مقدمة قصيرة من جمهورية أفريقيا الوسطى (الجزءالاول)

  • رقم الخبر 1978
  • المصدر: ویکیبیدیا، الموسوعة الحرة

المخلص جمهورية أفريقيا الوسطى هي بلد غير ساحلي في وسط أفريقيا. تحدها تشاد في الشمال والسودان في الشمال الشرقي، وجنوب السودان في الشرق، وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية الكونغو في الجنوب والكاميرون في الغرب.


معلومات العامة

المساحة: 622,984 كم²

العاصمة وأكبر مدينة: بانغي

اللغة الرسمية: فرنسية، سانغوية

تسمية السكان: إفريقيا وسطى

التعداد السكاني:           4616417 (2013)[2]

نظام الحكم: جمهورية شبه رئاسية

الاستقلال عن فرنسا: 13 اغسطس 1960

جمهورية أفريقيا الوسطى (بالفرنسية: République centrafricaine، وبالسانغوية: Ködörösêse tî Bêafrîka) هي بلد غير ساحلي في وسط أفريقيا. تحدها تشاد في الشمال والسودان في الشمال الشرقي، وجنوب السودان في الشرق، وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية الكونغو في الجنوب والكاميرون في الغرب. وهي تغطي مساحة حوالي 620000 كيلومتر مربع ( 240000 ميل مربع )، ويقدر عدد سكانها ب حوالي 4.4 مليون اعتبارا من عام 2008. العاصمة هي بانغي.

أطلقت فرنسا على مستعمرتها التي اقتطعتها في هذه المنطقة بأوبانغي - شاري، حيث تقع معظم هذه الأراضي في أحواض نهري أوأوبانغي وشاري. وفي الفترة من سنة 1910 حتى عام 1960 كانت تشكا جزءا من أفريقيا الاستوائية الفرنسية. أصبح إقليم يتمتع بحكم شبه ذاتي في ظل الجمهورية الفرنسية في عام 1958 ومن ثم دولة مستقلة في 13 آب عام 1960، فأتخذت اسمها الحالي. وكانت تُحكَم جمهورية أفريقيا الوسطى لأكثر من ثلاثة عقود بعد الاستقلال بحُكَّام غير منتخبين تولوا السلطة بالقوة.

عقدت انتخابات ديمقراطية متعددة الأحزاب لأول مرة في سيارة في عام 1993، مع المعونة من الموارد التي تقدمها الجهات المانحة في البلاد ومساعدة من الأمم المتحدة. جلبت الانتخابات أنجي فيليكس باتاسيه إلى السلطة، لكنه خسر الدعم الشعبي خلال فترة رئاسته وأطيح في عام 2003 من قبل الجنرال فرانسوا بوزيزي، الذي ذهب إلى الفوز في انتخابات ديمقراطية في مايو 2005.[12]

عدم القدرة بوزيزيه لدفع العاملين في القطاع العام أدت إلى إضرابات في عام 2007، والذي أدى به إلى تعيين حكومة جديدة في 22 كانون الثاني 2008، برئاسة فوستين أرشانج تواديرا. في فبراير 2010، وَقَّعَ فرانسوا بوزيزيه مرسوما رئاسيا الذي حدد 25 أبريل 2010 موعدا للانتخابات الرئاسية. تم تأجيل هذا، ولكن جرت انتخابات في يناير 2011، التي فاز فيها بوزيزيه وحزبه.

على الرغم من حفاظه على قليل من الاستقرار، كان يعاني حكم بوزيزيه من الفساد والمحسوبية والسلطوية، الأمر الذي أدى إلى تمرد علني ضد حكومته. وقاد التمرد تحالف من فصائل المعارضة المسلحة المعروفة باسم تحالف سيليكا خلال الحرب الأهلية في جمهورية أفريقيا الوسطى (2004-2007) وونزاع 2012-2013. هذا أدى في النهاية إلى الإطاحة به يوم 24 مارس 2013. نتيجة للانقلاب والفوضى الناتجة عن ذلك، والحكم في جمهورية أفريقيا الوسطى قد اختفى وقال رئيس الوزراء نيكولا Tiangaye البلاد هو " الفوضى، وغير التابعة للدولة."[13] استقال كل من الرئيس ورئيس الوزراء في يناير كانون الثاني عام 2014، لتحل محلها زعيم المؤقتة.

