دولة إفريقيّة تشاد (2)

  • رقم الخبر 2112
  • المصدر: المعرفة

المخلص قامت على أرض تشاد وإقليم السودان الأوسط عدة ممالك أسسها وافدون أمازيغ (بربر) قادمون من الصحراء الكبرى، دخلوها في زحفهم جنوباً بحثاً عن المرعى والماء، وقد اصطدم هؤلاء بالمزارعين الزنوج، وتمكنوا من السيطرة على الأقوام الأصلية المبعثرة.


تاريخ تشاد

بهزيمة وقتل رابح الزبير في 22 أبريل 1900, في معركة كوسري, فرنسا أزاحت عقبة كأداء من مسيرتها لاستعمار تشاد.

15,000 جندي تشادي حاربوا تحت لواء فرنسا الحرة أثناء ح.ع.2.[1]

يدعو التشاديون بلدهم ببلاد الرافدين الإفريقية حيث عُثر عام 1960 في المنطقة الواقعة بين نهري شاري ولوغون على بقايا الإنسان الأول المعروف بإنسان أوسترالوبيتسن تشاد Chad australopithecine مع أسنان فيل منقرض قدر عمرها بالبلاستوسين المبكر أو الأوسط في منطقة كوروتورو في جنوب شرقي البلاد، إضافة إلى انتشار الإنسان القديم ومواقعه في العصور الحجرية في حوض تشاد ومحيطه حتى وادي النيل في الشرق، كما ذكر هيرودوت الزنوج سكان مغارات جنوب فزان، وقد أغنت دراسة الرسوم الصخرية في شمالي تشاد والأدلة الشاهدة على استمرار الاستيطان منذ القدم، إذ أكد تحليل هذه الرسوم المحفورة على صفحات الصخور أنها ترجع إلى زمن سيادة مناخ مناسب لعيش الحيوانات مثل الفيل والكركدن في أجزاء من الصحراء الكبرى إضافة إلى الزرافة والظبي الضخم وغيره من حيوانات تعيش اليوم في جنوبي تشاد.

رسمها الإنسان على الصخور بدقة متناهية، وتُظهر هذه الرسوم مرحلتين تاريخيتين للاستيطان، مرحلة قديمة تمثل رسومها الحيوانات المذكورة وتعود إلى القرن الخامس ـ الرابع ق.م، ومرحلة تالية أحدث، تمثلها رسوم الأبقار والثيران متداخلة مع الرسوم القديمة، وفي الحالتين رُسم الإنسان صياداً كما في وادي غونووا في جبال تيبستي. كذلك عُثر في تشاد على أشكال من الطين المحروق تعود إلى البرونز المبكر قبل نحو 3000 ق.م.

تعرض السكان الزنوج الأوائل إلى تسربات إثنية قادمة من الشمال حملت معها خصائص العناصر البيضاء والمستعربة من فزان وجنوبي ليبية، ومن الشرق من حوض النيل ودارفور، وبلغت هذه التأثيرات الإثنية أوجها بوصول الهجرات العربية ـ الإسلامية (بنو سليم) إلى شمالي إفريقية.

ثم بعد القرن الرابع عشر الميلادي. ويعد أفراد قبيلة الكوتوكو في حوض بحيرة تشاد اليوم الذي كان معموراً منذ 500ق.م، أحفاد شعب الساو الزنجي القديم الذي أقام هو وأقوام أخرى حضارة دامت قروناً قرب البحيرة حتى قضت عليها ممالك القرون الوسطى.

قامت على أرض تشاد وإقليم السودان الأوسط عدة ممالك أسسها وافدون أمازيغ (بربر) قادمون من الصحراء الكبرى، دخلوها في زحفهم جنوباً بحثاً عن المرعى والماء، وقد اصطدم هؤلاء بالمزارعين الزنوج، وتمكنوا من السيطرة على الأقوام الأصلية المبعثرة، وتمازج الوافدون والسكان المحليون، وهناك الكثير من الشواهد على هجرات واسعة للأمازيغ (قبل الإسلام) باتجاه السودان الأوسط، حتى القرن الثامن الميلادي.

