩ فرنك سيفا.

١٥- جمعية دعم المبادرات المحلية للتنمية، وهي تابعة للكنيسة البروتستانتية تعمل تحت هذا الغطاء وأنفقت ٣٢٢٥٧٦٣ فرنك سيفا.

١٦- مكتب الدعم الصحي والبيئة، وهي جمعية سويسرية تتستر في غطاء الصحة ومكافحة تلوث البيئة، وأنفقت في تحقيق ذلك ١٧٣٤٤٧٧٥٩ فرنك سيفا.

١٧- الجمعية التشادية للتنمية وهي تعمل في مجال الزراعة وتقدم للمزارعين قروضا مالية ومعدات زراعية تبلغ قيمتها ٣١٣١١٧٧٢ فرنك سيفا.

١٨- الجمعية العالمية للغات وهي جمعية هدفها تطوير اللغات المحلية، وقد اختارت [١١] لغة محلية في تشاد، ولها أنشطة تنصيرية خطيرة تقوم بها في تشاد. وتتلقى الدعم من أمريكا وألمانيا وسويسرا وإنجلترا وكندا والمكسيك وفرنسا والنرويج وأستراليا ومن جميع الكنائس المسيحية. وهي أخطر الجمعيات التنصيرية في تشاد وفي سبيل تحقيق هذا الهدف أنفقت ٤٢٣٨٦٨٧١ فرنك سيفا.

١٩- جمعية يرين تشاد ومقرها في ألمانيا وهي تعمل في مجال دعم المشاريع التنموية بتقديم القروض المالية لبناء المدارس ومراكز التعليم والمنح الدراسية ولهذا الهدف انفقت ٣٠٠٠٠٠٠٠ فرنك سيفا.

٢٠- الجماعة من أجل تقدم قوندي، وهي منطقة تابعة لإحدى المحافظات التشادية تقوم بتمويلها الكنيسة الكاثوليكية مستترة بغطاء الصحة وتتلقى الدعم من البعثة التنصيرية الإيطالية وقدرت نفقاتها بـ١٢٨٥٣٩٥٧٩ فرنك سيفا.

٢١- دعم مجلس الكنائس العالمي [٩] فقد نشرت الصحف العالمية أنها أنفقت عشرة آلاف ملايين دولار خلال عام واحد لتنفيذ خطة مرسومة وعمل منظم واستراتيجية طويلة الأمد يشارك في تنفيذها عشرات الآلاف من المنصرين من جميع أنحاء العالم، وكان هدفها تنصير المناطق التي يسكنها مسلمون ١٠٠%.

ولأول مرة في تاريخ تشاد أغرت بعض الشباب فاعتنقوا المسيحية وهم كانوا من آباء وأجداد مسلمين.

 

مؤهلات المبشرين والمنصرين

لقد قرر المؤتمر التنصيري المنعقد في القاهرة سنة ١٣٢٤ هـ- ١٩٠٦م مجموعة من التوصيات منها:

١- تعلم اللهجات المحلية ومصطلحاتها.

٢- مخاطبة العوام على قدر عقولهم.

٣- إلقاء الخطب والمواعظ بصوت رخيم وفصيح المخارج.

٤- الجلوس أثناء إلقاء الخطب والمواعظ.

٥- الابتعاد عن الكلمات الأجنبية أثناء إلقاء الخطب.

٦- الاعتناء باختيار الموضوعات.

٧- العلم بآيات القرآن والإنجيل.

٨- الاستعانة بروح القدس والحكمة الإلهية.

كما أوجب الغرب على كل منصر ومنصرة استخدام الوسائل المحببة كالموسيقى وغيرها.

٩- دراسة القرآن الكريم للوقوف على ما فيه.

١٠- عدم إثارة نزاعات مع المسلمين.

١١- إقناع المسلمين بأن النصارى ليسوا أعداء لهم.

١٢- إيجاد منصرين من بين المسلمين ومن أنفسهم.