تغطي معظم أراضي البلاد السافانا السودانية الغينية وتشمل أيضا منطقة الساحل والسودان في الشمال ومنطقة الغابات الاستوائية في الجنوب. ثلثي البلاد يقع داخل أحواض نهر أوبانغي الذي يتدفق جنوبا إلى الكونغو، في حين أن الثلث المتبقي يكمن في حوض شاري، الذي يتدفق شمالا إلى بحيرة تشاد.

على الرغم المعدنية الهامة وغيرها من الموارد، مثل احتياطيات اليورانيوم في «باكوما» والنفط الخام في فاكاغا والذهب والماس والخشب والطاقة المائية،[14] وكذلك الأراضي الصالحة للزراعة، وجمهورية أفريقيا الوسطى هي واحدة من أفقر البلدان في العالم وبين أفقر عشرة بلدان في أفريقيا. مؤشر التنمية البشرية لجمهورية أفريقيا الوسطى 0.343، الأمر الذي يضع البلاد في 179 من تلك البلدان 187 مع البيانات.

تمر البلاد الآن بحرب شعواء بدأت في أواخر 2012 م.

 

التاريخ

أثبتت أبحاث الآثار وجود الإنسان على أرض أفريقيا الوسطى منذ العصر الحجري القديم، وفيما يخُص سكانها الحاليين فأقدمهم هم شعوب "الجبايا" و"الماندجية" الذين استوطنوا أرض أفريقيا الوسطى على أساس مجتمع عشائري لامركزي، ومع بداية القرن 19 هاجرت شعوب "الباندا" قادمة من الشمال الشرقي واستقرت أيضا في أفريقيا الوسطى. أما في الجهة الجنوبية الشرقية فقد أسست قبائل أزاندي خلال القرنين 18 و19 مجتمعاً أكثر طبقية تتمركز على قمته الطبقة الحاكمة. فيما يخص الشمال الشرقي فقد سقطت بعض من مناطقه في الفترة الممتدة بين سنتي 1893 و1900 تحت حكم الأمير السوداني رابح بن الزبير بن فضل الله[15].

هذا، ويعتبر مؤرخ إفريقيا السيد روبرت كورنفان (Robert Cornevin) هذه المنطقة من أفريقيا، أفريقيا الوسطى، منطقة لا تاريخية أي ‹وراء التاريخ› (بالفرنسية: anhistorique) مشيرا بهذا إلى صعوبة التأريخ لها، ويُستفاد من هذه الإشارة صعوبة تحديد التاريخ القديم للجمهورية كما يصعب ترسيم معالم الإنفتاح على العالم بدقة[16].

 

الانفتاح على العالم

قبل القرن التاسع عشر، عاش الناس فيما يعرف الآن بجمهورية أفريقيا الوسطى خارج منطقة التوسع الإسلامي في المنطقة السودانية الأفريقية لهذا الإتصال بينهم وبين الأديان إبراهيمية أو الاقتصاد في الشمال كان ضئيلاً نسبياً. خلال العقود الأولى من القرن التاسع عشر، قام التجار المسلمون بإختراق المنطقة وبدء علاقات مع القادة المحليين لتسهيل التجارة والإستقرار.

