لمحة موجزة عن مالاوي(الجزءالثانی)

  • رقم الخبر 1960
  • المصدر: ویکیبیدیا، الموسوعة الحرة

المخلص يتكون سكان مالاوي من مجموعات تشيوا ونيانجا وتومبوكو وياو ولوموي وسينا وتونغا ونغوني ونغوندي الأصلية، بالإضافة إلى السكان الآسيويين والأوروبيين.


المناخ

المناخ في مالاوي حار في المناطق المنخفضة في جنوب البلاد ومعتدل في المرتفعات الشمالية. يعدل الارتفاع عن سطح البحر ما سيكون مناخاً استوائياً بخلاف ذلك. درجات الحرارة بين نوفمبر وأبريل دافئة مع أمطار استوائية وعواصف رعدية وتصل ذروتها في أواخر مارس. بعد ذلك يتراجع هطول الأمطار بشكل سريع ومن مايو إلى سبتمبر ينتشر في المنطقة رذاذ رطب من المرتفعات إلى الهضاب مع عدم هطول الأمطار تقريباً خلال تلك الأشهر.[16]

 

النباتات والحيوانات

وتشمل الحياة الحيوانية المتوطنة في ملاوي الثدييات مثل الفيلة وأفراس النهر والقطط الكبيرة والقرود والليمور والخفافيش. مجموعة كبيرة ومتنوعة من الطيور بما في ذلك الطيور الجارحة والببغاوات والصقور والطيور المائية والخواضون الكبيرة، البوم والطيور المغردة. وقد وصفت بحيرة ملاوي بأنها واحدة من أغنى فونات الأسماك في البحيرة في العالم، كونها موطن لحوالي 200 حيوان من الثدييات و 650 طائر و 30+ من الرخويات و 5،500+ من أنواع النباتات.[44]

وتشمل المناطق البيئية المراعي الاستوائية وشبه الاستوائية والسافانا والأراضي الشجرية في غابات ميومبو التي تهيمن عليها أشجار الميومبو؛ وغابات زامبيزيان وموبان، التي تتميز بشجرة موبان؛ وكذلك المراعي المغمورة التي توفر المراعي والنباتات المستنقعات.

ويوجد في مالاوي خمسة متنزهات وطنية، وأربعة احتياطيات للحياة البرية واللعبة، واثنين من المناطق المحمية الأخرى.

 

الاقتصاد

ملاوي من بين أقل البلدان نمواً في العالم وأكثرها كثافة بالسكان. يعيش حوالي 85% من السكان في المناطق الريفية. يستند الاقتصاد على الزراعة ويأتي أكثر من ثلث الناتج المحلي الاجمالي و90% من عائدات التصدير تأتي من ذاك القطاع. اعتمد الاقتصاد في الماضي على المساعدات الاقتصادية الكبيرة من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ودول أخرى.[32]

في ديسمبر 2000، أوقف صندوق النقد الدولي صرف المعونات بسبب المخاوف من الفساد وتبعته جهات مانحة فردية كثيرة، مما أدى إلى تراجع ميزانية التنمية في ملاوي بنسبة 80% تقريبًا.[33] ولكن وفي عام 2005، تلقت ملاوي أكثر من 575 مليون دولار أمريكي من المعونات. تواجه حكومة ملاوي تحديات في تطوير اقتصاد السوق وتحسين الحماية البيئية والتعامل مع مشكلة سرعة انتشار فيروس نقص المناعة البشرية وتحسين نظام التعليم وإرضاء المانحين الأجانب من حيث أنها تعمل على أن تصبح مستقلة ماليًا.

لوحظ تحسن الانضباط المالي منذ عام 2005 تحت قيادة الرئيس موثاريكا ووزير المالية جوندوي. منذ ذلك الحين تبخر هذا الانضباط كما يتضح في عام 2009 بشراء طائرة رئاسية خاصة تلاه على الفور تقريبًا نقص الوقود على الصعيد الوطني والذي نسب رسميًا إلى مشاكل لوجستية، ولكن كان من الأرجح بسبب نقص العملة الصعبة الناجمة عن شراء الطائرة.[45][46][47] التكلفة الإجمالية للاقتصاد (ونظام الرعاية الصحية) غير معروفة.