١٣- زيارة المنصرات لبيوت المسلمين والاجتماع بالنساء وتوزيع المؤلفات والكتب التنصيرية عليهن مجانا وإلقاء المحاضرات الدينية في تعاليم الإنجيل.

 

التنصير المختفي

أما التنصير المختفي فقد أعد الغرب لتنفيذه وسائل متعددة ومتجددة خاصة للمراجعة والتقويم الدوري ومن أهمها الوسائل الآتية:

١- البعثات الدبلوماسية.

٢- المستكشفون الجغرافيون في البلاد الإسلامية وغيرها.

٣- بعثات التطبيب في مجالات الإغاثة الطبية والصحية.

٤- بعثات التعليم الصناعي والتدريب المهني.

٥- بعثات التعليم العالي.

٦- بعثات الإغاثة الإنسانية.

٧- استغلال المرأة المسلمة وغير المسلمة بتحريضها لمساواة الرجال في كل المجالات.

٨- استغلال العاملين النصارى في المجتمعات المسلمة على مختلف مستوياتهم وتخصصاتهم.

٩- استغلال البعثات الدراسية للطلبة المسلمين خارج البلاد الإسلامية.

١٠- استغلال المؤسسات العلمية التي تقدم دراسات عن العالم الإسلامي والعرب والشرق الأوسط.

١١- مؤازرة اليهود للمنصرين.

١٢- استغلال المنظمات الدولية على اختلاف اهتماماتها وتخصصاتها.

١٣- استغلال التبادل الثقافي.

 

بداية التنصير في أفريقيا وفي تشاد

بعد احتلال الغرب للقارة الأفريقية بأكملها وفرض السيطرة الكاملة عليها بدأت الحملة التنصيرية في القارة الأفريقية عامة وفي تشاد على وجه الخصوص، فدخلت النصرانية إلى تشاد بعد الاحتلال الفرنسي بزمن يسير، لقد احتلت فرنسا الجزء الغربي من تشاد سنة ١٩٠٠م واستولت على تشاد بأكملها سنة١٩١٠م، فصحبت القوات الفرنسية الغازية طلائع التبشير والتنصير، وبعد أن درس المبشرون والمنصرون حالة تشاد من كل الجوانب ركزوا جهودهم على تنصير السكان الوثنيين واللادينيين قبل تنصير المسلمين، ليربطوا بين الغزو الاستعماري العسكري وبين التنصير والتبشير في أفريقيا وفي تشاد على وجه الخصوص.

ففي عام ١٩٢٠م بدأ منصرو الكنيسة البروتستانية أعمالهم في جنوب تشاد- معقل الوثنيين واللادينيين واختاروا من الجنوب منطقة ليري، فبنوا بها أول مركز لهم. كانت البداية بإرسال بعثات أمريكية ثم تلتها بعثات من جنسيات مختلفة تم تمويل الجميع من الكنيسة ودعمتها القوات الفرنسية الغازية، وفي عام ١٩٤٩م وصلت بعثات التنصير الكاثوليكية إلى تشاد، وأسست أول مركز لها في مدينة مندو الاستراتيجية الموقع.

وبموجب المرسوم البابوي الصادر بتاريخ٢٢ مارس ١٩٤٦م كونت البعثات الكاثوليكية في تشاد أربع مراكز لها لتكون كالنواة الأولى لغرس النصرانية في قلوب سكان تشاد واختاروا لها من المناطق:

١- فور لامي العاصمة التي غير أسمها بعد الاستقلال إلى اسم- أنجمينا.

٢- فور شامبول إحدى محافظات الجنوب الهامة وقد غير اسمها بعد الاستقلال إلى- سار.

٣- مندو.

٤- بالا.

 

أنشطة المبشرين في أفريقيا

إن النشاط التبشيري ضاعف جهوده لتنصير أفريقيا ككل وخاصة تشاد التي هي البوابة الأولى لنشر الثقافة العربية والإسلامية في قلب القارة الأفريقية. ومن أهم الأنشطة التي قامت وتقوم بها حتى الآن:

١- بناء الكنائس في كل المحافظات والمراكز والمقاطعات وحتى في المناطق التي لم يوجد بها مسيحي واحد، آملين من وراء ذلك تنصير أهالي تلك المناطق في المستقبل القريب أو البعيد.