كان وصول التجار المسلمين في بداية القرن التاسع عشر مسالم نسبياً[بحاجة لدقة أكثر] وكان يعتمد على دعم السكان المحليين، ولكن بعد 1850 بدأ تجار الرقيق العرب مع جنود مدججين بالسلاح [بحاجة لمصدر] بإختراق المنطقة. أصبح شعب البوبانجي تجار العبيد الرئيسيين، فقد كانوا يبيعون أسراهم إلى الأمريكيتين عن طريق نهر الأوبانجي لكي يصلوا إلى الشاطئ.[17] . من 1860 إلى 1910 تقريباً، قام تجار الرقيق من السودان، وتشاد، والكاميرون، ودار الكوتي في شمال أفريقيا الوسطى ونزاكارا وشعب الأزاندي في الشرق الغربي لأفريقيا الوسطى بتهجير السكان من شرق أفريقيا الوسطى بشكل دائم.[18]

 

حقبة الاستعمار الفرنسي

أعلن ضابط البحرية الفرنسية "بيير سافورنان دي برازا" سنة 1887 عن أطماع فرنسا في ضم أفريقيا الوسطى لمستعمراتها, ليتم بعد ذلك سنة 1889 تأسيس أول قاعدة عسكرية فرنسية على أرض أفريقيا الوسطى وتحديداً على أرض العاصمة الحالية للجمهورية "بانجوي", وانطلاقاً من هذه القاعدة العسكرية تم التوسع في اتجاه باقي المناطق ليتم سنة 1900 إعلان إفريقيا الوسطى تحت اسم "أوبانجي شاري" مستعمرة فرنسية وقامت فرنسا بضمها سنة 1906 للقيادة الإستعمارية في تشاد.

ابتداء من 25 يناير 1910 أصبحت لإفريقيا الوسطى قيادة استعمارية مستقلة في إطار ما سمي ب إفريقيا الإستوائية الفرنسية اللتي كانت تضم بالإضافة إلى إفريقيا الوسطى كلا من تشاد, الغابون, وجمهورية الكونغو. شكلت الإستثناء بعض المناطق الغربية مثل "نولا", "مبايكي", "بيربيراتي", "كارنوت", و"بوار" اللتي انضمت بعد "اتفاقية المغرب - الكونغو" في 4 نونبر 1911 إلى المستعمرات الألمانية تحت مسمى "الكامرون الجديدة", إلا أن ذلك لم يدم طويلاً ليتم ضمها مرة أخرى إلى إفريقيا الإستوائية الفرنسية مباشرة بعد توقيع معاهدة فرساي سنة 1919[15].

ابتداءً من 1946 أصبحت أفريقيا الوسطى كمستعمرة فرنسية مُمثلة في الجمعية الوطنية الفرنسية, حيث كان يُمثلها النائب "بارثيليمي بوغاندا" ( 1910 - 1959), الذي أسس سنة 1949 حزب "الحركة من أجل التطوير الإجتماعي لإفريقيا السوداء" وقاده أثناء فوزه بالإنتخابات البرلمانية ل 31 مارس 1957, خضعت كباقي دول المجموعة الفرنسية لقانون الاطار وعرفت تقسيما لأن هذا الفانون جاء لبلقنة أفريقيا لتحصل إفريقيا الوسطى في 1 دجنبر 1958 في إطار الاستعمار الفرنسي على الحكم الذاتي ويتولى "بارثيليمي بوغاندا" في 1 دجنبر 1958 منصب رئيس الوزراء[15].ومن بعد هذا التاريخ عرقت توحذا مع جميع أقاليمها

 

الاستقلال

في 1 ديسمبر 1958 أصبحت مستعمرة أوبانجي-شاري تحت حكم ذاتي داخل المجتمع الفرنسي وتغيّر اسمها إلى جمهورية أفريقيا الوسطى. المؤسس الرئيسي ورئيس مجلس الحكومة, بارتيليمي بوغندا, توفي في حادث تحطم طائرة غامض عام 1959, فقط قبل ثمانية أيام من أخر إنتخابات في الحقبة الإستعمارية.

