لمحة موجزة عن المغرب (الجزء الاول)

  • رقم الخبر 1895
  • المصدر: ویکیبیدیا، الموسوعة الحرة

المخلص المَمْلَكَةُ المَغْرِبِيَّة هي دولة عربية تقع في أقصى غرب شمال أفريقيا عاصمتها الرباط وأكبر مدنها الدار البيضاء التي تعتبر العاصمة الاقتصادية.


المساحة: 710,850 كم² (40)

عاصمة: الرباط

اللغة الرسمية: اللغة العربية، الأمازيغية[3]

المجموعات العرقية (سنة غير محددة): عرب وأمازيغ 99.1%، يهود 0.2%، آخرون 0.7%[4][5]

تسمية السكان: مغاربة

التعداد السكاني: (2014)           33,848,242[6]

نظام الحكم: ملكية دستورية

الاستقلال عن فرنسا: 2 مارس 1956

الاستقلال عن إسبانيا: 7 أبريل 1956

 

المَغْرِب (بالأمازيغية: ⵍⵎⵖⵔⵉⴱ وتنطق: لمغريب) رسميا: المَمْلَكَةُ المَغْرِبِيَّة هي دولة عربية تقع في أقصى غرب شمال أفريقيا عاصمتها الرباط وأكبر مدنها الدار البيضاء التي تعتبر العاصمة الاقتصادية، ومن أهم المدن: سلا، فاس، مراكش، مكناس، طنجة، أكادير، آسفي، تطوان، وزان، وجدة، سطات، تازة، العيون (مدينة) والحسيمة.

يطل المغرب على البحر الأبيض المتوسط شمالًا والمحيط الأطلسي غربًا، يتوسطهما مضيق جبل طارق؛ تحده شرقًا الجزائر (خلاف حول الحدود المغربية مع الجزائر) وجنوبًا موريتانيا.[16] وفي الشريط البحري الضيق الفاصل بين المغرب وإسبانيا ثلاث مكتنفات إسبانية هي سبتة ومليلية وصخرة قميرة.[16]

المغرب عضو في الأمم المتحدة منذ 1956 وجامعة الدول العربية منذ 1958 واللجنة الدولية الأولمبية منذ 1959 ومنظمة التعاون الإسلامي منذ 1969 والمنظمة الدولية الفرانكوفونية منذ 1981 و هو عضو مؤسس في اتحاد المغرب العربي منذ 1989 ومجموعة الحوار المتوسطي منذ 1995 ومجموعة سبعة وسبعون منذ 2003 ومنظمة حلف شمال الأطلسي كحليف رئيس خارجه منذ 2004، ثم الاتحاد من أجل المتوسط سنة 2008. كما تم انتخاب المغرب مؤخرا عضوا جديدا غير دائم بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لولاية تمتد لسنتين، ابتداء من فاتح يناير 2012 إلى غاية ديسمبر 2013، و عضو في الاتحاد الأفريقي الذي حل محل منظمة الوحدة الأفريقية والتي كان قد سبق وانسحب منها المغرب عام 1984 بسبب رفضها الاعتراف بسيادته على الصحراء المغربية، بيد أن لها مكانا خاصا في الاتحاد: بالاستفادة من الخدمات التي تتيحها دول الاتحاد، كمجموعة البنك الإفريقي للتنمية.[17]

سنة 2008 منح الاتحاد الأوروبي للمغرب الوضع المتقدم في اتفاقيات الشراكة والجوار والذي يمكن المغرب من المشاركة في بعض الوكالات الأوروبية.[18] كما وافق المغرب على الانضمام تدريجيا إلى مجلس التعاون الخليجي بعد دعوة تلقاها للانضمام سنة 2011.[19]

المغرب دولة ذات نظام ملكي برلماني دستوري ببرلمان يتم انتخابه. الانتخابات البرلمانية لعام 2011 تم رصدها من طرف مراقبين دوليين لثاني مرة في المغرب،[20] وعلى الرغم من ذلك فإن نسبة المشاركة بلغت 45,44% من إجمالي الناخبين،[21] الرابح في الانتخابات الأخيرة هو حزب العدالة والتنمية بعد حصوله على 125 مقعد في البرلمان، شغل سعد الدين العثماني من حزب العدالة والتنمية[22] منصب رئيس الحكومة للمملكة المغربية بعد إعفاء عبد الإله بنكيران[23].