٢- بناء أكبر مجمع لتعليم اللغات الوطنية المحلية، فقد وصل عدد اللغات التي درسوها دراسة جيدة وأتقنوها مايزيد على سبعين لغة محلية.

٣- توزيع الأشرطة والمسجلات مجانا بمختلف اللغات التي درسوها.

٤- تأسيس الجمعيات والمنظمات التبشيرية بدعم من الكنيستين الكاثوليكية والبروتستانية.

٥- التستر تحت غطاء الجمعيات والمنظمات الخيرية مثل حقوق الإنسان ومنظمة الصحة العالمية مستغلة في ذلك الجهل والمرض والفقر.

٦- توزيع الكتيبات والجرائد والمجلات باللغتين العربية وباللهجات المحلية.

٧- الدخول في كل بيت بغير استئذان لدعوة أهله إلى التنصير أو النصرانية.

٨- تكثيف الجهود في تقديم المعونات المادية والمعنوية للذين اعتنقوا النصرانية مثل الأدوية والأغذية والملابس ورواتب عالية للمعلمين.

٩- تأسيس مدارس لمحو الأمية يدرسون فيها القرآن الكريم واللغة العربية للإيناس بهم، ثم يزرعون التشكيك في قلوبهم ولو على المدى البعيد.

١٠- بناء العديد من المراكز للتدريب المهني.

١١- إنشاء العديد من المشاريع الزراعية وتخزين المحاصيل والمنتوجات إلى وقت المجاعة فيوزعونه للبائسين بغية جعل الناس يعتقدون بأن المبشرين محسنون.

وعلى كل حال فإن الحملة التنصيرية أخذت تزداد يوما بعد يوم مستغلة فرص المجاعة والفقر والجهل، ففي أوقات المجاعة تقدم الكنائس بشتى أشكالها المواد الغذائية للمنكوبين مجانا بغية أن يعتقد المنكوبون: إن النصرانية أحسن الأديان بما تقدمه لهم من مساعدات إنسانية وإذا نظرنا بعين الاعتبار نجد أن الغرب والمنصرين هم السبب في حصول المجاعة.

 

مقاومة التنصير

إن الجهود التي بذلها الأفارقة المسلمون في نشر الدعوة الإسلامية ومقاومة التنصير والتبشير الكنسيين في القارة الأفريقية تسجل نجاحا هاما وتقدما ملموسا في كل الميادين.

وتتمثل هذه الجهود في بناء المساجد وعمارتها بأنواع العبادات، وإقامة الحلقات التعليمية، وعقد الندوات والدورات التدريبية، وبناء المدارس الأساسية والعليا وتأسيس المعاهد العلمية الدينية، وإنشاء الخلاوي القرآنية في كثير من المدن والقرى الأفريقية، وتأسيس المجالس والجمعيات الإسلامية المحلية والعالمية. وهذا ما جعل عجلة الإسلام في أفريقيا تسير بسرعة منقطعة النظير، ادت إلى إسلام أعداد كبيرة من الوثنيين والمتنصرين من كل الطبقات. ومن أبرز نماذج جهود المسلمين في مقاومة التنصير في تشاد:

أ- المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ومقره العاصمة أنجمينا والمجالس الفرعية التابعة له ويبلغ تعدادها ٥٤ مجلسا في ١٤ محافظة و٥٤ مقاطعة. وهو يحمل على عاتقه جميع آمال المسلمين في تشاد وجهوده لاتقل عن جهود وزارة الأوقاف في الدول الإسلامية. ومن أهم الأنشطة التي حققها المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في جمهورية تشاد:

١- تكوين مجالس فرعية في كل المحافظات والمراكز والمقاطعات.

٢- إنشاء أول جامعة أهلية إسلامية عربية بها عدة كليات وقسم للدراسات العليا، فتح لأول مرة في جمهورية تشاد.

