الإخوان المسلمون في ليبيا (الجزء الثانی)

  • رقم الخبر 1794
  • المصدر: بوابة الحركات الاسلامية

المخلص كشف القيادى الليبي حسن صلاح الدين طاطا ناكي، عن أن تنظيم الإخوان في ليبيا بالتعاون مع تنظيم القاعدة، قاموا بتدشين ما يسمى "الجيش المصري الحر" في ليبيا.


الإخوان والحكومة الليبية

وفى محاولة من الإخوان لإفشال حكومة على زيدان، التي شُكلت عقب حل المجلس الانتقالي الليبي، أعلن حزب العدالة والبناء الإسلامي، الذراع السياسية للجماعة بليبيا، سحب وزرائه من الحكومة الليبية، وحاول الإخوان لأكثر من مرة أن يدفعوا حكومة زيدان إلى الاستقالة سواء من بوابة المؤتمر الوطني، أو من خلال الضغوط الميدانية وتحريك أذرعهم العسكرية وميليشياتهم.

وسرعان ما أطاح إخوان ليبيا برئيس الوزراء، لاعترافه بثورة يونيه في مصر بعد خطفه والتنكيل به وكان القرار من المؤتمر الوطني العام الواجهة الحقيقية لجماعة الإخوان وهو سحب الثقة من رئيس الوزراء الليبي السابق علي زيدان، حيث تمكن من الفرار إلى ألمانيا في 11 مارس الماضي بعد أن توقف في مالطا لعدة ساعات، وقبيل أن يصدر قرار من النيابة العامة بالقبض عليه.

في أول تصريحات له بعد هروبه، اتهم علي زيدان جماعة الإخوان في ليبيا بأنها وراء قرار سحب الثقة من حكومته وعرقلة عمله في الفترة الماضية.

ومنذ بداية حصوله على ثقة المؤتمر الوطني الليبي في 14 نوفمبر 2012 كرئيس للحكومة، كانت جماعة الإخوان تسعى إلى إفشاله في مهام الحكومة، فظل الرجل يدور في حلقة مفرغة، ظنًا منه أنه قادر على فرض سيطرته وحكمه.

لم يكن علي زيدان يدرك منذ اللحظة الأولى أن حزب العدالة والبناء التابع للجماعة في ليبيا، قد أمسك بمعظم مفاصل الدولة، وهيئاتها ومؤسساتها المختلفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية أيضًا، لكنه أدرك بعد ذلك أن حكومته مجردة من الصلاحيات، وأنها مجرد واجهة لا تمتلك سلطة فعلية على الأرض، راهن على زيدان على أن نجاحه مرهون بالتصدي لحزب العدالة والبناء الإخواني، والذي يسيطر على البلاد عبر الميليشيات المسلحة التابعة للجماعة

عندما حاول علي زيدان مع بدايات حكمه أن يفرض سيطرته، فوجئ بوزراء حكومته يؤكدون له أنهم لا يملكون أي صلاحيات داخل وزاراتهم المختلفة، حيث أكد الوزراء أن أي موظف مدعوم من حزب العدالة والبناء في أي وزارة كانت، ومهما كانت درجته الوظيفية، هو الذي كان يُسيّر عمل الوزارة، ولا سلطة للوزير داخل الوزارة على أي موظف.

كان زيدان ينقل مجريات وتفاصيل عمله اليومي إلى المجلس الوطني الليبي متذمرًا وساخطًا في بعض الأحيان من هذا الوضع، ويحذر من أن ليبيا الموحدة في طريقها للزوال إذا استمر هذا النهج في العمل.

لم ييأس زيدان وواصل جهوده بمحاولة استمالة بعض الميليشيات الوطنية في ليبيا من أجل الوقوف إلى جانبه، والتصدي لمحاولات الإخوان في ليبيا، وقد حقق بعض الإنجازات المحدودة. وبعد سقوط نظام الإخوان في 30 يونيه و3 يوليو، وفور ذهاب إلى مصر بعد اختطافه بثلاثة شهور تقريبًا مساء يوم 30 وفي يناير 2014، عَقد زيدان اجتماعًا بالقيادة الجديدة، واعتبر أن ما حدث في مصر ثورة دعم حقيقي لحكمه في ليبيا، وأنه قد آن الأوان لبدء تعاون فوري وفعلي على جميع المستويات، خاصة الاقتصادية والأمنية مع مصر من أجل ضبط الحدود بالدرجة الأولى والسيطرة على الوضع الداخلي الليبي.

