لمحة موجزة عن المغرب (الجزء الثانی)

  • رقم الخبر 1900
  • المصدر: ویکیبیدیا، الموسوعة الحرة

المخلص نظام الحكم بالمغرب هو نظام ملكي دستوري ديمقراطي اجتماعي، حسب مراجعة الدستور المغربي لسنة 2011 فإن الملك يتمتع ببعض الصلاحيات المحدودة. تسمح الحكومة بوجود أحزاب سياسية معارضة، حيث تم إنشاء العديد منها في السنوات السابقة.


السياسة

النظام السياسي

نظام الحكم بالمغرب هو نظام ملكي دستوري ديمقراطي اجتماعي،[70] حسب مراجعة الدستور المغربي لسنة 2011 فإن الملك يتمتع ببعض الصلاحيات المحدودة.[71] تسمح الحكومة بوجود أحزاب سياسية معارضة، حيث تم إنشاء العديد منها في السنوات السابقة. يقبع رئيس الحكومة (والذي كان يعرف باسم الوزير الأول قبل سنة 2011) على رأس الحكومة المغربية والنظام متعدد الأحزاب.[72] تمارس الحكومة السلطة التنفيذية، وتتشاطر السلطة التشريعية مع فرعي البرلمان، أي مجلس النواب ومجلس المستشارين. ينص الدستور المغربي على استقلالية القضاء بمواجهة السلطتين التشريعية والتنفيذية.[70]

حسب الفصل التاسع عشر من دستور المغرب فإن الملك هو «أمير المؤمنين والممثل الأسمى للأمة ورمز وحدتها وضامن دوام الدولة واستمرارها، وهو حامي حمى الدين والساهر على احترام الدستور، وله صيانة حقوق وحريات المواطنين والجماعات والهيئات وهو الضامن لاستقلال البلاد وحوزة المملكة في دائرة حدودها الحقة».[73] يترأس الملك مجلس الوزراء، وهو من يعين رئيس الوزراء بعد إجراء الانتخابات التشريعية، وبناء على طلب الأخير يقوم بتعيين أعضاء الحكومة.[74] وعلى الرغم من أن الدستور يمنح الحق للملك في أن يعفي الوزراء من مهامهم وحل مجلسي البرلمان أو أحدهما بعد استشارة رئيس كل منهما ورئيس المجلس الدستوري وتوجيه خطاب للأمة،[74][75] فإن هذا لم يحصل إلا مرة واحدة عام 1965.

يتكون البرلمان المغربي من مجلسين، مجلس النواب ومجلس المستشارين. ينتخب أعضاء مجلس النواب بالاقتراع العام المباشر لمدة خمس سنوات؛ وتنتهي عضويتهم عند افتتاح دورة أكتوبر من السنة الخامسة التي تلي انتخاب المجلس. يتألف هذا المجلس من 325 عضوا. أما مجلس المستشارين فيتألف من 270 عضوا ينتخبون لمدة تسع سنوات ينتخب ثلاثة أخماسهم في كل جهة من جهات المملكة هيئة ناخبة تتألف من ممثلي الجماعات المحلية، وينتخب خمساه الباقيان هيئات ناخبة تتألف من المنتخبين في الغرف المهنية وهيئة ناخبة تتألف من ممثلي المأجورين.[76]

 

العلاقات الخارجية

المغرب فعال على المستوى المغاربي، العربي وفي الشؤون الأفريقية. رغم أنه انسحب من منظمة الوحدة الأفريقية (الاتحاد الإفريقي)، لا يزال المغرب يشارك في تنمية الاقتصاد الإقليمي، كما أنه يحتوي على أكبر ميناء في شمال أفريقيا بمدينة الدار البيضاء، التي تشكل المركز الاقتصادي للبلاد. هناك قدر كبير من العلاقات القوية للمملكة المغربية مع بلدان غرب أفريقيا والساحل.

للمملكة المغربية أيضا روابط وثيقة وطويلة الأمد مع الولايات المتحدة، إذ تعتبر المملكة أول دولة بالعالم اعترفت باستقلال الولايات المتحدة عن القوتين الإمبرياليتين فرنسا والمملكة المتحدة. تتضمن مدينة طنجة المفوضية الأمريكية، وهي أول الممتلكات الأجنبية التي اشتريت من قبل حكومة الولايات المتحدة. جرى التفاوض على معاهدة الصداقة المغربية الأمريكية ما بين عامي 1786 و1787.