ومن بين الممالك المذكورة برزت مملكة كانم ـ بورنو المحلية، التي بلغت أوج قوتها أواخر القرن السادس عشر الميلادي، ويرجع بقاؤها مسيطرة ومزدهرة إلى تحكّمها بالمعابر الجنوبية لطرق التجارة والقوافل العابرة للصحراء الكبرى إلى سواحل البحر المتوسط.

كذلك قامت في المنطقة مملكتا كانم وباغرمي اللتان عاشتا حتى بدايات القرن السابع عشر الميلادي، وفي القرن الثامن عشر استطاعت سلالة ودّاي التشادية التي كانت خاضعة لنفوذ دارفور التخلص منه، وقامت بتوسيع مناطق سيطرتها باحتلال الأجزاء الشرقية من مملكة كانم.

وكانت تجارة العبيد من أهم مصادر ثروة هذه الممالك الإسلامية التي عاشت صراعات دموية وحروب أدت إلى انهيارها في القرن التاسع عشر ثم سقوطها بيد الزعيم السوداني رابح الزبير بين عامي 1883-1893، وفي هذه الأثناء كان اقتسام إفريقية بين المستعمرين الأوربيين يدخل مراحله المتقدمة، واستطاعت إسقاط حكم رابح عام 1900، وأعادت القوات الفرنسية سلالة كانمبو الحاكمة التقليدية في تشاد إلى السلطة، وأُدخلت البلاد في اتحاد إفريقية الاستوائية الفرنسية عام 1910، لكن الاحتلال الفرنسي الكامل لتشاد تأخر حتى عام 1914.

وتحولت إلى مستعمرة فرنسية منذ عام 1920، ثم مقاطعة ماوراء البحار عام 1946، وفي عام 1959حُلّ الاتحاد المذكور، ومُنحت تشاد حكماً ذاتياً في مجموعة دول الكتلة الفرنسية، ثم استقلالاً ناجزاً عام 1960، وأصبحت جمهورية رئيسها فرانسوا طومبلباي. وفي عام 1965، قامت ثورة ضد النظام القائم بقيادة جبهة التحرير الوطنية التشادية والجبهة الوطنية التشادية.

كان هدف الجبهتين ومؤيديهما إطاحة الحكومة القائمة وإنهاء دور بقايا النفوذ الفرنسي وطرد الخبراء العسكريين الإسرائيليين من الجيش التشادي والتقارب مع الدول العربية في شمالي إفريقية والسودان. وعلى الرغم من مساعدة القوات العسكرية الفرنسية لقوات الحكومة التشادية، لم يتمكن التحالف الفرنسي التشادي من التغلب على الثوار الذين تمكنوا من مواجهة التحالف في جبال تيبستي وشمالي البلاد، فاندلعت الحرب التشادية الأولى، وأطيح طومبلباي وحكومته في انقلاب عسكري قام به الجنرال فليكس مالوم عام1975. وعلى الجهود التي بذلت في سبيل توسيع قاعدة مؤيدة لحكومة وطنية، منيت تلك الجهود بالإخفاق عام 1979، حين انشق رئيس مجلس الوزراء حسين حبري وانسحب من الحكومة، وقاد القوات الشمالية ضد الجيش التشادي. أعقب ذلك إعلان هدنة وإقامة حكومة وحدة وطنية انتقالية في العام نفسه، لكن الحرب الأهلية عادت فاندلعت عام 1980 وطلب فيها رئيس الجمهورية غوكوني وداي مساعدة القوات المسلحة الليبية لحفظ النظام التي تدخلت بقوة قوامها 7000جندي بقيت في تشاد حتى حلت محلها قوات حفظ السلام التابعة لمنظمة الوحدة الإفريقية عام 1981.

