الآثار الدينية والاجتماعية للأزمة في مالي(2)

  • رقم الخبر 2624
  • المصدر: قراءات إفريقية

المخلص على الرغم من كثرة الميادين التي أصابتها تلك الآثار، سأقتصر على ميدانَيْن يحظيان بأهمية، هما الميدان الديني؛ والآخر هو الميدان الاجتماعي.


ثانياً: الآثار الدينية والاجتماعية للأحداث:

نجمت عن هذه الأحداث آثار يُخشى أن تتفاقم وتأخذ أكثر من حجمها فيستغلها العدو، ولذلك أعتقد أنها تستحق أن تُدرس بمنهجية علمية، وبمنظور إسلامي يشخّص الأخطاء لا لذاتها بل لتقديم حلول لها.

على الرغم من كثرة الميادين التي أصابتها تلك الآثار، فإنني سأقتصر على ميدانَيْن يحظيان عندي بأهمية، هما الميدان الديني؛ لأني مسلم، جعلت الدعوة في مقدمة أولوياتي اختياراً وإرثاً(20)، وأنا مسؤول أمام الله، فلا بد – إذاً - من أن أسهم في معالجة المشكلة حسب استطاعتي، والآخر هو الميدان الاجتماعي؛ لأني جزء لا يمكن تجزئته من منطقة الأحداث، يربطني بها وبمختلف شعوبها علاقات لا تنقطع، وفي الواقع يصعب التمييز بين القضايا الدينية والاجتماعية للتداخل الشديد بينهما، ولكن بقصد التيسير سأحاول تصنيفها إلى آثار دينية، وآثار اجتماعية.   

إن الشعب المالي بصفة عامة، وقبائل الشمال بصفة خاصة، ينتظرون من العلماء أن يقوموا بدورهم الديني والاجتماعي الذي يُعدُّ أساس الإصلاح المنشود.

أولا: آثار الأحداث في الميدان الدينی:

تركت الأحداث في مالي آثاراً إيجابية، وأخرى سلبية، في الميدان الديني، نوضحها على النحو الآتي.

الآثار الإيجابية:

- اللجوء إلى الله: هذه الأحداث بمثابة ابتلاء لشعب مالي، وقد عرفوا قدرها، وأن لا قدرة إلا لله؛ فتضرَّعوا إلى الله المولى بقراءة القرآن والدعاء، يقول المواطنون: لم يُقرأ القرآن في الدولة أكثر من هذا العام.

- تقدير العلماء: ازداد تقدير الماليين لعلماء الدين لموقفهم الإيجابي إزاء هذه الأحداث؛ إذ أثبت العلماء حبهم لدينهم ولوطنهم، وحرصهم الشديد على مصالح العباد والبلاد، وقد كانت توقّعات القيادة السياسية أن يكون خريجو الجامعات الإسلامية وراء الأحداث أو متعاطفين مع المشاركين فيها، وذلك كما أوحى إليها شياطينها منذ 15 عاماً(21).

- زيادة الثقة بالمجلس الأعلى الإسلامي وتأييده: كسب المجلس الأعلى الإسلامي ثقة المسلمين بسبب دوره الفعّال في معالجة الأزمة، وصار من الجهات المعتمدة لإيصال المساعدات إلى المتضررين، وفوَّضت إليه السلطة السياسية ترتيب مسيرة المفاوضات، فقام بإجراء بحث علمي للموضوع، وختم بتوصيات ومقترحات، وقد أدى المجلس دوراً فعّالاً لإحلال الأمن والسلام في الدولة منذ بداية الأحداث إلى الآن.

- كشف العدوان الغربي للمسلمين ومؤامراته: تبيَّن لكثير من الماليين، وللمتابعين من معظم دول العالم لأحداث الأزمة في مالي، أنَّ دولاً غربية تقف وراء الأحداث بالتخطيط والتمويل، وقد ندّدت جمعية حقوق الإنسان في مالي بموقف سويسرا، حيث حاولت إعادة تنظيم مقاتلي الطوارق الفارين إلى بوركينافاسو وموريتانيا بعد أن سلّط الله عليهم الإسلاميين.

الآثار السلبية:

- إثارة الحساسية نحو العرب: إن علاقة الشعب بثقافته علاقة تلازمية لا يمكن الفصل بينهما، واللغة العربية وعاء الإسلام، وتعد العلوم الإسلامية جزءاً من الثقافة العربية، وفهم اللغة العربية من الوسائل اللازمة لفهم الدين الإسلامي، ومحبة العرب تستلزم وجود دافعية إيجابية نحو تعلّم لغتهم، وكره العرب يستدعي دافعية سلبية ضد لغتهم فثقافتهم، كما هو الموقف والشأن من أيّ شعب.