في 13 أغسطس 1960, استقلت جمهورية أفريقيا الوسطى واثنين من أقرب المساعدين لبوغندا, أبيل جومبا وديفيد داكو, أصبحا متورطين في صراع على السلطة. بمساعدة الفرنسيين, داكو أخذ السلطة وقبض على جومبا. وقد أقام الرئيس داكو دولة الحزب الواحد بحلول عام 1962.[19]

جان بيدل بوكاسا, إمبراطور أفريقيا الوسطى الذي توج نفسه.[20]

 

بوكاسا وإمبراطورية أفريقيا الوسطى

إمبراطورية أفريقيا الوسطى هي دولة قصيرة الأجل، أعلنت نفسها كملكية استبدادية حلت محل جمهورية أفريقيا الوسطى في الرابع من ديسمبر 1976، وعادت بدورها عن طريق استرجاع الجمهورية. وقد كان جان جان بيدل بيكاسا رئيساً لها قبل أن يعلن نفسه الإمبراطور بوكاسا الأول بتاريخ 4 ديسمبر 1976. وأنفق بوكاسا بما يُعادل 20 مليون دولار أمريكي، أي ربع إيرادات الخزينة الحكومية السنوية في احتفال التنصيب. وقد أُلغي النظام الملكي فانحلّت الامبراطورية في العشرين من سبتمبر 1979، وتم استرجاع اسم جمهورية أفريقيا الوسطى في 20 سبتمبر 1979عندما خُلع بوكاسا بمساعدة الفرنسيين. خلال تاريخ الإمبراطورية لم يتم تغيير علم الدولة، علاوة على أن بوكاسا الأول كان له علم امبراطوري للاستخدام الخاص به.

 

جمهورية أفريقيا الوسطى تحت حكم كولنجبا

 (ولد في 25 يناير 1937 في باوا، أوبانغي-شاري، أفريقيا الاستوائية الفرنسية (الآن باوا، جمهورية أفريقيا الوسطى) - توفي 5 أبريل 2011 في دوالا، الكاميرون)، كان وزيرا للحكومة ورئيس الوزراء (1976-1978) في فترة حكم بيديل بوكاسا جان وفيما بعد رئيسا للبلاد (1993-2003)، حتى أطيح به من قبل الجنرال فرانسوا بوزيزي. تلقى باتاسيه تعليمه في فرنسا، ولكن في عام 1960 انضم إلى الخدمة المدنية في جمهورية أفريقيا الوسطى المُستقلة حديثا بعد انقلاب بوكاسا ضد بري. تولى باتاسيه سلسلة من المناصب الوزارية قبل أن يعين رئيسا للوزراء. استقال بشكل غير متوقع في عام 1978 وذهب إلى المنفى في فرنسا، حيث شكل حزب سياسي جديد لمكافحة بوكاسا.

 

جمهورية أفريقيا الوسطى منذ 2003

تميّزت هذه الفترة بحدوث انقلابات عسكرية كان آخرها انقلاب ميشيل دجوتوديا، بدعم من حركة سيلكا، تدخلت فرنسا على الفور وحرضت السكان المسيحين، وبدأت شرارة الاقتتال في مارس 2013 عندما أطاح مُسلحو تحالف سيليكا، الذين أغلب عناصرهم من المسلمين، بالرئيس المسيحي "فرانسوا بوزيزى" الذي تناصره ميليشيات "مناهضو بالاكا" المسيحية والمدعومة فرنسيا. و يقدر تعداد مقاتلي سيليكا بنحو 25 ألف مقاتل وفق بعض التقديرات، ويتزعم الائتلاف ميشال دجوتوديا (الذي كان يحمل اسم "محمد ضحية"، قبل أن يغير اسمه)، وهو أول رئيس مسلم، تولى الحكم بعد سيطرة قواته على العاصمة والقصر الرئاسي وفرار الرئيس المسيحي (فرانسوا بوزيزي)، في 24 مارس 2013.

في 13 سبتمبر 2013، قام الرئيس دجوتوديا رسميًا بحلّ قوات "سيليكا"، كما تم الإعلان عن دمج بعض مقاتليهم في الجيش.. لكن على ما يبدو لم يفلح الحل، ولم يكن الدمج في الجيش فعالاً، فبقيت القوات محتفظة بقياداتها وبتماسكها. في ال9 من ديسمبر 2013، أقدمت القوات الفرنسية بالتعاون مع القوات الإفريقية الموجودة في البلاد على نزع أسلحة أكثر من سبعة آلاف من مقاتلي سيليكا، ووضعهم في ثكنات مختلفة بالعاصمة.

