مكانة الإسلام في مملكة سنغاي خلال القرن 16م(2)

  • رقم الخبر 2495
  • المصدر: مجلة قراءات

المخلص تتفق جُلّ المصادر السودانية والمغربية على أنَّ الإسلام عرف ازدهاراً واضحاً خلال فترة حكم الأسكيين. ويمكننا تلخيص أهم مظاهر هذا الازدهار في خمسة.


المحور الثالث: مظاهر تفاعل أهالي سنغاي مع الدين الإسلامي:

تتفق جُلّ المصادر السودانية والمغربية على أنَّ الإسلام عرف ازدهاراً واضحاً خلال فترة حكم الأسكيين.

ويمكننا تلخيص أهم مظاهر هذا الازدهار في خمسة:

1- التقرب من العلماء (إطار التحالف):

نجمعُ تحت كلمة (علماء) كلّ الفعاليات التي ساهمت إلى جانب الأسكيين في التسيير الديني والاجتماعي لبلاد السودان، والتي تولّت الخطط الدينية والتعليمية، مثل القضاء والإمامة والتدريس.. وغيرها، والتي كانت توفّر السَّنَدَ الثقافي لهم، وحكموا البلاد وفق توجيهاتها الدينية والسياسية.

كانت علاقة الطرفين تتميز بالتحالف والمصالح المشتركة، ويبدو أنَّ السياق العام الذي يُفسّر هذا التحالف، والذي وصل إلى درجة الولاء، هو العداوة المشتركة للفترة السابقة لحكم الأسكيين للسودان؛ أي فترة «سني علي الكبير»، هذا الأخير الذي تسلط على العلماء بالقتل والإهانة والإذلال؛ حسب شهادة مؤرخي تنبكت[21].

ونظراً لدور هذه الفئة في المجتمع حرص سلاطين آل أسكيا على التقرب منها بكل الوسائل، إذ أغدقوا عليها أشكالاً مختلفة من العطاءات، تشمل ضيعاتٍ شاسعةً وأفواجاً من العبيد، هذا بالإضافة إلى مصاحبتهم في الحج والجهاد وفي أمور شتى[22].

لقد كان أسكيا الحاج محمد صاحبَ الريادةِ في هذه السياسة، يقول كعت: «لا يقوم لأحد إلا للعالم، أو الحجاج إذا قدموا من مكة»[23]، كما كان آل أسكيا يجزلون لهم العطاء، وكان أهمها وأكبرها ما أعطاه أسكيا الحاج محمد للعالِم أحمد الصقلي، بعد وصوله إلى كلٍّ من تنبكت وجاو؛ حيث أغدق عليه العطايا الكثيرة، منها: «مائة ألف دينار، وخمسمائة من الخدم، ومائة إبل ضيافة له»[24]، وكما هو الشأن بالنسبة للفقيه محمد تل، حيث أعطاه مزرعة واسعة يفوق طولها مرحلتين من السير[25].

وتتجلّى المكانة المعتبرة للقوى الدينية عند آل أسكيا - أيضاً - من خلال التقدير والاحترام الذي حظيت به داخل بلاطهم، وفي حكمهم لسنغاي، وفق توجيهاتها، ومن أمثلة العلماء الذين كانت مكانتهم كبيرة وكلمتهم مسموعة لدى الأسكيين: العالِم صالح جور، الذي أمر أسكيا الحاج محمد بجعل غزواته في بلاد السودان جهاداً في سبيل الله، ثم العالِم الفع كعت الذي أرغم أسكيا داوود على تقبيل يد أحد عبيده، ردّاً على احتقاره له بعد عودته من الحج، والعالِم محمود بن عمر أقيت الصنهاجي التنبكتي (1463ه - 1550م)، الذي وصفه محمود كعت بأنه: «من خيار عباد الله الصالحين، ذا تشبثٍ عظيم في الأمور، وهُدًى تام، وسكون، ووقار، وجلالة، لا يخاف في الله لومة لائم، هابه الخلق كلهم، السلطان فمن دونه، فصاروا تحت أمره، يزورونه في داره متبركين به»[26].