 

المشاكل الحدودية

حسب الحكومة المغربية والجهات المساندة لها فإن إسبانيا تحتل مدينتي سبتة ومليلية[77] بالإضافة إلى جزر إشفارن،[78] ويسبب هذا النزاع أزمة في العلاقات بين البلدين من حين لآخر. أما الصحراء الغربية فقد شب نزاع عليها بعد انسحاب الاحتلال الإسباني عقب تنظيم مسيرة شعبية نحو الأقاليم الجنوبية بما يعرف في المراجع التاريخية بالمسيرة الخضراء عام 1975 وضم المغرب للأقاليم الجنوبية التي كان يطالب باسترجاعها. أثناء المفاوضات الإسبانية مع المغرب طالبت موريتانيا بجزء من الصحراء الغربية بدعوى أن للسكان تقاليد شبيهة بالتقاليد الموريتانية، بينما سعت جبهة البوليساريو إلى إقامة دولة منفصلة في إقليم الصحراء الغربية تسمى "الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية".

دعت الحكومة المغربية مؤخرا إلى أن تتمتع الصحراء الغربية بالحكم الذاتي كحل وسط ونهائي للنزاع، وذلك عن طريق المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، وتم تقديم المشروع إلى مجلس الأمن في أواسط أبريل من عام 2007، ورحب به حلفاء المغرب مثل الولايات المتحدة وفرنسا، إلا أنه لم يحظ بموافقة المجلس، الذي دعا الأطراف المعنية إلى الدخول في مفاوضات مباشرة غير مشروطة للوصول إلى حل تقبل به جميع أطراف النزاع.[79]

من الناحية التاريخية، خلال القرن الثامن عشر تراوحت السيادة المغربية على هذه المنطقة ما بين الاستقرار والتراجع،[80] غير أنه مع نهايات القرن التاسع عشر كانت قبائل تكنة تعترف بسلاطين المغرب كحكام عليهم،[81] هذه الروابط السيادية أكدتها محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري سنة 1975.[82]

كان المغرب قد طالب بمنطقة تندوف بعد استقلال الجزائر، ودخل في مناوشات حدودية مع هذه الأخيرة عرفت بحرب الرمال سنة 1963 لاسترداد هذا الإقليم الذي لا يزال تحت السيطرة الجزائرية. هناك اتفاقية متعلقة برسم الحدود بين البلدين تم توقيعها بين الطرفين في 15 يونيو 1972.[83]

 

مؤشر التنمية البشرية

المبادرة الوطنية للتنمية البشرية هو مشروع تنموي من أجل تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للساكنة بالمغرب. انطلق المشروع رسميا في 18 مايو 2005 واستمر خمسة سنوات (2006-2010) وكان يقوم على ثلاث محاور أساسية: التصدي للعجز الاجتماعي بالأحياء الحضرية الفقيرة والجماعات القروية الأشد خصاصا، تشجيع الأنشطة المتيحة للدخل القار والمدرة لفرص الشغل، والعمل على الاستجابة للحاجيات الضرورية للأشخاص في وضعية صعبة.

حسب تقرير الأمم المتحدة لسنة 2014 والذي يغطي المعلومات الخاصة بالسنة نفسها، فقد حصل المغرب في مؤشر الأمم المتحدة للتنمية البشرية على الرتبة 129 من بين 187 دولة، حيث صنف تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية المغرب ضمن البلدان ذات التنمية البشرية المتوسطة.[84] يتم تصنيف الدول وفقا لأربعة مؤشرات مركبة تضم متوسط العمر، مستوى التعليم، مستوى الدخل الفردي وكيفية توزيع الثروة، وعادة ما تكون الدول التي تحتل ما بعد المائة في الرتبة ذات بنية اجتماعية هشة وفوارق كبيرة وسط ساكنتها.

على الرغم من مجهودات الدولة الموجهة إلى مكافحة آفة الفقر والتقليص من حدته حيث استطاعت أن تقلل من نسبته من 50% خلال سنة 1960 إلى 14,2% سنة 2007، إلا أنه بالنظر للنمو الديمغرافي فإن العدد المطلق للفقراء استقر في خمسة ملايين، من بينهم ثلاثة أرباع من الفقراء يتواجدون بالعالم القروي.[85]

 

المجتمع

الثقافة والحضارة

المغرب بلد متعدد في مكوناته القومية والسكانية واللغوية والثقافية، احتضن هذا البلد عبر تاريخه كثيرا من العناصر البشرية القادمة سواء من الشرق، مثل الفينيقيون واليهود الشرقيون والعرب، أو من الجنوب، كالأفارقة القادمين من جنوب الصحراء الكبرى، أو من الشمال، كالرومان، الوندال، واليهود الأوروبيون. وكان لهذه المكونات البشرية جميعها أثر على التركيب العرقي والاجتماعي الذي صار يضم تعددا قوميا، أما دينيا فيبقى الإسلام هو الدين الرسمي والأكثر انتشارا في الدولة، مع وجود أقليتين يهودية ومسيحية.

