شيعة علی بن أَبي طالب علیه السلام فی قول الرضا علیه السلام

  • رقم الخبر 2338
  • المصدر: موقع المعلوماتیة لشیعة افریقیا

المخلص عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ ع قَالَ:‏ لَمَّا جَعَلَ الْمَأْمُونُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا ع وَلَايَةَ الْعَهْدِ دَخَلَ عَلَيْهِ آذِنُهُ فَقَالَ إِنَّ قَوْماً بِالْبَابِ يَسْتَأْذِنُونَ عَلَيْكَ ‏يَقُولُونَ نَحْنُ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ ع فَقَالَ أَنَا مَشْغُولٌ فَاصْرِفْهُمْ.


عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ ع قَالَ:

لَمَّا جَعَلَ الْمَأْمُونُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا ع وَلَايَةَ الْعَهْدِ دَخَلَ عَلَيْهِ آذِنُهُ فَقَالَ إِنَّ قَوْماً بِالْبَابِ يَسْتَأْذِنُونَ عَلَيْكَ يَقُولُونَ نَحْنُ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ ع فَقَالَ أَنَا مَشْغُولٌ فَاصْرِفْهُمْ فَصَرَفَهُمْ إِلَى أَنْ جَاءُوا هَكَذَا يَقُولُونَ وَ يَصْرِفُهُمْ شَهْرَيْنِ ثُمَّ أَيِسُوا مِنَ الْوُصُولِ فَقَالُوا قُلْ لِمَوْلَانَا إِنَّا شِيعَةُ أَبِيكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَدْ شَمِتَ بِنَا أَعْدَاؤُنَا فِي حِجَابِكَ لَنَا وَ نَحْنُ نَنْصَرِفُ عَنْ هَذِهِ الْكَرَّةِ وَ نَهْرُبُ‏ مِنْ بِلَادِنَا خَجَلًا وَ أَنَفَةً مِمَّا لَحِقَنَا وَ عَجْزاً عَنِ احْتِمَالِ مَضَضِ مَا يَلْحَقُنَا مِنْ أَعْدَائِنَا.

فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى ع ائْذَنْ لَهُمْ لِيَدْخُلُوا فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ وَ لَمْ يَأْذَنْ لَهُمْ بِالْجُلُوسِ فَبَقُوا قِيَاماً فَقَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا هَذَا الْجَفَاءُ الْعَظِيمُ وَ الِاسْتِخْفَافُ بَعْدَ هَذَا الْحِجَابِ الصَّعْبِ؟ أَيُّ بَاقِيَةٍ تَبْقَى مِنَّا بَعْدَ هَذَا فَقَالَ الرِّضَا ع اقْرَءُوا وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ وَ اللَّهِ مَا اقْتَدَيْتُ إِلَّا بِرَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ بَعْدَهُ مِنْ آبَائِيَ الطَّاهِرِينَ ع عُتُوّاً عَلَيْكُمْ فَاقْتَدَيْتُ بِهِمْ.

قَالُوا لِمَا ذَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ لِدَعْوَاكُمْ أَنَّكُمْ شِيعَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَيْحَكُمْ إِنَّ شِيعَتَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ عَمَّارٌ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الَّذِينَ لَمْ يُخَالِفُوا شَيْئاً مِنْ أَوَامِرِهِ- وَ أَنْتُمْ فِي أَكْثَرِ أَعْمَالِكُمْ لَهُ مُخَالِفُونَ وَ تُقَصِّرُونَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْفَرَائِضِ وَ تَتَهَاوَنُونَ بِعَظِيمِ حُقُوقِ إِخْوَانِكُمْ فِي اللَّهِ وَ تَتَّقُونَ حَيْثُ لَا تَجِبُ التَّقِيَّةُ وَ تَتْرُكُونَ التَّقِيَّةَ حَيْثُ لَا بُدَّ مِنَ التَّقِيَّةِ لَوْ قُلْتُمْ إِنَّكُمْ مُوَالِيهِ وَ مُحِبُّوهُ وَ الْمُوَالُونَ لِأَوْلِيَائِهِ وَ الْمُعَادُونَ لِأَعْدَائِهِ لَمْ أُنْكِرْهُ مِنْ قَوْلِكُمْ وَ لَكِنْ هَذِهِ مَرْتَبَةٌ شَرِيفَةٌ ادَّعَيْتُمُوهَا إِنْ لَمْ تُصَدِّقُوا قَوْلَكُمْ بِفِعْلِكُمْ هَلَكْتُمْ إِلَّا أَنْ تَتَدَارَكَكُمْ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ.

قَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَإِذاً نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ نَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ قَوْلِنَا بَلْ نَقُولُ كَمَا عَلَّمَنَا مَوْلَانَا نَحْنُ مُحِبُّوكُمْ وَ مُحِبُّو أَوْلِيَائِكُمْ وَ مُعَادُو أَعْدَائِكُمْ.

قَالَ الرِّضَا ع فَمَرْحَباً بِكُمْ إِخْوَانِي وَ أَهْلَ وُدِّي ارْتَفِعُوا فَمَا زَالَ يَرْفَعُهُمْ حَتَّى أَلْصَقَهُمْ بِنَفْسِهِ ثُمَّ قَالَ لِحَاجِبِهِ كَمْ مَرَّةً حَجَبْتَهُمْ؟ قَالَ سِتِّينَ مَرَّةً قَالَ فَاخْتَلِفْ إِلَيْهِمْ سِتِّينَ مَرَّةً مُتَوَالِيَةً فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ وَ أَقْرِئْهُمْ سَلَامِي فَقَدْ مَحَوْا مَا كَانَ مِنْ ذُنُوبِهِمْ بِاسْتِغْفَارِهِمْ وَ تَوْبَتِهِمْ وَ اسْتَحَقُّوا الْكَرَامَةَ لِمَحَبَّتِهِمْ لَنَا وَ مُوَالاتِهِمْ وَ تَفَقَّدْ أُمُورَهُمْ وَ أُمُورَ عِيَالاتِهِمْ فَأَوْسِعْهُمْ نَفَقَاتٍ وَ مَبَرَّاتٍ وَ صِلَاتٍ وَ دَفْعِ مَعَرَّاتٍ. [الإحتجاج على أهل اللجاج (للطبرسي)، ج‏2، ص: 440‏]