وهو إجراء أغضب المسلمين، باعتبار أن هذه القوات كانت تمثل لهم شيئًا من الحماية في مواجهة الميليشيات المسيحية. ولذلك نظم المسلمون احتجاجات في بعض شوارع العاصمة، منددين بالانحياز الفرنسي لصالح المسيحيين، وأقاموا المتاريس بالإطارات والحجارة، احتجاجًا على انتشار القوات الفرنسية، وقالوا إن هذا الأمر يترك المسلمين عزل بدون حماية من ميليشيا (مناهضو بالاكا). كما ظهرت احتجاجات أخرى ضد القوات الفرنسية عقب مقتل ثلاثة من مقاتلي سيليكا في اشتباكات مع الفرنسيين.

 

الجغرافيا

توجد جمهورية أفريقيا الوسطى في قلب القارة وفي منتصف المسافة تقريباً بين شمال القارة وجنوبها، وهي دولة داخلية، وأقرب السواحل منها يبعد عنها ألف كيلومتر، تحدها جمهورية السودان من الشمال الشرقي وجنوب السودان من الشرق وتشاد من الشمال، وزائير والكونغو من الجنوب، والكاميرون من الغرب. أرضها هضبة متوسطة الارتفاع (600 م – 1000 م) تبرز بها بعض القمم العالية، وتعتبر هذه الهضبة منطقة تقسيم المياه بين حوض تشاد في شمالها وحوض الكونغو في جنوبها.

 

المدن الكبرى

أكبر عشرة مدن في جمهورية أفريقيا الوسطى حسب عدد السكان (إحصائيات 2003) [21] :

بانغي، بيمبو، بيربيراتي، كارنوت، بامبري، بوار، بوسانغوا، بريا، بنغاسو، نولا.

 

المناخ

مناخ أفريقيا الوسطى ينتمي إلى المناخ المداري، وهو طراز حار رطب تتساقط أمطاره في الصيف ثم يعقبه فصل الجفاف، وتقل الأمطار في شمال البلاد، وتزداد الحرارة في هذا النطاق، والغطاء النباتي يتمثل في الغابات المدارية في جنوب أفريقيا الوسطى، تتدرج إلى حشائش السافانا في الشمال.

 

التقسيم الإداري

تنقسم جمهورية أفريقيا الوسطى إلى 16 محافظة و71 محافظات فرعية (بالفرنسية: sous-préfectures) وشعبية واحدة هي شعبية بانغي العاصمة:

بامينجي بانجوران ( Bamingui-Bangoran )

باسي كوتو ( Basse-Kotto )

هوت مبومو ( Haute-Kotto )

هوت كوتو ( Haut-Mbomou )

كيمو ( Kémo )

لوبايه ( Lobaye )

مامبرة كاديي ( Mambéré-Kadéï )

مبومو ( Mbomou )

نانا مامبيري ( Nana-Mambéré )

اومبلامبوكو ( Ombella-M'Poko )

أواكا ( Ouaka )

أوهام ( Ouham )

أوهام بندي ( Ouham-Pendé )

فاكاجا ( Vakaga )

 

التركيبة السكانية

تضاعف عدد سكان جمهورية أفريقيا الوسطى رباعياً منذ نيل الاستقلال، ففي 1960 كان عدد السكان 1,232,000 وبعد 50 سنة، أي بحلول 2010، يصبح عدد السكان حسب ما تشير إليه بيانات «ترادينغ إيكونومكس» 4,27 مليون نسمة[22]، بينما يصل عدد السكان حاليا تقريبا 4,53 مليون نسمة[23].