 

أصل التسمية

25 سنتيم مغربي لسنة 1924، تظهر التسمية بالعربية "الدولة المغربية" جنبا إلى التسمية بالأبجدية اللاتينية "الإمبراطورية الشريفية".

في القرن الأول قبل الميلاد أنشأ الأمازيغ مملكة على سواحل البحر المتوسط، عرفت بمملكة موريطنية نسبة إلى كلمة موروس[24] الإغريقية التي تعني أسود،[25] هذه المملكة انقسمت سنة 40 إلى موريطنية الطنجية في شمال المغرب وموريطنية القيصرية في شمال الجزائر؛[26] أصبحت هذه التسمية تطلق حاليا على الجمهورية الإسلامية الموريتانية.[27] لاحقا تمت الإشارة للمملكة المغربية الحالية باسم المغرب الأقصى باللغة العربية[28] بينما استخدمت اللغات الرومانسية تسميات مشتقة من الكلمة اللاتينية مرك[29] وهي تصحيف اسم مراكش عاصمة سلالة المرابطين.[30]

اعتقد الناس في العالم القديم أن الشمس تشرق من اليابان (باللغة الصينية نيهون: مكان شروق الشمس)[31] وتغرب في المملكة المغربية (باللغة العربية المغرب: مكان غروب الشمس).[32] كان المؤرخون العرب في القرون الوسطى يستعملون لفظ بلاد المغرب للدلالة على ثلاثة أقاليم تقع في المنطقة المغاربية: المغرب الأدنى (أفريقية أو تونس)، المغرب الأوسط (الجزائر الحالية)، المغرب الأقصى (المملكة المغربية الحالية).[28]

 

التاريخ

ما قبل التاريخ

عرف المغرب في فترة ما قبل التاريخ (قبل اختراع الكتابة أي قبل سنة 4000 قبل الميلاد) تعاقب عدة حضارات وهي كالتالي:[33] حضارات ما قبل التاريخ: الحضارة الآشولية (منذ 700.000 سنة قبل الميلاد)، الحضارة الموستيرية (120.000-40.000 سنة قبل الميلاد)، الحضارة العاتيرية (40.000-20.000 سنة قبل الميلاد)، الحضارة الإيبروموريسية (منذ 21.000 سنة قبل الميلاد).

 

التاريخ القديم

عرف المغرب في فترة التاريخ القديم (ابتداء من الألفية الرابعة قبل الميلاد) تعاقب عدة حضارات وهي كالتالي:[33]

حضارات العصر الكلاسيكي: الحضارة الفينيقية (منذ القرن الثاني عشر قبل الميلاد)، الحضارة البونيقية (منذ القرن الخامس قبل الميلاد)، الحضارة الموريطانية (منذ القرن الثاني قبل الميلاد)، الحضارة الرومانية (منذ القرن الأول بعد الميلاد).

خلال التاريخ القديم، فتح المغرب أبوابه بشكل أوسع للدول المحيطة بالبحر المتوسط، عندما ازدهرت تجارة الفينيقيين وأقاموا مستعمرات لهم في مختلف المناطق المتوسطية. تعد كل من شالة، ليكسوس، والصويرة،[34] من أهم وأول المستعمرات الفينيقية التي أنشأت في المغرب، وقد بقيت الأخيرة مستعمرة فينيقية حتى القرن السادس قبل الميلاد.[35]

سيطرت الإمبراطورية الرومانية بعد بضعة قرون على جميع المناطق التي أسس فيها الفينيقيون مستعمراتهم، فقام الأباطرة بتقسيم إمبراطوريتهم إلى مقاطعات[36] ونواح عديدة، كان منها مقاطعة موريطنية الطنجية وعاصمتها طنجيس، والتي شملت القسم الشمالي من المغرب الحالي، وفي هذه الفترة عرف المغرب انفتاحا تجاريا مهما على حوض البحر المتوسط.

سنة 285، تخلت الإدارة الرومانية عن كل المناطق الواقعة جنوب مدينة ليكسوس ما خلا سلا والصويرة. وعند سقوط الإمبراطورية الرومانية خضعت أجزاء من المغرب الحالي للفندال وهم من القبائل الجرمانية الشرقية، ثم إلى القوط الغربيين، فالروم البيزنطيين.[37][38] إلا أنه خلال هذا الوقت، بقيت معظم المناطق الجبلية المغربية مستقلة عن أي دولة أو إمبراطورية، وخاضعة للزعماء المحليين من الأمازيغ. أتى المبشرون بالمسيحية إلى المغرب خلال القرن الثاني، ولاقت هذه الديانة قبولا بين سكان البلدات والعبيد وبعض الفلاحين.