خلاصة القول: لقد أفضَى ذلك الجهدُ، الذي بذله السلطان أسكيا الحاج محمد في تقريب العلماء، إلى نتائج مهمة؛ إذ كتب علماء عصره في مختلف العلوم الإسلامية (النقلية، والعقلية)، كما الحال في العالم الإسلامي وقتئذ، إضافة لإنتاجات ذات طابع تاريخي.

2- حركة الجهاد الإسلامي، ودوره في اتساع رقعة الدولة:

إنَّ الإسلام - كما هو معروف - قد شقّ طريقه في إفريقيا بجهود بسيطة وسهلة، اعتمدت على التجار المسلمين الذين أحوجتهم ظروف العيش إلى دخول هذه البلاد، وإلى جانب هؤلاء التجار كان هناك الدعاة الذين أسهموا بدور فعَّال في نشر الدين الإسلامي، وقد رأى الإفريقي في تصرفات هؤلاء التجار والدعاة، وسلوكهم الشخصي، القدوةَ الحسنة التي أقنعته بصدق رسالة الإسلام التي لا تُقيم وزناً للون أو جنس أو جاه؛ بقدر ما تُقيم وزناً لطاعة الله وتوحيده وحُسن معاملة الآخرين، امتثالاً لقوله تعالى: ?يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ? [الحجرات : 13]، ولذلك تقبّل الأفارقة الإسلام، وقاموا بنشره بين ظهرانيهم.

إنَّ فتوحات أسكيا الحاج محمد في بلاد (الهوسا) تعد من أهم فتوحاته وأعظمها، وذلك لما حققه من إخضاعٍ لأهم مدن هذه المنطقة الحصينة، الواحدة تلوة الأخرى: (جوير، وكانو، وزاريا، وكاتسينا)، وبذلك أصبحت مساحة هذه البلاد شاسعة، تمتد من شرقي النيجر، حتى بحيرة تشاد.

ولكنْ يبقى السؤالُ المطروحُ هنا: هل ما قام به الأسكيا الحاج محمد يأخذ طابعاً جهادياً؟ أو كان له أغراض أخرى، تستّر باسم الجهاد والدين لكي يحققها؟

إنَّ بعض المؤرخين، ولا سيما المستشرقون الأوروبيون، اعتبروا أنَّ هدف الأفارقة المسلمين من حروبهم ضد المجتمعات الأرواحية هو الاستعباد والاسترقاق، وقد حاول هؤلاء الكُتّاب النيل من حركة الجهاد الإسلامي، والتقليلَ من شأن العلاقات الحضارية التي كانت تربط العرب والأفارقة، ومن هؤلاء المستشرقين «جي. سبنسر ترمنجهام» الذي ألف سِتة كتبٍ عن الإسلام في إفريقيا، والمؤرخ «أي.م لويس» صاحب كتاب (إفريقيا جنوب الصحراء)، وغيرهم.

في الحقيقة؛ أغفل هؤلاء المستشرقون حقيقةً مهمة، مفادُها: أنَّ حركة الجهاد التي تبنّاها الأسكيا الحاج محمد جاءت من منطلق الغلبة السياسية للمسلمين في بلاد السودان، وفي نطاق الدفاع عن النفس، ومما يؤكد ذلك مشاركةُ الأرواحيين للجماعات الإسلامية في الوطن الواحد وقتاً طويلاً؛ في جوٍّ من التسامح الديني[27].

وفي المقابل؛ يمكننا القول بأنَّ حركة التوسع، التي اتخذها الأسكيا تحت ستار الدين، لم يكن الدين النقطة الرئيسة فيها، بل كان المخطط السياسي هو الأهم في هذه العملية، وعلى الرغم من هذا وذاك؛ فإنه لا يمكن إنكار تحمّس الأسكيا للإسلام، وبذله في سبيل نشره الكثير، والأهم من ذلك أنَّه لم يُكرِه أحداً على الإسلام، بل كان متسامحاً مع رعاياه الأرواحيين، ومهما تعدّدت الأسباب من وراء هذه الفتوحات؛ فإنَّ الغرض الأساسي هو نشر الإسلام دون إكراه والدفاع عنه.