حسب تقديرات الأمم المتحدة هناك 11% من السكان الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و45 مصابين بفيروس الإيدز، في حين تشير بيانات صندوق الأمم المتحدة للطفولة إلى أن معدل إنتشار هذا الفيروس بين الكبار في الجمهورية مرتفع إذ يتجاوز 13% مما يؤدي إلى إنتشار أطفال الشوارع حيث أدى الإيدز إلى تيتُّم أكثر من 100 ألف طفل[24]. لا يستفيد من العلاج بمضادات الفيروسات القهقرية إلا 3% فقط، مقارنة بتغطية 17% من المصابين في دول الجوار تشاد وجمهورية الكونغو[25].

مجتمع جمهورية أفريقيا الوسطى مجتمع غني بالتنوع العرقي واللساني حيث يتكون من 80 مجموعة عرقية وكل مجموعة تتواصل بلسانها الخاص. وهكذا تُعد جماعات البايا والباندا والماندجيا والمبوم والمبكا والياكوما والفولا أكبر التجمعات العرقية في البلد، وآخرون أوروبيون أغلبهم منحدرين من أصول فرنسية[14]. تعيش فيها جماعات قزمية قديمة منعزلة  [بحاجة لمصدر]، كما تجمع بين سكانها عنصرين زنجيين رئيسين فمن البانتو الماندا واليايا في غرب البلاد ومنهم أيضاً الباندا والسر في الوسط والشرق والأزندي والأوبنجي في الجنوب، ومن الزنوج السودانيين القبائل التي تعيش في الشمال والشرق، وتعيش الجماعات المستعربة في الشمال فمن البربر جماعات البيل والبورورو ويسكنون المرتفعات الغربية  [بحاجة لمصدر].

 

الدين

حسب تقرير كتاب حقائق العالم فإن نسبة المسلمين في جمهورية أفريقيا الوسطى هي 15%، بينما يتديّن 25% منهم بالبروتستانتية و25% تابعين للكنيسة الرومانية الكاثوليكية، في حين يعتنق 35% من سكان الجمهورية معتقدات أفريقية محلية[26]، كما يشير التقرير إلى أن الإحيائية تؤثر بشكل قوي في معتقدات وطقوس أغلبية المسيحيين[27] ويتحدث تقرير لوزارة الخارجية الأمريكية عن عملية إدماج بين المعتقدات الروحانية ومعتقدات أغلبية المسيحيين[28].

بينما تقدّر دراسة سيد عبد الكريم بكر في كتابه الأقليات المسلمة في أفريقيا، أن نسبة المسلمين يناهز ثلث عدد السكان، وينتشر الإسلام بين الجماعات المستعربة وجماعات البيل والبورورو ظن كما ينتشر بين الجماعات التي تعيش في الشرق والوسط، تأثرت أفريقيا الوسطي بالممالك الإسلامية المجاورة لها، والتي قامت في شمال شرقي بحيرة تشاد في القرن الخامس الهجري [بحاجة لمصدر].

تنشط العديد من الجماعات التبشيرية داخل البلد بما في ذلك جماعات لوثرية، معمدانية، كاثوليكية إضافة إلى منصرين تابعين لكنائس النعمة الإخوانية (بالإنجليزية: Grace Brethren Churches) وآخرون من شهود يهوه. ومع أن هؤلاء المبشرين في الغالب من الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا، إيطاليا وإسبانيا، إلا أن هناك جماعات تبشيرية تأتي من نيجيريا، جمهورية الكونغو ودول إفريقية أخرى. عندما إندلعت المواجهات القتالية بين المتمردين والحكومة في 2012 و2013 غادرت هذه البعثات التبشيرية البلد، لكن الأغلبية رجعت الآن لتستكمل عملها[29].

 

لغات محلية

اللغات الرسمية في جمهورية أفريقيا الوسطى هي السانغوية، لغة مولدة ذات أصل نغبندي أصبحت عام 1963 لغة وطنية وتم ترسيمها عام 1991، والفرنسية. وهناك حوالي 120 لغة[30] يُتَواصَل بها داخل البلد. إسنادا لتقرير أعدته المنظمة العالمية للفرانكفونية يقدر معدل القادرين على التواصل بالفرنسية في 2005 ب 22,5%[31]، بينما يتواصل 350,000 بالسانغوية كلغة أولى وقد يكون أكثر من ذلك خاصة وأن ما بين 500 و600 ألف لم يجيبوا عن سؤال وجه إليهم بالفرنسية عن لغتهم الأم[32].