ولم تبق هذه القوات طويلاً فغادرتها في العام نفسه، وقام حسين حبري والفصائل الشمالية المسلحة المؤيدة له باحتلال المدن المهمة في شرقي تشاد، كما قام بتشكيل حكومة جديدة برئاسته في تشرين الثاني من عام 1981، لكن غوكوني وداي ألف حكومة معارضة في واحة برداي في تيبيستي بدعم ليبي. وفي عام 1982 احتلت القوات الشمالية العاصمة نجامينة وتشكلت حكومة جمهورية جديدة برئاسة حسين حبري الذي سيطرت قواته على كامل التراب التشادي ماعدا مساحات صغيرة في الشمال بقيت بيد قوات حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية التي شنت هجمات مضادة بمساعدة القوات الليبية، استعادت فيها مساحات إضافية عام 1983 فاستعان حبري بقوات عسكرية فرنسية وزائيرية، وتُوصِّل بعد ذلك (عام 1984) إلى اتفاق يقضي بخروج الفرنسيين والليبيين من تشاد.

استمرت معاناة تشاد بعد عام 1986 حين قامت القوات التشادية والفرنسية والأمريكية بدحر القوات الليبية، واستعادت قوات حبري سيطرتها على شمالي البلاد في مطلع عام 1987، لكن حبري ظل يواجه أزمات وأخطاراً تهدد حكمه، حتى تمكنت قوات إدريس ديبي من حركة الإنقاذ الوطني التشادي من الاستيلاء على مدينة أبيشيه، ففر حبري إلى الكاميرون في العام نفسه (1990).

قام ديبي بتشكيل حكومة مؤقتة برئاسته وتعليق الدستور، على أن يوضع دستور جديد وانتخابات جديدة تمت عام 1991، وصار بموجبها رئيساً رسمياً للبلاد، وقد أحبط محاولتي انقلاب ضده عام 1992، وفاز في انتخابات عام 1996 لمدة رئاسية ثانية، كما استطاع التغلب على حركات ثورية معادية لحكمه في إقليم تيبيستي.

 

الموقع والحدود

تنقسم تشاد إلى ثلاث مناطق متمايزة, من الساڤانا السودانية في الجنوب إلى الصحراء الكبرى في الشمال.

تقع جمهورية تشاد في وسط القارة الأفريقية ويحدها من الشرق السودان،ومن الشمال ليبيا ومن الغرب النيجر والكميرون ونيجيريا ومن الجنوب جمهورية أفريقيا الوسطى، وهي دولة داخلية لا تطل على بحر. تعتبر تشاد دولة داخلية لا تطل على بحر او محيط يخترق تشاد نهران موسميان هما لوغون وشاري يلتقيان في العاصمة إنجمينا ويصبان في بحيرة تشاد 300 كم شمال العاصمة انجمينا.

 

الموقع والمساحة والمناخ

من الخريطة السياسية يتبين لنا الموقع الاستراتيجي الذي تتميز به تشاد إذ تتوسط القارة الإفريقية رابطة العالم العربي عبر السودان التي تقع في شرقها وليبيا التي تحاذيها من الشمال، بالأفارقة عبر الدول التي تحاذيها وهي الكاميرون ونيجيريا والنيجر. تعد تشاد خامس أكبر دولة من حيث المساحة على مستوى القارة الإفريقية إذ تبلغ مساحتها مليون مائتين وأربعة وثمانين كيلو متر مربع إلا أن كثافتها السكانية تعد من بين أقل بلدان العام إذ تبلغ 5.6 نسمة للكيلو متر مربع، إذ يبلغ عدد سكان تشاد سبعة ملايين ونصف المليون نسمة. باستثناء بعض المرتفعات الواقعة في أطرافها تعتبر تشاد حوضا كبيرا تسوده الصحارى التي تقطعها بعض الأنهار الموسمية والبحيرات وأكبرها بحيرة تشاد المغلقة.

تهطل الأمطار الغزيرة على جنوب البلاد وتصبح متوسطة في وسطها وتكاد تكون منعدمة كلما اتجهنا نحو الشمال. تشتهر تشاد بثروتها الحيوانية الغنية إذ تبلغ الملايين من رؤوس الأغنام والأبقار والإبل، ويصدر أعداد قليلة منها إلى الدول الإفريقية المجاورة. كما أنها تتمتع بأرض خصبة لزراعة بعض الأنواع من الغلات رغم اعتمادها على الأمطار الموسمية مثل القطن والصمغ العربي والقمح وقصب السكر. وفي الجنوب تنتشر الغابات ذات الأشجار المرتفعة.