ومخططو هذا المشروع الصليبي يستهدفون ذلك بالدرجة الأولى وإن غلَّفوه بغير غلافه(22)، «وقد حذّر أحد الكتاب الغربيين (برايان) من خطورة الحركة الإسلامية في الجزائر، ويؤكّد ضرورة التدخّل الغربي في الصراع، ويتخوف من عواقب الانتصار الإسلامي»(23).

وقد أبرزوا براعة وقدرة في التسويق له، وورَّطوا كثيراً من الهيئات الإسلامية بل الدول الإسلامية عن طريق شخصيات قادرة على التأثير في أصحاب القرارات، وتخدم هذه الشخصيات الفكرة - عن قصد أو عن غير قصد - بتقديمها للمسلمين مشوّهة ومزيفة، والترويج لها عبر أبواق بشرية تردد صدى ما نُفخ فيها.

إنَّ أشدَّ المواقف مرارة وغرابة عندما تُلصق التّهم بأهل السنّة والجماعة تحت مسمّى «الحركة السلفية».

وقد بادرت السعودية منذ عام 1994م، ولا ننسى الدور الإيجابي لكلٍّ من إمام المسجد الحرام الشيخ محمد بن عبد الله السبيل (رحمه الله) الذي لم يكتف بالكتابة وبيان الحقيقة، بل قام برحلة دعوية إصلاحية إلى المناطق المعنيَّة، والتقى بشعوبها عام 1995م بأمر من خادم الحرمين الشريفين.

ومدير رابطة العالم الإسلامي الذي وجّه دعوة إلى رئيس الوزراء الحاج إبراهيم كيتا، وأعطى فرصة لتوضيح الحقائق للمسلمين، بل إن شعب مالي يقدّر جهود خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أيام كان وليّاً للعهد عام 1995م في استقرار البلاد.

- إلصاق التهم بالتيار السلفي: لقي التيار السلفي معارضة شديدة من التيار الصوفي والعلماء التقليديين قبل الاستقلال وبعده حتى 1979م، وقد ساعدت زيارة كلٍّ من إمام المسجد النبوي الشيخ عبد العزيز بن صالح، وإمام الحرمين الشريفين الشيخ محمد بن عبد الله السبيل (رحمهما الله) لجمهورية مالي على التفاهم بين المسلمين في مالي، وتضييق دائرة الخلاف بين المسلمين، والحيلولة دون فتنة الطائفيَّة، بل وتوحيد كلمتهم ضدَّ الحكومة وغيرها، في مواقف كثيرة يجدون فيها مساساً بدينهم الإسلامي، وما موقفهم عام 2011م من قانون الأسرة ببعيد!

وبعد أن كان مصطلح (الوهابي) هو التسمية الوحيدة المستخدمة للسلفي (السنّي) انقلب الميزان لمصلحة أهل السنّة والجماعة، حيث ظهرت الحقائق لمسلمي مالي، وعرفوا أن خلافهم مع التيار السلفي صوري في أمور كثيرة، مردُّه – أحياناً كثيرة - وجهات نظر واجتهادات في الفروع، وناتج عن عدم الوعي؛ فاختفى مصطلح (وهابي) نسبياً، وأصبح الناس يُطلقون عليهم أهل السنّة، بل إنَّ كثيراً ممن كانوا يُعادُون السلفيين انضموا إليهم أخيراً.

ومن الأمثلة التي عاينتها مدينة «موبتي»، والتي عشت فيها أيام الصبا، كادت الأحجار تشج رؤوسنا في مسجدنا وفي دورنا جزاءً للصورة المشوّهة لمصطلح (الوهابية التي كانوا يُطلقونها علينا)، وفيما بعد شهدت هذه المدينة تحولاً كبيراً، فعندما عدت إليها بعد التخرج 1989م وجدتها أصبحت مثالاً للتفاهم والتقارب بين المسلمين؛ لأن الخلافات لم تكن في الغالب عقدية، بل كان أكثرها فقهية.

