الأقلية المسلمة في غينيا الاستوائية

  • رقم الخبر 1764
  • المصدر: منارات إفريقية

المخلص وصلها الإسلام عن طريق جيرانهم من الكمرون والجابون، وذلك أيام نشاط المرابطين في نشر الدعوة الإسلامية في غربي أفريقيا، فلقد وصل الدعاة من المرابطين إلى هذه المنطقة من أفريقيا في سنة (492هـ - 1098م).


غينيا الاستوائية

غينيا الاستوائية دولة في وسط أفريقيا من أصغر دول القارة مساحة. تحدها الكاميرون من الشمال والغابون من الشرق والجنوب ومن الغرب خليج غينيا. تعد الدولة الإفريقية الوحيدة التي لغتها الرسمية هي الإسبانية., وهي إحدى الدول الصغرى على الساحل الغربي لأفريقيا الاستوائية، كانت تعرف بغينيا الأسبانية، نالت استقلالها مؤخرًا في سنة 1388هـ، وذلك بعد احتلال أسباني دام قرابة قرنين (193 سنة)، سميت بغينيا الاستوائية لقربها من الدائرة الاستوائية وتمييزًا لها عن بقية البلدان الأفريقية التي تحمل نفس الاسم.

 

الموقع

تقع على الساحل الغربي لأفريقيا، وتحدها جمهورية الجابون من الجنوب والشرق، وجمهورية الكمرون من الشمال، وتطل على خليج غينيا من الغرب، وتتكون من قسمين: فالقسم الأكبر من أرضها في صلب القارة الأفريقية ويسمى (ريوموني) وتبلغ مساحته ستة وعشرين ألفًا من الكيلو مترات المربعة، والقسم الثاني يتكون من جزيرة فرناندوبو وبعض الجزر الصغرى، ومساحته حوالي ألفين من الكيلو مترات المربعة، وبذلك تكون الجملة 28051 كيلو مترًا مربعًا، وسكان غينيا الاستوائية في سنة 1408هـ (420 ألف نسمة)، وهم الآن أكثر من 450 ألف نسمة، والعاصمة سانت إيزابيل وتوجد في جزيرة فرناندو.

 

الأرض

يتكون القسم الجزري من غينيا الاستوائية من جزيرة (فرناندوبو) البركانية وجزر صغيرة مجاورة، والجزيرة الكبرى بركانية النشأة، ترتفع أرضها وسط سهول ساحلية خفيفة التضرس وتصل بعض قممها إلى ألفين وثمانمائة متر، وهذا هو سبب ازدحامها بالسكان رغم صغر مساحتها، ولقد اعتنى بها الاستعمار الأسباني وطور مواردها وتركزت بها البعثات التنصيرية، وبالمقابل أهمل القسم الآخر من غينيا الاستوائية رغم أنه يضم أكثر من ثلاثة أرباع مساحة الدولة ويتجمع به المسلمون (وصلت نسبتهم إلى خمس وثلاثين بالمائة من جملة سكان هذا القطاع من الدولة)، وأرض هذا القسم عبارة عن هضبة تندمج في سهول ساحلية تصل قرابة ثلث مساحة الإقليم، وأبرز أنهاره ريو بنيتو.

 

المناخ

استوائي غزير الأمطار، تزداد حرارته في القسم الواقع في صلب القارة (ريوموني)، وتعتدل الحرارة فوق مرتفعات جزيرة فيرناندوبو، لهذا فالجزيرة كثيفة السكان بالنسبة لمساحتها الصغيرة، وتغطي الغابات معظم أرض غينيا الاستوائية.

 

السكان والإنتاج

سكان البلاد ينقسمون إلى مجموعتين رئيسيتين: البوبي  وهم سكان جزيرة فرناندوبو، وينتمون لشعوب البانتو، ولقد حباهم الاستعمار بالتنمية وتطوير مواردهم، وذلك ليدعم انتشار المسيحية بينهم، بينما أهمل الجانب الأكبر من سكان غينيا الاستوائية في منطقة (ريوموني) وهم جماعات الفانج، وذلك بسبب انتشار الإسلام بينهم، فأغلبيتهم من المسلمين، وتنتمي جماعة الفانج إلى شعوب البانتو الزنجية أيضًا، ولقد أبرزت المصادر الغربية جماعات البوبي بسبب كاثوليكيتهم فأعطتهم نسبة تزيد على حجمهم، وبينما قللت من شأن الأكثرية البشرية من الفانج المسلمين وتركهم الاستعمار يقاسون من التخلف طيلة قرنين بعد أن نزف مواردهم وحرمهم من حقوقهم في كيان دولتهم وتولدت عن هذه السياسة الأحقاد والضغائن بين أبناء الدولة الواحدة، وإلى جانب البوبي والفانج جماعات مولدة من التزاوج بين الأسبان والزنوج، وأكثر من أربعين ألفًا من المهاجرين النيجيريين وغالبيتهم من المسلمين، ويشتغلون كعمال زراعة بغينيا الاستوائية.

