مقدمة قصيرة من ليبيا (الجزء الثالث)

  • رقم الخبر 2778
  • المصدر: ویکیبیدیا الموسوعة الحرة

المخلص 97 % من السكان مسلمون، و3% ينتمون إلى ديانات أخرى معظمهم من الأجانب غير المقيمين بشكل دائم.


الديانات

97 % من السكان مسلمون، و3% ينتمون إلى ديانات أخرى معظمهم من الأجانب غير المقيمين بشكل دائم[108]، مسلمو ليبيا سنيون يتبعون للمذهب المالكي، مع وجود أقلية يتبعون المذهب الإباضي في جبل نفوسة وزوارة، وأعداد من الصوفيين. معظم المسيحيين الموجودين في ليبيا هم من جاليات أجنبية من اللاجئين الأفارقة أو من الأقباط أو الأوربيين العاملين في البلاد. كما توجد جالية صغيرة من الأنجليكان تتألف من قسيس واحد مقيم، وعمال من اللاجئين الأفارقة والهنود في طرابلس ينتمون إلى الأسقفية المصرية. توجد كنائس توحيدية في طرابلس وبنغازي، كما يوجد أيضا في عدة مدن ليبيا كنائس سابقة أغلبها مقفلة. كما تم لأول مرة بعد انقلاب 1969 في ليبيا الإحتفال بعيد الفصيح بمدينة البيضاء عام 2009[109]. الرهبان والراهبات الكاثوليك يعملون في معظم المدن الساحلية والجبلية، وكان هناك قسيس واحد في مدينة سبها، وكان معظمهم يعملون في المستشفيات والملاجئ وفي مساعدة المعاقين وكبار السن. كان الرهبان والراهبات يرتدون ملابسهم الدينية طوال الوقت ولم يعرف عن أي حالات تمييز ديني أو مضايقات.

منذ سقوط نظام القذافي، وقد أعدت التيارات الإسلامية المحافظة أنفسها للتواجد في بعض الأماكن. وجاءت درنة في شرق ليبيا، والتي اعتبرت خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين مرتعا للفكر الجهادي تحت سيطرة المسلحين الإسلاميين بينها تنظيم القاعدة، لتسقط في 2014 بيد ميليشيات تدين بالولاء لـتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام. كما انتشرت العناصر الجهادية أيضا إلى سرت وبنغازي وصبراته، وبعض المناطق الأخرى، خلال ماعرفت للحرب الأهلية الليبية الثانية. كذلك في تلك الفترة وجهت اتهامات من قبل نشطاء وحتى شيوخ في ليبيا بتذكية العنف الديني ونشر التطرف في البلاد للصادق الغرياني[110][111] الذي حاز لقب مفتي ليبيا بصفته رئيس لدار الإفتاء الليبية التي تأسست عقب سقوط القذافي.

غادر أغلب اليهود الليبين البلاد أفرادا وجماعات بعد 1967، ربما قد يوجد عدد صغير من اليهود في ليبيا، أغلبهم في المدينة القديمة في طرابلس. في عام 1974 أعلن المجلس العالمي لليهود أنه لم يعد في ليبيا إلا نحو عشرين يهوديا. الأقلية اليهودية التي كان عددها يصل إلى ستة وثلاثين ألف نسمة بعد نهاية الحرب العالمية الثانية،[112] غادرت إلى إيطاليا وإسرائيل ودول أخرى على مدى مراحل مختلفة بين عامي 1948 و1967.

تحكمت السلطات الليبية إبان حكم القذافي في أماكن العبادة المسموح بها للمسيحيين المقيمين في البلاد، وكانت تفرض حظراً على الطريقة السنوسية وأتباعها، الهيئة العامة للأوقاف وشؤون الزكاة وجمعية الدعوة الإسلامية العالمية كانت تعتبر الذراع الإسلامي للسلطات فيما يخص التعامل في المجال الديني في أرجاء العالم. كما اعتبرت "جمعية الدعوة الإسلامية العالمية" مسؤولة عن العلاقات التي تقام مع المنظمات الدينية الأخرى بما فيها المسيحية. ويعتبر هدف الدعوة الأساس هو "الترويج لإسلام معتدل يعكس الرؤى الدينية للدولة"، وكان هناك حظر على الجماعات الإسلامية التي تتناقض أفكارها وتعاليمها مع أفكار وتعاليم الجمعية.