وقد انتهز أعداء التيار السلفي هذه الأحداث لإعادة مصطلح (وهابي) إلى الساحة بقصد الإساءة والاستفزاز والتحريض عليهم، وحاولوا افتعال علاقة بينه وبين حركة أنصار الدين، إما بسوء النية وإمّا جهلاً لتشويه صورهم، وقد وشي بهم إلى السلطات، فقامت السلطات الأمنية بحملة تفتيشية شملت أحد عشر مسجداً لأهل السنّة، بما فيه مسجد محمود ديكو رئيس المجلس الأعلى الإسلامي(24)، وانتهت بتبرئة تلك المساجد وأهلها.

- التنفير من المدارس القرآنية بتشويه صورها: بُذِلت مجهودات كثيرة للقضاء على المدارس القرآنية، وبخاصة المدارس التقليدية، وقد وفَّرت هذه الأحداث فرصة مناسبة للتنفير منها، حيث عرضت قناة التلفاز الوطنية نماذج من تلاميذ المدارس القرآنية الذين استقطبتهم الحركة الجهادية المسلّحة، وعرضت شاباً في 16 من عمره مساء يوم الجمعة 25/01/2013م، بدعد نشرة الأخبار الرئيسة، وآخر في 18 من عمره يُدعى أبو بكر باري، وذلك يوم الأحد 27/01/2013م، وعلَّق الناطق الرسمي بأن معلّمه باعه بثمن زهيد للإرهابيين.

- إتاحة الفرصة للتنصير: تعمل الهيئات الإسلامية في مالي بإمكانيات ضعيفة وقليلة في عددها مقابل الهيئات الغربية والتنصيرية، وعلى الرغم من مبادرة المنظمات الإسلامية بتقديم دعم للنازحين والمتضررين في المناطق المحتلة فإن الساحة خلت لغيرها كالصليب الأحمر الدولي، ومنظمة OXFAM وحقوق اللاجئين.. إلخ، حيث تفسح تلك المنظمات المجال للتنصير، وقد يكون لمشاركة الهيئات الإسلامية في إعادة المهجَّرين إلى ديارهم، ودعمهم ماديًّا، وكفالة الأيتام والأرامل، بعد الحرب تأثير قوي في استعادة دورها الدعوي لمقاومة التنصير.

- الولاء لفرنسا: لا يكون ولاء المسلم إلا لله ولدينه، وقد أدت الأزمات التي عاناها شعب مالي، من مؤامرات وتكالب الأعداء، وتقاعُس الأحبَّة، حتى صاروا كالأيتام على مأدبة اللئام، إلى تولّد روح القبول لفرنسا، والترحاب بتدخلها لحل الأزمة، وأصبح علم فرنسا يرفرف في كلّ أنحاء الجمهورية منافساً لعلم مالي، وخصوصاً في المدن المحرّرة، وبدأت علامات الولاء المذموم تظهر في التسمية، حيث سمّى أحد المواطنين ابنه بِاسم (أحمد فرانسوا هولند كوليبالي Amadou François Holland Coulibaly)(25).

- سلب الإرادة الحرة من حكومة مالي: فقد أدت تلك الأزمة، وما ترتب عليها من تدخّلات خارجية لدول لها أطماع وأجندات خاصة، إلى التحكم فيها، وتوجيهها، مما أفقدها حرية اتخاذ القرار النابع من مصلحتها ومصلحة شعبها والأمة الإسلامية.

 

ثانياً: الآثار الاجتماعية:

تنتهي هذه الأحداث وتبقى آثارها جاثمة على المجتمع، ومنها:

- فقدان الثقة بين قبائل المسلمين: مجتمع شمال مالي المسلم مجتمع صحراوي قبلي متماسك، تسود فيه العلاقة الوديّة وتبادل الاحترام، وتوجد بين القبائل معاهدات وتحالفات تاريخية، وما كان بحسبان سنغاي وفلاتة أن يكونوا مستهدفين من قبل بعض الحركات المنتسبة للطوارق والعرب، بل يعتقدون أن الأمر مجرد تهديد للحكومة المركزية لجلب مصالح شخصية كالعادة، لكن بعد خروج الجيش المالي والمؤسسات الحكومية ومرافقها اتضحت الحقائق عبر ممارسات واقعية، ارتكبتها عناصر شاذة من تلك الحركات، من قتل للأنفس، وانتهاك للأعراض، ونهب للأموال وتخريب لها.. إلخ، كما ظهر عبارات شفوية وكتابية من بعض تلك العناصر الشاذة تصرّح بأنَّ الهدف الأساس هو الانتقام من القبائل الأخرى غير الطوارق والعرب، علماً بأنَّ معظم مرتكبي الجرائم معروفون بالاسم والنسب لدى الأهالي في أغلب المدن.