ومن خلال تتبع حركة الفتوحات في بلاد السودان يُلاحظ أنَّ معظم الأقاليم كانت تُفتح أكثر من مرة، وذلك بسبب تمردها؛ لذلك وجب فتحها من جديد وإخضاعها بقوة السيف[28].

وأخيراً: يمكن القول بأنَّ حركة الجهاد الإسلامي أسهمت في اتساع رقعة الدولة؛ ففي حين كانت مملكة سنغاي لم تتجاوز في الحقب السابقة المناطقَ المحيطة بالنيجر الأوسط، ومنحناه الأعلى؛ فإنّها قد بلغت في عهد الأسكيا الحاج محمد أوج اتساعها، بحيث تجاوزت حدودَ مملكة مالي التي سبقتها، وضمّت مناجم الملح في (تغازة)، وشملت شرقاً بعضَ إمارات الهوسا، وتاخمت دولة (البورنو)، وامتدت شمالاً إلى حدود المغرب الأقصى.

3- ازدهار الحركة الثقافية:

شهدت مملكة سنغاي خلال القرن العاشر الهجري (16م) حركة فكرية عربية إسلامية عظيمة الازدهار، وسادت فيها نزعة إنسانية سودانية، ارتكزت على الإسلام بوصفه ديناً عالمياً، وكانت العديد المدن مراكز لهذه الحركة الفكرية، فبعد أنْ تلقّت صفوة من أبناء السودان علومها في جامع القرويين في المغرب، أو في جامع الأزهر في مصر، وتحررت فكرياً، اجتهدت حتى بلغت القمّة في العلوم الدينية والإنسانية، وانكبت على خدمة الدين والعلم في بلاد السودان، واجتذبها الرخاء العام إلى مدن النيجر، مثل: (تنبكت وجني وغاو)، فوفد إلى تنبكت علماء من شتى أقاليم السودان وشمال إفريقيا والأندلس، تركوا آثاراً علمية واضحة في الحياة الفكرية والثقافية والسياسية، ويعتبر الفقيه محمد بن عبد الكريم المغيلي من المثقفين في عصر الأسكيا الحاج محمد، استطاع بفكره أنْ يؤثّر في الناس في بلاد السودان، وتجاوز تأثير الأسكيا الحاج محمد الثقافي عصره[29].

ومع مروز الزمن؛ أصبحت مدينة تنبكت مركزاً مهمّاً من مراكز التحصيل العلمي ونشر المعرفة في العالم الإفريقي، فقد كانت تضمّ عدداً كبيراً من المدارس الحُرّة، ولا سيما (جامعة سنكري) التي أصبحت مركزاً من مراكز التعليم العالي في العالم الإسلامي[30].

ففي القرن السادس عشر ازداد عدد المدارس القرآنية، والتي كانت فيها الدراسة على مستويين: التعليم الأوليّ، وتتولاه المدارس القرآنية التي تقوم بتعليم القرآن وتحفيظه، والتعليم العالي، ويتلقى فيها طلاب العلم العلوم الإسلامية، وكانت جامعة تنبكت، مثل الجامعات الإسلامية الأخرى، المعاصرة لها، تُدرس العلوم الإسلامية التقليدية؛ أي علوم التوحيد، والتفسير، والحديث، والفقه المالكي، إضافة إلى البلاغة، والمنطق، والحساب، وعلم الفلك[31].