 

العصور الوسطى

خلال العصور الوسطى، بدأت الخلافة الأموية بالتوسع في القرن السابع، وفي عام 670 سيطر جيش الدولة الأموية بقيادة عقبة بن نافع على أجزاء من المنطقة المغاربية وضمها إلى المناطق التي يحكمها بنو أمية.[41] استقر العديد من العرب في المغرب وأحضروا معهم قيمهم وعاداتهم وتقاليدهم، وقاموا بنشر الإسلام بين الأمازيغ الذين تقبلوه بأغلبيتهم واتخذو منه دينا لهم. وقام بعض الذين قدموا من شبه الجزيرة العربية بإنشاء ممالك وإمارات مستقلة خاصة بهم، كصالح بن منصور الأول الذي أسس مملكة نكور ونشر الإسلام بين سكان المنطقة، بعد خوض حروب ومعارك عديدة في الكثير من الأحيان.

صومعة حسان هي بقايا مشروع غير مكتمل انتهى سنة 1199، وكان يهدف لبناء أطول مئذنة بالعالم.[42]

أثر المغرب تأثيرا كبيرا في منطقة المغرب الكبير والأندلس، حيث شكل أول الدول الإسلامية التي استقلت عن الدولة الأموية بعد ثورة البربر وتأسيس إدريس بن عبد الله مملكة المغرب الأقصى[43] سنة 788.[44]

كان مؤسس الدولة الإدريسية المولى إدريس بن عبد الله قد حل بالمغرب الأقصى فارا من موقعة فخ قرب مكة عام 786، فاستقر بمدينة وليلي حيث احتضنته قبيلة أوربة الأمازيغية ودعمته حتى أنشأ دولته. تمكن من ضم كل من منطقة تامسنا، فازاز ثم تلمسان. اغتيل المولى إدريس الأول بمكيدة دبرها الخليفة العباسي هارون الرشيد ونفذت بعطر مسموم. بويع ابنه إدريس الثاني بعد بلوغه سن الثانية عشر. قام هذا الأخير ببناء مدينة فاس كما بسط نفوذه على مجمل المغرب.

وبعد سقوط سلالة الأدارسة، ظهرت سلالات المرابطون، الموحدون، المرينيون، الوطاسيون، السعديون، لتحكم المغرب بالتتالي[45] متخذين بعض المدن كعاصمة لدول ذات رقعة جغرافية واسعة، وفي هذه العهود، أي بعد القرن الحادي عشر،[46] ازدهرت البلاد وبرزت كقوة كبرى في شمال غرب أفريقيا، بعد أن حكمت معظم نواحي تلك المنطقة من العالم ومناطق شاسعة من الأندلس. هرب الكثير من المسلمين واليهود إلى المغرب بعد الحروب التي قامت بها الممالك المسيحية الإيبيرية لاسترجاع البلاد من أيدي المسلمين، والتي عرفت بحروب الاسترداد.[47]

 

التاريخ الحديث

خلال التاريخ الحديث، استمرت سلالة السعديين في الحكم حتى سنة 1659. برزت بعدها سلالة العلويين والتي كانت تحكم مملكة تافيلالت ابتداء من 1635، لترث حكم البلاد وتقوم بإعادة توحيد المغرب تحت سلطة واحدة سنة 1666.

في عام 1684 استرد السلطان إسماعيل بن علي الشريف مدينة طنجة من الإنكليز، وأخذ يعمل على توحيد جميع المدن المغربية في مملكة واحدة، على الرغم من معارضة بعض القبائل.[49] كانت المغرب من أول الدول التي اعترفت بالولايات المتحدة كدولة مستقلة عام 1787.[50][51] وعند بداية الثورة الأمريكية، كانت السفن التجارية التابعة للولايات المتحدة كثيرا ما تتعرض لهجمات القراصنة البربر في المحيط الأطلسي، فأعلن السلطان محمد الثالث أن جميع السفن التجارية الأمريكية تحظى بحماية السلطنة وأنها ستحظى بالحماية عند إبحارها بالمياه الإقليمية المغربية. تعتبر معاهدة الصداقة المغربية الأمريكية التي أبرمت في ديسمبر من سنة 1777 من أقدم معاهدات الصداقة المستمرة التي أبرمتها الولايات المتحدة.[52][53]

ابتداء من القرن الثامن عشر بدا المغرب عاجزا عن مواكبة التطورات والثورة الصناعية التي شهدتها بلدان أوروبا الغربية، وحاولت السلطة المركزية القيام بالعديد من الإصلاحات في القرن التاسع عشر، من أبرز هذه الإصلاحات:[54]

إصلاحات مالية: عينت الدولة أمناء في المراسي وفرضت عليهم مراقبة شديدة لمحاربة الرشوة والاختلاس، كما حاولت الرفع من قيمة العملة الوطنية وضبطها ومنع تهريبها إلى الخارج.