إنَّ القلوب إذا تنافر ودُّها    مثلُ الزجاجة كسرها لا يُجبَر

وعلى الرغم من المحاولات المتكررة من قادة الأحداث لاستعطاف الناس، عبر اتصالات تليفونية، واتصالات بوفود الشماليين في المفاوضات الخارجية؛ فإن السؤال المتوقّع على ألسنة القبائل المضطهدة هو: هل يتوقع هؤلاء أن نعيش معاً أيضاً؟ كيف يمكن أن نعيش معاً؟

- تحطيم البنية الأخلاقية للمجتمع: على الرغم من الغزو الثقافي لهذا المجتمع؛ فإن الدين والنسب لا يزال لهما دور فعال في الحفاظ على الشرف، ولكن لا شك أن وجود 375000 ألف شخص(26) في مخيمات اللاجئين في داخل مالي وخارجها سيترك بصمات العار، إنّ ضنك العيش منبع كل شرٍّ، فضلاً عن انتهاكات الأعراض التي قام بها عناصر من تلك الحركات.

وقد لا نفاجأ بالآثار السيِّئة على الأخلاق في ظل تدخّل القوات المتعددة الجنسية إفريقيَّة وغيرها، وفي ظل سيطرتها على مناطق المسلمين، حيث تفتقد تلك القوات المتعددة وحدة الانتماء وقداسة الأخلاق.

- الإعجاب بالفرنسيين وتقليدهم: إنَّ هؤلاء الأطفال، والشابات الشبّان الذين ذاقوا الهوان، وعاينوا الاعتداء، وانتهاك الشرف بالاغتصاب الجماعي أمام الزوج والأخ ليشاهد ما يُفعل بحريمه(27)، وتسويغ الحرام بالزواج الإكراهي من بعض مسلّحي تلك الحركات، سيُعجبون في المقابل بالجنود الفرنسيين الذين دافعوا عنهم، وردوا لهم حريتهم المغتصبة، وسيضعونهم في مقام الأبطال ويقلدونهم.

- إغلاق المدارس لمدة سنتين دراسيتين: إنّ هذه الفترة الزمنية تعدّ خسارة على مستقبل المنطقة وعلى أبناء المسلمين؛ فالأطفال هم مستقبل الأمة.

- هدم البنية التحتية والاقتصادية للمنطقة: إذا كانت جمهورية مالي في طليعة الدول الفقيرة فإن المناطق الشمالية أسوأ حالاً من غيرها، فهل كان ينقصها أيضاً أن يتولى بعض أبنائها خرابها بأيديهم! فقد خربوا المرافق الحكومية وغير الحكومية، من إدارات ومدارس، حتى المستشفيات، ونهبوا الممتلكات الخاصة من المتاجر والمخازن، حتى أثاث البيوت سرقوه.

 

ثالثاً: الحلول المقترحة لمنع تلك الآثار أو تخفيفها:

لا تخلو الحياة من ابتلاءات ومشكلات، بل لا تحلو بلا مشكلة يسعى الإنسان إلى حلّها، نسأل الله تعالى العافية للمسلمين، إنّ شعب مالي المسلم يتفاءل كثيراً، وذلك لإيمانه الراسخ بأن الله يبتلي عبده ليتضرع إليه بالدعاء، وقد كان كذلك، وكما يعتقد الشخص المالي المسلم بأن العسر إرهاص لليسر، والشدة مقدمة للفرج.

وقد انعقدت مؤتمرات واجتماعات ولقاءات محلية ووطنية للبحث عن حلٍّ نهائي لهذه الأزمة، والعمل على تجنّب تفاقم آثارها.

ومن توصيات تلك اللقاءات:

- تكوين لجنة وطنية شاملة لكلّ الأجناس والقبائل تحقّق في الأحداث، وتحدّد الأطراف المسؤولة عن الفساد، ومحاكمة أكابر مجرمي هذه الأحداث.

- التوعية الشاملة للمواطنين وتحذيرهم من تصفية الحسابات ومحاولة الانتقام، وترسيخ الثقة لديهم بأن المحكمة هي الجهة الوحيدة لإقامة العدل وتسوية الخلافات.

- تفادي المغالطة في القضية، فليس كلّ الطوارق ولا كلّ العرب متمردين، وليس كلّ المتمردين (المسلّحين) من هذين الجنسين، وكون أكثرهم وقادتهم منهما لا يسوِّغ التعميم، بل إنّ ممَّن قام بهذه الأعمال أفراد من أجناس أخرى، ومعظم الطوارق والعرب ضحايا يعيشون في مخميات اللاجئين(28).