 

الاقتصاد

تشاد واحدة من أفقر دول العالم، وهي على افتقارها إلى الموارد الطبيعية ومصادر الثروة، تعيش منذ خمسة عقود أزمات سياسية وحروباً أهلية مدمرة إضافة إلى موجات الجفاف المتكررة التي تمر بها، مما ينعكس سلباً على اقتصادها الضعيف أصلاً، ويقوم الاقتصاد التشادي على مبدأ السوق الحر وغلبة القطاع الخاص، مع تطبيق الخطط الخمسية منذ عام 1966، ويحتل قطاع الزراعة وتربية الحيوان الموقع الأول في اقتصاد تشاد.

تعتمد تشاد على الانتاج الزراعي والحيواني في اقتصادها اضافة إلى الدخل الناتج من الجمارك والبترول بدء التنقيب عن النفط في تشاد عام 1970 وتم اكتشاف أول بئر نفطية عام 1973 ويتم تصديره عبر ميناء على المحيط الأطلسي عبر الكاميرون. إذ لا يوجد لتشاد أي منفذ للبحر.

 

الزراعة

تسهم الزراعة بـ 40٪ من الناتج الإجمالي لتشاد، ويعمل فيها 85٪ من العاملين لعام 1999، وتشمل هذه النسبة قطاع الزراعة وتربية الحيوان وصيد السمك. وتقدر نسبة الأراضي الصالحة للزراعة 20٪من مساحة البلاد، لا يُزرع منها سوى سبعة ملايين هكتار فقط (5.4٪ من المساحة). يتركز انتشار الأراضي الزراعية في الجنوب التشادي، حيث تمارس الزراعات الكثيفة في السهل الفيضي اللحقي لوادي نهر اللوغون، وفي حوض بحيرة تشاد وحولها، وكذلك في جزر زراعية متباعدة ومبعثرة في واحات الشمال.

يتصدر القطن قائمة المزروعات التشادية وقائمة المحاصيل التجارية المصدرة، إذ تُقدر نسبة إسهام القطن في قيمة صادرات تشاد بنحو 70-75٪، ويُدر عليها أكبر الأرباح. وتحتل المحاصيل الغذائية المرتبة الثانية بعد القطن وأهمها الذرة، والدخن (يعرف في الشمال بـ: القصب)، والفستق (الفول) السوداني، والأرز، والمنيهوت والقمح والسمسم. أما القطاع الثاني بعد الزراعة، فهو قطاع تربية الحيوانات التي تُسهم بنحو 18٪ من الناتج الإجمالي للبلاد، ويعد قطيع حيواناتها واحداً من أكبر القطعان في إفريقية. كما أن قيمة صادرات تشاد من الحيوانات ومنتجاتها تحتل المكان الثاني بعد القطن، ويُشكل البقر أكثر من نصف قطيع حيوانات تشاد المؤلف من نحو 11مليون رأس من البقر فالغنم والخيول والحمير والجمال.

وتُعد بحيرة تشاد والأنهار الصابة فيها من أغنى البقاع الإفريقية بأسماك المياه العذبة، ويُقدر ما يُصاد منها بنحو 115-150ألف طن سنوياً، يُستهلك نصفها محلياً، ويُصدر الباقي إلى نيجيرية والكاميرون. أما غابات تشاد التي تغطي نحو 9٪ من مساحتها فتقدم نحو 3-4 ملايين م3 من الأخشاب إضافة إلى بضع مئات الأطنان من الصمغ العربي.