وتخضع كل المساجد، بما فيها المساجد التي يتم بناؤها على نفقة بعض العائلات الميسورة، للهيئة العامة للأوقاف وشؤون الزكاة. يتم شرح تعاليم الدين الإسلامي في المدارس العامة، في حين أن نشر التعاليم الدينية لأي ديانة أخرى غير مسموح به، كما أن الحكومة لا تقوم بنشر أي معلومات تتعلق بانتماء الأطفال لأي دين في المدارس العامة، ولم يعرف أن أطفالا انتقلوا إلى مدارس خاصة سعيا وراء تعاليم دينية معينة.

دخل الإسلام إلى ليبيا في زمن خلافة عمر بن الخطاب، وتحول الكثير من السكان من الإيمان المسيحي واليهودي والوثني إلى المذهب الإباضي الذي كان منتشراً في ليبيا وتونس والجزائر وهو المذهب الذي أسلم عليه الكثير من السكان الليبيين تم بعد ذلك تحولت الكثير من القبائل الليبية إلى المذهب المالكي مثل ككلة وغريان وزواغة وغيرها، ومنذ أن استقر بعض تلاميذ الإمام مالك في ليبيا لأوقات متفرقة في طريقهم من المدينة المنورة إلى بقية مناطق المغرب الاسلامي، فإن المذهب المالكي أصبح هو المنهج الإسلامي الذي يتبعه الغالبية العظمى من مسلمي البلاد.

وتم تداول مؤلفات علماء المالكية أمثال ابن أبي زيد والقاضي عياض وعبد الواحد بن عاشر في أغلب المدارس الإسلامية التي أسسها أهم المراجع الدينية في تاريخ البلاد، ومنهم: أحمد زروق، عبد الواحد الدكالي وعبد السلام الأسمر، حيث استمر تدريس هذه المناهج وفق نظام الحلقات حتى ستينيات القرن العشرين وبقي بعد هذه الفترة على نظام الحلقات ولكن بشكل أقل، حيث انتقل التدريس الديني بشكل كبير إلى التعليم النظامي متمثلا في جامعة محمد بن علي السنوسي ثم الجامعة الأسمرية للعلوم الإسلامية.

ينتشر في ليبيا أكثر من خمسة آلاف مركز لتحفيظ القرآن، وبحسب تقديرات جمعية الدعوة الإسلامية العالمية، فإن خمس سكان ليبيا في سنة 2010 يحفظون القرآن، كما أن حاملي شهادة حفظ القرآن يعاملون وظيفيا على قدم المساواة مع حملة الشهادات الجامعية[113].

 

السياسة والحكومة

بعد استقلال ليبيا عن بريطانيا وفرنسا بعيد الحرب العالمية الثانية تشكلت ملكية دستورية في ليبيا وكان بها حكومة نيابية تمارس عملياتها بشكل شبه ديمقراطي. إلا أنها أصبحت بعد انقلاب الأول من سبتمبر 1969 تحكم عمليا عن طريق العقيد معمر القذافي قائد الانقلاب بشكل انفرادي منذ ذلك الحين إلى أن قامت ثورة 17 فبراير في عام 2011 بالاطاحة بمعمر القذافي ونظامه. [114][115][115][116][117][117][118] [119][120][121]

 

ليبيا بعد 17 فبراير

بعد ثورة 17 فبراير وتشكيل المجلس الوطني الانتقالي الذي تأسس في 27 فبراير 2011 وبعد الاطاحة بنظام العقيد معمر القذافي اثر حرب أهلية والاعلان الرسمي انتهاء الحرب في 23 أكتوبر 2011 شهدت ليبيا مرحلة انتقالية لتأسيس دستور ونظام حكم جديد. تم تسليم السلطة إلى المؤتمر الوطني العام في الثامن من أغسطس، الذي انتخب في السابع من شهر يوليو، ليدير شؤون البلاد لمدة عام ونصف. كان من المفترض أن يعمل المؤتمر الوطني في أولى جلساته بحسب الإعلان الدستوري على انتخاب رئيس ونائب للمؤتمر الوطني عبر الاقتراع السري. وبعدها -وقبل انقضاء ثلاثين يوما- اختيار رئيسا للحكومة ويبدأ الإعداد لانتخاب أعضاء لجنة صياغة الدستور.

