وصیّة الإمام الرضا عليه السلام حول علاقة المسلم بنبیّه وأهل بیته عليهم السلام

  • رقم الخبر 1838
  • المصدر: کتاب «الإمام الرضا(ع) سیرَةٌ وتاریخ»

المخلص لابدّ للمسلم من أن یوطّد علاقته بأولیاء أمره الذین فرض الله طاعتهم، فهم حجج الله تعالى ووسیلته إلى رضوانه والشفعاء في یوم حسابه. وتوطید العلاقة معهم یتأتّى من خلال الاقتداء بهداهم والتأسّي بهم، وفي طلیعتهم الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم.


لابدّ للمسلم من أن یوطّد علاقته بأولیاء أمره الذین فرض الله طاعتهم، فهم حجج الله تعالى ووسیلته إلى رضوانه والشفعاء في یوم حسابه. وتوطید العلاقة معهم یتأتّى من خلال الاقتداء بهداهم والتأسّي بهم، وفي طلیعتهم الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم.

 

 یقول أمیرالمومنین عليه السلام موصیًا الناس:

«اِقْتَدُوا بهدى نبیّكم، فإنّه أفضل الهدى، وَاسْتَـنُّوا بسُنّته، فإنّها أهدى السُّنن.»[١]

وهنا یرشدنا الإمام الرضا عليه السلام إلى دوام الصلاة على النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم عرفانًا بالجمیل، وتقدیرًا للجهود الجبّارة التي بذلها الرسول من أجل أمّته.

 

عن عبیدالله بن عبدالله الدهان، قال: دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام، فقال لي: «ما معنى قوله: ﴿...وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾؟[٢] قلت: كلّما ذكر اسم ربّه قام، فصلّى.

فقال: «كلّما ذَكَرَ اسمَ ربّه، صلّى على محمّد وآله.»[3]

 

أمّا أهل البیت علیهم السلام، فهم شمس الهدایة الأبدیّة لهذه الأمّة وسفن نجاتها، وفي هذا المجال یقول أمیرالمؤمنین عليه السلام:

«انظروا أهل بیت نبیّكم، فَالْزِمُوا سَـمْتَهم، واتّبِعُوا أثرهم، فلن یُـخرِجوكم من هُدًى، ولن یعیدوكم في رَدًى.»[4]

 

ویرشد الإمام الرضا عليه السلام شیعته إلى إحیاء ذكر أهل البیت عليهم السلام، تثمینًا للتضحیات الجسام التي بذلوها في سبیل إعلاء كلمة الدین.

عن عليّ بن الحسن بن فضال عن أبیه، قال الإمام الرضا عليه السلام: «من تذكَّر مصابَنا فبكى وأبكى، لم تبكِ عینُه یوم تبكي العیون، ومن جلس مجلسًا یُـحیا فیه أمرُنا، لم یَـمُتْ قلبُه یوم تموت القلوب.»[5]

وفي هذا الحدیث أسلوب تربويّ قیّم یعمّق رابطة الولاء بین المسلم وأئمّته عليهم السلام، فإدامة ذكرهم تنمّي في وعیه ووجدانه الأفكار والمفاهیم الإسلامیّة الصحیحة، فتنطلق في داخله ینابیع العواطف الإنسانیّة الخیرة، إضافةً إلى المعطیات الإیجابیّة التي یحصل علیها یوم الحساب، حیث الثواب الجزیل.[6]

 

 المراجع

1) نهج البلاغة، تحقیق: السیّد جعفر الحسینيّ، الخطبة ١١٠.

2) سورة الأعلى: ٨٧ / ١٥.

3) أصول الكافي 2: ٤٩٤ ـ ٤٩٥ / ١٨ باب: الصلاة على النبيّ محمّد وأهل بیته: كتاب الدعاء.

4) نهج البلاغة، الخطبة ٩٧.

5) عیون أخبار الرضا 2: ٢٦٤ / ٤٨ باب (٢٨).

6) كتاب الإمام الرضا(ع) سیرة وتاریخ- عباس الذهبيّ، بتصرّف

 

* التصَرف من کتاب الإمام الرضا(ع) سیرَةٌ وتاریخ/ عباس الذهبی.