إصلاحات تعليمية: أسست الدولة المغربية بسلا مدرسة عصرية لتلقي العلوم الحديثة وخصصت منحا ومكافئات للطلبة المتفوقين، وأرسلت بعثات طلابية إلى أوروبا.

إصلاحات عسكرية: أرسلت الدولة المغربية بعثات طلابية إلى دول أوروبا الغربية لمتابعة التكوين العسكري وعملت على شراء الأسلحة الحديثة وتشييد مصنع للأسلحة بمدينة فاس.

 

التشريعات والمؤسسات

من الناحية التشريعية، رغم أن نظام البيعة يتضمن عادة تطبيق قوانين دينية [الإنجليزية] إلا أنه كان يتم في الواقع الاتفاق على قوانين وضعية تنظم العلاقات الاجتماعية والاقتصادية والقضائية والأمنية في المناطق التي تمتعت بقدر كبير من الحكم الذاتي،[55][56] هذه الاتفاقيات يتم تدوينها في المدارس وتختلف نسبيا من منطقة مغربية لأخرى،[57] هذا التنظيم لعب دورا هاما في ضبط التوازنات العامة من داخل المجتمع، خصوصا أثناء ضعف السلطة المركزية أو انعدامها في حال حدوث نزاع حول السلطة.[58]

من الناحية المؤسساتية، كتب الجنرال هوبير ليوطي الذي شغل منصب المقيم العام الفرنسي منذ 1912 حتى 1925: «لقد وجدنا أنفسنا في المغرب أمام إمبراطورية عريقة تاريخيا ومستقلة، متمسكة إلى أقصى حد باستقلالها وشرسة في مواجهة أي محاولة لإخضاعها، وهي تظهر حتى هذه السنوات الأخيرة كدولة قائمة الذات بترتيبها الإداري الوظيفي وممثليها في الخارج».[59]

وقد أكد المؤرخ البريطاني من أصل لبناني ألبرت حوراني (1915-1993) والذي قضى سنوات طويلة أستاذا في جامعة أوكسفورد وجود مؤسسات تنفيذية وقضائية متقدمة إلى حد ما، وقد ورد في فصل من كتابه تاريخ الشعوب العربية: «في أقصى غرب المغرب العربي وفيما وراء حدود الإمبراطورية [العثمانية] تقع دولة من نوع مختلف تماما توجد منذ زمن طويل: إنها الإمبراطورية المغربية»، مضيفا أن هذه الدولة تتوفر على جميع مقومات الدولة الحديثة: المحاكم والوزارات والجيش، حتى وإن كانت قد عرفت فترات من الفوضى وسوء التنظيم.[59]

 

المجالات العسكرية

كانت ترتكز السياسة المغربية خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر على خلق نوع من التوازن الدولي لكي يحافظ المغرب على استقلاله بعيدا عن الأطماع الأجنبية.[61]

بدأت أولى الاتصالات مع الدولة العثمانية في القرن السادس عشر، حيث أصبح العثمانيون أقوياء جدا بعد سقوط تلمسان (1517) وسقوط الجزائر (1516) ثم الاستيلاء عليها مرة أخرى بصفة نهائية في سنة 1529، مقتربين تدريجيا من مناطق نفوذ الدولة المغربية. بعد سقوط تلمسان سنة 1517، قام سلطان تلمسان[62] بالهروب إلى فاس في المغرب لطلب اللجوء.[63] وقد كان العثمانيون يقاتلون في شمال أفريقيا بصفتهم أعداء إسبانيا الكاثوليكية وفي الوقت نفسه كانت سلالة السعديين قد أحرزت انتصارات هامة على البرتغاليين الذين اضطروا إلى الانسحاب من الجنوب المغربي، خاصة في أكادير سنة 1514، لتنجح سلالة السعديون فيما بعد بالإطاحة بسلالة الوطاسيين شمال المغرب وإعادة توحيد المغرب تحت سلطة واحدة.[64]

