غينيا كوناكري في مواجهة التغريب(الجزء الاول)

  • رقم الخبر 2517
  • المصدر: مجلة قراءات

المخلص هناك عاملان رئيسان مهمّان في دفع حركة التغريب في المجتمع الغيني المسلم، متمثلان في عوامل داخلية وأخرى خارجية.


التغريب تيار فكري كبير ذو أبعاد سياسية واجتماعية وثقافية وفنية، يرمي إلى صبْغ حياة الأمم بعامة، والمسلمين بخاصة، بالأسلوب الغربي، وذلك بهدف إلغاء شخصيتهم المستقلة وخصائصهم المتفردة، وجعلهم أسرى التبعية الكاملة للحضارة الغربية[1].

وقيل هو حركة موجّهة لصبغ الثقافة الإسلامية بصبغة غربية، وإخراجها عن طابعها الإسلامي الخالص، واحتوائها على النحو الذي يجعلها تفقد ذاتيتها وكيانها، وتذوب فيما يُسمّى «الثقافة العالمية» أو «الفكر الأممي»[2].

ولا ريب أن هذا المخطط من أقسى ما واجهه ويواجهه الفكر الإسلامي في مراحل مختلفة من العصر الحديث المختلفة، لأنه وليد الاستعمار وربيب الاستشراق وابن التبشير، وهو فوق ذلك مؤامرة الصهيونية مع الصليبية ضد الإسلام والمسلمين[3].

يهدف التغريب إلى حمل المسلمين على قبول ذهنية الغرب، وغرس مبادئ التربية الغربية في نفوسهم، حتى يشبّوا متغربين في حياتهم وتفكيرهم، وحتى تجفّ في نفوسهم موازين القيم الإسلامية، ويتطلب تحقيق ذلك إيجاد شعور بالنقص في نفوس المسلمين، وذلك بإثارة الشبهات وتحريف التاريخ الإسلامي ومبادئ الإسلام وثقافته، وإشاعة المعلومات الخاطئة عن أهله، وانتقاص الدور الذي قام به في تاريخ الثقافة الإنسانية، ومحاولة إنكار المقومات التاريخية والثقافية والدينية التي تتمثل في ماضي هذه الأمة، أو انتقاص القيم الإسلامية، والغضّ عن مقدرة اللغة العربية، وتقطيع أوصال الروابط بين الشعوب الإسلامية[4].

 

أولاً: التغريب في غينيا كوناكري[5]:

هناك عاملان رئيسان مهمّان في دفع حركة التغريب في المجتمع الغيني المسلم، متمثلان في عوامل داخلية وأخرى خارجية، كما يأتي:

أما العوامل الداخلية: فهي جزء من الابتلاء الذي أصاب المسلمين في غينيا كما أصاب كثيراً من الشعوب الإسلامية الأخرى، وهي تختلف من حيث أنواعها ومصادرها، فبعضها ناتج عن الغزو الاستعماري الذي اجتاح غينيا، وبعضها ناتج عن التيارات الفكرية والمذاهب الهدامة الوافدة إلى البلاد، وبعضها الآخر - وهو الأهم - نتيجة الجهل بحقيقة العقيدة الإسلامية الصحيحة، وعدم معرفة أهداف أعداء الإسلام ومخططاتهم، وضعف العمل على التصدي لها لدى كثير من المسلمين في غينيا.

وتأتي أهمية تشخيص الأسباب الداخلية من الحقيقة القائلة: إنّ أساس انهيار الأمم إنما يبدأ من الداخل؛ لأن من سنن الله الكونية أن الناس لا يصابون إلا من كسب أيديهم، قال تعالى: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ [الشورى : 30].

وأما العوامل الخارجية: فهي الاستعمار الفرنسي الذي جاء من خارج جسد الأمة الإسلامية، الاستعمار الفرنسي لغينيا المسلمة بنوعيه، القديم (السياسي) والحديث (الثقافي)، حافل بمآسيه العظام بين الأمس واليوم، وما زال الغينيون يتذكرون حتى الآن تلك المآسي التي جرّها عليهم وعلى آبائهم وأجدادهم جيش الاحتلال الفرنسي البغيض[6].