وتبنى اقتصاديات البلاد على الزراعة كحرفة أساسية، وأهم الغلات الكاكاو والبن كحاصلات نقدية تسود زراعتها في جزيرة فرناندوبو، كما تنتشر زراعة نخيل الزيت، وفي ريوموني يزرع الكاكاو والبن والموز بطريقة بدائية نتيجة تخلف أهل هذا القسم من غينيا الاستوائية.

 

خلفية تاريخية

في 1471 اكتشف البحار البرتغالي، فرناندو بو، الجزيرة، التي تحمل اليوم اسمه، ودعاها "فورموزا"، أي الجميلة. كان يقطن في الجزيرة قبائل البوبي، التي قدمت من داخل القارة، والتي تمت بصلة قربى مع قبائل الدوالا، في الكاميرون. ويشكل البوبي، اليوم، أقلية بين سكان الجزيرة، بسبب هجراتهم المتزايدة، منذ أواخر القرن التاسع عشر. حوالي 1493، أعلن دون خوان الثاني ملك البرتغال لنفسه لقب سيد غينيا، في 1494، احتل الرتغاليون الجزر المتبقية وتحولت إلى مراكز للتجارة بالرقيق. استمرت جزيرة فرناندورو من الممتلكات البرتغالية، حتى عام 1778، حين تخلَّت البرتغال عنها لمصلحة أسبانيا، مقابل حصولها من أسبانيا على جزيرة سانت كاترين ومستعمرة ساكرمنتو، اللتين كانتا موضع نزاع بين لشبونة ومدريد.

وفي الوقت نفسه، اعترفت البرتغال لأسبانيا، بحق الاتجار مع سكان شواطئ خليج غينيا. وبعد خمس سنوات من احتلال الأسبان جزيرة فرناندوربو، لم يبق على قيد الحياة، في الجزيرة، سوى 22 من أصل 150 أسبانيّاً، شكلوا الحملة البحرية الأسبانية التي نزلت في الجزيرة. وفي القرن التاسع عشر، نازع الإنجليز الأسبانيين، ملكة الجزيرة، ووصلتها حملة بريطانية عام 1827، أقامت فيها، بحجة تشكيل محكمة تدين، الذين يخالفون قوانين تجارة العبيد.

ولكن، إنجلترا اضطرت إلى الانسحاب ،منها عام 1832، أمام اعتراضات مدريد الشديدة والمتكررة. ثم عرضت إنجلترا على أسبانيا شراء الجزيرة، إلا أن أسبانيا رفضت العرض، وسيرت حملةً بحرية، عام 1843، كان من نتيجتها أن احتلت، إضافة إلى جزيرة فرناندوبو، جزر كوديسكو، وايلوبي، وانوبون. وأول عمل إداري لجأت إليه السلطات الأسبانية، كان طرد المرسلين البروتستانت، الذين قدموا إلى الجزيرة مع دخول الإنجليز إليها. واعترف مؤتمر برلين، عام 1885، لأسباني بالشاطئ، الواقع بين ريوكامبو وريو موني، الذي يشكِّل، اليوم، الحدود الشمالية والجنوبية لجمهورية غينيا الاستوائية، كما اعترف المؤتمر لها بمناطق داخلية.

غير أن معاهدة باريس عام 1900، بين فرنسا وأسبانيا، أعطت فرنسا مناطق شاسعة، في ريو موني، ضمتها إلى مستعمراتها في الجابون, في عام 1959، قررت مدريد منح مستعمراتها، في إفريقيا السوداء، نظام المقاطعات الأسبانية، الذي كان معمولاً به بالنسبة لمستعمرات أخرى خارج إفريقيا. وفي عام 1963، قرر الرئيس الأسباني فرانكو، فجأة، أثناء انعقاد المؤتمر الأول لمنظمة الوحدة الإفريقية، في أديس أبابا، إلغاء الاستعمار الأسباني، تدريجاً، ومنح الاستقلال الذاتي للمقاطعتين، فرناندوبو وريو موني، اللتين اندمجتا في كيانٍ إداريٍّ واحد. وبذلك، اُسقط في يد التنظيمات السياسية، التي كانت تتحرك في الخارج، وتطالب بالاستقلال، وكان على رأسها: الفكرة الشعبية لغينيا الاستوائية، التي اتخذت من العاصمة الكاميرونية، ياوندي، مركزاً لها، والحركة الوطنية لتحرير غينيا الاستوائية، التي كان يتزعمها اتانازيو ندونج من الفانج، أكبر المجموعات العرقية في غينيا الاستوائية، والتي اختارت مدينة الجزائر، مركزاً لعملها.