 

المجالات الاقتصادية

خلال القرن الثامن عشر أخذت المصالح الأوروبية تنمو يوما بعد آخر في البحر الأبيض المتوسط، وأصبحت تلك المصالح تحتم على الدول الأوروبية تأمين تجارتها في محاولة للحد من حركة الجهاد البحري التي كانت تقوم بها الأساطيل المغربية في تلك الفترة، ونتيجة لذلك أخذت الكثير من الدول الأوروبية في النصف الثاني من القرن الثامن عشر في عقد أو تجديد معاهداتها مع المغرب، ففي عهد السلطان محمد الثالث (فترة الحكم: 1757 حتى 1790) على سبيل المثال، عقدت حوالي سبع دول أوروبية معاهدات صداقة وتجارة مع المغرب اشتملت على تأمين تجارتها في البحر المتوسط وإعطاء امتيازات لقناصلها وتجارها ومواطنيها، ومن خلال بنود تلك المعاهدات يلاحظ أن هناك تركيز على سلامة سفن الدول الأوروبية وتقديم الخدمات لها في الموانئ المغربية وأن هناك تشابه بين بنود تلك المعاهدات.[66]

 

المرحلة المعاصرة

في بدايات القرن العشرين وبعد فشل الإصلاحات التي هدفت إلى تحديث الدولة[54] والعديد من المشاكل الاقتصادية والأزمات الداخلية والخارجية[67] بعثت فرنسا بجيشها إلى الدار البيضاء في غشت 1907، واضطر السلطان عبد الحفيظ لتوقيع معاهدة فاس سنة 1912، حيث فرض على المغرب نوع من الحماية جعلت أراضيه تحت سيطرة فرنسا وإسبانيا بحسب ما تقرر في مؤتمر الجزيرة الخضراء بتاريخ 7 أبريل من عام 1906؛ وقتها أصبح لإسبانيا مناطق نفوذ في شمال المغرب، أي في الريف، وجنوبه، أي في إفني وطرفاية،[68] أما باقي المناطق بالمغرب فقد كانت تحت سيطرة فرنسا، وفي عام 1923 تم توقيع بروتوكول طنجة وأصبحت طنجة منطقة دولية.

 

العلم والشعار والنشيد الوطني

شعار محرك بحث قوقل يوم 18 نوڤمبر 2014 (بمناسبة ذكرى يوم الإستقلال) بلوني العلم الوطني المغربي الأحمر والأخضر، لفارس مغربي تقليدي يحمل العلم الوطني الأحمر تتوسطه النجمة الخماسية الخضراء.

علم المغرب هو العلم المكون من لواء أحمر تتوسطه نجمة خماسية خضراء، أما شعار المغرب فهو ترس حمري، يعلوه نصف شمس مشرقة، ذو خمسة عشر شعاعا ذهبيا فوق ساحة لازودية تضم جبال الأطلس، وعلى جانبي الشعار أسدان أطلسيان׃ أسد اليمين مجنب وأسد اليسار مواجه، وبالترس شريط ذهب عليه آية قرآنية: ﴿إن تنصروا الله ينصركم﴾.

أول نشيد وطني للمغرب كان نشيد جمهورية الريف المغربي التي تأسست عام 1921، وانتهت على يد هجوم فرنسي إسباني مشترك عام 1926، وهو من كتابة الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان وألحان الملحن اللبناني محمد فليفل، وفيه شبه كبير بالنشيد الوطني اللبناني.[69]

النشيد الوطني المغربي المعتمد حاليا هو النشيد الشريف (تحميل)، من تأليف علي الصقلي الحسيني وتلحين ليو مورغان، وقد استمر النشيد الوطني الرسمي للمغرب دون تغيير منذ الاستقلال عن الحمايات سنة 1956؛ وقد كان عبارة عن لحن موسيقي فقط دون كلمات إلى غاية سنة 1970 حين تأهل منتخب كرة القدم لكأس العالم بالمكسيك كأكبر محفل عالمي تعزف فيه الأناشيد الوطنية آنذاك، حيث اعتمد الملك الراحل الحسن الثاني على كلمات من تأليف الشاعر علي الصقلي مع الحفاظ على اللحن نفسه ليردده اللاعبون بالمكسيك أثناء عزفه.

يستمر ...