ونتيجة لاخفاق المؤتمر الوطني العام في إدارة المرحلة الانتقالية في المدة الزمنية التي حُددت له وفق الاعلان الدستوري فقد تم تعديل الاعلان الدستوري لأجل انتخاب جسم تشريعي جديد يحل محل المؤتمر. وفي 4 أغسطس 2014 حل مجلس النواب الليبي الذي تم انتخابه في 25 يونيو 2014 بانتخابات ديمقراطية، محل المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته. وتوافق غالبية النواب على اختيار مدينة طبرق التي تنعم بالهدوء النسبي لعقد جلساتهم عوضاً عن بنغازي أو طرابلس اللتين شهدتا الأسابيع السابقة واللاحقة لتسلم مجلس النواب مهامه تدهوراً وانفلاتاً أمنياً غير مسبوق.[122]

في أواخر أغسطس 2014 قامت ميليشيات من مصراتة والميليشيات الإسلامية المتحالفة معها تحت مسمى فجر ليبيا بادخال قواتها إلى مدينة طرابلس وقامت بالسيطرة على مؤسسات الدولة والوزارات اثر سيطرتها على مطار طرابلس العالمي وأعلنت رفضها لمجلس النواب الليبي المنتخب والحكومة المؤقتة وأُعلن عن اعادة المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته وشكلت حكومة أسمتها حكومة الانقاذ برئاسة عمر الحاسي لم تحظى بأي اعتراف دولي.[123]

 

النظام القضائي

يرتكز النظام القانوني الليبي على مزيج من القانون المدني والمبادئ القانونية الإسلامية ويطبق القضاة مبادئ الشريعة الإسلامية في القضايا المتعلقة بالأحوال الشخصية.

 

موسوعة التشريعات الليبية

تعد ليبيا أول دولة عربية ينضبط فيها التشريع بصدور أول قاعدة بيانات تشريعية تاريخية فيها على مستوى دول الوطن العربي، وهي تتكون من أربعين مجلدا (كلاسيرا) تغطي المرحلة من الاحتلال الإيطالي وحتى المرحلة المعاصرة ويضاف إليها الملاحق بشكل دوري. ولقد كانت هذه الموسوعة التاريخية سباقة في دعم نظم الحكم في بعض الدول العربية مثلما هو الحال في النظام الفيدرالي في دولة الإمارات العربية المتحدة الذي تم استقائه من التجربة الفيدرالية في ليبيا في الفترة ما بين (1951-1963).

 

التقسيمات الإدارية

وفق التقسيم الاداري لعام 2007، تم تقسيم ليبيا إلى 22 مقاطعة.[143]

 

أكبر المدن

تعتبر طرابلس الكبرى أكبر مدن البلاد من حيث الكثافة السكانية (1,065,405 حسب احصاء 2006) تليها مدينة بنغازي[144] ثم تأتي مصراتة[145] والبيضاء[146] بالإضافة للمدن الرئيسية الأخرى مثل الزاوية التي تحد العاصمة طرابلس من جهة الغرب وطبرق في أقصى شرق البلاد وسبها كبرى مدن الجنوب.

 

الاقتصاد

الموارد الطبيعية: النفط، الغاز الطبيعي، الجبس. يعتبر النفط والغاز مصدرا الدخل الرئيسيين في البلاد. وتبلغ احتياطات النفط في ليبيا 41.5 مليار برميل مما يجعلها تتصدر الدول الأفريقية في هذا المجال.[147]

يشكل النفط نحو 94% من عائدات ليبيا من النقد الأجنبي و60% من العائدات الحكومية و30% من الناتج المحلي الإجمالي.[148]

تنتج ليبيا 2 مليون برميل يوميا من النفط وتعتزم زيادة إنتاجها إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا اعتبارا من سنة 2010.

معدل إنتاج النفط: 2 مليون برميل/يوم، وذلك من احتياطي مؤكد قدره: 41.5 مليار برميل.

معدل إنتاج الغاز: 399 مليار قدم/3 وذلك من احتياطي مؤكد قدره: 52.7 ترليون قدم/3.

الميزانية[149]

الإيرادات: 36.34 مليار دولار

الإنفاق العام: 24 مليار دولار

الدين العام: 8% من إجمالي الدخل القومي 4.5 مليار دولار (2006)

الصادرات: 38.5 مليار دولار (2006)

الواردات: 10.4 مليار دولار (2006)

أهم الصناعات:الحديد والصلب – الأسمنت ومواد البناء – الصودا الكاوية – أسمدة اليوريا – الصناعات البتروكيماوية الأخرى.