بالإضافة إلى ذلك، ظهرت بعض النكسات حيث فقدت ملاوي بعض قدرتها على دفع ثمن الواردات بسبب النقص العام في العملات الأجنبية، كما تراجعت الاستثمارات بنسبة 23 ٪ في عام 2009. تقف حواجز كثيرة في وجه الاستثمار في ملاوي وهي حواجز فشلت الحكومة في التصدي لها، بما في ذلك تكاليف الخدمة العالية وضعف البنية التحتية للمياه والكهرباء والاتصالات السلكية واللاسلكية. اعتبارًا من عام 2009، أشارت التقديرات إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للبلاد (تعادل القدرة الشرائية) يقع عند 12.81 مليار دولار بينما إجمالي الناتج المحلي للفرد عند 900 دولار أمريكي وتصل نسبة التضخم إلى 8.5%.[32]

تستحوذ الزراعة على 35% من الناتج المحلي الإجمالي والصناعة على 19% والخدمات على 46% المتبقية.[27] تمتلك مالاوي أحد أدنى دخل فردي في العالم [33] على الرغم من النمو الاقتصادي المقدر بنسبة 9.7% في عام 2008، والنمو القوي المتوقع من جانب صندوق النقد الدولي لعام 2009.[48] تتراجع نسبة الفقر في ملاوي من خلال عمل الحكومة والمنظمات الداعمة، حيث تراجعت نسبة من هم دون خط الفقر من 54% في عام 1990 إلى 40% في عام 2006 ونسبة "الفقراء جداً" من 24% في عام 1990 إلى 15% في عام 2007.[49]

تحتل مالاوي المرتبة 119 من حيث الوجهات الآمنة للاستثمار في العالم في مارس 2011 وفقًا لتصنيفات يوروموني كنتري ريسك.[50]

 

التركيبة السكانية

يتكون سكان مالاوي من مجموعات تشيوا ونيانجا وتومبوكو وياو ولوموي وسينا وتونغا ونغوني ونغوندي الأصلية، بالإضافة إلى السكان الآسيويين والأوروبيين. تشمل اللغات الرئيسية الشيشيوا وهي اللغة الرسمية ويتحدث بها أكثر من 57% من السكان وتشينيانجا (12.8%) وتشيياو (10.1%) وتشيتومبوكا (9.5%).[32]

اللغات الأصلية الأخرى هي اللوموي الملاوية والتي يتحدث بها حوالي 250,000 شخص في جنوب شرق البلاد؛ والكوكولا التي يتحدث بها حوالي 200,000 شخص في جنوب شرق البلاد أيضًا؛ أما اللامبيا فيتحدث بها حوالي 45,000 شخص في الطرف الشمالي الغربي؛ الندالي يتحدث بها حوالي 70,000؛ والنياكيوسا نغوندي التي يتحدث بها حوالي 300,000 في شمال مالاوي؛ والسينا الملاوية التي يتحدث بها حوالي 270,000 شخص في جنوب ملاوي؛ والتونغا ويتحدث بها حوالي 170,000 في الشمال.[56]

 

الدين

وفقًا لتقديرات 2007، ما يقرب من 80% من السكان مسيحيون حيث الكنيسة الرومانية الكاثوليكية وكنيسة أفريقيا الوسطى المشيخية أكبر المجموعات المسيحية. هناك أيضًا عدد أقل من الإنجيليين والمعمدانيين والأدفنتست. حوالي 13% من السكان مسلمون ومعظمهم من السنة من القادرية أو السوكوتو. الجماعات الدينية الأخرى في البلاد تشمل اليهود والرستافاريين والهندوس والبهائيين. يشكل الملحدون حوالي 4 ٪ من السكان رغم أن هذا العدد يشمل الأشخاص الذين يمارسون الديانات الأفريقية التقليدية.[57]

 

التعليم

التعليم الابتدائي في ملاوي ليس إلزاميًا، ولكن الدستور يذكر حق الجميع بما لا يقل عن خمس سنوات من التعليم الابتدائي. في عام 1994، أصبح التعليم الابتدائي مجانيًا لجميع الأطفال من قبل الحكومة مما أدى إلى زيادة معدلات الحضور. معدلات التسرب هي أعلى بالنسبة للفتيات من الفتيان، [58] ويعزى ذلك إلى المشاكل الأمنية أثناء السفر الطويل إلى المدرسة، كما تواجه الفتيات أعلى معدل انتشار للعنف القائم على الجنس. مع ذلك، فإن معدلات حضور الأطفال آخذة في التحسن حيث ارتفعت معدلات القيد في المدارس الابتدائية من 58% في عام 1992 إلى 75% في عام 2007، بينما ارتفع عدد الطلاب الذين أكملوا السنوات الدراسية الخمس الأولى من 64% في عام 1992 إلى 86% في عام 2006.