وبناءً على ما تقدم؛ يمكنُ القولَ بأنَّ (تنبكتُ) هي أهم مدينة حضارية وعلمية وثقافية في منعطف نهر النيجر، واستمر مركزها بالتعاظم طوال القرن السادس عشر، حتى أصبحت حاضرةَ العلماء المسلمين في فنون العلوم الإسلامية خاصةً، وعلوم الرياضيات والحساب والفلك، وأسهمت مع شقيقتيها (جني، وجاو) في إثراء الحركة الفكرية والعلمية في إفريقيا والعالم الإسلامي، ولكنْ في الوقت نفسه لم تستطع هذه الطفرة الفكرية أن تقضي بشكل كُلّي على التقاليد الأرواحية الموروثة؛ فنجد أنَّ بعض الناس يمزجون ما بين التعاليم الإسلامية والتقاليد الأرواحية في حياتهم اليومية.

4- إخضاع المعاملات الاقتصادية للشرع الإسلامي:

سعى السلطان أسكيا الحاج محمد إلى إخضاع المعاملات التجارية للشرع الإسلامي؛ حيث قام باختيار أمناءَ نزهاءَ لجمع الزكاة وتحصيل الضرائب، وتوزيعها على مستحقيها، كما أمر بمعاقبة كلّ رافض لتأديتها، وأخضع تحصيلها لإشراف القاضي الذي اكتفى بفرض الضرائب الشرعية دون غيرها، كما عيّن محاسبين في الأسواق لضبط المعاملات التجارية في المدن، واختار مترجمين يجلسون مع السماسرة في الأسواق لتسهيل التعامل بين التجار.

بالإضافة إلى ذلك؛ قام الأسكيا بتوحيد المكاييل والموازين، وحارب الغش والتدليس في البيوع، وأصدر أمره بطرد التجار الذين يطففون في المكيال والميزان، والذين يغشّون في تجارة الذهب والفضة والنحاس، أو يخلطون اللبن بالماء، أو لا يؤدون ثمن السلع لأصحابها[32].

إلى جانب المعاملات التجارية؛ تزخر المصادر المحلية بإشارات كثيرة حول ما كان يعطيه هذا السلطان من الزكاة والأعشار لمن يستحقها، فحسبما يشير السعديّ فقد تصدّق أسكيا الحاج محمد بألف مثقال ذهباً على يد الشيخ الفقيه أبي عبدالله القاضي مؤدب محمد الكابريّ[33]، حيث وزعه على المساكين الواقفين على باب مسجد سنكري، وحذا حذوه كثير من العلماء، مثل عبدالله بن محمد، فكان من عباد الله الصالحين زاهداً سخياً، أخرج من ماله كله صدقة لله، وكانت تأتيه النذور وأموال الفتوحات فلا يمسك منها شيئاً، بل يتصدق بها على الفقراء والمساكين، واشترى كثيراً من العبيد وأعتقهم لوجه الله تعالى وابتغاء الدار الآخرة[34].

5- محاربة البدع، والمنكرات، والظواهر المنافية للشرع:

كان أسكيا الحاج محمد شديد التمسك بمحاربة البدع المخالفة للشرع داخل بلاده، مثل اختلاط الرجال بالنساء في الأسواق، وظاهرة التعري؛ حيث طالب الأهالي بارتداء ملابس تستر عوراتهم، بعد أن كانت هذه الظاهرة شائعة في المجتمعات الإفريقية، حتى المسلمة منها[35]، كما أخضع الإرث للنظام الإسلامي؛ أي الكتاب والسنّة، وتتضح هذه التحولات، التي شهدها نظام الإرث والمعاملات اليومية في عهده، من خلال الأسئلة التي وجهها للعالم المغيلي[36].

إلى جانب المظاهر السالفة الذكر كثرت مؤشرات ازدهار الإسلام في عهد هذا السلطان، وتتجلى في تعدد الأسر العلمية، خصوصاً في تنبكت، كما هو الأمر بالنسبة لأُسر: (أقيت، وأندغ، وبغيغ)؛ حيث لاحظ الرحالة الحسن الوزان أنَّ تنبكت يوجد بها عدد كبير من القضاة، والفقهاء، والأئمة، يدفع السلطان إليهم جميعاً مرتباً حسناً[37].