٣- تكوين إدارة الدعوة والدعاة، وهي تقوم بتدريب الأئمة والدعاة وتساعدهم للقيام بمهمتهم الدعوية ولها قسم باللغة الفرنسية.

٤- تكوين إدارة المهتدين وهي ترعى شؤون المهتدين الجدد.

٥- إدارة الإفتاء وهي تتولى الإجابة على الأسئلة الدينية عبر وسائل الإعلام المرئية، والمسموعة والمقروءة.

٦- إدارة القضاء في الأحوال الشخصية.

٧- إدارة رعاية الأيتام وهي تتولى رعاية الأيتام تعليميا وصحيا واجتماعيا وتربويا بالتعاون مع المؤسسات الخيرية في الدول الإسلامية كبيت الزكاة الكويتي وجمعية قطر الخيرية وهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية بالشارقة.

٨- إدارة الإتصالات الخارجية والداخلية.

٩- إدارة الإعلام والمكتبة.

١٠- إدارة المشاريع.

١١- إدارة الموارد المالية.

١٢- إدارة مراجعة المصروفات المالية.

١٣- إدارة شؤون المساجد.

١٤- إدارة شؤون التعليم والخلاوي القرآنية.

١٥- كما قام المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في تشاد بإنشاء ٢١٥ مدرسة إسلامية عربية أهلية ١٩٣ منها إبتدائية ١٤ منها إعدادية ٨ ثانويات من بينها ثلاثة معاهد أزهرية.

١٦- كما قام المجلس بإنشاء معهد للقراءات وعلوم القرآن ومعهد تأهيل الحفظة لنيل الشهادة الإعدادية والثانوية، كما قام المجلس ببناء ١١٨ مسجدا بواسطة المحسنين، ومن أهم إنجازات المجلس تأسيس مدينة قرآنية لأبناء المهتدين الجدد تأوي وتكفل ٤٢٠ طالبا، حفظ العديد منهم القرآن الكريم. كما قام المجلس بحفر ١٦ بئرا في القرى والمدن التشادية ويساعد المجلس على تنفيذ المشروعات سبع جمعيات إسلامية تعمل في تشاد وهي:

١٧- لجنة مسلمي أفريقيا ومقرها في الكويت ولها مكتب إقليمي في تشاد بالعاصمة أنجمينا وأربعة فروع تابعة له بالمحافظات التشادية.

١٨- هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية ومقرها في جدة بالمملكة العربية السعودية ولها مكتب إقليمي في تشاد.

١٩- المنتد ى الإسلامي العالمي ومقره في لندن.

٢٠- الندوة العالمية للشباب الإسلامي ومقره في الرياض المملكة العربية السعودية.

٢١- منظمة الدعوة الإسلامية ومقرها في الخرطوم- السودان.

٢٢- الوكالة الإسلامية السودانية.

٢٣- جمعية الدعوة الإسلامية العالمية ومقرها بالجماهيرية العربية الليبية.

 

أسباب تنصير بعض المسلمين

لقد كان المنصرون يدركون تماما مدى انتشار الإسلام ورسوخه في أعماق شمال أفريقيا ووسطها، وعلى الرغم من أن النصارى كانوا أقلية في أفريقيا فإنهم يمتلكون القوة التي بها يستطيعون تغيير الأوضاع الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية.

وإذا بحثنا عن أسباب تنصير بعض المسلمين نجدها تكمن في الأسباب التالية:

١- الانفتاح الديموقراطي وحرية التعبير والتشبث بذيل الديموقراطية وهذا ما أتاح الفرصة للمنصرين أن يدعوا المسلمين إلى النصرانية داخل بيوتهم.

٢- استغلال نزاعات المسلمين الطائفية وزرع بذور الشقاق بينهم.

٣- استغلال الفقر والجهل والمرض والكوارث.

٤- خلو الساحة الإسلامية من الدعاة المتفرغين للدعوة وتوعية المسلمين من هذا الخطر.