يضم المغرب أيضا عددا من مواقع التراث العالمي، وهي معالم تقوم لجنة التراث العالمي في اليونسكو بترشيحها ليتم إدراجها ضمن برنامج مواقع التراث الدولية. يعتبر كل موقع من مواقع التراث ملكا للدولة التي يقع ضمن حدودها، ولكنه يحصل على اهتمام من المجتمع الدولي للتأكد من الحفاظ عليه للأجيال القادمة. تشترك جميع الدول الأعضاء في الاتفاقية والبالغ عددها 180 دولة في الحفاظ على هذه المواقع والتي يستحوذ المغرب على العديد منها:

الموقع الأثري لوليلي

قصر آيت بن حدو

مازاكان (الجديدة)

المدينة العتيقة للصويرة

المدينة القديمة في فاس

المدينة العتيقة لمراكش

المدينة العتيقة لتطوان

موقع ليكسوس الأثري

موقع زيليس الأثري

موقع مزورة الأثري

المدينة التاريخية لمكناس

الفضاء الثقافي لساحة جامع الفنا

مدينة طانطان

 

اللغات المحلية

تعتبر اللغتان العربية والأمازيغية اللغتين الرسميتين في المغرب. يتكلم معظم المغاربة الدارجة المغربية بطلاقة. يتحدث قرابة 13,5 مليون شخص من أصل 32 مليون أي حوالي 45% من السكان[86][87] (لا توجد إحصاءات رسمية) باللغة الأمازيغية بلهجاتها الثلاث: التاريفيت، التاشلحيت، وتمازيغت الأطلس المتوسط، وهؤلاء يقطن معظمهم المناطق الريفية، وتعتبر هذه اللغة بالنسبة لهم إما لغتهم الأولى أو يتكلمونها إلى جانب الدارجة المغربية.[88] كانت اللغة الفرنسية لغة رسمية في المغرب سابقا، والآن فهي بمثابة اللغة الثانية غير الرسمية حيث تستعمل في التجارة والأعمال وتلقن في المدارس والجامعات. يتكلم حوالي 2.000,000 مغربي من سكان شمال البلاد اللغة الإسبانية كلغة ثانية، أما اللغة الإنجليزية فإنها لا تزال غير منتشرة مقارنة باللغة الفرنسية والإسبانية، لكنها تصبح مألوفة شيئا فشيئا خصوصا بين الشباب المثقفين، بعد الفرنسية.

 

ديمغرافية السكان

المغرب هو رابع البلدان العربية الأكثر اكتظاظا بالسكان، بعد مصر، السودان، والجزائر.[89] معظم المغاربة مسلمون على المذهب المالكي.[90] هناك أقليات يعرفون باسم الحراطين والغناوة. كان عدد اليهود في المغرب يصل إلى 265,000 نسمة عام 1948، إلا أنه انخفض حاليا إلى حوالي 5,500 نسمة (حوالي 0.2% من مجموع السكان) بسبب هجرة الكثير منهم إلى إسرائيل وأوروبا.[91] وتشكل المسيحية في المغرب حوالي 1.1% أي حوالي 380,000 نسمة وذلك طبقًا لتقديرات عام 2009.[92] إن معظم الأجانب المقيمين في المغرب معظمهم ذوي الأصول الأوروبية خصوصًا من الفرنسيين والإسبان، ممن أتوا مع الإستعمار ويتجمعون في العواصم أو المدن الكبرى. وقبل الاستقلال كانت البلاد تضم قرابة نصف مليون مستوطن أوروبي من فرنسا وإسبانيا.[93]

 

التوجهات

حقوق الإنسان والإصلاحات

في تاريخ ما بعد استقلال المغرب، وفي بداية عهد الحسن الثاني تميزت الفترة بالتوتر السياسي بين الملكية وأحزاب المعارضة. تلك السنوات من التوتر وصفتها المعارضة بسنوات الرصاص، إلا أنه خلال العقد الأخير من حكم الملك الحسن الثاني، وخاصة في ظل عهد محمد السادس، سعى المغرب إلى المصالحة مع الضحايا بإطلاق هيئة الإنصاف والمصالحة للتحقيق في التجاوزات التي ارتكبت باسم الدولة.