 

الصناعة

تشاد بلد زراعي بالدرجة الأولى، لم يتوسع في ميدان التصنيع بعد، إذ لا تزيد نسبة إسهام القطاع الصناعي في الناتج الإجمالي على 14٪، والعاملون فيه بحدود 6٪ من القوى العاملة، وهي فقيرة بالثروات الطبيعية، والموجود منها غير مستثمر إلا بقدر محدود لا يسمح بإقامة مشروعات صناعية حديثة. كذلك تفتقر إلى مصادر الطاقة، إذ لا تنتج سوى الكهرباء المولدة من الطاقة الحرارية والوقود المستورد. ومن الثروات الواعدة يحتل النفط المكان الأول يليه الأورانيوم والنطرون (كربونات الصوديوم) والكاولان، وبعض الذهب والولفراميت والبوكسيت، ولا يُستخرج منها عملياً سوى النطرون في منطقة بحيرة تشاد وبوركو.

أما النفط فقد بدأ تجمع شركات نفط كونتينتال أويل، وشل، وشيفرون، وإكسكون البحث عنه عام 1969، واكتُشف بكميات اقتصادية في منطقة بحيرة تشاد وحقل دوبا. أما الصناعات القائمة فهي، إضافة إلى الصناعات التقليدية اليدوية المحدودة الإنتاج، صناعات حديثة تقتصر على صناعة حلج القطن في أكثر من 25 وحدة موزعة في مناطق إنتاج القطن في حوضي اللوغون والشاري، تليها صناعة حفظ اللحوم وذبح المواشي في مسالخ حديثة مزودة ببرادات فنية كما في فارشا بالقرب من نجامينة وفي مدينة سارة (سرح)، ثم صناعة طحن الحبوب وتحضير الأرز، وصناعات أخرى متفرقة تعتمد على مواد مستوردة، خلافاً للصناعات الرئيسية التي قامت على تصنيع المواد الأولية الزراعية المحلية.

 

التجارة والمواصلات

التجارة الخارجية لتشاد محدودة وحجمها متواضع، ويقتصر تعاملها مع فرنسة والكميرون ونيجيرية والولايات المتحدة بالدرجة الأولى، وميزانها التجاري خاسر منذ استقلال البلاد، إذ بلغت قيمة صادراتها 288مليون دولار ووارداتها بقيمة 359مليون دولار عام 1999، ويتصدر القطن قائمة الصادرات بنسبة تزيد على 66٪ من قيمة الصادرات، تليها اللحوم ومنتجات الحيوانات وبعض المنتجات الزراعية والسمك والصمغ العربي، وتستورد السلع المصنعة والآلات والمحروقات ووسائل المواصلات والسكر والحبوب ومواد غذائية مختلفة أخرى. تقتصر شبكة المواصلات في تشاد على شبكة الطرقات البرية للسيارات فقط، (إذ لا تمتلك سككاً حديدية)، وعلى شبكة مواصلات نهرية وجوية.

وأغلب الطرقات البرية البالغ طولها أكثر من 30000كم غير معبدة وغير صالحة للسير في موسم الأمطار، أما المعبّد منها فلا يزيد على 13ألف كم، منها أربع طرقات تربطها بالدول المجاورة وتنتهي في موانئ الأطلسي. وتوفر الأنهار وسيلة مواصلات رخيصة في جنوبي تشاد، والمجرى الوحيد الصالح للملاحة على مدار السنة هو مجرى نهر الشاري بين نجامينة وبحيرة تشاد. وتمتلك تشاد شركة طيران وطنية متواضعة تؤمن النقل والسفر بين العاصمة وعدد من المدن برحلات منتظمة، وفي البلاد نحو 67 مهبط طائرات، أربعة منها مجهزة لاستقبال الطائرات الكبيرة، أهمها مطار العاصمة الدولي.

 

السياسة والحكومة

رئيس الجمهورية التشادي هو رأس الدولة، وينتخب الشعب الرئيس لفترة خمس سنوات. يعين رئيس الجمهورية رئيس الوزراء، ويضطلع مجلس الوزراء بتصريف أعمال الحكومة. وتسن الجمعية الوطنية (البرلمان) التي تتكون من 125 عضواً التشريعات والقوانين. ينتخب الشعب نواب البرلمان لفترة أربع سنوات. أعلى محكمة في تشاد هي المحكمة العليا. وتشاد مقسمة إلى 14 ولاية أو مقاطعة يحكم كُلا منها والٍ. والسلطة المحلية في يد الزعماء المحليين أو موظفين تعينهم الحكومة الوطنية.