في مجال الديانة؛ حاول الاستعمار الفرنسي أن تكون المسيحية ديناً للدولة بمساعدته للكنيسة بالعتاد والمال والرجال، وبمحاربة الإسلام بكلّ الطرق، وذلك بتذويب الثقافة الإسلامية في الثقافة الفرنسية، ومحاولة فرسنة الشعب الغيني المسلم وتشويه فكره عن طريق التعليم العام ووسائل الإعلام، المرئية والمسموعة والمقروءة، وغيرها من الوسائل الترويجية التي تحضّ وتشجّع على نبذ العقيدة الإسلامية الصحيحة والاستمرار على الرواسب الجاهلية[7].

وفي مجال الحكم؛ جعل الاستعمار نظام الحكم في البلاد مبنياً على العلمانية، وهذا ما أدى إلى إفساح المجال لكثير من أصحاب المذاهب الهدامة من مسيحية بمختلف طوائفها، وصوفية متعصبة، وشيعية رافضة، وشركيات الوثنيين وشعوذتهم في جميع ربوع غينيا[8]، وقضت على الحضارة الإسلامية العظيمة التي كانت تسود المنطقة، وعلى كلّ خلق وقيم لها علاقة بالإسلام.

جملة القول: الاستعمار إحدى الوسائل الخطيرة التي مهدّت الطريق لحركة التغريب؛ إذ كانت الطائفة المسلمة في غينيا هي الفئة المتعلّمة المتميزة قبل مجيء الاستعمار الأوروبي في زحفه المتأخر على المنطقة في القرن التاسع عشر، فوجد الاستعمار أن المسلمين وحدهم هم أهل الدراية بالقراءة والكتابة والتدوين، فاضطر الفرنسيون المحتلون في بداية عهدهم إلى استخدام بعض المتعلمين من المسلمين في الوظائف الحكومية لإدارة الدولة، ولكن سرعان ما عملوا بهمة ونشاط لقلب الأوضاع رأساً على عقب في بضعة عقود من الزمان، وكانت السياسات التعليمية التي انتهجها الاستعمار الفرنسي هي العامل الأساسي لتدهور التعليم المدني الحديث عند المسلمين، وحرمانهم منه، وإبعادهم عن مراكز التوجيه والتأثير ووظائف الدولة، وتغيير أوضاعهم من القيادة إلى المؤخرة، ومن الغلبة إلى الضعف والقلة.

ومن أهم إجراءات التغريب التي قام بها المحتل الفرنسي ما يأتي:

- إنشاء مدارس التعليم المدني الحديث ووضع إدارتها وملكيتها في أيدي الإرساليات التنصيرية الفرنسية، ودعم تلك المدارس من ميزانية الدولة لتخرّج جيلاً جديداً من الإداريين النصارى لإدارة مؤسسات الدولة التعليمية والعسكرية والاقتصادية وغيرها، وإبعاد الإداريين المسلمين.

- اهتمام كلّ الإدارات التنصيرية بتنصير التلاميذ أكثر من اهتمامها بالتعليم، ومن ثم استخدام المؤسسات التعليمية كمؤسسات تبشيرية للنصرانية، وفي المقابل أهملت الإدارة الاستعمارية الحاكمة المدارس الحكومية التابعة لها، وتوقفت عن تنميتها بالكيف والكم الذي يؤهلها لأداء رسالتها التعليمية بصورة جيدة، أما بالنسبة للمدارس الإسلامية العربية؛ فلم يأذن الاستعمار بفتح شيءٍ منها إلا مدرسة الشيخ الحاج محمد فاديقا في كنديا[9]، ومن ثم لم يجد المسلمون الذين يبحثون عن تعليم مميّز أمامهم إلا الالتحاق بمدارس الإرساليات التنصيرية التي تدعمها سلطة احتلال ذات رسالة تعليمية موجّهة.

- استطاعت فرنسا بعد احتلالها الأراضي الغينية، وبتعاون مع الإرساليات التبشيرية، أن تجعل اللغة الفرنسية لغة البلاد الرسمية؛ حيث أصدر الحاكم الفرنسي الاستعماري لدول غرب إفريقيا الفرنسية قراراً في عام 1911م يقضي بإلغاء القضاء في المحاكم باللغة العربية، ومنذ ذلك الوقت استمر العمل باللغة الفرنسية لغة رسمية لدول غرب إفريقيا الفرنسية، والتي كانت غينيا جزءاً منها[10].

وبالرغم من غلبة الفرنسية على عقول المثقفين لكونها اللغة الرسمية المستخدمة في الدوائر الحكومية في الدولة، فإن اللسان العربي بقي شعاراً للإسلام وأهله في هذا البلد على نطاق واسع جداً، تمسكاً بعقيدتهم الإسلامية وهويتهم الدينية، وحفاظاً لأجيالهم من دوام الانصهار في بوتقة التبعية المطبقة لفرنسا، كيف لا وهي لغة القرآن الكريم.