وتمنح الدراسة التي أعدتها جامعة لافال الكندية عن الخريطة اللسانية في جمهورية أفريقيا الوسطى مكانة خاصة للغة العربية بإعتبارها لغة في ضوء الانتشار السريع، خاصة اللغة الفصحى لغة القرآن والشعائر الإسلامية، كما تمنح إذاعة الراديو الوطنية قطعة من البث مقدارها 30 دقيقة مخصصة لتعليم القرآن، وإضافة إلى ذلك قام المجتمع الإسلامي بتدشين مدارس إلى جانب المدارس الحكومية ترحب بجميع شرائح الشعب بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الدين[27].

 

الحكومة وسياسة الدولة

مند 10 ديسمبر 2012 إلى الآن يحدث في جمهورية أفريقيا الوسطى صراع بين متمردين من الدولة في الشمال ضد جمهورية أفريقيا الوسطى وجنوب أفريقيا وفرنسا والمغرب. والصراع مازال مستمرا إلى الآن، ويذكر أنه حالياً تجرى إبادة جماعية وعرقية لمسلمي أفريقيا الوسطي وكنتيجة لذلك تم نزوح آلاف مسلمين خارج أفريقيا الوسطي.[33]

 

الانتخابات

عقدت انتخابات ديمقراطية متعددة الأحزاب لأول مرة في سيارة في عام 1993، مع المعونة من الموارد التي تقدمها الجهات المانحة في البلاد ومساعدة من الأمم المتحدة. جلبت الانتخابات أنجي فيليكس باتاسيه إلى السلطة، لكنه خسر الدعم الشعبي خلال فترة رئاسته وأطيح في عام 2003 من قبل الجنرال فرانسوا بوزيزي، الذي ذهب إلى الفوز في انتخابات ديمقراطية في مايو 2005.[12]

عدم القدرة بوزيزيه لدفع العاملين في القطاع العام أدت إلى إضرابات في عام 2007، والذي أدى به إلى تعيين حكومة جديدة في 22 كانون الثاني 2008، برئاسة فوستين أرشانج تواديرا. في فبراير 2010، وَقَّعَ فرانسوا بوزيزيه مرسوما رئاسيا الذي حدد 25 أبريل 2010 موعدا للانتخابات الرئاسية. تم تأجيل هذا، ولكن جرت انتخابات في يناير 2011، التي فاز فيها بوزيزيه وحزبه .

على الرغم من حفاظه على قليل من الاستقرار، كان يعاني حكم بوزيزيه من الفساد والمحسوبية والسلطوية، الأمر الذي أدى إلى تمرد علني ضد حكومته. وقاد التمرد تحالف من فصائل المعارضة المسلحة المعروفة باسم تحالف سيليكا خلال الحرب الأهلية في جمهورية أفريقيا الوسطى (2004-2007) وونزاع 2012-2013. هذا أدى في النهاية إلى الإطاحة به يوم 24 مارس 2013. نتيجة للانقلاب والفوضى الناتجة عن ذلك، والحكم في جمهورية أفريقيا الوسطى قد اختفى وقال رئيس الوزراء نيكولا Tiangaye البلاد هو " الفوضى، وغير التابعة للدولة."[13] استقال كل من الرئيس ورئيس الوزراء في يناير كانون الثاني عام 2014، لتحل محلها زعيم مؤقت [34].

 

مراجع

1. تعديل قيمة خاصية معرف خريطة الشارع المفتوحة (P402) في ويكي بيانات "صفحة جمهورية أفريقيا الوسطى في خريطة الشارع المفتوحة". OpenStreetMap. اطلع عليه بتاريخ 26 يوليو 2018.