ازداد محو أمية الشباب أيضًا من 68% في عام 2000 إلى 82% في عام 2007. وتعزى هذه الزيادة في المقام الأول إلى تحسين المواد التعليمية في المدارس، وتحسين البنية التحتية وبرامج التغذية التي تم تنفيذها في جميع أنحاء النظام المدرسي.[49]

 

الثقافة

يشتق الاسم "مالاوي" من مارافي وهم شعب من البانتو هاجروا من الكونغو الجنوبية حول 1400 م. عندما وصلوا إلى شمال بحيرة ملاوي انقسمت المجموعة حيث اتجهت إحدى المجموعات نحو الجنوب أسفل الضفة الغربية للبحيرة لتصبح التشيوا بينما تحركت مجموعة أخرى وهي أسلاف نيانجا اليوم على طول الجانب الشرقي من البحيرة إلى الجزء الجنوبي من ملاوي. منعت الصراعات العرقية والهجرة المستمرة من تشكيل مجتمع ملاوي فريد ومتماسك حتى مطلع القرن العشرين. على مدى القرن الماضي تقلصت الفروق العرقية إلى نقطة حيث لا يوجد فرق كبير بين الأعراق المتعايشة وعلى الرغم من الانقسامات الإقليمية لا تزال تحدث. بدأ مفهوم الهوية الملاوية بالتشكل حول أهل الريف بشكل رئيس والذين هم من المحافظين عمومًا وغير عنيفين تقليديًا.[17]

بين 1964-2010، تكون علم مالاوي من ثلاثة خطوط أفقية متساوية من الأحمر والأسود والأخضر مع شمس حمراء مشرقة في مركز الشريط الأسود. يمثل الشريط الأسود الشعب الأفريقي والأحمر دماء شهداء الحرية الأفريقية والأخضر طبيعة ملاوي الخضراء الدائمة بينما الشمس المشرقة فجر الحرية والأمل لأفريقيا.[59] في عام 2010، تم تغيير العلم بإزالة الشمس الحمراء المشرقة ووضع اللون الأسود وشمس بيضاء كاملة الشروق في المركز باعتبارها رمزًا للتقدم الاقتصادي في ملاوي.[60]

تعد الرقصات جزءًا قويًا من ثقافة مالاوي، حيث تشكلت فرقة الرقص الوطني (سابقًا فرقة كواشا الثقافية) في نوفمبر 1987 من قبل الحكومة.[43] يمكن أن تشاهد الموسيقى والرقصات التقليدية في التلقين والطقوس ومراسم الزواج والاحتفالات. كرة القدم هي الرياضة الأكثر شيوعًا في ملاوي، حيث قدمها الحكم الاستعماري البريطاني. تنمو أيضًا شعبية كرة السلة.[61]

تمتلك المجموعات العرقية الأصلية في ملاوي تقاليد عريقة في صنع السلال والأقنعة، وتستخدم بعض هذه السلع في الاحتفالات التقليدية التي لا تزال تقوم بها الشعوب الأصلية. نحت الخشب والرسم الزيتي هي أيضًا شعبية في المراكز الحضرية حيث تباع الكثير من المواد المنتجة للسياح. هناك العديد من الأدباء الملاويين ذوو الشهرة العالمية بما في ذلك الشاعر جاك مابانجي والمؤلف التاريخي والروائي بول زيليزا والمؤلفين لغسون كاييرا وفيلكس منتالي وفرانك تشيباسولا وديفيد روباديري.[61]

 

الملاحظات

44. Ribbink، Anthony.J. "Lake Malawi". Freshwater Ecoregions Of the World. منظمة الحفاظ على الطبيعة. تمت أرشفته من الأصل في 22 مارس 2018. اطلع عليه بتاريخ 09 ديسمبر 2016.

45. "Britain reduces aid to Malawi over presidential jet". رويترز. 10 March 2010. تمت أرشفته من الأصل في 06 يوليو 2018.

46. "Malawi: Fuel shortage deepens". Africa News. 11 November 2009. تمت أرشفته من الأصل في 11 يونيو 2013.

47. "Forex shortage crimps Malawi ministers' foreign trips". Nyasa Times. 19 November 2009. تمت أرشفته من الأصل في 03 مايو 2011.

48. Banda, Mabvuto (April 1, 2009). "Malawi economy grew by around 9.7 pct in 2008: IMF". Reuters Africa. اطلع عليه بتاريخ 07 أبريل 2009.

49. "Malawi releases the 2008 MDGs Report". United Nations Development Programme Malawi. December 23, 2008. اطلع عليه بتاريخ 03 يناير 2009.