كان علي زيدان ينظر لما حدث في مصر على أنه انتصار حقيقي له، ولكن العكس هو ما حصل تمامًا، ففور عودته من مصر يوم 1 فبراير 2014 صدر قرار إخواني ليبي بالتصدي لعلي زيدان واعتباره عميلاً لدولة جارة قمعية عسكرية، بل إن الإخوان ذهبوا إلى أبعد من ذلك في اتهامه بأن ذهابه إلى مصر كان من أجل التنسيق مع الجيش المصري لدخوله إلى ليبيا واحتلالها. 

 

الإخوان وما يسمى الجيش المصري الحر

كشف القيادى الليبي حسن صلاح الدين طاطا ناكي، عن أن تنظيم الإخوان في ليبيا بالتعاون مع تنظيم القاعدة، قاموا بتدشين ما يسمى "الجيش المصري الحر" في ليبيا، الذي تموله قطر وتركيا وإيران، أن مهمة هذا الجيش، الهجوم على قيادة المنطقة العسكرية الغربية، وتدمير وحدات مصر القتالية بمطروح.

 وأوضح أن الأوضاع في ليبيا الآن كارثية، فالقتل والدمار واضح للجميع في الشارع الليبي، وكل الكوارث التي حدثت في ليبيا سببها تنظيم الإخوان الإرهابي والقاعدة، ومؤخرا تم تكوين "الجيش المصري الحر"، وأقام هذا الجيش عرضًا عسكريًا في مدينة "درنة" الليبية، وشارك إسماعيل الصلابي القيادي بتنظيم القاعدة في العرض العسكري ورفع الراية السوداء.

ولفت إلى أن هذا الجيش ربما يمتد استهدافه لمناطق أخرى بمصر، مثل مطاري القاهرة والنزهة وغيرهما من الأماكن الحيوية، وأن هذا الجيش يستقطب عددا من الأفارقة ويدفع لهم الأموال للعمل كمرتزقة به، ردًا على قرار وزير الدفاع المصري بتشكيل قوات التدخل السريع.

وأضاف أن الإخوان والقاعدة أعطوا صورة سيئة للغاية عن الإسلام أمام دول العالم، مؤكدا أنهم اتخذوا من الإسلام السياسي "مطيَة" لتدمير الدول وإقامة دولة خلافتهم المزعومة، وتمكنوا من خداع الكثيرين بشعاراتهم الزائفة .

وطالب الليبيين وجموع الثوار بثورة جديدة تطيح بالإخوان والقاعدة من حكم ليبيا، على غرار ما حدث في مصر.

وأشار إلى أن الإخوان والقاعدة أعداء للدين وللوطن لا يعرفون معنى الإسلام ويسعون لدولة الخلافة المزعومة منهم، مؤكدا أنهم نسفوا منزله وقناة ليبيا أولا.

 

موقف الإخوان من حفتر

يعتبر الإخوان المسلمون ما قام به اللواء خليفة حفتر، انقلابًا على الشرعية كما في مصر، نظرا لتحالفهم مع الجماعات الإرهابية التي يقاتلها حفتر تحت مسمى "معركة الكرامة " حيث أكد "محمد صوان" رئيس حزب العدالة والبناء الليبي، أن منطق الانقلابات العسكرية قد ولي، والشعب الليبي لن يقبل به مرة أخري، وأنهم حريصون جدًا على نجاح المسار الديمقراطي، ونقل السلطة من المؤتمر الوطني إلى كيان آخر لابد أن يكون عبر الآليات الديمقراطية، وذلك سحب الثقة من الحكومة وتكليف حكومة أخرى يجب يكون أيضًا عبر الوسائل الديمقراطية.