أهم المنتجات الزراعية:الشعير - القمح - الطماطم - بطاطس - زيتون - الخضراوات - الفواكة - اللحوم.

 

سياسة الدعم:

يجري في ليبيا دعم أسعار السلع الغذائية الأساسية، ويتم أيضا دعم أسعار الوقود والكهرباء كما أن خدمات التعليم والصحة تقدم مجانا.

 

العملة

الدينار الليبي هو الوحدة الأساسية لعملة ليبيا. ويتكون الدينار من 1000 درهم، وهو مغطى بالذهب، وقابل للتحويل إلى العملات الأجنبية ولا توجد قيود على عمليات التحويل النقدي من وإلى ليبيا. ويعادل الدولار الأمريكي حوالي 1.28 دينار حسب سعر الصرف الرسمي لمصرف ليبيا المركزي. فئات العملة الورقية في ليبيا (1 دينار، 5 دينار، 10 دينار، 20 دينار، 50 دينار).مع ملاحظة انه صدر قرار بالغاء الورقة النقية فيئة 50 دينار اعتبارا من تاريخ 26 فبراير 2012 فئات العملة المعدنية في ليبيا (50 درهم، 100 درهم، 0.25 دينار، 0.50 دينار).[150] ويعتبر مصرف ليبيا المركزي هو الجهة النقدية السيادية في البلاد، كما تتواجد العديد من المصارف التجارية الأخرى العاملة في البلاد والمملوكة للدولة منها مصرف الجمهورية، مصرف الوحدة والمصرف التجاري الوطني وبعضها به نسب مملوكة لشركات أجنبية.

 

السياحة

تعد ليبيا من الدول السياحية الحديثة التي لم يسوق لها إعلاميا كوجهة سياحية إلا بشكل بسيط وخجول بسبب الحصار واعتماد الدولة على موارد النفط بشكل كامل، إلا أنه في السنوات الأخيرة قبل 2011 بدأ المشهد السياحي في ليبيا آخذ في النمو بعد رفع الحظر الجوي وتطبيع العلاقات مع الغرب، فقد شهدت العاصمة طرابلس خلال السنوات الأخيرة نهضة عمرانية شملت إنشاء فنادق ومراكز تسوق وتحديث شبكات الطرق والبدء في تنفيذ مطار طرابلس العالمي الجديد والقادر على تقديم الخدمات ل20 مليون مسافر سنويا، كما شهدت مدينة بنغازي ثاني كبرى المدن إطلاق مشروع بنغازي 2025، كما أن مشاريع بناء المنتجعات السياحية انطلقت في مناطق الجبل الأخضر وزوارة ومناطق أخرى، وقد استفادت الدولة من الطفرة النفطية الأخيرة في دعم البنية التحتية الأساسية للسياحة.[151][152]

 

التعليم

التعليم في ليبيا بجميع مراحله مجاني وينقسم إلى قسمين:

الأول وهو التعليم العام (الإجباري) وينقسم إلى مرحلتين:

المرحلة الأساسية وتتكون من تسع سنوات دراسية.

المرحلة المتوسطة (الثانوية) وهي تخصصية وتتكون من ثلاث سنوات دراسية حسب آخر تعديل لعام 2006-2007، وتشمل: شعبة العلوم الأساسية، شعبة علوم الحياة، شعبة العلوم الهندسية، شعبة العلوم الاجتماعية، شعبة العلوم الاقتصادية وشعبة اللغات.[154]

الثاني وهو التعليم العالي ويتكون من: الدراسة الجامعية لمرحة البكالوريوس أو الليسانس. الدراسة الجامعية لشهادة الماجستير(العالية). الدراسة الجامعية لشهادة الدكتوراة (الدقيقة).

وتقوم الجهات التنفيذية للدولة بإيفاد الطلاب الليبيين للدراسة بالخارج في الدول المتقدمة لاستكمال دراستهم على حساب الدولة.[155]

وتشرف وزارة للتعليم على مراحل التعليم العام. كما تشرف وزارة التعليم العالي على مراحل التعليم العالي. انخفض معدل الأمية خلال1993-1997 من 26.6% إلى 23.6%، وتمثل ليبيا أعلى نسبة للمتعلمين في شمال أفريقيا فنسبة الأمية أقل من 9% من السكان في 2015.[156] وبالنسبة للمسجلين في مراحل التعليم الثلاثة فقد شهدت تغيرا معتدلا حيث ارتفعت من 88% في عام 1993 إلى 92% في عام 1997.