50. "Euromoney Country Risk". Euromoney Country Risk. Euromoney Institutional Investor PLC. اطلع عليه بتاريخ 15 أغسطس 2011.

51. Chimwala, Marcel (October 10, 2008). "Malawi's ethanol-fuel tests show promise". Engineering News. اطلع عليه بتاريخ 03 يناير 2009.

52. Dugger, Celia W. (December 2, 2007). "Ending Famine, Simply by Ignoring the Experts". نيويورك تايمز. تمت أرشفته من الأصل في 15 يونيو 2018. اطلع عليه بتاريخ 05 أغسطس 2008.

53. Luscombe, Belinda (August 6, 2006). "Madonna Finds a Cause". Time. اطلع عليه بتاريخ 24 أكتوبر 2008.

54. Hutton, Punch (2007). "Raising Malawi". Vanity Fair. اطلع عليه بتاريخ 24 أكتوبر 2008.

55. "Malawi". NICI in Africa. Economic Commission for Africa. اطلع عليه بتاريخ 06 نوفمبر 2008.

56. "Languages of Malawi". Ethnologue. SIL International. اطلع عليه بتاريخ 21 نوفمبر 2008.

57. "Malawi". International Religious Freedom Report 2007. U.S. Department of State. 2007-09-14. اطلع عليه بتاريخ 18 ديسمبر 2008.

58. "Malawi". Bureau of International Labor Affairs, US Dept. of Labor. اطلع عليه بتاريخ 06 أكتوبر 2008.

59. Berry, Bruce (February 6, 2005). "Malawi". Flags of the World Website. Flags of the World. اطلع عليه بتاريخ 22 سبتمبر 2010.

60. "Govt imports samples of proposed new Malawi flag". Nyasa Times. March 2, 2010. اطلع عليه بتاريخ 07 أغسطس 2010.

61. Gall, Worldmark Encyclopedia of Cultures and Daily Life, pp. 101–102

 

المراجع

Cutter, Charles H. (2006). Africa 2006 (الطبعة 41st). Harpers Ferry, West Virginia: Stryker-Post Publications. ISBN 1-887985-72-7.

Davidson, Basil (1991). Africa in History: Themes and Outlines (الطبعة Revised and Expanded). New York: Collier Books, MacMillan Publishing Company. ISBN 0-02-042791-3.

Dickovick, J. Tyler (2008). Africa 2008 (الطبعة 43rd). Harpers Ferry, West Virginia: Stryker-Post Publications. ISBN 978-1-887985-90-1.

Meredith, Martin (2005). The Fate of Africa – From the Hopes of Freedom to the Heart of Despair: A History of 50 Years of Independence. New York: Public Affairs. ISBN 1-58648-246-7.

Murphy, Philip (editor) (2005). Central Africa: Closer Association 1945–1958. London, UK: The Stationery Office. ISBN 0-11-290586-2.

Reader, John (1999). Africa: A Biography of the Continent (الطبعة First Vintage Books). New York: Vintage Books. ISBN 0-679-73869-X.

Turner, Barry (ed.) (2008). The Statesman's Yearbook 2009: The Politics, Cultures and Economies of the World. Macmillan Publishers. ISBN 1-4039-9278-9.

 

المصادر

Cutter, Charles H. (2006). Africa 2006 (الطبعة 41st). Harpers Ferry, WV: Stryker-Post Publications. ISBN 1887985727.

    Davidson, Basil (1991). Africa in History: Themes and Outlines (الطبعة Revised and Expanded). New York, NY: Collier Books, MacMillan Publishing Company. ISBN 0020427913.

    Dickovick, J. Tyler (2008). Africa 2008 (الطبعة 43rd). Harpers Ferry, WV: Stryker-Post Publications. ISBN 9781887985901.

    Gall, Timothy L. (ed.) (1998). Worldmark Encyclopedia of Cultures and Daily Life. Volume 1 – Africa. Cleveland, OH: Eastword Publications Development Inc. ISBN 0787605530.

    Meredith, Martin (2005). The Fate of Africa – From the Hopes of Freedom to the Heart of Despair: A History of 50 Years of Independence. New York, NY: Public Affairs. ISBN 1586482467.

    Murphy, Philip (editor) (2005). Central Africa: Closer Association 1945–1958. London, UK: The Stationary Office. ISBN 0112905862.

    Reader, John (1999). Africa: A Biography of the Continent (الطبعة First Vintage Books). New York, NY: Vintage Books. ISBN 067973869X.

    Turner, Barry (ed.) (2008). The Statesman's Yearbook 2009: The Politics, Cultures and Economies of the World. Macmillan Publishers Ltd. ISBN 1403992789.