وشدّد رئيس حزب العدالة والبناء الليبي على أن كل المحاولات الانقلابية التي سبقت، والتي قام بها "حفتر" أو غيره، تم التصدي لها من قبل الثوار الأبطال، متوقعًا أن ما يقوم به "حفتر" الآن سوف يتصدى له المجتمع المدني الذي يرفض العودة للحكم العسكري

وادعى أن "حفتر" جزء من انقلاب "القذافي" في عام 1969، وجزء من الجيش الليبي الذي ورط الشعب الليبي في حرب تشاد والتي كانت ضحاياها عشرات الآلآف، والشعب الليبي يحتفظ بذاكرة سيئة وسلبية تجاه "حفتر" في هذا السياق، وبالتالي فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون "حفتر" أو غيره ممن يحاولون تصدر المشهد السياسي ليقدم نفسه باعتباره منقذا للشعب الليبي حتى على المستوى السياسي لو قدم نفسه لأي انتخابات، ناهيك عن أنه خارج الشرعية أصلًا

وذكر أن تحركات "حفتر" تأتي عقب كل خطوة سياسية يتخذها البرلمان في صالح استقرار ليبيا، فالمؤتمر الوطني على أبواب اعتماد حكومة جديدة، ويتوقع أن يكون هناك شيء من الاستقرار في المستقبل بما يوضح ان تحركات حفتر وراءها أسباب ودوافع وجهات تحركها للقضاء على محاولات الاستقرار وبناء الدولة في ليبيا.

وشدّد على أن هناك دعم خارجي لـ"حفتر" بدون أدني شك، خاصة من بعض الدول العربية التي لا تريد أي نجاح لأي تجربة من تجارب دول الربيع العربي أو التقدم للأمام والنهوض؛ لأنها تخاف على عروشها، خاصة أن نجاح أي تجربة ربما يشجع شعوب الدول الأخرى على انتهاج نفس المنهج والمسلك، وبالتالي فهناك دعم واضح لدول بعينها أصحبت معروفة للجميع ولكل المتابعين.

 ولفت إلى أن هناك أطرافاً معروفة تقف وراء دعم حفتر، تتمثل في عناصر الثورة المضادة المتمثلة في بعض القنوات الإعلامية ورموز النظام السابق، الذين يملكون المليارات خارج ليبيا، وأتباعهم في الداخل وبعض من التبس عليهم الأمر حول وجود بعض الجماعات المتشددة داخل ليبيا.

  ليرد عليه الجنرال المتعاقد حفتر بأن الإخوان هم سبب اضطراب المنطقة العربية، وأضاف : "إن الشعب الليبي لم يحصد أي خير خلال العامين الماضيين من حكم المؤتمر الليبي العام، والجيش الوطني الليبي لا يحصل على أي دعم من أية دولة، وتدخله في الشأن السياسي كان تلبية لنداء الشعب".

وشن حفتر هجوماً على جماعة الإخوان المسلمين، معتبراً إياهم مصدر الأضرار في مختلف الدول، على حسب تعبيره، وأكد على تأمين الحدود المصرية - الليبية، وإحباط جميع الحركات العسكرية المنتشرة على الحدود، قائلاً: "الحدود مع مصر لا بد أن تظل آمنة" وأكد اللواء حفتر أن هذا ليس بالانقلاب العسكري، لأن زمن الانقلابات قد ولى، مشددًا على أن تحركه ليس تمهيداً للحكم العسكري، بل وقوف إلى جانب الشعب الليبي وسط الفوضى القائمة في ليبيا اليوم، باتت الحاجة ملحة إلى وضع حد للانفجار المسلّح الذي يشمل المناطق الليبية ويهددها بالانقسام والتفكك، وربما كان تحرّك حفتر خطوة أولى نحو إيقاف الانهيار.

 

المرتكزات الفكرية

اعتمدت جماعة الإخوان في ليبيا على أفكار الجماعة الأم في مصر والتي تمثلت فيما يلي:

1- إن الإسلام نظام شامل متكامل بذاته، وهو السبيل النهائي للحياة بكل جوانبها، وإن الإسلام قابل للتطبيق في كل مكان وزمان

2- المنهج الإخواني يتضمن برنامجًا جامعًا شاملًا، يرسي قواعد الفكر والعقيدة ويُعد للعلاقة بالأخر ويسعى لتحقيق التكامل بين الدين والدولة في إطار أحكام الشريعة الإسلامية والعودة إلى القرآن الكريم والحديث الشريف.

3- الإخوان هيئة سياسية تدعو إلى إصلاح النظام في الداخل وتُشّرع بأصول حق الولاية للعلاقة بين الحاكم والمحكوم.