 

الثقافة

ليبيا متشابهة ثقافيا مع دول الجوار المغاربية وغرب مصر وتختلف مع دول الخليج والشام من ناحية العادات والتقاليد والأزياء والأكلات الشعبية واللهجة العامية وفن العمارة والزخرفة والوشم وصناعة النسيج والحلي التقليدية والموسيقى والفنون الشعبية، وكل هذه سمات ثقافة السكان الأصليين لشمال افريقيا التي انسجم وذاب في ثقافتها كل ما وفد على هذه المنطقة[175]. تم اعتبار الليبيين "جزءا من المجتمع العربي" ليس بناءاً على استفتاء رأي الشعب بل بناءاً على القانون الأساسي لجماعة الدول العربية الذي يعتبر أي دولة يتحدث شعبها اللغة العربية دولة عربية بغض النظر عن الاختلاف في الثقافة والتاريخ والعرق والجغرافيا والعامل الثقافي المشترك الذي تم الاعتماد عليه هنا هو اللغة العربية حيث تعتبر اللغة الرسمية الوحيدة للدولة الليبية حتى الآن. في ظل الديكتاتورية تم منع دريس اللغات الأجنبية وخصوصاً الإنجليزية والفرنسية في المدارس الليبية في فترة ما من عقد الثمانينيات ولكن تم التراجع عن ذلك في تسعينيات القرن العشرين.

هناك عدد قليل من المسارح أو المعارض الفنية بسبب عدم تطوير البنية التحتية في عهد النظام السابق.[176] لسنوات عديدة لم تكن هناك أي دعم للمسارح العامة، وفقط عدد قليل جدا من دور السينما التي كانت تعرض الأفلام الأجنبية. الثقافة الشعبية من بعض الفنون وأشكال الموسيقى لا تزال على قيد الحياة وبصحة جيدة، ويظهر ذلك في الأداء الموسيقي والرقص في المهرجانات المتكررة، سواء في ليبيا أو في الخارج.[177]

وتخصص عدد من محطات التلفزيون الليبي برامجها لمناقشة الموضوعات السياسية، والمواضيع الإسلامية وموضوعات ثقافية أخرى. وبعد عام 2011 ظهرت العديد من القنوات الفضائية الليبية الخاصة فيما تراجع دور القنوات المملوكة للدولة نتيجة لأزمة الحكم داخل البلاد. معظم البث التلفزيوني للقنوات الليبية يتم باللغة العربية، وابان فترة النظام السابق كانت اللغة العربية هي المعتمدة بالرغم من بث نشرات إخبارية وبعض البرامج الموجهة باللغتين الإنجليزية والفرنسية. في عام 1996 اعتبرت لجنة حماية الصحفيين ووسائل الإعلام أن ليبيا هي الأكثر تشدداً في الرقابة في العالم العربي ابان فترة حكم القذافي في البلاد.[178] ومع ذلك اعتبارا من عام 2012م العديد من محطات التلفزيون قد بدأت البث على الهواء بسبب انهيار رقابة النظام القديم والشروع في "الإعلام الحر".

كثير من الليبيين يترددون على الشواطئ في البلاد إضافة لزيارة المواقع الأثرية، بينها لبدة الكبرى والتي تعد واحدة من أفضل المواقع الأثرية الرومانية المحافظ عليها في العالم.[179] الشكل الأكثر شيوعا من وسائل النقل العام بين المدن هي الحافلات، على الرغم من أن الكثيرين يفضلون التنقل بواسطة السيارات.[180] لا توجد خدمات السكك الحديدية في ليبيا، ولكن يخطط لبنائها في المستقبل القريب.[180] عاصمة البلاد، طرابلس تضم العديد من المتاحف ومراكز الأرشيف، وتشمل مكتبة الحكومة، والمتحف الإثنوغرافي، ومتحف الآثار والمحفوظات الوطنية، المتحف الإسلامي. فيما متحف القلعة الحمراء ويقع في العاصمة بالقرب من كورنيش وسط المدينة، والتي يشرف عليها اليونسكو هو الأكثر شهرة في البلاد.[181]

 

مراجع

...