المسلمون في إريتريا

  • رقم الخبر 2630
  • المصدر: موقع قصة الإسلام

المخلص إريتريا رغم الأغلبية المسلِمَة إلا أنها وقعت تحت الاحتلال الحبشي، وفي ظلِّه انخفضت نسبة المسلمين من 80% إلى 60%، وفي عام 1882م انسحبت مصر من إريتريا بسبب وقوعها تحت الاحتلال البريطاني.


إريتريا رغم الأغلبية المسلِمَة إلا أنها وقعت تحت الاحتلال الحبشي، وفي ظلِّه انخفضت نسبة المسلمين من 80% إلى 60%، وفي عام 1882م انسحبت مصر من إريتريا بسبب وقوعها تحت الاحتلال البريطاني، وهو ما أعطى الفرصة لإيطاليا لاحتلال إريتريا عام 1885م، وقد بقيت فيها حتى عام 1941م، حيث دخلتها قوات الحلفاء في الحرب العالمية الثانية. وفي عام 1962م أعلن "هيلاسيلاسي" ضمَّ إريتريا للحبشة، وهو ما أدَّى لدخول إريتريا في صراع طويل مع الحبشة، وكان من جملة العوامل القويَّة التي أدَّت بإطاحة الإمبراطور "هيلاسيلاسي" عام 1974م، ولما تولى "منجستو" اتَّخذ سياسة أشدَّ بطشًا من سابقه "هيلاسيلاسي" في التعامل مع المسلمين؛ فقد استخدم أموال التبرعات الإغاثية المُقَدَّمة للمسلمين في تنفيذ خُطَّة سيِّئة في تهجير المسلمين، وتقتيلهم.

خريطة إريترياوظلَّ المسلمون على ذلك حتى إعلان استقلال إريتريا عن الحبشة عام 1993م، وقد بلغ عدد القتلى ما يقرب من 100 ألف قتيل، وشُرِّد حوالي 750 ألف مسلم، ويُتِّم حوالي 90 ألف طفل، ورغم الاستقلال فإريتريا تتعرَّض لحملة اضطهاد صليبية شرسة من قِبَلِ الرئيس أسياس أفورقي، فقد قام أفورقي بضمِّ عدَّة أقاليم إسلامية إلى ثلاث مقاطعات مسيحية؛ وذلك في محاولة منه لتذويب قطاعات المسلمين في هذه المقاطعات، فقد ضمَّ إقليمَيْ بركة والقاش الإسلامِيَّيْن، والمشهورين بقوَّتَيْهما الاقتصاديَّة إلى مقاطعة سراي ذات الأغلبية المسيحية، في حين لا تبلغ سراي إلا حوالي ربع مساحة إقليم بركة، وقد قام أفورقي بتغييب الهُوَيَّة العربية والإسلامية عن إريتريا، فشكَّل الحكومة المؤقَّتة من اثني عشر وزيرًا؛ منهم تسعة نصارى، وثلاثة مسلمين، ورفض الانضمام للجامعة العربية، ثم رفض أن تكون اللغة العربية هي اللغة الأمُّ، وجعل اللغة التجرينية هي الأمُّ، ثمَّ أنشأ الكنائس في المناطق التي لا يقطنها إلا المسلمون، وأعطى الأولويَّة في الوظائف الحكومية للنصارى[1].

وأخطر ما يُهَدِّد إريتريا الآن هي الهيئات التنصرية التي انتشرت بكثرة مستغلَّة الفقر والحاجة التي يُعَاني منها المسلمون، وفي عَهْدِه ازداد بطشُ الجبهة الشعبية واعتداءاتها على حُرُمات المسلمين، ففي خلال الأشهر الأخيرة من عام 1989م قامت الجبهة بقيادة أفورقي بالاعتداء على 58 قرية مُسْلِمَة، وأخذت منها أكثر من 500 امرأة مسلمة، وأجبرتهن على الزواج من نصارى، ورغم هذه الاعتداءات والتحاملات القاسية على المسلمين، إلا أن حركة الجهاد الإسلاميِّ وجبهة التحرير استطاعت أن تُسيطر على ستِّ مقاطعات ريفية من بين ثماني محافظات، بل استطاعوا الوصول إلى ساحل البحر الأحمر[2].

 

الهوامش:

[1] جمال عبد الهادي، علي لبن: المجتمع الإسلامي المعاصر (ب) إفريقيا ص120-126 بتصرف.

[2] جريدة النور في 4/10/1989م، المسلمون في 20/6/1991م، البيان عدد يناير 1992م.

 

المصدر: موقع قصة الإسلام

https://islamstory.com