4- الإخوان مؤسسة اقتصادية تدعو إلى تدبير المال وكسبه وإنفاقه بما وفيما أوجبه الله في كتابه الكريم وسُنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

5- الإخوان منظمة اجتماعية تُمارس التطور والإصلاح بما يتفق ويُعزز ويؤكد الهوية ويذيب الفوارق بين الطبقات.

6- جماعة الإخوان المسلمون تلتزم بفريضة الجهاد إذا ما توافرت شروطه المُوجبة

7- أن التغيير لن يأتي إلا من داخل البلاد، والنظام القذافى ارتبط بحسابات من المصالح مع كثير من الدول الغربية

8- التخلص من حكم القذافى تحت دعوى حماية حقوق الإنسان، وإقامة دولة القانون في ليبيا. أهداف الإخوان في ليبيا

9- احترام الهوية العربية الإسلامية.

10- الاهتمام بالتعليم والتربية عن طريق تعليم الشعب وتنبيهه للمفاهيم الإسلامية الصحيحة.

11- اعتماد الحوار والتوعية كمنهج للتغير الوضع القائم.

12- محاربة الفساد القيمى والاجتماعى.

13- الوقوف ضد السيطرة والحصار الغربى على ليبيا.

14- المطالبة بالحرية وإنجاز دستور يضمن الحياة الكريمة للشعب الليبى.

15- تهيئة المناخ في ليبيا لنشر الفكر الإخوانى وفهمهم للإسلام.

16- تحقيق نوع من الترابط مع الإخوان في مصر.

 

أهم القيادات

سليمان عبدالقادر

سليمان عبدالقادر البغطوس المسئول العام السابق للإخوان المسلمين في ليبيا  ولقبت عائلته بالبغطوس نسبة إلى الغطس لاشتهارها تاريخيا بالغطس والصيد البحري ولد في مدينة بني غازي في ليبيا عام 1966، وتعود أصوله إلى مصراتة وأما أجداده فقد عاشوا في بنغازي تخرج من قسم الهندسة الميكانيكية من جامعة النجم الساطع التقنية بالبريقة في ليبيا واصل دراسة الهندسة الميكانيكية في زيوريخ وحصل على ماجستير في الهندسة الاقتصادية وإدارة المشاريع وعمل في شركات مختلفة في ليبيا منهالشركة العامة للكهرباء ولدى شركات سويسرية وألمانية في مجال التصميم والحسابات الهندسية، ومحاضرا في معهد العلوم الكهربائية ثم اتجه إلى التطوير وهو يعمل حاليا لدى قسم التطوير بجامعة سويسرية في مدينة زيورخ

نشأ سليمان عبد القادر في ليبيا متأثر في شبابه كثيرا بالعقيد معمر القذافي بحكم ما طرحه في كتابه الاخضر ما كان يعده آنذاك كشاب مثاليات وهو شاب ناشط بما يمتلك من حماسة وجد الفرصة في حركة اللجان الثورية، وكان ناشطا في إطار الشبيبة المدافعة عن النظام وعن أفكاره وتحديداً عن الأفكار السياسية والاجتماعية والتربوية والأخلاقية التي طرحها العقيد معمر القذافي في كتابه الشهير "الكتاب الأخضر"

في عام 1982م كان عضوا في حركة اللجان الثورية في نهاية السنة الأولى ثانوي واستمر حتى السنة الثالثة ثانوي وبالتالي اطلع على الكتاب الأخضر وحضر دورة تسمى المدرج الأخضر وغير ذلك من الدورات وساهم ذلك في زيادة معرفته بمنطلقات نظام القذافي الفكرية وما دعاه "النظرية العالمية الثالثة" التي صاغها في "الكتاب الأخضروفي الصفر الثالث الثانوي تحديدا بدأت قناعاته الفكرية تتراجع منطلقة من واقع ما حدث في عام 1984 من إعدامات للإخوان

في نهاية عام 1984 م بدأ في الصلاة والالتزام وما ان حل عام 1985 الا وكان ملتزما،فقد كانت حركة التبليغ نشطة في ليبيا وبشكل علني عن طريق دروس في المساجد فتأثر ببعض دعاتهم منهم السورى عبد السلام المشيطي من مدينة جدابيا والدكتور محمد بو سدرة الذين كانا يعطيان دروسهما بشكل مؤثر.