وخلاصة قول الصفحات السابقة: أنَّ أسكيا الحاج محمد بذل جهداً كبيراً من أجل ازدهار الإسلام في عهده، حيث قدَّر العلماء، واحترمهم، وزارهم في بيوتهم، واستشارهم في أمور الشرع، كما حارب البدع، والخرافات، وأخضع الحياة الاقتصادية والاجتماعية للشريعة الإسلامية.

 

خاتمة:

يتّضح جليّاً من النماذج التي استعرضناها أنَّ وضعية الإسلام والثقافة العربية الإسلامية، في عهد مملكة سنغاي، تمثّلت في آفاق رحبة وعصر مزدهر، حيث أصبح الإسلام مرجعيةً دينيةً لهذه المملكة، سواءً على المستوى الرسمي أو الشعبي، فأحدث الإسلام تغيّراً مهمّاً في حياة الفرد الإفريقي، وهذا التحول لم يكن ليحدث والثقافة الأرواحية[38] ما زالت منتشرة انتشاراً كبيراً، فقد تخلّت شعوبٌ إفريقية كثيرة عن دياناتها القديمة منذ منتصف القرن الخامس الهجري (11م)، وأصبحت تقاليدها تتفكك بمرور السنوات، حتى لم تعد تقتصر إلا على بعض العادات القليلة.

ويمكننا القول وبكل اطمئنان: بأنّ الإسلام قد أدخل إلى حوزته الثقافية مجالاً جغرافياً جديداً، تمثّل في مملكة سنغاي التي أصبحت جزءاً من الدولة الإسلامية الوسيطية القوية، خصوصاً أنّها قد أمدتها ببعض مصادر القوة الاقتصادية، وبذلك لم تنعزل سنغاي عن تطورات العالم الإسلامي في العصر الوسيط ومطلع الحديث، بل ساهمت فيه، وتأثّرت بأحداثه، فعاشت في مرحلة قوته، وتأثرت بضعفه، مما يعني أنَّ تشكيل تاريخ سنغاي لم يتم خارج التاريخ الإسلامي أو  كان على هامشه،  بل كان جزءاً مهمّاً من التاريخ الإسلامي.

لقد انتظم الإسلام - في عهد مملكة سنغاي - المجتمع الإفريقي فكرياً ودينياً وسياسياً واقتصادياً؛ وفقاً للتصور الإسلامي الذي قضى بالتدريج على المنظور الأرواحي الذي كان سائداً بالمنطقة، فأصبح مجتمعاً إسلامياً، لا يختلف عن باقي مجتمعات العالم الإسلامي، بل ربما فاق بعضها في كثير من الأحيان، وذلك بالنظر إلى الصعوبات والعراقيل الجمّة التي واجهت مسيرة الإسلام بإفريقيا الغربية[39].

 

المراجع:

‏21.‏ السعدي، عبد الرحمن: تاريخ السودان، مصدر سابق، ص 64‏.‎

‏22.‏ تاريخ الفتاش، مصدر سابق، ص 39‏.‎

‏23.‏ تاريخ الفتاش، مصدر سابق، ص 11‏.‎

‏24.‏ تاريخ الفتاش، مصدر سابق، ص 18‏.‎

‏25.‏ المصدر نفسه، ص 35‏.‎

‏26.‏ السعدي، عبد الرحمن: تاريخ السودان، مصدر سابق، ص 34‏.‎

‏27.‏ إمحمد التكيتك، جميلة: مملكة سنغاي الإسلامية في عهد الأسكيا محمد الكبير، مرجع سابق، ص 64‏.‎

‏28.‏ المرجع نفسه، ص. 65‏.‎

‏29.‏ المغيلي، محمد بن عبد الكريم: أسئلة الأسكيا وأجوبة المغيلي، مصدر سابق، ص 9‏.‎