 

الثروة المعدنية

تتمتع تشاد ببعض الثروات المعدنية مثل البترول والذي بدأ تصديره عام 2003 وهناك مخزون هائل من الذهب والحديد و اليورانيوم والزنك والرخام والذي لم تستفد منه الدولة حتى الآن.

 

التقسيمات الادارية

منذ 2012 قـُسـِّمت تشاد إلى 23 منطقة.[2] تقسيم تشاد إلى مناطق حدث في 2003 كجزء من عملية اللامركزية، حين ألغت الحكومة المحافظات الأربعة عشر السابقة. كل منطقة يرأسها حاكم يعينه رئيس الجمهورية. Prefects يديرون 61 قسم ضمن تلك المناطق.[3] الأقسام تنقسم بدورها إلى 200 sub-prefectures، والذي بدورهم يتكونون من 446 كانتون.[4][5]

الكانتونات من المزمع أن يحل محلها مجمعات قروية، ولكن الاطار القانوني والتنظيمي لم يكتمل بعد.[6] وينص الدستور على حكومة لامركزية تدفع التجمعات السكنية المحلية على لعب دورا نشطاً في تنمية مجتمعاتهم.[7] ولتحقيق ذلك، فقد أعلن الدستور أن كل تقسيم اداري يحكمه مجالس منتخبة محلياً،[8] ولكن لم تحدث انتخابات محلية،[9] والانتخابات المحلية المزمعة في 2005 قد تأجلت مراراً.[10]

 

الثقافة

جولة في المدارس والكليات في العاصمة : في جولة سريعة لأرجاء المجلس يلاحظ أن المدارس التي يتبناها وإن كانت فصولها قليلة وتقليدية إلا أن الإقبال عليها كبير جدا من الجنسين الفتيان والفتيات. ومن ضمن هذه الفصول ما هو مخصص لعلوم القرآن الكريم وكل طلاب هذه الفصول هم من حفظه كتاب الله بالكامل. كما يتشوق الطلاب هنا في تشاد لإنهاء دراستهم الثانوية بتفوق من أجل أن يحصلوا على منح دراسية مجانية تقدم لهم من إحدى جامعات الخليج لا سيما في الشارقة. تشاد بلدا يعشق العربية ويتحدثها ويعيشها في حياته اليومية.

تتصف الحياة الثقافية في تشاد بالتنوع الفلكلوري الشعبي، نتيجة تنوع السكان وكثرة المجموعات الإثنية وموروثها الثقافي في الفنون والآداب (المرويات) والرقص والغناء والرسم وفي العمران والعادات والتقاليد والطقوس الوثنية. وقد شجعت الدولة النشاطات الثقافية ودعمت مؤسساتها، كما اهتمت بالمتحف الوطني لما قبل التاريخ وللأسلحة التقليدية والأدوات الحجرية وغيرها، واهتمت بتشجيع السياحة الثقافية إلى مواقع حضارية في البلاد، مثل أماكن الرسوم الصخرية وغيرها. ويعمل المركز الثقافي التشادي على إحياء التقاليد المحلية والوطنية، لكن ذلك كله مرتبط بتوافر الإمكانات المادية والفكرية المعنوية، ويتأثر بمعاناة البلاد من الحروب والصراعات والمجاعات، إذ إن اهتمامات الدولة والسكان منصرفة أولاً إلى العمل على البقاء وتحسين الأوضاع المعاشية والخدمية للسكان.

 

المصادر

Decalo, Samuel (1987). Historical Dictionary of Chad (2 ed. ed.). Metuchen: The Scarecrow Press. ISBN 0-8108-1937-6.

Nolutshungu, Sam C. (1995). Limits of Anarchy: Intervention and State Formation in Chad. Charlottesville: University of Virginia Press. ISBN 0-8139-1628-3.

 

المصدر: المعرفة

www.marefa.org