 في نهاية 1985م كان يقام معرض في ليبيا للكتاب الإسلامي فزاره باحثا عن كتاب "فقه السنة" لسيد سابق، ووجد كتاب "فقه السيرة" للشيخ محمد الغزالي رحمة الله عليه فاشتراه وقرأ هذا الكتاب، وكان بداية الالتزام ثم التقى بالشيخ رجب مشوح، كان خطيبا مفوها ذو دراية وعلم، وله دور في توعية الصحوة ووضعها على الخط المعتدل، رغم انه كان مستقل الانتماء فأفاده كثيرا وتعلم منه الفقه والاعتدال في الفكر.كل ذلك كان ممهدا لانتمائه إلى جماعة الإخوان المسلمين في نهاية عام 1989.

ثم عمل مهندسا في الشركة العامة للكهرباء وتحرك فيها بنشاطه الإسلامي الذي اصبح ملحوظا فيها واستمر في عمله إلى عام 1995 حينما بدأت أحداث مدينة بنغازي تحديدا بحملة اعتقالات واسعة، وكان سجله في الجامعة وشركة الكهرباء يكفي لكي يوضع في دائرة الاشتباه الأمني وتهمة التطرف الإسلامي ويجعله مطلوبا امنيا.كان من بين عشرات الليبيين الذين تمكنوا من الفرار من البلاد قبل اكتشاف التنظيم وغادر البلاد إلى سويسرا خشية الاعتقال عام 1995.

وفي عام 2004 انتخب الاستاذ سليمان عبد القادر مراقبًا عاما للإخوان المسلمين في ليبيا وهو يعتبر بذلك أصغر مراقب عام عرفته جماعة الإخوان المسلمين وهو الآن معلن بعد أن ظل هذا المنصب سريا منذ 1998 وأُعيد انتخابه مرة ثانية بعد تغيير الصفة من مراقب عام إلى مسئول عام للإخوان المسلمين في ليبيا.

يمارس الآن نشاطه منطلقًا من مدينة زيوريخ في سويسرا كمسئول للإخوان وكداعية إسلامي ومحاضر أيضًا، أو خطيب مسجد وناشط في العديد من المؤسسات الإسلامية وسط الجالية المسلمة في سويسرا التي يعيش بينها مع زوجته وأبنائه الأربعة منذ عام 1995.

وهو الآن الرئيس الجديد (لرابطة مسلمي سويسرا) خلفا للسيد محمد كرموص الذي يشغل حاليًا منصب نائب رئيس اتحاد الجمعيات الإسلامية في سويسرا

عاد إلى ليبيا في عام 2011 بعد غياب دام قرابة 16 سنة قضاها خارج البلاد بعد سيطرة الثوار في ليبيا على مدينة بنغازي بعد ثورة الشعب الليبي في 17 فبراير .

وقد عقدت جماعة الإخوان المسلمين الليبية حفلا علنيا في مدينة بنغازي يوم 162011 بمناسبة عودة مسئولها العام المهندس سليمان عبدالقادر إلى ليبيا

وفي يوم الأحد 20-11-2011م أنهى الإخوان المسلمون في ليبيا، مؤتمرهم التاسع وانتخبوا مسئولهم العام الجديد الاستاذ بشير الكبتي خلفا للاستاذ سليمان عبد القادر.

 

بشير عبد السلام الكبتي

 بشير عبد السلام الكبتي، المسئول العام للإخوان المسلمين في ليبيا، وُلد في يوم 12/9/1953 في مدينة بنغازي في ليبيا في عام 1973 أنهى دراسته الثانوية في مدرسة شهداء يناير الثانوية، وفي عام 1977 تخرج في قسم المحاسبة في كلية الاقتصاد والتجارة بجامعة قاريونس في بنغازي

  وفي عام 1982 نال درجة ماجستير العلوم في المحاسبة المهنية من جامعة هارفورد بالولايات المتحدة الأمريكية وهاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية واقام فيها مدة 33 عاما وشغل موقع أمين سر المركز الإسلامي في كليرمونت بالولايات المتحدة، أسس الرابطة الأمريكية الليبية وسجلها في29/9/ 2003 وأصبح رئيسها.