وعلى أثر خلافٍ بين التنظيمين، اختارت الحركة الوطنية لتحرير غينيا الاستوائية القبول بقيام مؤسسات جديدة، تجسدت بتشكيل حكومة إفريقية، عام 1994، يرأسها بونيفاسيو آوندو يدوم، زعيم تنظمٍ مقرب من أسبانيا، هو حركة الاتحاد الوطني لغينيا الاستوائية, في 7 مارس 2004 تم اعتقال في مطار عاصمة زيمبابوي 64 من المرتزقة مشبوه فيهم بالتخطيط لانقلاب في غينيا الاستوائية، اعتقل بعدها ابن مارجريت ثاتشر في جنوب أفريقيا، الممول للعملية، هدفت المحاولة إلى الإطاحة بالرئيس تيودورو اوبيانغ نغيما واستبداله بالمعارض سيفيرو موتو نسا، الذي أدين مرارا بتنفيذ محاولات انقلاب والمسجون حاليا في مدريد بتهمة تهريب أسلحة إلى مالابو.

 

السياسة

يحكم غينيا الاستوائية تيودورو اوبيانج نجوما مباسوغو منذ 1979 اثر انقلاب دموي أطاح بالحاكم السابق (والأول لغينيا الاستوائية منذ الاستقلال عن إسبانيا) فرانسيسكو ماسياس نجوما. تم محاكمة فرانسيسكو عن الممارسات القمعية والإعدامات الجماعية التي كانت تتم خلال فترة حكمة وتم إعدامه في 29 سبتمبر 1979 رميا بالرصاص. يمتلك اوبيانج، وفقاً للدستور الذي تم تصديقه عام 1982، صلاحيات واسعة منها تعيين وإقصاء أعضاء البرلمان، سن القوانين بالأمر المباشر، حل البرلمان والمطالبة بانتخابات تشريعية. تم التصديق على الدستور الجديد عام 1982 وفي نفس الوقت تم انتخاب اوبيانج لفترة رئاسية مدتها 7 سنوات. تم إعادة انتخاب اوبيانج عام 1989 في انتخابات كان فيها المرشح الوحيد. رغم السماح للأحزاب لممارسة العمل السياسي في 1991، تم اعادة انتخاب اوبيانج عامي 1996 و2002 في انتخابات وصفها المراقبون الدوليون بانها مزورة. يستقطع الرئيس جزءا كبيرا من ميزانية الدولة لنفسه، بينما يعيش نصف مليون مواطن على دولار واحد للفرد في اليوم. الصرف الصحي يسيل في شوارع العاصمة مالابو ولا يوجد نقل جماعي عام ويوجد القليل من مياه الشرب والكهرباء. يتميز الوضع الأمني الجنائي بالاستقرار وانخفاض حالات السرقة بالإكراه نظراً للتواجد المستمر لقوات الشرطة والجيش في الشارع ليلاً ونهاراً، كما يتميز الوضع الأمني السياسي بالاستقرار أيضاً فلا توجد حركات معارضة مسلحة في البلاد، ويتميز نظام الحكم بالقوة والسيطرة علي مقاليد الحكم دون منازع.

 

التقسيمات الإدارية

محافظات غينيا الاستوائية

تقسم غينيا الاستوائية إلى سبع محافظات محافظة أنوبون,        محافظة بيوكو نورته ,محافظة بيوكو سور, محافظة سينترو سور, محافظة كيه-نتيم , محافظة ليتورال ,  محافظة ويل-نزاس

 

السكان

تعد مجموعة البيوكو، وأكثرهم من البوبي والفيرناندينوس، أكبر المجموعات العرقية في جمهورية غينيا الاستوائية. ثم يأتي الريو موني ؛ ثم الأوروبيون، ولا يتعدى عددهم 1000 نسمة، معظمهم من الإسبان. تغير تعداد السكان من 486,060 نسمة في يوليو 2001، 498,144 نسمة في يوليو 2002 و 510,473 نسمة (يوليو 2003)

 

الديانات

93% من السكان مسيحيون،(87%) من الكاثوليك وأقلية ومن البروتستانت ومذاهب أخرى 5% يتبعون ديانات محلية، 2% مسلمون وبهائيون.

 

كيف وصل الإسلام غينيا الاستوائية؟

وصلها الإسلام عن طريق جيرانهم من الكمرون والجابون، وذلك أيام نشاط المرابطين في نشر الدعوة الإسلامية في غربي أفريقيا، فلقد وصل الدعاة من المرابطين إلى هذه المنطقة من أفريقيا في سنة (492هـ - 1098م)، وكانت لدولة بورنو الإسلامية أثرها أيضًا في بث الدعوة في هذا النطاق من أفريقيا، كما وصل الدعاة إلى غينيا الاستوائية في الفترة التي نشط فيها الداعية عثمان بن فودي وخلفاؤه في النصف الأول من القرن الثالث عشر الهجري.