٥- سيطرة المنصرين على التعليم في أفريقيا.

٦- تقديم المساعدات المالية لبعض الشباب المسلمين بغرض تأسيس جمعيات مغرية تهدف إلى الحيلولة بينهم وبين الإسلام.

٧- اتباع المناهج الغربية في إدارة شؤون الدول الأفريقية وفي شؤون التعليم وتقليدهم حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكوه وراءهم.

 

مقترحات وحلول

إن العالم الإسلامي بكل طبقاته وهو في عصر مسابقة الحضارات في حاجة ماسة إلى وضع أساس الوحدة قبل تنفيذ أي هدف آخر عملا بقوله تعالى:

 (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا)، وترك ونبذ النزاعات والصراعات الطائفية عملا بقوله تعالى: (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم……) ولمّ الشعث وتوحيد الصفوف وجمع الكلمة عملا بقوله تعالى: (وإن هذه أمتكم أمة واحدة…. ) والتماسك والتراحم فيما بينهم عملاً بقوله (صلى الله عليه وآله): "ترى المسلمين في توادّهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى". "المسلم للمسلم كالبنيان المرصوص يشـد بعضـه بعضا" وبالأمس القريب كانت تسيطر على العالم كتلتان شرقية وغربية أو شيوعية ورأسمالية وقد سقطت الشيوعية ومالت الرأسمالية ونحن في انتظار سقوطها، ولا بديل لهما إلاّ الإسلام، فعلى قادة المسلمين أن يكونوا أنفسهم لقيادة العالم الجديد الذي ينتظرهم بإعداد العدة الكافية لذلك، وتسهيل السبل الكفيلة بتطبيق الشريعة الإسلامية وإلاحلال محل النظامين السابقين: (إن ينصركم الله فلا غالب لكم. وما ذلك على الله بعزيز).

ولكي نصل إلى هدفنا نقترح الآتي:

١- في مجال التعليم نقترح أن يهتم قادة المسلمين بدعم المدارس العربية الإسلامية بسد جميع احتياجاتها. وأن يؤسسوا مدارس عربية إسلامية بالدول غير الناطقة بالعربية. والدول التي بها أقليات مسلمة وإنشاء جامعات في جميع المجالات وفي كل المستويات.

٢- في مجال الثقافة الإسلامية على قادة المسلمين أن يفكروا ويضعوا الخطط الكفيلة بحل مشاكل المسلمين وذلك بإقامة المؤتمرات وعقد الندوات العالمية والمحلية حتى يصلوا إلى حل مشاكلهم بأنفسهم.

٣- في مجال الإعلام: يجب على قادة الأمة الإسلامية أن يركزوا على وسائل الإعلام بكل أنواعها وأشكالها باعتبار أنها السلاح القوي الذي يعين على نشر الدعوة الإسلامية في كل قارات الدنيا باللغات العالمية وباللهجات المحلية.

٤- في مجال الدعوة الإسلامية: يجب على قادة المسلمين أن يوظفوا دعاة متفرغين دوليين لهم كفاءة علمية تؤهلهم لذلك.

٥- في مجال الرعاية الاجتماعية: الاهتمام بالمرأة وتعليمها وتربية الأسرة والاهتمام بالأيتام واللقطاء وحديثي العهد بالإسلام والعوانس من النساء بتزويجهن لكل مسلم.

٦- في مجال الصحة: فتح مجال كليات الطب لأبناء المسلمين وتدريب عدد كاف من الممرضين في الدول الفقيرة.

٧- في مجال الاقتصاد حث المسلمين على العمل التنموي ومحاربة البطالة في جميع طبقات المجتمع ومستوياته وإنشاء سوق إسلامية مشتركة وعملة إسلامية موحدة.

 

الهوامش:

٩- أنشأتها المخابرات الأمريكية أنظر كتاب: الزحف إلى مكة ص٢٢ عبد الودود شلبي.

 

الأستاذ الشيخ علي المسيري

المصدر: رسالت التقريب/ العدد ٣٢