 

ثانياً: مظاهر التغريب في غينيا كوناكري:

إن الأصل في الكفار أنهم لا يأمرون ولا يشيرون إلا بما يتوافق مع دينهم، وهذا مما يدعو إلى غاية الحذر والاحتراس منهم، ومما يوحي بعظمة هذا الأمر وخطورته أن النهي فيه موجّه إلى شخص نبينا صلى الله عليه وسلم، وأنه تكرر عدة مراّت في العهدين المكي والمدني، قال الله تعالى: فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ (8) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُون [القلم : 8 ، 9]، قال ابن عباس: «لو تُرَخِّص لهم فَيُرَخِّصون»، وقال مجاهد: «ودوا لو تركن إلى آلهتهم وتترك ما أنت عليه من الحق»[11]، وقوله تعالى لأمته: وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ [هود : 113].

إليك أخي القارئ أهم مظاهر التغريب في المجتمع الغيني المسلم على سبيل المثال لا الحصر، وهي:

1- ترسيخ الاحتفال بأعياد النصارى:

- عيد ميلاد المسيح u (24 Decembre):

هو اليوم الذي يحتفل فيه النصارى بمولد عيسى عليه السلام - حسب اعتقادهم -، فيذهبون إلى الكنيسة للصلوات الخاصة بهم، وهو من أهم أعيادهم الدينية بعد الفصح، يحتفلون بذلك ابتداءً من يوم 24 ديسمبر (كانون الأول من كلّ عام) إلى آخر الشهر.

ومما يؤسف له أن كثيراً من المسلمين يتبعونهم في الاحتفال بهذا العيد النصراني في غينيا وبعض  البلاد الإسلامية الأخرى؛ حيث تُقفل جميع الدوائر الحكومية وغير الحكومية في غينيا، بما في ذلك المحلات والأسواق التجارية، ويقوم بعض المسلمين بإرسال التهنئة للنصارى بالبطاقات وغيرها؛ كلّ ذلك تعظيماً لهذا اليوم واحتراماً له - كما يزعمون -.

-اثنين الفصح»، ويسمّى عيد القيامة(LUNDI DE PAQUE):

يحتفل به عامة النصارى في 3 أبريل (نيسان) من كلّ عام، وهو أهم أعياد النصارى السنوية، ويسبقه الصوم الكبير الذي يدوم أربعين يوماً قبل أحد الفصح، يعد عيد الفصح المسيحي امتداداً لعيد الفصح اليهودي، ولكن معناه عند المسيحيين يختلف عن معناه عند اليهود، فبينما يعتقد اليهود أن (الفصح) هو ذكرى عبورهم من «العبودية إلى الحرية» بعد خروجهم من مصر، يعتقد المسيحيون أن ذلك العيد يشير إلى عبور المؤمن بالمسيح من العبودية للخطيئة إلى «التحرر والحرية»، ويرون أن السيّد المسيح عليه السلام هو الذي أمر أتباعه أن يسيروا على هذا المنوال بقوله: «اصنعوا هذا لذكري».

المسملون في غينيا لا يشاركون النصارى في فعاليات هذا العيد النصراني، ولكنهم يقدّمون لهم الأكل والشراب في أثناء ذهابهم إلى مدينة بوفا لأداء فريضة حجّهم المزعوم، ويظهرون لهم الفرح والسرور والمحبة والتعاطف وغير ذلك من الأمور المحرّمة[12]

وقد فُسّر قوله تعالى: وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا [الفرقان : 72] بأن من صفات عباد الرحمن أنهم لا يحضرون أعياد الكفار[13].

- عيد رأس السنة الميلادية (1Jour de LAN):

أول يناير (كانون الثاني) في كلّ عام، وفي هذه المناسبة تعطّل جميع الدوائر الحكومية وغير الحكومية ما عدا المحلات والأسواق التجارية، بل نجد أن هذا اليوم عطلة رسمية في معظم دول العالم، بما في ذلك بعض الدول الإسلامية.