- توسيع دائرة الديمقراطية، واللامركزية، والشفافية في الحكم والإدارة.

- انعقاد حوار وطني شامل للمصارحة فالمصالحة.

- إحياء المعاهدات بين القبائل في المناطق الشمالية، وإعادة بنائها على أسس متينة.

- قيام علماء الدين بمهمتهم الإصلاحية بموضوعية، فيراعون الله في كلّ تصرفاتهم، ويجعلون مصلحة الأمة الإسلامية نصب أعينهم.

- مشاركة علماء الدين في اتخاذ القرارت المتعلقة بالمنطقة(29).

 

خاتمة:

إن الإسلام دين يحترمه العقل، وتطمئن إليه النفس، وعلى المسلم أن يمثّل دينه بأخلاقه حتى يُحترم وتطمئن إليه النفوس. إن المسلمين في غنى عن تقسيم دولهم وشعوبهم، بل يجب عليهم أن يمهّدوا الطريق لتكون أمتهم أمّة واحدة، وعلى المسلمين دعوة غير المسلمين، المجاورين لهم أو المقيمين معهم في دولهم، بالحكمة والموعظة الحسنة والأخلاق المؤثّرة.

 

الإحالات والهوامش:

(20)علاقتي التاريخية بالمجتمع تحت الدراسة, علاقة دين ودعوة منذ عهد أسكيا محمد – ملك سنغاي –، فاستوعبنا مجتمع سنغاي حباً للإسلام، فذبنا فيه استجابة لله سبحانه وتعالى.

(21)أستاذنا عبد الله جارا يقول: إنه استمع إلى برنامج لإذاعة فرنسا عام 1994م، يدعو السلطات في غرب إفريقيا الفرنسية إلى الحذر من خريجي الدول العربية؛ لأنهم سياسيون، واستيعاب الذين درسوا في داخل الدولة. وقد استجاب نظام مالي آنذاك، وعيَّن كثيراً من حاملي الشهادات الثانوية الأهلية في الوظيفة العمومية، وقام بتهميش حاملي الشهادات الجامعية من الدول العربية.

(22)انظر: د. محمد علي التسخيري: كتاب صحيفة الدعوة الإسلامية، ص 32.

(23)حينما اندلعت فتنة الطوارق عام 1990م – 1991م كنّا جلوساً في مصلّى الجامعة الإسلامية بساي بعد صلاة المغرب وننتظر صلاة العشاء، فخاض الأساتذة في الموضوع، من بينهم إداري طارقي يسمّى الفاروق، فقال: إن هؤلاء الشباب ينفّذون مشروعاً يجهلون أهدافه. وقال: إنه اطّلع على هذا المشروع أيام إقامته في ألمانيا، ويقصد منه وقف الزحف الإسلامي القادم من المغرب العربي إلى دول الساحل جنوب الصحراء.

(24)انظر: جريدة Proces Verbal ، أسبوعية، العدد 196، تاريخ 21 يناير 2013م.

(25)انظر: جريدة Procés Verbal ، أسبوعية، العدد 196، تاريخ 21 يناير 2013م.

(26)من إحصائيات منظمة OXFAM، جريدة l'indicateur، العدد 1420، 18/1/2013م.

(27)أدلت امرأة تمبكتوية بشهادتها، وذكرت أن ثلاثة أشخاص هدّدوا زوجها بالسلاح، فاغتصبوها قائلين للرجل: انظر ما نفعل بزوجتك، تلفاز مالي، نشرة الأخبار، 25/1/2013م.

(28)مقابلة تلفزيونية مع السيد أمادو توغو، رئيس جمعية قبائل دوغون 25/1/2013م، مقابلة تلفزيونية مالك الحسين ميغا رئيس تجمعات الجاليات الشمالية في العاصمة، 28/1/2013م، مقابلة تلفزيونية مع السيدة أم ميغا رئيس اتحاد الجمعيات النسائية في مالي، 29/1/2013م.

(29)هذه الأخيرة من توصيات ملتقى مدينة كيدال 2010م، شاركت فيه كلّ القبائل، والهيئات، والجمعيات الشمالية.

 

بقلم: د. عبد الرحمن عبد الله سيسي، أستاذ النحو الوظيفي بالقسم العربي، جامعة الآداب والعلوم الإنسانية، بماكو، مالي