في منتصف فبراير 2007، نشرت دراسة أجراها مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية [الإنجليزية] بعنوان "الإصلاحات العربية والمساعدات الخارجية: دروس من المغرب" تبرز أن المغرب يقدم درسا فيما في الإصلاح السياسي والاقتصادي، حيث أنه يمكن الاعتماد على النموذج المغربي في دول أخرى من العالم العربي، كما تؤكد الدراسة أنه من الممكن أن تكيف الإصلاحات لكل بلد على حدة.[95]

رغم ذلك ما زالت المنظمات المغربية والدولية توجه انتقادات لما تتعرض له حقوق الإنسان في المغرب، ولا سيما اعتقال الإسلاميين خلال عامي 2004 و2005 المشتبه بهم في تفجيرات الدار البيضاء أو الداعين للاستقلال في الصحراء الغربية.[96]

 

التعليم ومحو الأمية

التعليم في المغرب إجباري ومجاني في المرحلتين الابتدائية والإعدادية، أي حتى سن 15 سنة؛ ومجاني لكنه ليس إجباريا في المرحلتين الثانوية والجامعية. إلا أن الكثير من الأطفال في المناطق الريفية، وبشكل خاص الفتيات، لا يتم تسجيلهم في المدارس. كانت نسبة الأمية في البلاد تصل إلى 50% في بعض السنوات، وترتفع إلى 90% عند الفتيات الريفيات. وقد سعت الحكومة المغربية بشكل كبير لتخفيض هذه المعدلات، وفي سبتمبر من عام 2006، تم منح جائزة اليونسكو كونفوكيوس للتحصيل [الإنجليزية] سنة 2006 إلى المغرب وبضعة دول أخرى شملت كوبا وباكستان وراجستان (الهند) وتركيا.[97]

 

الاقتصاد

السياسة العامة

إن المغرب من الدول النامية وهو يقوم على اقتصاد حر. وقد قامت الحكومة بالتوقيع على عدة اتفاقيات للتبادل الحر مع عدة دول كالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا ومصر والأردن وتونس والإمارات العربية المتحدة، مما يؤهل المغرب لجلب استثمارات تقدر بمليار نسمة للتصدير للأسواق الأجنبية، ويساعده على ذلك موقعه الإستراتيجي. ومنذ عام 1993 اتبعت الحكومة المغربية سياسة تخصيص بعض القطاعات العامة لتزيد من فعاليتها وتزيل قسما من العبئ الذي تحمله.[98] قدر الناتج الداخلي الخام في المغرب بحوالي 61.3 مليار دولار أمريكي سنة 2006، أي بمعدل 2000 دولارا للفرد. أما الناتج القومي الخام فيقدر بحوالي 162 مليار دولار أي بمعدل 5,249 دولار للفرد.

تبلغ المبادلات التجارية مع أوروبا 68.5%، آسيا 17.1%، أمريكا 7.9%، وأفريقيا 6.2%، وفقا لإحصائيات سنة 2007.[99]

 

قطاع الخدمات

تحتل السياحة الريادة في قطاع الخدمات، حيث درت على البلاد ما قدره 59 مليار درهم (8.16 مليار دولار) سنة 2007 وزار البلاد 7,407,617 مليون سائح مع ارتفاع يقدر بحوالي 13% بالمقارنة مع السنة السابقة، أي ما يقدر بحوالي 16,893,803 ليلة.[100] تعتبر مراكش المدينة السياحية الأولى تليها مدينة أغادير ثم مدن: طنجة، الدار البيضاء، فاس، ورزازات، الرباط، تطوان، مكناس، والصويرة.[101] يعتبر المغرب عضوا بالمجلس التنفيدي للمنظمة العالمية للسياحة وذلك منذ المناظرة الدولية للسياحة التي نظمت من طرف المنظمة العالمية للسياحة ما بين 23 و29 سبتمبر 2007 بمدينة كارتاهينا الواقعة بشمال كولومبيا، حيث تم اختيار المغرب يوم 26 سبتمبر من عام 2007 كعضو جديد لمدة 4 سنوات بالمجلس التنفيذي للمنظمة. وقد تم اقتراح المغرب كطرف في لجنة الإحصائيات للحساب الساتل للسياحة التابع للمجلس التنفيذي نظرا لخبرته في ميدان الدراسات والأبحاث المتعلقة بمساهمة السياحة في الناتج الداخلي الخام.[102]