2. الناشر: البنك الدولي

3. https://www.interpol.int/Member-countries/World — تاريخ الاطلاع: 7 ديسمبر 2017 — الناشر: منظمة الشرطة الجنائية الدولية

4. https://www.opcw.org/about-opcw/member-states/ — تاريخ الاطلاع: 7 ديسمبر 2017 — الناشر: منظمة حظر الأسلحة الكيميائية

5. http://www.unesco.org/eri/cp/ListeMS_Indicators.asp

6. Report for Selected Countries and Subjects

7. http://data.worldbank.org/indicator/FI.RES.TOTL.CD

8. 2013 Human Development Report | Human Development Reports

9. http://data.worldbank.org/indicator/SL.UEM.TOTL.ZS

10. International Numbering Resources Database — تاريخ الاطلاع: 8 يوليو 2016 — المحرر: الاتحاد الدولي للاتصالات

11. International Numbering Resources Database — تاريخ الاطلاع: 10 يوليو 2016 — المحرر: الاتحاد الدولي للاتصالات

12. CELEBRATING, LOOTING FOLLOW COUP, U.N. CONDEMNS TAKEOVER IN CENTRAL AFRICAN REPUBLIC. Lexington Herald-Leader, 18 March 2003

13. Violent and Chaotic, Central African Republic Lurches Toward a Crisis. (August 7, 2013) Adam Nossiter. نيويورك تايمز.

14. "CIA World Factbook Central African Republic". اطلع عليه بتاريخ 14 أغسطس 2012.

15. ترجمة من المقال الألماني [الألمانية]

16. (بالفرنسية) [Robert Cornevin, Histoire de l'Afrique, t. II, Paris, Payot, 1966, p. 26]

17. "Central African Republic". Encyclopædia Britannica.

18. Culture of Central African Republic – history, people, clothing, women, beliefs, food, family, social, dress. Everyculture.com. Retrieved on 6 April 2013.

19. Central African Republic - Wikipedia, the free encyclopedia

20. 'Cannibal' dictator Bokassa given posthumous pardon. The Guardian. 3 December 2010

21. (بالفرنسية) Division des Statistiques: POPULATION DES PRINCIPALES VILLES CENTRAFRICAINES

22. "جمهورية أفريقيا الوسطى - عدد السكان: جدول 2000-2010".

http://ar.tradingeconomics.com. 23 يناير 2014. اطلع عليه بتاريخ 23 يناير 2014. روابط خارجية في |الناشر= (مساعدة)

23. "جمهورية أفريقيا الوسطى - عدد السكان: جدول 2010-2014".

 http://ar.tradingeconomics.com. 23 يناير 2014. اطلع عليه بتاريخ 23 يناير 2014. روابط خارجية في |الناشر= (مساعدة)

24. "جمهورية أفريقيا الوسطى - معا من أجل الأطفال". unicef. اطلع عليه بتاريخ 23 يناير 2014.

25. ANNEX 3: Country progress indicators. 2006 Report on the Global AIDS Epidemic. unaids.org

26. Notes and Defenitions: Religions - Central African Republic أُطلع عليه بتاريخ 24 يناير 2014

27. نفس المصدر

28. International Religious Freedom Report 2010 - Central African Republic

29. (بالإنجليزية) "تقرير: الحرية الدينية - جمهورية أفريقيا الوسطى". وزارة الخارجية الأمريكية. 2006. اطلع عليه بتاريخ 24/1/2014.

30. (بالإنجليزية) "معلومات سفر - جمهورية أفريقيا الوسطى". Globe Media. اطلع عليه بتاريخ 24/1/2014.

31. (بالفرنسية) "اللغات - جمهورية أفريقيا الوسطى" (PDF). المنظمة العالمية للفرانكفونية. مارس 2007. اطلع عليه بتاريخ 24/1/2014.

32. (بالفرنسية) "اللغات - جمهورية أفريقيا الوسطى". جامعة لافال الكندية. 27 ماي 2009. اطلع عليه بتاريخ 24/1/2014.

33. إفريقيا الوسطى .. حرب على الإسلام، موقع قصة الإسلام

34. BBC 10 01 2014

استمر...