‏30.‏ السعدي، عبد الرحمن: تاريخ السودان، مصدر سابق، ص 19‏.‎

‏31.‏ كعدان، صباح – 2004م -: تاريخ إفريقية الحديث والمعاصر، الطبعة الثانية، منشورات جامعة دمشق - ‏دمشق، ص 27‏.‎

‏32.‏ عدي، مبارك – 2002م -:  حملة أحمد المنصور الذهبي إلى بلاد السودان، رسالة دكتوراه، كلية الآداب ‏والعلوم الإنسانية - جامعة محمد الخامس - الرباط، ص 106‏.‎

‏33.‏ كان - رحمه الله - متوطناً بتنبكت، عاصر فيها كثيراً من الأشياخ، كالفقيه اندغ محمد الكبير جدُّ القاضي ‏محمود بن عمر، والفقيه عمر بن محمد أقيت، وسيدي يحيى.‎

‏34.‏ السعدي، عبد الرحمن: تاريخ السودان، مصدر سابق، ص 47‏.‎

‏35.‏ انطلاقاً من حِرصنا وغيرتنا على ديننا الحنيف، نحاول – دائماً - الربط بين الزمنين الماضي والحاضر، ‏ونسعى قدر المستطاع أن نقف عند أوجه التشابه والاختلاف بين الزمنين، فقضية الحشمة أو ستر ‏العورة تعتبر من أهم القضايا التي حضّ عليها الإسلام، وأمرنا بالالتزام بها، فأين نحن اليوم من ذلك؟ ‏أصبحنا – ويا للأسف الشديد! - نرى في قرننا الحادي والعشرين مظاهر سلبية لا تُعد ولا تُحصى، من ‏أهمها: قلة الحشمة، وتبرج المرأة، وطغيان ظاهرة التقليد، سواء عند الرجال أو النساء، وكثرة الاختلاط، ‏وغير ذلك من الأمور التي أصبحت عند أغلبنا أموراً جدّ عادية؛ بحجّة مواكبة العصر والموضة والحرية ‏‏(غير المنضبطة)، وغير ذلك من مفهومات غريبة عن مجتمعاتنا؛ فيا تُرى ما سبب ذلك؟ نعتقد أنَّ الأمر ‏متعلق بابتعادنا عن جادة الصواب، والمنهج الإسلامي، وقلّة الوعي بأمور ديننا، أو بالأحرى تجاهلنا لها، ‏والتخلي عن المسؤولية، فالرسول الكريم - عليه أفضل الصلاة والسلام - يقول: (كلكم راع وكلكم ‏مسؤول عن رعيته)، فالمسؤولية تقع أولاً على الوالدين؛ لأنَّ إصلاح الفرد يعني إصلاح المجتمع، فعلينا ‏جميعاً، إذاً، أن نأخذ هذه الأسباب وغيرها على محمل الجدّ، ونعمل قدر المستطاع على تجاوز هذه ‏القضايا، حتى تبقى أمتنا خير أُمة، فالمحافظة على ديننا يعني المحافظة على هويتنا العربية والإسلامية.‎

‏36.‏ ــ المغيلي، محمد بن عبد الكريم: أسئلة الأسكيا وأجوبة المغيلي، مصدر سابق، ص 57‏.‎

‏37.‏ ــ الوزان، الحسن: وصف إفريقيا، ترجمة حجي، محمد وآخرون - 1983م، الطبعة الثانية، دار الغرب ‏الإسلامي - بيروت، ص 167‏.‎

‏38.‏ الأرواحية: مصطلح حديث، يستعمله الباحثون في الدراسات الإفريقية، للدلالة على المعتقدات الوثنية ‏القديمة في إفريقيا جنوبي الصحراء.‎

‏39.‏ ــ الشكري، أحمد – 1999م -: الإسلام والمجتمع السوداني، الطبعة الأولى، المجمع الثقافي - أبو ‏ظبي، ص 211‏.‎

 

أ. عبدالله عيسى‎ ‎

مجلة قراءات، لعدد 23 محرم 1436هجري يناير 2015 ميلادي.