وانتقل إليهم الدعاة من الكمرون التي تجاورهم من الشمال، خصوصًا عندما وصل الإسلام إلى جماعات الفانج الذين يشكلون حصة كبيرة من سكان جنوبي الكمرون، فكان طبيعيًا أن ينتقل الإسلام من فانج الكمرون إلى جماعات الفانج في غينيا الاستوائية بحكم الانتماء الواحد.

وهكذا ظلت الدعوة تمارس نشاطها إلى أن احتل الأسبان غينيا الاستوائية في سنة (1192هـ - 1778م)، فوضع الاحتلال العراقيل في سبيل الدعوة الإسلامية وتعامل معها بروح استمدت إرثها من صليبية الأندلس.

ولقد دعم انتشار الإسلام في الآونة الأخيرة هجرة عدد كبير من العمال والتجار النيجيريين، فوصل عددهم إلى قرابة أربعين ألفًا، وهكذا وصل الإسلام حديثًا إلى غينيا عن طريق محور بحري تمثل في هذه الهجرة.

ويتركز المسلمون في ريوموني، ويشكلون غالبية سكان هذا القسم الأكبر من غينيا الاستوائية – وتنتشر المساجد في المدن الرئيسية في هذا القسم مثل باتا وافينايونج ، كما تنتشر بالقرى الداخلية للإقليم، ويقدر عدد المسلمين بحوالي 55 ألف نسمة.

 

الاقتصاد

أثناء الثمانينيات، كان الاقتصاد يعتمد بشكل كبير على الإنتاج الزراعي، حيث كان الكاكاو والبن والأخشاب هي مجالات الاقتصاد الرئيسية ومصدر العملة الصعبة، كان يعتمد الاقتصاد أساسًا على الزراعة. وتشمل المحاصيل الغذائية الرئيسية الموز والبطاطا الحلوة. وتتوافر منتجات محلية مثل الكاكاو حيث يصدر منه حوالي 90% وهذه النسبة تأتي من بيوكو. كما أن مهنة صيد الأسماك تنتشر وخاصة حول الجزر.

 

المعادن

ومن موارد الثروة الطبيعية يوجد خام الحديد والتيتانيوم والمنجنيز واليورانيوم والذهب غير المستخلص.

البترول

أما الآن، فقد صارت أكثر من 90% من الصادرات تخص قطاع البترول، بوصولها إلى معدل نمو 65% سنة 2001، تعتبر أسرع الاقتصادات نموا في إفريقيا، رابع أكبر دولة مستقطبة للاستثمار الأمريكي في دول إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، بعد جنوب إفريقيا ونيجيريا وأنجولا. والسبب وراء الشهرة التي اكتسبتها هو اكتشاف البترول الذي ظل غير مكتشف حتى منتصف التسعينيات. وقد زاد إنتاج البترول أكثر من عشرة أضعاف منذ عام 1996، ويتوقع أن يزيد الإنتاج هذا العام إلى 200 ألف برميل متوسط إنتاج يومي .

 

النقل

ويوجد حوالي 1,160كم من الطرق البرية. والموانئ الرئيسية هي باتا ولوبا وملابو ومبيني. وهناك مطاران دوليان.

 

نقل جوي

جميع الخطوط الجوية المسجلة في غينيا الاستوائية تظهر على لائحة الخطوط الممنوعة في الإتحاد الأوروبي وذلك لأسباب أمنية. لكن مؤخرا بدأت فرنسا بالسماح لطائراتها بالوصول لغينيا الاستوائية .

 

التعليم في غينيا الاستوائية

النظام الدراسي في غينيا بالمدارس أسباني، ويتم تدريس المناهج الدراسية باللغة الأسبانية، وتشرف أسبانيا علي مراحله التعليمية المختلفة، كما أن شهادة الثانوية العامة التي تمنحها وزارة التعليم الغينية معترف بها في أسبانيا وتؤهل الحاصل عليها للالتحاق بالجامعات الأسبانية بدون معادلة.

 

الجامعات

توجد في البلد جامعة واحدة، وهي الجامعة الوطنية للغينيا الاستوائية ويقع الحرم الجامعي في مالابو، وكلية الطب في باتا. كلية الطب تدعمها بشكل رئيسي دولة كوبا، والتي تتكلف بالأساتدة والأطباء. كما تتوفر البلاد على مقر للجامعة الوطنية الأسبانية للتعليم عن بعد، تتمتع بمراكز في مالابو وباتا.

 

الثقافة

العديد من المنضمات الثقافية تتمركز في البلاد، الغرض الأساسي منها هو تعزيز القراءة والكتابة، معظم الدعم المالي في هذا الشأن يأتي من الحكومة الإسبانية.