بحسب تقرير لمجلة إنترناشونل ليفينغ [الإنجليزية] الخاصة بسياحة المتقاعدين، فقد تصدر كل من المغرب وتونس -بنفس عدد النقاط- الدول العربية في مؤشر جودة الحياة لسنة 2011.[103]

 

قطاع الصناعة

يساهم القطاع الصناعي بحوالي 28% من الناتج الداخلي الخام، ويعرف القطاع نموا ملحوظا خصوصا مع سلسلة الاتفاقيات التي وقعها المغرب مع العديد من الشركات العالمية، وتعتبر الصناعات المغربية متطورة إلى حد ما ومتنوعة بحيث توجد صناعات غذائية وكيميائية، والأخيرة تعتبر أحسن صانعة في أفريقيا بعد جنوب أفريقيا؛ وصناعة صيدلية تغطي 90% من الطلب الداخلي وتصدر أيضا إلى العديد من الدول الأفريقية والأوروبية، ويستورد الباقي من الخارج خصوصا من فرنسا؛ وصناعات بتروكيماوية، حيث تعتبر مصفاة سيدي قاسم ومصفاة المحمدية، من بين الأكبر على أفريقيا، وأيضا صناعة النسيج حيث يعتبر المغرب من أول المصدرين للنسيج إلى الاتحاد الأوروبي، وأخيرا صناعات السيارات، إذ أنه بعد الاتفاقية الأخيرة الذي وقعتها الحكومة المغربية مع شركة رونر نيسان سيصبح المغرب من أوائل المصدرين للسيارات بأكثر من 400 ألف سيارة سنويا بحلول عام 2011.[104]

 

قطاع الزراعة

تقدر المساحة الصالحة للزراعة في المغرب بحوالي 95,000 كيلومتر مربع، أي ما يعادل 3.11 من مساحة بلد كبلجيكا، 14450 كيلومتر مربع منها مسقية، وفقا لإحصاء من عام 2003، أما أهم المحاصيل الزراعية فهي حبوب لاسيما القمح والشعير والذرة والقطاني والجلبانة والعدس والفاصوليا والزراعات التسويقية الحمضيات. كما تشكل زراعة أشجار الفواكه، أشجار الزيتون نشاطا لا يخلو من الأهمية، حيث يعتبر المغرب ثاني مصدر للحوامض في العالم[105] وسابع منتج لزيت الزيتون.[106] ويعتبر المغرب من أكبر المنتجين للأسماك في العالم إذ أنتج حوالي 593,966 طن سنة 2004 بلغت قيمتها 700,368,246 يورو، أما تربية المواشي فتحتل مكانة خاصة في قطاع الزراعة.[107]

 

الموارد المعدنية

في المغرب كميات هائلة من بعض أنواع الموارد المعدنية، حيث أن هذه البلاد تعتبر ثالث أكبر منتج للفوسفاط في العالم، بعد الصين والولايات المتحدة،[108] وأول مصدر له حيث يشكل الاحتياطي لديه ثلاثة أرباع الاحتياطي العالمي. كما يضم المغرب مخزونا قليلا من الحديد والمعادن الأخرى من شاكلة الباريت والرصاص والمغنيز والكوبالت والنحاس والزنك والأنتيمون والفليور والفضة، كما اكتشفت كميات من الذهب سنة 2003 بمنطقة اغادير.

 

مصادر الطاقة

تعد مصادر الطاقة في المغرب محدودة حيث أن إنتاج البلاد من الأنتراسيت والغاز الطبيعي يغطي أقل 5% من الاحتياجات، ما يضطر المغرب إلى الاستيراد. بيد أن اكتشاف الغاز الطبيعي النفط في مناطق مختلفة، رغم تواضع الكمية، يبعث الأمل. ويأمل المغرب من خلال مشروع هام للطاقة الشمسية خفض اعتماده على مصادر الطاقة الأجنبية وحماية البيئة. المشروع تبلغ كلفته 9 مليار دولار له طاقة تبلغ 2000 ميغاوات بحلول 2020 ويرجى منها خفض اعتمادية المملكة على واردات الكهرباء والنفط والغاز التي شكلت 96 في المائة من الطاقة المغربية سنة 2007.

یستمر...