حكم احتفال المسلمين بهذه الأعياد:

للمسلمين عيدان في السنة، وهما: الفطر، والأضحى، وما أحسن ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية: «الأعياد من جملة الشرع والمناهج والمناسك التي قال الله سبحانه: لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً [المائدة : 48] وقال: لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ [الحج : 67]، كالقبلة والصلاة والصيام، فلا فرق بين مشاركتهم في العيد وبين مشاركتهم في سائر المناهج، فإن الموافقة في جميع العيد موافقة في الكفر، والموافقة في بعض فروعه موافقة في بعض شعب الكفر؛ بل الأعياد هي من أخص ما يتميز به الشرائع؛ ومن أظهر ما لها من شعائره، فالموافقة فيها موافقة في أخص شرائع الكفر، وأظهر شعائره، ولا ريب أن الموافقة في هذا قد تنتهى إلى الكفر في الجملة بشروطه»[14].

وقال أيضاً: «وأعياد الكفار: من الكتابيين والأميين في الإسلام من جنس واحد، كما أن كفر الطائفتين سواء في التحريم، وإن كان بعضه أشد تحريماً من بعض»[15].

2- التسمّي بأسمائهم:

ومن الملاحظ في غينيا أن بعض الآباء يسمّون أبناءهم وبناتهم بأسماء حسنة، لكنهم عندما يكبرون لتأثّرهم بأجواء التغريب يكرهون تلك الأسماء الحسنة التي تدلّ على أن صاحبها مسلم، فيغيرونها ويسمّون أنفسهم بأسماء أجنبية منكرة، يشتهرون بها في الأسرة حتى على لسان الآباء والأمهات وفي المجتمع.

ولا شك «للأسماء تأثير في المسميات، وللمسميات تأثر عن أسمائها في الحسن والقبح»[16]، ولهذا كان النبي صلى الله عليه يغير الاسم القبيح بالحسن، قال الإمام البخاري: «باب: تحويل الاسم إلى اسم أحسن منه»، ثم روى بسنده عن سعيد بن المسّيب أن جده حزناً قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له عليه الصلاة والسلام: «ما اسمك؟ قال: حَزْنٌ. قال: أنت سَهلٌ. قال: لا أغيّر اسماً سمّانيه أبي. قال ابن المسّيب: فما زالت الحزونة فينا بعد»[17]، وروى مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن ابنة لعمر كانت يُقال لها عاصية، فسمّاها رسول صلى الله عليه وسلم جميلة[18].

3- تقليد الغرب في عدم تعدّد الزوجات:

من مظاهر التغريب في غينيا كوناكري رفض تعدّد الزوجات، وهناك فرق بين أن نناقش هل فلان يناسبه التعدّد أو لا، وبين أن نناقش أصل القضية، لأن هذا أمر محسوم شرعاً، والمتتبع لأحوال المسلمين الاجتماعية في غينيا يجد أن بعض المسلمات، وبخاصة المتعلمات في المدارس الفرنسية، يعارضن مسألة تعدّد الزوجات بصورة متزايدة، لا بسبب الغيرة – كما هو معروف لدى كثيرات من النساء - ولكن بسبب الاستهزاء وازدراء هذا الأمر واعتباره ظلماً للمرأة، ولذلك تشترط بعضهن عدم الزواج بأخرى عليها، بل قد تتنازل وتصبر على خيانة أخلاقية من زوجها، ولا يمكن أبداً أن تتنازل أو تصبر على التعدّد، ولهذ لا ينتشر تعدّد الزوجات بين أوساط المتعلمين التعليم الغربي.

تجدر الإشارة هنا إلى أن الذين يرفضون التعدّد ليس المانع لديهم تكاليف الزواج، وهذا غير وارد ولله الحمد؛ لأنه بالإمكان أن يتزوج الشخص بمائتي دولار في غينيا، ولكن السبب هي الأفكار والثقافة الغربية التي خلّفها الاستعمار، وتشبّهاً وتقليداً بغير المسلمين من النصارى.

ويلاحظ أن تعدّد الخليلات لدى هؤلاء المتغربين هو البديل الذي يحلّ محلّ تعدّد الزوجات الشرعي، وينتج عنه كثرة الأطفال غير الشرعيين وجميع صور الخيانة الزوجية، كيف لا وهم قد حرّموا ما أحلّ الله من التعدّد، وأحلّوا ما حرّم الله من الزنا، فأصبح الحلال لديهم حراماً والحرام حلالاً!

وفي المقابل؛ فإن حالات الزواج بزوجة واحدة بالنسبة للذين تعدّت أعمارهم سنّ الأربعين من الدارسين الشرعيين والعوام هي حالات نادرة واستثنائية؛ لأن التعدّد لا يعد عيباً أو مشكلة في المجتمع الغيني الذي لم تصبه لوثات التغرب.