وفي يوم الأحد 20/11/2011 انتخبت جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا الكبتي مسئولا عاما جديدا للجماعة خلفا للمسئول العام السابق للجماعة سليمان عبد القادر الذي رفض ترشحه لفترة ثانية لقيادة الجماعة جاء ذلك في ختام مؤتمر الجماعة التاسع الذي استمر لأربعة أيام في مدينة بنغازي والمنعقد علانية لأول مرة في ليبيا منذ أكثر من 50 عامًا، بعد ازاحة نظام جاء هذا الاختيار الجماعة قيادة جديدة لها 'لمواجهة متطلبات' مرحلة ما بعد معمر القذافي .

 

عز الدين إبراهيم

ولد الدكتور عز الدين إبراهيم في عام 1928م، بالتزامن مع تأسيس الإخوان في الإسماعيلية ونشأ عز الدين إبراهيم مع الإخوان في القاهرة أثناء دراسته الجامعية في جامعة فؤاد الأول (القاهرة حاليا) وأثناء دراسته كان مواظبًا على حضور حديث الثلاثاء لحسن البنا.

وعمل الدكتور عز الدين في مجال التعليم والتربية والبحث العلمي بالإدارة والتدريس في مصر وليبيا وسوريا وقطر والمملكة العربية السعودية وبريطانيا والولايات المتحدة، ففي قطر عمل مساعدا لمدير المعارف، وانتقل للسعودية للعمل كأستاذ للأدب العربي وطرق تدريس العربية في الرياض.

كان عز الدين أول من دخل ليبيا من تنظيم الإخوان، وكان له الدور الكبير في تأسيس الجماعة هناك، فعقب أعتقاله عام 1949م، في معتقل "هايكستب" والطور، استطاع عز الدين واثنان منهم أن يغادروا مصر عن طريق الصحراء إلى ليبيا، وقابلوا الملكَ السنوسى، فمنحهم اللجوء السياسيَّ بعد أن سمع خطبةً من عز الدين، وبعد هدوء الأحوال في مصر رجع عز الدين إليها وأسَّس مع بعض إخوانه لجنة الشباب المسلم.

 

الانتقادات الموجهة لجماعة الإخوان في ليبيا

1- امتلاك الإخوان لقوة مسلحة تقف خلفها عائلات وعصبيات كبيرة يجعلها معوقًا في عملية التحول الديمقراطي، بعدما أثبتت التجربة في مصر عدم قدرتها على مواجهة متطلبات المرحلة المقبلة .

2- تعد جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا امتدادا للجماعة الإسلامية التي تأسست في 1968، وهو مادفعها إلى عقد صفقات مع سيف الإسلام نجل القذافي، تحت دعوى الإصلاح وهو في حقيقته كان محاولة للتقرب إلى السلطة من أجل المراهنة على رغبة النظام في الإصلاح

3- المساندات الخارجية للجماعة وخاصة من قطر، قد يدفع الليبين إلى إقصاءها من السلطة، واستئثار الليبراليين على ليبيا الجديدة.

4- يجب أن تعمل الجماعة على ضرورة تغليب الصراع السياسي على العنف، والعمل على ترسيخ الدولة المدنية، في ظل بيئة ليبية معتدلة ومتجانسة.

5- الحرص على طمأنة الخارج على مستقبل ليبيا،من قبل الجماعة يقلل كثيرا من مصداقيتها امام الشعب الليبي

6- سعى الإسلاميون إلى ضرورة أن تكون الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للحكم القادم في ليبيا، يدفع الإخوان إلى الصدام مع التياريين الإسلامى والمدنى نظرا لتناقض الأهداف والوسائل

7- التنافس الكبير بين الحركات الإسلامية قد ينتهى في النهاية إلى الصدام بين الإخوان المسلمين، والجماعة الإسلامية للتغيير، والتجمع الإسلامي.

8- الإصرار من قبل عدد كبير من الميلشيات الإسلامية على الاحتفاظ بسلاحهم، رغم انتهاء الحرب، وإصرارهم على عدم تسليم السلاح إلا بعد انتهاء المرحلة الانتقالية، والشروع في عملية سياسية ديمقراطية، وهو ما يثير تخوفات نحو نياتهم من قبل الأطراف الخارجية والداخل الليبي   

9- علاقة الإخوان بأطراف خارجية وقوى إقليمية، أو حتى غربية، وهو ما يجعل البلاد مخترقة على الدوام، ويصعّب من تحقيق عملية سياسية شفافة وذات مصداقية لليبيين في الداخل.