4- الدعوة إلى تحديد النسل:

من مظاهر التغريب في غينيا كوناكري أيضاً الدعوة إلى تحديد النسل في الآونة الأخيرة، ويقف وراءها بعض هؤلاء المتغربين.

ولنا أن نقول لماذا تُشجّع البلدان الإسلامية والنامية - كما يقولون - على تحديد النسل، بينما تُشجّع بعض دول أوروبا على زيادة النسل؟! كفرنسا - على سبيل المثال - التي دعا بعض رؤسائها لزيادة النسل ولو عن طريق غير شرعية، ولماذا لا نسمع عن تحديد النسل في البلد الذي اغتصبت أرضه من أهله – وهو إسرائيل -؟ أليس القصد أن يقلّ عدد المسلمين دون سواهم[19].

یستمر ...

 

المراجع:

[1]الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة، الندوة العالمية للشباب الإسلامي، (2 / 698).

[2]أضواء على الثقافة الإسلامية، د. نادية شريف العمري، مؤسسة الرسالة، طبعة 1422هـ.

[3]شبهات التغريب في غزو الفكر الإسلامي، ص 5.

[4]أهداف التغريب في العالم الإسلامي، أنور الجندي، الأمانة العامة اللجنة العليا للدعوة بالأزهر، ص 13.

[5]جمهورية غينيا كوناكري هي أحد بلدان القارة الإفريقية، وهناك أربع دول تحمل اسم غينيا، ثلاثة منها في إفريقيا، وهي غينيا كوناكري، عاصمتها  كوناكري، ومعناها بلغة السوسو (سكان غينيا الساحلية) ضفة النهر، وبها يميز النّاس غينيا عن غيرها من الدول التي تُسمّى بهذا الاسم، كانت غينيا كوناكري تحت الاحتلال الفرنسي، استقلت عام 1958م، ويشكّل المسلمون فيها عموماً 95، والنسبة الباقية يمثلها النصارى والوثنيون.

وغينيا الاستوائية، عاصمتها مالابو، كانت تحت الاحتلال الإسباني، استقلت عام 1968م، وغينيا بيساو، عاصمتها بيساو، كانت تحت الاحتلال البرتغالي، استقلت عام 1974م، والدولة الرابعة تقع في قارة آسيا، وهي بابواغينيا الجديدة، عاصمتها بورتموزسبي، كانت تحت الاحتلال البريطاني، استقلت عام 1975م، انظر: غينيا منذ الاستقلال وحتى اليوم، لطلال محمد نور عطار، ص 10.

[6]انظر: واقع الدعوة الإسلامية في غينيا، ص 78.

[7]يقول أحمد سيكوتوري: «نستطيع أن نقول: إنّ أبطالنا الوطنيين أمثال الحاج عمر طال، والإمام ساموري توري، والإمام أبو بكر بيرو باري، لم يكونوا يدافعون إلا من أجل وجود الإسلام في إفريقيا»، انظر: الإسلام دين الجماعة، ص 77 و 89، وانظر أيضاً: مجلة المستقبل العدد 138 شوال 1423هـ، يناير: 202 / 2003م، والمسلمون في غينيا، ص 99.

[8]انظر: الجمع بين الدعوة إلى الله وطلب الرزق، ص 634.

[9]انظر: توحيد الألوهية لدى مسلمي غينيا كوناكري، ص 29.

[10]انظر: الجمع بين الدعوة إلى الله وطلب الرزق، ص 633.

[11]انظر: تفسير ابن كثير، سورة القلم.

[12]وهذا مشاهد وغير خاف عن أحد في غينيا.

[13]انظر: اقتضاء الصراط المستقيم، لشيخ الإسلام ابن تيمية، (1 / 516).

[14]انظر: اقتضاء الصراط المستقيم، (1 / 529).

[15]انظر: المصدر السابق، (1 / 498).

[16]انظر: زاد المعاد، (2 / 307).

[17]رواه البخاري قي كتاب الأدب، باب تحويل الاسم  إلى اسم أحسن منه، برقم: 6192.

[18]أخرجه مسلم في الأدب، برقم: 2139.

[19]انظر: الغزو الفكري والتيارات المعادية للإسلام، من بحوث مؤتمر الفقه الإسلامي الذي عقدته جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض 1396ه، ص 124.

 

کاتب: إلياس سليمان يولا، كاتب وباحث من غينيا كوناكري.

مصدر: مجلة قراءات، العدد 18، شوال 1434هجري اكتوبر 2013 ميلادي.